صفات الأخ الجيد والأخوة الصادقة … كيف تكون أخًا جيدًا؟

الأخ الجيد هو السند والعون لأخيه في هذه الحياة الصعبة، فالأخوة الجيدة نعمة من الله لا يعرف قيمتها إلا مَن تمتع بها أو مَن يفتقدُها، لكن للأسف الآن أصبحت كل علاقتنا يكسوها الطابع المادي حتى بين الأخوة بعضهم البعض.

ومن المؤلم أنه في كثيرٍ من الأحيان قد يُعكر الطابع المادي صفو علاقة الأخ بأخيه سواءً عن جهلٍ وحسن نيةٍ أو بقصد، لذا رأينا من واجبنا أن نذكُر لك عزيزي القارئ ما هي صفات الأخ الجيد والأخوة الصادقة؛ حتى نعود لتذكر تلك المعاني السامية التي كادت أن تُنسى في عصرنا الحالي.

قيمة الأخ الجيد المعنوية معضده بالقرآن والسنة النبوية

صفات الأخ الجيد والأخوة الصادقة ... كيف تكون أخًا جيدًا؟

عند الشعور بألم بأي درجة كان الألم أول كلمة ينطقها الإنسان هي (أخ)، وهي ليست من قبيل الصدفة ولا لقلة كلمات مُعبرة في لغتنا العربية، ولكن لكون الأخ هو أقرب إنسان لأخيه عند احتياجه لمن يسانده.

فالأخ أول من يسارع بمد يد العون والمُساعدة. هو أول من يحمل الهم معه ويُشاطره الأفراح والأحزان؛ لذا عبّرَ القرآن عن قوة الترابط بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:10].

وعن أبن عمر -رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه: كان الله في حاجته …) متفقٌ عليه [379].

وعبرت العرب عن قيمة الأخ والمعنى القوي والمكانة الرفيعة في وصفهم للصديق بقولهم: (رُب أخٍ لم تلده أمك)، لذا علينا معرفة وفهم معنى الأخوة وما تحمله الكلمة من الصفات العظيمة. وهذا الفيديو يوضح حق الأخوة للشيخ سعد بن عتيق العتيق

الصفات التي على الأخ الجيد أن يتحلى بها تجاه أخيه

صفات الأخ الجيد والأخوة الصادقة ... كيف تكون أخًا جيدًا؟

  • إظهار الود والاحترام لأخيه: فعلى الأخ الأصغر أن يظهر الاحترام للأخ الأكبر، وعلى الأخ الأكبر التعامل مع الأخ الأصغر بشيءٍ من الحب والعطف والتوجيه. وعليه أن يعلم أنه يرسم خُطى ليسير على خطاه الأخ الأصغر، فهو القدوة الذي يحتذى به في كل الأفعال والأقوال فعليه أن يتجنب الأفعال السيئة.
  • الشعور بالمسؤولية تجاه أخوه.
  • تجنب إفراض الرأي والعنف بحجة سلطة الأخ الأكبر لتوجيهه لبناء شخصية مستقلة واعية يتميز بثقته بالنفس ولا يكون تابعًا لأحد في اتخاذ قراراته الحياتية.
  • التأدب في الحديث ومراعاة الألفاظ.
  • تقديم النصيحة لأخيه والتوجيه والإرشاد إلى الطريق الصحيح.
  • مساندة بعضهم البعض في أوقات الشدائد.
  • التمسك بصلة الرحم والمودة في الزيارات والمناسبات.
  • عناية الكبير بالصغير ومراعاة سنه وتغيراته النفسية.
  • حب الخير لأخيه والدعاء له دومًا.
  • عدم التكبر والاعتذار منهم عن الهفوات والزلات عن الخطأ، والتغاضي عما يصدر منهم من أخطاء وسيئات، وقبول اعتذارهم وعدم معاتبتهم عليها على الدوام.

وهذا الفيديو يوضح حق الأخت على أخيها للشيخ عبد الشكور اللبابيدي

ما هو مفهوم الأخوة الجيدة؟

صفات الأخ الجيد والأخوة الصادقة ... كيف تكون أخًا جيدًا؟

  • احترام كل منهما الأخر واستخدام لغة مؤدبة في الحديث.
  • دعواهم إلى الخير ونهيهم عن الشر.
  • شكر كلًا منهما الآخر إن أحسن ورد الإحسان إليه مضاعفًا.
  • دعم كلًا منهما للآخر نفسيًا ومعنويًا.
  • مراعاة شعور الأخوة كعدم الفرح أمام الحزين والأكل أمام الصائم.
  • الإصلاح بين المتخاصمين منهم وعدم الغضب على تمرد الصغير لحماسته إلا إذا لزم الأمر فرب ضرةٍ نافعة، فهو في النهاية سيتعلم حين يخطئ.
  • لا مانع من أن يكون هُناك أوقاتًا للمرح ومعرفة هوايات كلًا منهما الآخر وتبادل وجهات النظر.

وهذا الفيديو للشيخ وسيم يوسف يشرح به مدى احتياج الأخت لأخيها … (أُختك تحتاجك فانت السند لها)

ومن أجمل ما قيل من كلمات في وصف المعنى الحقيقي للأخ الجيد هذه الكلمات:

صفيِّي من الإخوان كلُّ موافقٍ      صبورٍ على ما نابَ عند الحقائقِ

إن أخاك الصدق من يسعى معك      ومن يضر نفسه لينفعك

ومن إذا ريب الزمان صد عنك     شتت فيك شمله ليجمعك

وليس أخي من ودني بلسانه     ولكن أخي من ودني وهو غائب

ومن ماله مالي إذا كنت معدمًا     ومالي له إن أعوزته النوائب

أخٍ إن نأت دار به أو تنازحت     فما الود منه والإخاء بنازحٍ

يبرّك إن يشهد ويرعاك إن يغب     وتأمن منه مضمرات الجوانح

وأخ الزمان إذا ظفرت بمثله     فأشدد عليه يدًا ولا تتردد

ما جادت الأزمان مثل أخوة      لله تصفو دون أي مقصد

وأخيرًا نصيحتي لكل أخٍ جيد؛ قم بزيارة مفاجئة تسعد بها قلب أخاك، مكالمة هاتفية لا تُكلفك الكثير ولكنها ترسم على وجه أخيك بسمة الاحتواء والطبطبة تشعره بالاطمئنان، هدية رمزية تزيد الود بينكما، الكرم والجود والمؤازرة يوثق العلاقات، أدعو الله المجيب أن يديم علينا نعمة الأخ الجيد.

اقرأ المزيد:

قد يعجبك ايضا