أسباب مرض النقرس وأعراض كل مرحلة وطرق العلاج

مرض النقرس أو كما يسمى بمرض الملوك هو أحد الروماتيزمية غير الميكانيكية وغير المناعية؛ فالأمراض الميكانيكية تنتج عن إصابة أو احتكاك أو انزلاق غضروفي، بينما المناعية فتنتج عن خلل في عمل الجهاز المناعي الذي يقوم بمهاجمة خلايا الجسم السليمة مثل الذئبة الحمراء والروماتويد.

ومرض النقرس ناتج عن خلل في تكوين مادة معينة تسمى اليوريك أسيد. فارتفاع كمية هذه المادة في الدم أو الكلى أو أجزاء أخرى يؤدي مع الزمن إلى الإصابة بداء النقرس. يمر مرض النقرس بمراحل عديدة قبل أن يصبح بصورته المعروفة التي يعاني منها عدد كبير من الناس.

دليلك المبسط عن مرض النقرس وطريقة علاجه

كيف تزداد كمية مادة اليوريك أسيد؟

تزداد كمية اليوريك أسيد في الجسم بطريقتين:

  • ارتفاع كمية اليوريك أسيد المصنعة طبيعيًا في الجسم وذلك نتيجة خلل وراثي، وهي تشكل 10 بالمئة فقط من الحالات التي تؤدي للإصابة بالنقرس.
  • انخفاض كمية اليوريك أسيد التي تطرح خارج الجسم عن طريق البول وذلك نتيجة الإصابة بمشاكل وخلل في عمل الكلى مما يؤدي إلى تراكم هذه المادة داخل الجسم بكميات غير طبيعية. وهي تعتبر السبب الأكثر شيوعًا إذ تشكل 90 بالمئة من الحالات التي تؤدي للإصابة بداء النقرس.

الأسباب التي تؤدي للإصابة بداء النقرس

العامل الوراثي

تعتبر الوراثة العامل الرئيسي لحدوث خلل في توازن مستوى اليوريك أسيد وذلك من خلال أحداث خلل في الإنزيمات التي تتدخل في تكوين اليوريك أسيد.

هذا الخلل يؤدي لزيادة كمية اليوريك أسيد المصنعة وتراكمها بنسب عالية جدًا وهذا التراكم إذا استمر لفترة طويلة من الزمن فإنه يؤدي للإصابة بداء النقرس

خلل في جهاز الاطراح

حيث يؤدي الخلل في عمل الكلى وجهاز الاطراح إلى عدم التخلص من مادة اليوريك أسيد وتراكمها في الجسم.

ويحدث الخلل في عمل جهاز الاطراح نتيجة الإصابة ببعض الأمراض كالسكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم أو نتيجة استخدام بعض الأدوية والعقاقير الطبية مثل مدرات البول.

شرب الكحول

شرب الكحول بكميات كبيرة تؤدي إلى زيادة كمية اليوريك أسيد بالطريقتين معًا؛ أي أنها تزيد من كمية اليوريك أسيد المصنعة في الجسم وفي الوقت نفسه تقلل كمية اليوريك أسيد المطروحة من الجسم عن طريق البول.

لذلك فإن تناول المشروبات الكحولية بكثرة يجعل الشخص معرضا للإصابة بمرض النقرس بصورة مضاعفة.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بداء النقرس؟

  • الرجال هم أكثر عرضة للإصابة بداء النقرس من النساء وذلك بسبب العالم الوراثي الذي يؤثر على الإنزيمات.
  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة والوزن الزائد.
  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم يبن 50 إلى 60 سنة.
  • الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الكحولية بشكل دائم وبكميات كبيرة.

