أهم النصائح نحو زواج سعيد لتساهم في نجاح زواجك

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم:21] – “الزواج نصف الدين” واختيار شريك الحياة ليس بالقرار السهل لكلا الطرفين، ولكن الزواج مثله مثل أي قرار يتخذه الإنسان في حياته له عواقبه التي لا بد أن يتحملها الإنسان إيجابية كانت أو سلبية.

في الواقع فإنه في وطننا العربي قد زادت معدلات الطلاق بين الأزواج لأسباب عدة تؤدي بالطرفين لعدم قدرتهما على تكملة المشوار الذي بدآه معًا، وانفصال كل طرف بحياته عن الآخر. في هذا المقال سنتعرف سويًا على أهم النصائح نحو زواج سعيد وكيف تساهم في نجاح زواجك؛ لأن الزواج قائم على الرحمة والمودة، ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للحث على المعاملة الطيبة: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي“، فعلينا جميعًا التخلق بخلق النبي في المعاملة الحسنة والود.

أهم النصائح نحو زواج سعيد

أهم النصائح نحو زواج سعيد لتساهم في نجاح زواجك

يطمح الكثيرين في زواج سعيد لا يعكر صفوه شائبة ولكن دون جدوى، فالزواج يجمع بين عقلين مختلفين، فكلاهما له تفكيره وعاداته وتقليده التي تربى عليها، ولا يُعني وجود مشاكل زوجية أن أحد الطرفين سيء الخُلق أو حاد الطباع. فهناك زيجات كثيرة تفشل فشل ذريع رغم أن الزوجان على خُلق وكلًا منهما به الكثير من المزايا لدرجة تعجب الناس وتساؤلهم كيف لا ينجح هذا الزواج؟

لذا على كل مُقبل على الزواج إتباع أهم النصائح نحو زواج سعيد ونحاول دائمًا أن نتفاءل، فبإتباع تلك النصائح وتحكيم العقل بجانب هذه الأشياء ستختفي الكثير جدًا من متاعب الحياة الزوجية؛ لأن أغلب متاعب الحياة تأتي من المشاكل الزوجية لدرجة الوصول إلى مفترق الطرق في الكثير من الزيجات. وهناك مزيج لبعض الأشياء لو وجدناه يتوافر بين أي زوجين بجانب هذه النصائح ستكون حياتهما الزوجية سعيدة ولا يعكر صفو حياتهما تفاهات الحياة ومكونات هذا المزيج هو (مقدار كبير من الحب والود، وبعض الحكمة والعقل يضاف إليه قليلٌ من الصبر) ينتج عن ذلك حياة زوجية هادئة وسعيدة، أما عن تلك النصائح التي ستجعلك مرتاح البال يحسدك البعض على سعادتك في زواجك فتعال/ي معي نتعرف عليها وهي:

حسن الاختيار

كما ذكرنا سالفًا، فإن دقة الاختيار وحسن اختيار شريك الحياة هي أساس بناء حياة زوجية سعيدة، قد يصيب الإنسان في اختياره وقد يخطأ، ولكن الفرد عليه استشارة الله عز وجل بصلاة الاستخارة والتوكل عليه والأخذ بالأسباب في الاختيار ثم المُضي قدمًا في الطريق وترك النتائج تأتي كما يريدها الله.

حسن الاختيار يكون باختيار الشريكين لبعضهما دون ضغط من الأهل أو من الظروف الخارجية حتى لا تؤثر على قرار أحدهما بأي شكلٍ كان، وترك الأمور لوجود توافق بين الطرفين وقبول مبدئي يرتاح فيه الطرفين لكليهما.

فهم صحيح لمفهوم الزواج

أهم النصائح نحو زواج سعيد لتساهم في نجاح زواجك

المقصود هنا من تلك النقطة أنه علينا أن نعي جيدًا أن الزواج جزء من الحياة، وتلك الحياة ليست بالوردية وليست بالرمادية وإنما هي خليط من الاثنين معًا. مشكلة معظم العلاقات أنها تكون مبنية على أساس خاطئ وهو أن الحياة الزوجية حياة مليئة بالسعادة لا أساس للمشاكل ولا وجود لها فيها. هنا يقع الطرفين في الخطأ، فبمجرد أن يفهم الطرفان أن الزواج به من الجميل ما يهون به الحياة، وبه من الصعب ما يجب أن يتحدى فيه الطرفان لعله عندها تُذلَل المصاعب وتكون الحياة أيسر وأنجح للزوجين.

