مقالات أخرى مميزة

أسباب و أعراض سكر الحمل ومدى خطورته وطرق علاجه

كثير من الحوامل يقلقنَ من احتمالية الإصابة بسكر الحمل خاصةً إذا كان أحد آبائهنَ مُصاب به، أو يوجد تاريخ مرضي في عائلاتهن، وباعتبار أن هذا المرض خطير ويؤذي صحة الحامل وجنينها، فتُكثر الأسئلة حول أسباب و أعراض سكر الحمل وما هي مدى خطورته؟

سكر الحمل بالفعل من الأمراض الشائعة التي من الممكن أن تتعرض لها كل حامل وفقًا لتاريخها المرضي أو تاريخ عائلتها مع مرض السكري، ووفقًا لقدرة جسدها على إنتاج الأنسولين مقارنةً بما تتناوله من معدلات عالية من الجلوكوز؛ لذا فإن أكثر من 50 بالمائة من النساء الحوامل مُعرضين للإصابة بداء السكري، بينما كشفت الدراسات أن نسبة 10 بالمائة من الحوامل قد أُصبنَ به بالفعل أثناء حملهنَ سواء الأول أو الثاني بالإضافة إلى إمكانية عودته بعد الولادة في أوقات أخرى.

أسباب سكر الحمل والإصابة به

أسباب و أعراض سكر الحمل وخطورته وطرق علاجه

أسباب سكر الحمل عديدة، وبالنسبة للحامل تزيد مستويات السكر في الدم بنسبة عالية لديهم فتتراكم ولا تتحول إلى أنسولين باعتبار أن هرمون البروجسترون وهو هرمون الحمل الذي يفرزه جسم الحامل يعمل على إبطاء حركة الأمعاء وما يحتويه الجهاز الهضمي من بينه البنكرياس المسئول الوحيد عن عملية تحويل الجلوكوز إلى أنسولين ومن ثم إلى طاقة ونشاط، ومن أهم أسباب الإصابة بسكر الحمل الآتي:

  • السبب الرئيسي الذي يُعرِض أي حامل للإصابة بالسكري هو إفراز هرمون الحمل البروجسترون ومن ثم بطء عمل البنكرياس في أداء وظيفته، وبالتالي قلة مستويات الأنسولين بالجسم وزيادة نسبة السكر.
  • تناول سكريات وحلويات بطريقة مفرطة، وهنا يجب أن تأخذ الحامل احتياطها حيال هذا الأمر فتتوسط في نسبة السكر التي تتناولها.
  • إذا كانت الحامل تعاني من زيادة الوزن.
  • في حالة كنتِ مُصابة بمرض سكر الحمل في حمل سابق.
  • إذا كان هناك تاريخ وراثي عائلي حافل بمرض السكري. ( يزيد فرص الإصابة بسكر الحمل إذا كان الأب أو الأم معهم السكري).

أسباب أخرى للإصابة بسكر الحمل

  • إذا كنتِ قد حملتي من قبل ووضعتي طفل كبير الوزن أي: يتراوح ما بين 4 إلى 4,5 كيلو جرام.
  • في حالة كنتِ تعانينَ من ارتفاع في ضغط الدم.
  • في حالة كان حملك في سن متأخر، أي: عمرك فوق 35 عامًا.
  • إذا لاحظتي زيادة سريعة في وزنك في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
  • إذا كنتِ ممن لديهم طفل يعاني من عيب خلقي.
  • في حالة كنتِ ممن يعانينَ من زيادة معدل السائل المحيط بالجنين.
  • إذا سبق لكِ وأن أنجبتِ طفلًا ميتًا أنتِ أو أحد أقاربك ولم يتم معرفة سبب ذلك.
  • في حالة كنتِ مُصابة بمرض تكيس المبايض الذي يعمل بدوره على زيادة نسبة الأنسولين في الدم.

كل هذه الأسباب تجعلك عُرضة للإصابة بسكر الحمل والذي يتم كشفه بسهولة من خلال عمل تحليل سكر بعد الأسبوع 28 من الحمل، وهذا الأمر طبيعي ويتم إجراؤه في حالة كان الحمل سليم، أما إذا كان هناك مضاعفات أو تواريخ مرضية لكِ أو للعائلة فهنا يفضل أن يتم الفحص بعد الأسبوع السادس أي: منتصف الشهر الثاني من عمر الحمل.

ولمعرفة المزيد إليكم هذا الفيديو حيث يتحدث الدكتور محمد الغنام باستفاضة عن مرض سكري الحمل.

مدى خطورة الإصابة بسكر الحمل على الحامل

مدى خطورة الإصابة بسكر الحمل على الحامل

بالفعل الإصابة بسكر الحمل تكون خطيرة وتزيد من مضاعفات الحمل وغيرها من الأمراض التي تشكل خطورة عليها سواء في فترة الحمل أو بعد ذلك، ومن المخاطر والمضاعفات التي من الممكن أن تضر بالحامل الآتي:

  • حدوث تسمم حمل.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم الذي يضر بحياة الحامل خاصةً في الأشهر الأخيرة من الحمل.
  • من الممكن أن تصاب بمرض السكري بعد الولادة.
  • احتمالية إصابتها بالنوع الثاني من مرض السكري في المستقبل.
  • الخضوع لولادة قيصرية.

