طرق زراعة الشعر وأهم النصائح عند إجراء العملية

الشعر هو نسيج طلائي كالجلد، ويتكون من بعض الخلايا غير الحية ومن عدة طبقات صدفية مع خلايا مسطحة، كما يُعرف باحتوائه على بروتين الكرياتين الذي يشابه شكله الخيوط، حيث له وظيفة مهمة لبنية وقوة جذع الشعرة.

إن شعر الإنسان ينمو في كل أنحاء الجسم ما عدا الشفاه وراحة اليد وباطن القدم، ويختلف توزيعه وغزارته بين المرأة والرجل. يظهر بدايةً لدى جسم الجنين خلال الشهر الأول والثاني لتكونه، ويبلغ عدد شعرات جسم الإنسان حوالي خمس ملايين شعرة تتمركز منها حوالي مئة ألف شعرة في فروة الرأس، ويتساقط من هذا العدد بمعدل طبيعي ويومي 100 شعرة.

زراعة الشعر

دورة نمو الشعر

الشعر له دور فعال في حياة كل إنسان لأنه يتغير باستمرار مع مراحل نمو الإنسان، وهناك ثلاث دورات لنمو شعر الإنسان وهي متزامنة مع بعضها وهي: طور التنامي وطور التراجع وطور الانتهاء.

ولكل مرحلة لها خصائص محددة وهي التي تحدد طول الشعر، والمراحل تتزامن مع بعضها البعض فقد تكون خصلات الشعر في طور التنامي بينما خصلات أخرى تكون في طور الانتهاء.

أنواع الشعر

الشعر الدهني: تظهر في هذا النوع الدهون بشكلٍ قوي.

الشعر الجاف: إن هذا النوع من الشعر يتعرض للجفاف بمجرد غسيله بشكلٍ عادي مما يفقده اللمعان.

الشعر العادي: وهذا النوع يتوسط ما بين الشعر الدهني والجاف.

الشعر المختلط: وهذا النوع تكون فيه الدهون قوية في فروة الرأس وتقل في أطراف الشعر، وهذا يحتاج لعناية أكثر من الأنواع الأخرى.

اقرأ أيضًا: أفضل شامبو للشعر الدهني وطرق التعامل مع هذا النوع من الشعر.

العناية بالشعر

لا يوجد نظام غذائي معين يمكن اتباعه لنحصل على شعر صحي، ولكن تعتبر الأطعمة التي تحتوي على البروتين مهمة جدًا لنمو الشعر.

إن تناول السمك والبيض والجبن مفيد لنمو الشعر وتقويته لاحتواء هذه المكونات على فيتامين “ب”، وتعتبر الحبوب الكاملة والخضراوات ضرورية أيضًا لاحتوائها على عنصر الحديد، كما أن المكسرات والبذور مهمة لاحتوائها لفيتامين “هـ”.

كما أن ممارسة الرياضة تحفز من تدفق الدم لمختلف أجزاء الجسم، ليتم من خلاله تغذية بصيلات الشعر وتقوية الشعر ونموه بشكلٍ صحي.

أسباب سقوط الشعر

أسباب تساقط الشعر

  • عدم تناول الأطعمة والفيتامينات الهامة التي تغذي الشعر.
  • استخدام السيشوار بكثرة يؤدي الى ضعف الشعر وتلفه.
  • فقر الدم الناجم عن الحمل له دور كبير في تساقط الشعر.
  • الاستحمام بماء فيه نسبة كبيرة من الملوحة.
  • كثرة التعرض للشمس.
  • تدليك فروة الرأس بقوة وتسريحه بطريقة عنيفة.
  • بعض الإصابات أو الندبات بفروة الرأس التي تحدث نتيجة حرق أو عملية جراحية.
  • العلاج الكيميائي من عقاقير يأخذها المريض فتمنع نمو الشعر وتزيد من تساقط الشعر،
  • وجود الجينات الوراثية للصلع حيث أن الصلع هو من أسباب سقوط الشعر والذي يعرف بالصلع الوراثي.
  • دخول المرأة سن اليأس (فترة انقطاع الطمث).
  • زيادة هرمونات الذكورة.
  • بعص الأمراض التي تصيب الإنسان مثل الثعلبة والملاريا.
  • الضغط العصبي.

علاج تساقط الشعر

هناك عدة طرق للحد من تساقط الشعر:

  • تناول الفيتامينات والأغذية الصحية.
  • الراحة والنوم الكافي يخفف من تساقط الشعر.
  • تخفيف استخدام السيشوار.
  • استخدام  الشامبو المناسب لشعرك والذي يقوم بتغذية الشعر وخصوصًا جذوره.
  • بعض العلاجات تتم من خلال تناول بعض العقاقير أو دهن المنطقة المصابة بالمراهم لتعود للنمو من جديد، كعلاج الثعلبة.

ولكن هناك حالات لا تنفع معها العقاقير ولا أي شيء ولا بد من حلٍ جذري حيث أن المنطقة المصابة تكون قد ماتت فيها البصيلات أو أن هذه البصيلات توقفت عن النمو.