تحقيق التوازن بين العمل والمنزل

على كلا الطرفين تحقيق التوازن بين العمل والتزاماته والمنزل ومتطلباته، فالزوجة إذا كانت تعمل عليها أن تراعي تلك النقطة جيدًا فهي مسؤولة عن عملها خارج المنزل بالإضافة لأسرتها داخل المنزل، وكذلك الزوج الذي يجب أن يضع في ذهنه أن لزوجته وأولاده عليه حق. وإذا تحقق التوازن بين المعادلتين تكون الحياة أسعد وأجمل للأسرة بالكامل، فلا يهتم أحدهما بجزء على حساب آخر من أجزاء حياتهما، ولا ينغمس في واحد دون مراعاة الآخر، فالتوازن هو سر الراحة.

ومهما يتطلب العمل، أو تتطلب حياتنا الاجتماعية لا بد وأن يكون بيتك في المرتبة الأولى وأساس العلاقات، ولا يصح للزوج تغيبه عن المنزل فترات طويلة مهما كانت أهمية العمل وتحت ما يسمى (العمل يتطلب هذا)، ولا يصح للزوجة تغيبها عن المنزل فترات طويلة لدى الأهل والأقارب أو الجيران والأصدقاء تحت ما يسمى (صلة الرحم ولأبدو اجتماعية). فلا مانع من صلة الرحم ولا مانع من الحياة الاجتماعية ولكن لا بد ألا يكون زائدًا عن الحد، وأن نضع في الاعتبار قبل أي شيء أن الحياة الزوجية مقدسة، فإذا لم تنجح/ي في إعطاء أغلب الوقت للمنزل وأن يكون الأهم والأول قبل أي شيء فعلى الأقل عليك أن توفر التوازن حتى يكون زواج سعيد وبيتًا هادئ.

احترام المواعيد

احترام المواعيد من الأشياء التي تظهر من الخارج بسيطة، ولكنها في الواقع تُسبب الكثير من المشاكل عند تجاهلها، فتجاهل مواعيد أحد الزوجين للآخر يؤدي إلى جفاء أحد الطرفين للآخر، فلا مانع من تأجيل شيء بسيط لإرضاء الشريك وحفاظًا على رغبته بالتواجد مع الطرف الآخر في هذا الوقت على الأقل.

وعلى سبيل المثال لو طلب الزوج من الزوجة ارتداء ملابسها لمرافقته للخروج سويًا لموعد عشاء مثلًا أو مُعايدة صديق وسينتظرها أمام المنزل، على الزوجة احترام الموعد والإسراع في ارتداء ملابسها ولا يصح منها ترك زوجها منتظرًا لوقتٍ طويل بالخارج فيشعر بالضيق والانزعاج.

وهذا الكلام لا نوجهه للزوجة فقط فهناك بعض الأزواج يأخذه الوقت مع أصدقائه وفي الجلوس على المقاهي وينسى بعض المناسبات الهامة في حياة الزوجين، حتى لو كانت بسيطة في نظر الزوج إلا أنها تعمل على تجديد لحياة الزوجة كعيد زواجهما أو عيد ميلادها وكون الزوجة في انتظار زوجها على موعد عشاء ولا يأتي أو يتأخر، فمثل هذه اللامبالاة ستؤدي في النهاية للجفاء بينهما.

تغيير الروتين من حينًا لآخر يؤدي إلى زواج سعيد

في الحقيقة الحياة الزوجية إن لم يتخللها تغيير للروتين ونظام الحياة التقليدي تكون مملة وكئيبة لأبعد الحدود، على الطرفين بذل أقصى جهدهما لتغيير نظام الحياة الرتيب من عمل وأكل وشرب ونوم.

تأخذنا أحيانًا دوامة الحياة وننسى أننا بشر ولسنا آلات، نحتاج إلى تغيير من وقت لآخر؛ لأن النفس البشرية تمل سريعًا، وهذه الخطوة تجدد الحياة وتجعل الطرفين قادرين على استعادة نشاطهما والقدرة على تحمل الصعاب، وحتى يكون زواج سعيد قليل المشاكل فلا مانع من شيء غير متوقع يكسر الروتين اليومي والشعور بالملل.