ما هي الأطعمة التي يجب على مرضى النقرس تجنبها؟

  • ذكرنا سابقا أن داء النقرس مرتبط بالسمنة التي تزيد من احتمال الإصابة به. لذلك ينبغي أولا التركيز على تجنب الأطعمة التي تؤدي إلى زيادة الوزن مثل الوجبات السريعة الغنية بالسعرات الحرارية والأطعمة الحاوية على نسب كبيرة من الدهون والسكريات.
  • إضافة لذلك يجب على مرضى النقرس التقليل من تناول المواد الغذائية التي تؤدي لزيادة كمية اليوريك أسيد وهي المواد التي تحتوي على مادة البيورين.
  • ومن هذه المواد نذكر الشاي – البندورة – الباذنجان – السبانخ – لحوم الدواجن والأسماك – المكسرات – البقوليات.
  • كل هذه الأغدية السابقة تحتوي على كميات هائلة من مادة البيورين لذلك يجب التقليل منها.

مراحل داء النقرس وأعراض كل مرحلة وطرق العلاج فيها

يمر داء النقرس بثلاثة مراحل رئيسية حتى يتحول إلى مرض النقرس المعروف. وهذه المراحل هي:

المرحلة الأولى من داء النقرس

في البداية يبدأ المرض بارتفاع معدلات حامض اليوريك أسيد في الجسم نتيجة الأسباب التي ذكرناها سابقا.

وهذه المرحلة تكون بدون أعراض وقد تستمر لفترة زمنية طويلة قد تصل إلى عشر سنوات في بعض الحالات. ولا يتم الكشف عنها إلا من خلال تحليل مستويات اليوريك أسيد ويتم العلاج في هذه المرحلة باتباع حميات غذائية والابتعاد عن الأطعمة التي تزيد كميات اليوريك أسيد في الجسم.

المرحلة الثانية من داء النقرس

  • يمكن أن تستمر أيضا لفترة طويلة قد تصل لعشر سنوات.
  • وتتميز هذه المرحلة بهجمات متقطعة من الألم التي تكون غالبا في المفاصل وبنسب اقل في الكلى. وأكثر المفاصل التي تصاب هي المفصل الأول في إصبع القدم الكبير ومفصل الكعب ومفاصل الركبة سواء كان في الرجل اليمنى أو اليسرى.
  • في هذه المرحلة تأتي الهجمات لفترة قد تصل لأسبوع أو أسبوعين ثم تختفي لتعود من جديد. ويعاني المريض من الم شديد واحمرار وتورم في المفاصل؛ فأغلب الأعراض تظهر في مفاصل الأرجل.
  • إضافة لذلك يؤثر النقرس على الأربطة مما قد يسبب الم في باطن القدم وصعوبة في المشي.
  • وفي هذه المرحلة تظهر بعض الأعراض عل الكلى وجهاز الاطراح وتتمثل هذه الأعراض بالشعور بالحرقة أثناء التبول وتغير في لون البول وقد يلاحظ المصاب وجود دم مع البول. هذه الأعراض تنتج عن وجود بلورات من اليوريك أسيد المتراكمة في مجرى البول.
  • يمكن العلاج في هذه المرحلة بدون تدخل دوائي كما هو الحال في المرحلة السابقة لكن العديد من الأطباء يفضلون إعطاء بعض الأدوية للمرضى بسبب وجود الأعراض مثل مسكنات الألم.

المرحلة الثالثة من داء النقرس

هي المرحلة الأخطر التي تأتي بعد فترة طويلة من تراكم حامض اليوريك أسيد في الجسم وتتميز بألم شديد جدًا في مفاصل الجسم وصعوبة في المشي وقد تؤدي إلى تراكم بلورات حامض اليوريك أسيد في الأنابيب النيفرونية الدقيقة للكلية مما يؤدي إلى إيقاف الكلية عن العمل. وهذه المرحلة هي الأصعب على الأطباء من حيث العلاج.

بذلك نكون قد انتهينا من توضيح داء النقرس بشكل مبسط، ونحيطك علمًا أنه يجب عليك التوجه لعمل تحليل اليوريك أسيد والتوجه للطبيب المختص فور ظهور أي من الأعراض السابقة للاطمئنان.

قد يعجبك ايضا