هنا لا بد من التدخل لوضع حد حتى لا ينتقل تساقط الشعر لبقية أجزاء الرأس.

أقرأ أيضًا:

من هو الشخص الذي يحتاج إلى زراعة الشعر؟

إن الشخص الذي يحتاج لزراعة الشعر هو الشخص الذي يتوافر لديه شعر صحي في مؤخرة وجانبي الرأس ويحب الاهتمام بمظهره وشكله بحيث يقوم بهذه العملية ليبدو بأفضل صورة وشكل، ولكن قد يحدث خلل في جسمه مما يتسبب في تساقط الشعر تدريجيًا أو نهائيًا الأمر الذي يلزم التدخل لإيجاد حد لهذا الوضع.

بعض النصائح قبل إجراء عملية زرع الشعر

إن كثافة الشعر لها دور كبير في أي عملية زراعة الشعر، وخصوصًا المنطقة التي ستؤخذ منها الجذور فيجب أن تكون كثيفة وتسمى بالمنطقة المانحة، كما أن كثافة الشعر التي سوف تتحقق من خلال زراعة الشعر في المنطقة المصابة لها دور مهم في تحقيق نتيجة جميلة ومرضية للمريض والطبيب.

ولا بد أن تكون جذور الشعر لدى المريض كثيرة وكافية لأخذها من مكان وزرعها في مكان آخر. وأن تكون نوعية الجذور أو ما يسمى “البصلات” جيدة وقوية وعددها وافر، فبعض الجذور يكون عدد الشعرات فيها متفاوت من شعرة إلى أربع شعرات.

والمريض له دور كبير في نجاح العملية من خلال اهتمامه واتباعه الارشادات والنصائح المقدمة له من قبل الطبيب والتي ستوصله إلى أفضل النتائج في المستقبل.

ولا ننسى أن أهم شيء هو الطبيب الذي سيجري العملية والذي يجب أن تكون لديه مهارة وخبرة عالية في استئصال البصلات من فروة الرأس ودرايته من أي الجذور أو البصلات التي سيتم أخذها، وأي الجذور التي سيبقي عليها، وأيضًا أي المناطق التي سيأخذ منها هذه البصلات.

أنواع زراعة الشعر

هناك طريقتان لزراعة الشعر حيث يتم أخذ الشعرة من الجذور ليتم زراعتها في فروة الرأس وإن الطبيب الجراح الذي سيقوم بإجراء العملية بأي من الطرق التي سنوضحها يأخذ بعين الاعتبار مسألة كثافة الشعر من المنطقة المانحة، حيث يأخذ الشعر من المنطقة المانحة ويزرعه بشكل مدروس ومتقن قدر الإمكان في المنطقة المصابة وأن يبذل كل ما بوسعه لتحقيق نتيجة تبدو طبيعية بقدر الإمكان.

والسؤال الذي يُطرح هنا وبشكلٍ قوي، هل أنت من الذين يبحثون عن حل جذري للصلع أو تساقط الشعر؟ إذن فإن زراعة الشعر تعتبر الحل الأفضل لمعالجة هذه المشكلة والتي ستعطي النتائج التي ترضي المريض وبشكلٍ كامل ودائم.

طرق زراعة الشعر

الطريقة الأولى: (طريقة الشريحة في زراعة الشعر)

زراعة الشعر بطريقة الشريحة

تتم تحت جهاز ميكرو سكوب خاص بهذه الحالات.

طريقة إجراء هذه العملية

يأخذ الطبيب رأي المريض حول العملية فبعض المرضى يرغب بزرع الخط الأمامي من رأسه والبعض الآخر يرغب بزرع كامل الرأس من الخلف إلى الأمام وعلى عدة جلسات.

يؤخذ من خلف رأس المريض جزء من المنطقة التي فيها شعر كثيف شريطًا من البصلات الشعرية، ففي هذه المنطقة تكون بصيلات الشعر غير متأثرة بعد بالهرمونات ومن خلال استخدامها وزرعها في المنطقة المصابة ستنمو هذه البصلات ولا تعود للتساقط.

يأخذ الطبيب المسؤول شريطًا بطول 10 سم وعرض 2 سم من خلف رأس المريض ثم يتم تقريب حافتي الجرح الذي أخذ منها الشريط، حتى تشفى وتتلاشى تحت الشعر الذي سينمو لاحقًا.

ثم يقوم الطبيب بتقطيع الشريط عدة مرات ليحصل على رقع صغيرة بكل منها بصيلة أو اثنين أو ثلاثة.

يضع الطبيب خريطة مبدئية للتدريج في عملية الزرع، ثم يقوم بتحديد النقاط التي ستغرز فيها البصلات، ثم يتم عمل ثقوب بالتدريج المطلوب بقطر من 1 إلى 2 ملم. وبعدها يتم غرز الرقع الصغيرة في تلك الثقوب، وتربط منطقة الزرع لمدة عشرة أيام بعدها يفك الرباط ويستخدم نوع من الشامبو المطهر فقط.