الحكم على الأمور بعقلانية واستيعاب كل طرف للآخر يؤدي إلى زواج سعيد

مسألة ميزان العقل والقلب معقدة إلى حدٍ ما، ولكن أجمل ما فيها إذا استطاع الطرفان تحقيق الموازنة حتى لا ترجح إحدى كفتي الميزان على الأخرى فتبدأ حدوث المشكلات. أحيانًا يأخذنا تيار المشاعر والعواطف ويجرنا إلى طريق مسدود لا نهاية له، ولكن عند النظر للأمور من جانب آخر وهو الجانب العقلاني نستطيع أن نوازن الأمور وننظر لها نظرة تجعلنا قادرين على فهم المشكلات وحلها وعدم إعطاء المشكلة أكبر من حجمها.

استيعاب كل طرف للآخر سيساهم لدرجة كبيرة في عدم افتعال مشكلات وحلها إذا وجدت، فاستيعاب كلًا منهم للآخر يجعله يتفهم الأمور بسعة صدر وخصوصًا وقت غضب أحدهما، ولا بد أيضًا من تفهم كل طرف أنه سر الآخر فهذا سيزيد من الثقة بينهما وينتج عنه زواج سعيد.

فهم كلا الطرفين لطبيعة الاختلافات بينهما ينتج عنه زواج سعيد

إن وعي كل طرف بالفروق التي لديه والتي تجعله مختلفًا في الطبع عن الطرف الآخر، يجعل كل فرد يعرف لماذا تصرف الآخر بهذا الشكل، وكيف سيكون رد فعله حِيال أمر ما وهكذا. تلك الخطوة مهمة جدًا؛ لأنها تساعد الطرفين في تحقيق النجاح الأمثل لحياة زوجية سعيدة، ويحتاج ذلك إلى صبر وقراءة ومعرفة أكثر في مجال علم النفس، وربما يأخذ هذا وقتًا ولكنك حتمًا ستندهش بآثاره الفعالة على حياتك الزوجية.

عدم المقارنة بين حياتك وحياة الآخرين

مسألة مقارنة طرفي العلاقة مسألة خطيرة للغاية، قد تبدأ المشكلة بمقارنة طرفي العلاقة لبعضهما البعض، فالمقارنة إن كانت في محلها ولغرض مُعين وتوصل إلى معرفة محددة عن شيء ما فلا بأس بها، ولكن ما نقصده هنا هو المقارنة الهدّامة التي تفتقر إلى الرضا بما نملك أو بما قسمه الله لنا.

قد يُقارن الزوج نفسه بآخر، أو أولاده بأولاد زميله أو زوجته بسيدة أخرى، وقد تقارن الزوجة نفسها مع إحدى قريباتها أو زميلاتها في الحياة أو في الرزق أو أي شيء آخر، ومن هنا تبدأ المشكلات بين الطرفين، المسألة في هذه النقطة بالذات تحتاج إلى ترويض للنفس حتى تكتسب القناعة، فإذا رضينا بما كتبه الله لنا سنكون أغنى الناس.

التفاهم والاحترام المتبادل ينتج عنه زواج سعيد

بمعنى أنه ليس هناك طرفًا وصيًا على الآخر، فالمناقشة يجب أن تكون سبيلًا للحياة بين الطرفين، احترام كلا الطرفين للآخر يعزز الحياة الزوجية ويساهم في حياة أفضل لأولادهم فيما بعد، فالحياة الزوجية بناء ترتكز أساسياته على كلا الطرفين، أما إذا ارتكز البناء على طرف دون الآخر اختل وانهار.

وكما تطبق الدول في سياساتها الشورى والديمقراطية، فالبيت نموذج مُصغر للدولة وعلى الزوجين تطبيق مبدأ المشاورة القائمة على التفاهم والاحترام المتبادل لخلق حياة زوجية سعيدة تضمن مستقبل أفضل للأبناء في الوقت اللاحق. وعلى كلاهما عدم التلفظ بالألفاظ الجارحة والسيئة احترامًا للآخر، وهذا يتأتى بعدم الكلام وعدم تبرير الأفعال وقت الغضب وتأخير أي نقاش لوقتٍ لاحق، ومن الاحترام المُتبادل الاستماع للحديث باهتمام مهما كان محتواه وعدم مقاطعته بأي شكلٍ أيًا كان.