خطورة الإصابة بسكر الحمل على الجنين

خطورة الإصابة بسكر الحمل على الجنين

الجنين ينال الخطورة الأكبر من مضاعفات وأضرار الإصابة بسكر الحمل سواء في المرحلة الأولى أو الثانية أو الثالثة من الحمل، وتتمثل الأضرار في الآتي:

  • التسبب في حدوث ولادة مبكرة والتعرض لمخاطر عدم اكتمال نمو الجنين داخل الرحم.
  • عدم السيطرة على مستوى السكر في الدم يزيد فرص وصوله إلى الجنين عبر المشيمة فيصاب بمرض السكري هو أيضًا.
  • يعمل على زيادة وزن الجنين في بطن الأم بالأخص الدماغ ومنطقة الكتفين.
  • يصعب الولادة الطبيعية في حالة الأم المصابة بسكر الحمل؛ لزيادة وزن الجنين واحتمالية حدوث كسور في الأكتاف أو تلف في خلايا الدماغ.
  • التعرض لاكتساب الوزن الزائد بعد الولادة.
  • يكون هذا الطفل معرض للإصابة بالسمنة عند البلوغ وفي مرحلة الشباب.
  • حدوث مشاكل بالتنفس لدى الطفل سواء على مستوى الولادة في الشهر التاسع أو الولادة المبكرة التي حينها لا تكتمل نمو الرئة عند الجنين.
  • نقص الأوكسجين واحتمالية اختناق المولود.
  • إصابة الطفل بنوبات قوية في حالة حدوث نقص في معدل السكر في دم الحامل.
  • وفاة المهد أو الاختناق والموت داخل الرحم خاصةً في حالة تمسكت الأم بالولادة في الشهر التاسع وهنا يزيد الوزن بشكل كبير يؤدي إلى اختناق الجنين.

ومع الدكتورة أميرة فيصل البهبهاني اختصاصية النساء والتوليد يمكنكم معرفة خطورة الإصابة بداء سكر الحمل على الجنين، إليكم الفيديو.

أعراض سكر الحمل

أعراض سكر الحمل

بعدما تعرفنا على الأسباب والمخاطر التي تتأثر بها الحامل والمولود معًا فهنا يجب على كل حامل معرفة الأعراض التي بها تذهب إلى الطبيب فورًا لعمل فحص سكر الدم والتأكد من وجوده أو عدم وجوده لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، ومن هذه الأعراض الآتي:

  • الشعور بالجفاف والعطش الشديد.
  • التبول المتكرر والمستمر طيلة اليوم.
  • التشوش في البصر وعدم وضوح الرؤية.
  • الشعور بالتعب والإرهاق دومًا.
  • فتح الشهية والرغبة في نهم الأطعمة.
  • الشعور بوخز في القدم وأحيانًا تنميل في الأطراف.

بالفعل الكثير من الحوامل ممن يقرأنَ هذه الأعراض الآن يختلط بهم الأمر بين هذه الأعراض وأعراض الحمل ومضاعفاته خاصةً إذا كان الحمل في البداية؛ لأن الحامل تشعر بأغلب هذه الأعراض، ولكن يبقى تشوش النظر وتنميل الأطراف بجانب بقية الأعراض دليل على احتمالية وجود سكر الحمل لديكِ خاصةً وإن استمرت الأعراض طوال اليوم دون توقف، أما في حالة أعراض الحمل فهي تزيد في فترتي الصباح والمساء بشكل كبير وتختفي تدريجيًا باقي اليوم، وهنا يكون الحل الأفضل هو عمل فحص والتأكد من عدم إصابتك به للاطمئنان أو اصابتك به فتبدأ رحلة العلاج مع اكتشاف مبكر للحالة أفضل من التأخير والتعرض لمضاعفات.

وهذا الفيديو يفيدكم حول أعراض سكر الحمل.

طرق علاج سكر الحمل

عند عمل تشخيص للحالة، والتأكد من وجود نسبة سكر في البول، أو زيادته في مستويات الدم، هنا تَقدُم الطبيبة على إعطاء العلاج المناسب للحالة وفقًا لشدة المرض لديها، فإذا كان لديها بدايات سكر فهنا تكتفي بتحسين مستوى وجباتها وإضافة وجبات خفيفة تساعد على إنتاج الأنسولين بجانب التخفيف من تناول السكريات، وتعطيها بعض النصائح المتمثلة في النقاط الآتية:

  • تناول وجبة كل ساعتين على أن يبدأ الفطار ما بين الساعة السابعة إلى التاسعة صباحًا بحد أقصى.
  • تناول وجبات خفيفة شبه خالية من السكر.
  • استخدام عسل النحل الطبيعي في تحلية المشروبات سواء الدافئة أو العصائر.
  • البعد عن تناول الفواكه التي تزيد بها نسبة السكر كالبلح بالأخص الأسود، أو التقليل من بعض منها مثل: الموز.
  • تناول وجبات تحتوي على البروتينات والكربوهيدرات بنسبة خفيفة للغاية مثل تناول: الشوفان والقمح والزبادي والجرز والكوسا والفاصوليا.
  • عمل تمارين رياضية خفيفة؛ لتحفيز الجسم على إنتاج الأنسولين.
  • يتم عمل فحص سكري كل فترة للاطمئنان على معدل السكر في الدم والتأكد من وجود نتيجة إيجابية لما تقوم به الحامل.
  • الإقلال من تناول النشويات كالأرز والمكرونة وغيرهما.
  • الحفاظ على وزنك قدر المستطاع.
  • وضع الحبوب الكاملة من إحدى وجباتك اليومية.
  • الابتعاد عن الدهون والأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية.

أما إذا كانت الحامل لديها سكري متقدم فهنا سوف يتم إعطائها الدواء المناسب بنسبة تُحددها الطبيبة وفقًا لمعدل الجلوكوز في جسم الحامل والذي يمكن التأكد منه بعمل تحليل سكر فاطر وصائم، وبجانب النقاط المذكورة سابقًا فسوف تتناول الجرعة المحددة التي سوف يصفها الطبيب لها، ويتم المتابعة لمعرفة مدى تقدم الحالة واستجابتها للعلاج؛ لتجنب أي مخاطر محتملة.

والدكتورة نادية الموسوي توضح لكم طرق علاج سكر الحمل، وكيفية الوقاية منه وتعرض أسباب الإصابة به من خلال هذا الفيديو.

هل سكر الحمل سوف يختفي بعد الولادة؟

وفقًا للحالة سواء شديدة أو خفيفة، ووفقًا لاستجابة مريض السكري وحسب إتباع النصائح والتعليمات التي يدليها الطبيب لكِ كل هذا يتوقف عليه احتمالية اختفاء سكر الحمل بعد الولادة من عدمه.

فهناك من الحوامل من يتبعنَ النظام الغذائي الصحي وينتهي لديهم سكر الحمل نهائيًا عند الولادة، ومنهم من تكون حالتهم متوسطة وهنا يختفي سكر الحمل بعد أربعة أشهر من الولادة، وأما في الحالات الشديدة والتي تلقى إهمال في إتباع نظام غذائي صحي أو عدم الانتظام في تناول الأدوية فمن الممكن أن يستمر مرض السكري معهم بعد الحمل بل ويزيد إلى الإصابة بالنوع الثاني من السكر.

كيفية الوقاية من الإصابة بسكر الحمل

كيفية الوقاية من الإصابة بسكر الحمل

للوقاية من الإصابة بسكر الحمل الذي يعد من أحد أمراض الحمل الخطيرة التي تقلق منها العديد من الحوامل، فلا بد من إتباع الإرشادات أدناه.

  • تناول نظام غذائي صحي متكامل يحتوي على المعادن والعناصر الغذائية الهامة والفيتامينات، وإدخال الخضار والفواكه الطازجة بصفة دورية باعتبارها وجبات خفيفة بين الوجبات الأساسية.
  • ممارسة التمارين الرياضية غير الشاقة حتى وإن كانت رياضة المشي أو اليوجا.
  • الإقلال من تناول الفواكه التي بها نسبة سكر عالية خاصةً في فترة الصباح التي يتم تخزين السكر في الدم خلالها.
  • تحلية المشروبات بعسل النحل بديلًا عن السكر أمر هام جدًا ويوصف للحوامل بصفة عامة؛ تجنبًا لحدوث أي مضاعفات متعلقة بالحمل.
  • تناول الخضروات ذات اللون الأخضر الغامق لتعمل كملين طبيعي ويساعد على سرعة الهضم فيوازن مفعول هرمون الحمل البروجسترون الذي يبطء عمل الجهاز الهضمي.
  • الحرص على تناول نسبة عالية من الألياف الغذائية.
  • الحرص على الحصول على وزن صحي ملائم لطولك، فإذا كان الطول 160 سم، فالوزن لا بد وأن يتراوح ما بين 58 إلى 65 كجم كحد أقصى.

وهذا الفيديو يقدم لكم أفضل خمسة أطعمة تساعدك على تجنب الإصابة بسكر الحمل.

الوقاية خير من العلاج؛ لذلك اتبعي طرق الوقاية المذكورة وتجنبي الإصابة بسكري الحمل الذي له أضرار عدة على الحامل والجنين، لا بد وإن كنتِ ممن يعانين من السمنة أو هناك تاريخ عائلي بهذا بأن تقومي بعمل تحليل سكر مع بداية الحمل ويفضل قبله؛ لمعرفة ما إذا كان الحمل آمن عليكِ وعلى الجنين أم ينصح بتأجيله لفترة، ومن أعراض سكر الحمل المذكورة يمكنك اكتشاف الأمر بنفسك أولًا والتأكد من خلال عمل الفحص.

الوسوم