في الأشهر الثلاثة الأولى سوف يتساقط الشعر الذي تم زرعه ولكن البصلات ستبقى كما هي، حيث ينصح الطبيب خلال فترة ستة أشهر بعد العملية بعدم الحلاقة أو القص حتى تكتمل دورة الشعرة المزروعة، وبعدها يتمكن المريض من الحلاقة أو يعود ليستكمل مراحل الزرع.

الطريقة الثانية: (طريقة الاقتطاف في زرع الشعر)

زراعة الشعر بطريقة الاقتطاف

هذه من الطرق الحديثة في زراعة الشعر والتي يعتمدها أكثر الأطباء وهي عملية غير جراحية.

حيث يقوم الطبيب بسحب شعرة من جذورها مع البصيلة وزرعها مباشرةً في المكان المصاب، يقوم الطبيب بعمل ثقوب صغيرة جدًا في المكان المراد زرع الشعر فيه، ثم يُخرج الشعرة من الجذر مع البصلة ويتم زرعها في الثقب، ولكن هذه الطريقة طويلة نسبيًا لأن زرع البصلات يتم واحدة بعد الأخرى وعدد الثقوب والبصلات يتعدى الألاف منها.

عملية اقتطاف الجذور من المنطقة المانحة

  • يراعي الطبيب عند أخذ الجذور من المنطقة المانحة المسافة بين البصلات أو الجذور المستأصلة وبين الجذور المتبقية.
  • يقوم بتوزيع الجذور المستأصلة بشكلٍ متناسق ومنظم بفن ومهارة على المنطقة التي سيزرع فيها الجذور.
  • يراعي الطبيب أيضًا عدم تكثيف المنطقة المصابة على حساب المنطقة المستأصل منها حتى لا تبدو المنطقة المانحة قليلة الشعر مستقبلًا أو صلعاء.

ما هي النتائج التي نأخذها من زراعة الشعر؟

زراعة الشعر قبل وبعد

في الطريقتين إن جميع البصيلات التي تم زرعها تنبت بنسبة 80 %، ويتم ظهور الشعر في المكان المطلوب خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، حيث يعود الشعر للظهور والنمو بالشكل الطبيعي، ولا يتجاوز الانتظار أكثر من ستة أشهر.

ماهي المضاعفات عند إجراء زراعة الشعر؟

بالنسبة للطريقة الأولى لها مضاعفات بالنسبة للتخدير وما بعد التخدير، كما أن هناك ندبة ستظهر من خلال تقريب حافتي الجرح الذي أخذ منها الشريط.

أما في الطريقة الثانية فلا توجد لها اي مضاعفات كونها تتم باستخدام تخدير موضعي.

ولكن في كلا الطريقتين لا بد من حدوث بعض الالتهابات التي تظهر مكان الجرح أو نزع البصلات التي من الممكن تفاديها باستخدام المضادات الحيوية، كما قد تحدث بعض التورمات والكدمات في منطقة العملية ومقدمة الرأس ولكنها ستزول بشكل تدريجي مع الوقت.

ماذا يحدث بعد إجراء عملية زرع الشعر؟

إن الطبيب الناجح يتابع مريضه ولا يتركه بمجرد انتهاء العملية وخروجه من المشفى، حيث أن إجراء عملية زراعة الشعر لا تنتهي بعد زرع آخر شعرة، وخاصةً في أول أسبوعين بعد إجراء العملية ليرى نتائج العملية، لأن بصلات الشعر الجديدة والمزروعة حديثًا تحتاج لوقت لتثبت في فروة الرأس ويلتأم الجرح الذي أحدثه الطبيب لغرزها في الفروة، فلذلك لا بد أن يكون هناك تواصل بين المريض والطبيب، واطلاع الطبيب بكل ما يجري مع المريض لاتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة لتفادي أي طارئ قد يحصل مع المريض مستقبلًا.

كما يلجأ الأطباء إلى إجراء ثلاثة جلسات من حقن البلازما للشعر خلال الثلاثة أشهر الأولى بعد إجراء العملية، وهذه الحقن هي أن يؤخذ كمية من دم الشخص ويتم معالجته في جهاز وبعدها تحقن في فروة الرأس، وذلك ليحصل على نتائج مرضية ومفيدة للشعر المزروع حديثًا.

في النهاية…

إن الطبيب الناجح هو الذي يقوم بزراعة الشعر بطريقة صحيحة بحيث تنمو الشعرة بالاتجاه الطبيعي كبقية شعر فروة الرأس حتى يظهر شعر الشخص طبيعيًا.

كما يجب التأكيد أن لكل شعرة أهمية بالنسبة للإنسان، وإن أي فقدان للشعرة أو جذرها لن يعوضها شيء، فلا تكونوا سببًا في خسران الشعر الذي لديكم في سبيل تغطية منطقة مريضة، فلابد من اختيار الطبيب المناسب والمشفى الموثوق فيها، والعمل بحذر والاطلاع على أدق التفاصيل بوضوحٍ تام. حتى لا تقعوا بين أيدي من ليس له أي تعليم صحي ويدّعي بأنه خبير في زراعة الشعر، ولتصلوا إلى النتائج المرغوبة.

اقرأ أيضًا: كل ما تود معرفته عن عمليات زراعة الشعر وتكاليفها.

قد يعجبك ايضا