وعلى كل طرف أن يُظهر احترامه للآخر في وجود الأصدقاء والأقارب وحتى الغُرباء، فإذا صدر من الشريك ما يزعجك فأجل/ي النقاش لحين ينصرف الحضور وهذا من الآداب التي علمنا إياها سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في مُعاملته مع أهل بيته بتوصيته على كلا الزوجين بقوله في حق المرأة: “استوصوا بالنساء خيرًا”، وقال أيضًا: “أوصاني جبريل عليه السلام بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة بيّنة”. وقال في حق الرجل: “لا يصلح أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عِظم حقه عليها” صححه الألباني في (صحيح الجامع).

إدراك اختلاف الحياة الزوجية عما قبلها: المسؤولية

بالطبع، فحياة كلا الطرفين قبل الزواج تختلف تمامًا عن حياتهما بعد الزواج، لا نقصد هنا أن نقول إنها أجمل أو أسوء، فهذا يعتمد على كلا الطرفين في تحقيقه، ولكن ما نقصد من عبارتنا (اختلاف الحياة الزوجية عما قبلها) أنه لم يعد الزوجان مسؤول عنهم أحدًا، بل هم المسؤولون وهم القائمون على أمور حياتهما بكل ما تحمله الكلمة من المعنى. ولنتفق جميعًا أن المسؤولية ليست أمرًا سهلًا، ولكن مع ذلك فهي ليست بالمستحيلة، فالحياة القائمة على الود والحب والتفاهم بين الطرفين تجعل من المسؤولية متعة لمُساندة كلًا منهما للآخر.

البوح وعدم الكتمان بما يزعجك في الشريك سر الزواج السعيد

عن تجربة شخصية فقد تربيت تربية قاسيةٌ إلى حدٍ ما، عدة فتيات لأب لم يُرزق بولد، وكان على كل واحدة من الفتيات تحمل المسؤولية منذ الصغر مما عودني الكتمان وعدم البوح بما اشعر مما سبب لي الكثير من المشاكل في حياتي الزوجية.

كنت كلما انزعجت من أي شيء أكتمه بداخلي، ويظل يتردد بعقلي الكثير من التساؤلات ولكنها بداخل عقلي فقط، وإجابة هذه التساؤلات قد لا يكون لصالح الزوج مما يزيد حجم المشكلة، ومن الممكن أن يكون الإجابة على تساؤلاتي عكس ما افترضته أنا لو تناقشت مع زوجي مع العلم أنه مُتفاهم جدًا وهذا سيجعل الأمر سهل لو أبحت بما أشعر، أو لو أطلعته على ما أُحب وما أكره.

فالكتمان وعدم البوح بما يقلقك أو يزعجك لا يتيح لك فرصة النقاش وتفهم الأمور بما يفترض أن تكون عليه، فمن الممكن أن تكون حجم المُشكلة بداخلك أكبر من واقعها بفهمك الخاطئ لها، ففرصة النقاش تُسهل على كلا الزوجين حياتهما وتوصلهما إلى زواج سعيد. وهذا الفيديو يوضح أهمية الحوار للتفاهم بين الزوجين وما ينتج عنه من زواج سعيد وموجه هذا الفيديو للزوجات.

عدم التقليل من مهام الآخر أو تهميش دوره

هذا الموضوع من أكثر الأشياء إزعاجًا، فما أحلى الشعور أن هناك من يشاطرك مسؤوليات الحياة الأُسرية، والتماس العذر لك في التقصير عند تعبك والشعور بك ومؤازرتك، وإظهار بعض التقدير بعد يومٌ شاق، فعدم اعتراف طرف منهما بأهمية الطرف الآخر بذله مجهود شاق جدًا ودوره الهام جدًا كركن أساسي لتلك الأسرة بالفعل هو المحزن جدًا له فمن الخطأ عدم شعورك بمن حولك.

فعلى الرجل أن يربت على كتف زوجته من حينًا لآخر ليُشعرها بأنه يشعر بها وبتعبها لما تمنحه لأُسرتها من جهد وحب بإظهاره الشكر والامتنان لها، ولا يعيبه أن يشكرها كما هو راسخ في عقل أغلب الرجال الشرقيين أن هذا واجب الزوجة فلا داعي أن أشكرها على شيء مفروض عليها فعله.

وهذا ما أعنيه تمامًا بأن يشكرها لأجله وهي نفس المقولة لأن السيدة عند شعورها بأن هذا مفروضٌ عليها ومجبرةً على فعله ستكون منزعجة طول الوقت، لكن إذا شعرت بأن هُناك من يشعر بتعبها، وأن هناك من يقوي عزيمتها ستكون سعيدة بدورها وستؤديه على أكمل وجه، فالكلمة الطيبة صدقة.

وأيضًا على الزوجة ألا تقلل من دور زوجها ومسؤولياته تجاه أسرته، فقد عزز الله تعالى دور الرجل من فوق سبع سماوات وذكره في قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء:34]، فلا ينبغي للزوجة أن تقول عكس ذلك.

بل على السيدة أن تُشعر زوجها أنها بجانبه وأنها تشعر بتعبه ومجهوده الذي يبذله من أجل أسرته، ولا بد من علم الزوجة أنها بذلك تُزيل تعب يومه وتدفعه للأمام وتعطيه جرعة تنشيطية لمواصلة حياته الشاقة من أجل حياة زوجية موفقة ومن أجل زواج سعيد. ويجب على كليهما ألا يهمش دور الآخر بمعنى أن يتشاركان الرأي والمشورة في شؤون حياتهما، فعلى الزوج أخذ مشورة زوجته بما أنها جزء من أسس هذا البيت، وأيضًا تأسيًا بما كان يفعل سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم مع زوجاته، وأيضًا على الزوجة عدم التصرف في أي شيء دون علم زوجها ومشورته. وهذا الفيديو يحتوي عدة وصايا مهمة للمتزوجات والمُقبلات على الزواج للشيخ وسيم يوسف.

الاحتفاظ بأسرار البيت

(البيوت أسرار) هذا مثل شائع ولكنه صحيح 100%، لأن إفشاء سر البيت أقصر طريق لطلاق سريع، فمعظم بيوتنا إن لم تكن كلها يحدث بها مشاكل زوجية على اختلاف أحجامها ولا يُعني حدوث مشاكل أو خلافات أن أحد الطرفين يكره الآخر. فلا يصح لأحد الطرفين البوح بهمومه لأحد، وعرض مشاكله على مجالس الناس ومسامعهم، ولا بث أسرار بيته لأحد مهما كان حجم مشاكله، فمن الخطأ الفادح بالنسبة لكلا الطرفين تعرية الآخر أمام الناس حتى وإن كان هذا من باب الفضفضة والترويح عن النفس. فإفشاء سر البيت يولد في النفس النفور والغيظ ويزيد من اتساع الفجوة بين الطرفين عند معرفة أحدهما بانتقاد الشريك له وإظهار عيوبه وسلبياته في عدم حضوره.

الإفصاح عن توتر العلاقة الزوجية بين الأصحاب والجيران والأقارب يزيد من توترها حتى لو كان هُناك أمل في تحسينها وكلا الطرفين يعرف أخطاءه في حق الآخر، فقد ينحاز بعض الأطراف الدخيلة لأحد الطرفين ويقوم كلًا منهم بإلقاء اللوم بعيدًا عما يخصه منهما، وكلما خمدت تلك المشاكل يشعلها كلام الآخرون بالنبش بها.

فمن لم يعيش المشكلة لا تنتظره يقدم الحل لها، فلا بد في هذا الاعتماد على الله تعالى ثم العقل في محاولة حل مشكلاتك والتفاهم مع الشريك وتيقن/ي دائمًا أنه لا يوجد حياة مثالية خالية من الخلافات والانفعالات وقد نجد الحل في جلسة ودية واحدة بين الزوجين وكلما كانا بعيدين عن التحدث مع الناس عن حياتهما كلما كان زواج سعيد.

وينطبق هذا الكلام على كل شيء بالحياة الزوجية حتى ولو لم تكن مشاكل، ففي الأشياء السعيدة لا ينبغي أيضًا البوح بها، وعلى الأم أن تكون قدوة حسنة لابنتها في مثل هذه الأمور حتى لا تكون زوجة تفشي سر زوجها وبيتها.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في هذه الجزئية: “إن ما تفعله بعض النساء من نقل أحاديث المنزل والحياة الزوجية إلى الأقارب والصديقات أمرٌ مُحرم، ولا يحل لامرأة أن تفشي سرّ بيتها أو حالها مع زوجها إلى أحد من الناس، قال الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء:34]، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم: “إن من أشرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها”.

وفي هذا الفيديو يوضح للزوجة كيف تكسب قلب زوجها

تقبل النقد البناء والاعتذار عن الخطأ

على الطرفان تقبل النقد ما دام في صالح حياتهما معًا، ولا يتوقفا عند كل صغيرة، ولا يعيب أحدهما أن يعتذر إذا أخطأ ويعترف بالخطأ، فهذا التصرف الراقي سيزيد من حب الشريك ويشعره بالأمان. وهذا فيديو يشرح: تقوية الصداقة هي العلاج للبرود العاطفي والطلاق العاطفي

احترام الخصوصية

من السلوكيات الفظة في بعض الأزواج والزوجات تفتيش الأغراض والهاتف، فهذا السلوك به تنعدم الثقة بين الطرفين، فلا حق لأحدهما اقتحام خصوصية الآخر بهذا الشكل المُهين، فإذا أردت أن يكون زواج سعيد فعليك بالتحلي بالأخلاق الحسنة، واحترام خصوصية الغير.

التقليل من التكنولوجيا الحديثة داخل المنزل إلا إذا تطلب الأمر

أصبح الصمت يسود أغلب بيوتنا بسبب التكنولوجيا الحديثة، أصبح وسيلة التحدث بين الشريكان عن طريق المكالمات عبر دردشة الفيس بوك وغيره، ويأتي يوم يمل كلًا منهما من الآخر، ويشعر بغيرة من تلك الأشياء التي استحوذت على عقل وقلب الطرف الآخر، ومع مرور الوقت يسود علاقتهما الروتين القاتل والجفاء والبُعد العاطفي. فإياك وأن تجعل لك شريكًا في حياتك الزوجية، فتلك الأشياء من تكنولوجيا حديثة كالإدمان، تتسرب ببطيء إلى حياتك لتلوذ بوقتك وتفسد عليك نعمة الإحساس الحياة، لأنك ستصبح كالآلة لا يُسمع لك صوت إلا نقير لوحة الأحرف.

فإذا كان من الضروري وحتم عليك الأمر ذلك فكن عادلًا حتى تتجنب المشكلات والروتين، وحتى تهنئ بزواج سعيد عليك اقتسام وقتك بين البيت والشريك وبين ما تريد من أعمال أخرى. وهذا الفيديو يوضح مدى تأثير التكنولوجيا الحديثة على حياة كلا الزوجين.

الابتعاد عن اللامُبالاة وإظهار بعض الود

الاهتمام بشئون الطرف الآخر يشعره بالمحبة، فعلى كل طرف الابتعاد عن اللامُبالاة والتفكير من حينًا لآخر فيما يحب شريكه، ولا مانع من مفاجئته بشيء يحبه بالتأكيد سيكون صدى ذلك كبيرًا جدًا، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر لزوجاته الحب والود، حتى أنه قال في حديثه الشريف: “قول الرجل للمرأة إني أُحبك لا يذهب من قلبها أبدًا”. وهذا فيديو يقدم النصيحة لكل زوجة تشكو من إهمال زوجها.

مراعاة آداب الحديث وحدة الصوت

على الزوجان أن تكون طريقة نقاشهما هادئة حتى يتوصلا لما يفيد من الحديث، فلا فائدة من الصراخ والصوت المرتفع إلا إنه يزيد من تعصب الطرفين، فدائمًا الصوت الهادئ يبعث في النفس الثقة واحتواء الموقف.

ولا يجب على الزوجة أن ترفع صوتها لأي سببٍ كان، فهذا التصرف يشعر الرجل بالانزعاج والضيق، وهو ما أصبح عليه الكثير من الزوجات في هذا الوقت تقليدًا لما يأتينا عبر شاشة التلفاز، علينا أن نتأسى بما توارثناه من القدامى ولا عيب في ذلك فهم ذهبوا وتركوا بيننا سيرةٍ عطرة فليتنا نكون مثلهم.

أن تُساهم في نجاح زواجك يعني أن تكون شخصًا مختلفًا؛ شخص يسعى إلى خلق أسرة ونشئ جيل نافع لأنفسهم وللمجتمع، وشخص يسعى للاستقرار وتحقيق الأهداف واجتياز الصعاب مع شريك الحياة الذي يشاركه في مشوار الحياة والذي يمشيه الاثنان معًا بطبائعهما المتوافقة حتى وإن كانت مختلفة. وهنا تكمن أهمية كل النقاط السابقة التي إذا تحققت استطعنا الوصول إلى الأهداف المرجوة وهو زواج سعيد يسوده الحب دون تعقُد نفسي، ودمتم سعداء.

قد يعجبك ايضا