كل شيء عن الأغذية المعدلة وراثيا فوائدها وأضرارها

تفاح العنب - الأغذية المعدلة وراثيا

الأغذية المعدلة وراثيا (Genetically modified food) بالتعريف هي الأغذية التي أنتجت من كائنات معدلة وراثيا نباتية كانت أو حيوانية، أي جرى تعديل الحمض النووي لهذه الكائنات، بواسطة (الهندسة الوراثية)، التي تمكّن من استنباط بعض الصفات الجديدة والسيطرة على الصفات الموجودة على عكس ما كان يحدث سابقًا كالتربية الانتقائية.

ما هي الأغذية المعدلة وراثيا

هي أغذية متعدية (الصفات الوراثية (GMOS أي الجينات، بمعنى أنها تحمل جينات من كائنات أخرى تتصف بميزات مطلوبة مما يعطيها أفضلية أكبر من أجل التوزيع التجاري على المواد التي لم تعدل وراثيا،

فهي تملك صفات وراثية من كائنات مجهرية أو نباتات والعكس صحيح، وهكذا دواليك يتم اختراق الأنظمة التناسلية والارتقاء ولم تعد هناك حدودًا لإجراء هذه التعديلات الوراثية حيث كانت قديمًا تتم بين أفراد النوع الواحد فقط،

ويتم إنتاج الأغذية المعدلة وراثيا باستخدام إطلاق القذائف (Bombardment) التي تحتوي على جزيئات مجهرية من معدن التنغستين أو معدن الذهب المطلية بالحمض النووي (DNA) واقحامها في الخلايا الجنينية للكائن المراد إجراء التعديل الوراثي له،

كما توجد طرق أخرى لعمل ذلك عن طريق حقن ناقلات فيروسية أو بيولوجية حاملة للصفات الوراثية الجديدة ليتم حقنها في الخلايا الجنينية، بواسطة جينات صناعية أو أحماض نووية تركيبية (Synthetic DNA).

مخاطر الأغذية المعدلة وراثيا

إن المساحات المزروعة بالمحاصيل المعدلة وراثيا سبعة وثلاثون مليون هكتار تعادل 2,6% من ألف وأربع مائة مليون هكتار مجموع المساحات المزروعة بالمحاصيل الغذائية في العالم، تنتج أغذية لم يتم الترخيص لها بعد بالاستخدام البشري، وهذه المحاصيل تعتبر الخامات الرئيسية لإنتاج أصناف متعددة من الأغذية المعدلة وراثيا، والتي لا تخضع لأية قوانين أو لوائح تنظم عملية استيرادها ومن مخاطرها:

1 – أثرها على صحة الإنسان

إن هذه الأغذية المعدلة وراثيا في الغالب تملك صفات وراثية غريبة عنها وهي مقاومة ومحصنة ضد المضادات الحيوية والتي من الممكن أن تنتقل وتندمج مع الخلايا البشرية الأمر الخطير على الصحة للبشر.

  • فهم يستخدمون في إنتاج الذرة المعدلة وراثيا البنسللين G الذي لم يعد مستخدما من قبل البشر في الوقت الحاضر الذي ينتج أنزيم البنسللييز (Penicillaze) الذي يستطيع تفكيك البنسللين.
  • وفي إنتاج الطماطم يقومون باستخدام الجينات التي تقاوم أدوية (الكناميسين والجيومايسين).
  • ولإنتاج القطن يستخدمون جينات مقاومة لدواء (الاستريومايسين) المستخدم في الطب بشكل كبير.
  • الألبان واللحوم المنتجة من أبقار معدلة وراثيا بواسطة هرمونات النمو
    • (Bovine Growth Hormone, Bovine Somatotorophin) لها تأثير على الإصابة بسرطانات الثدي والبروستات.
  • وفول الصويا المعدل استخدم في إنتاجه بمادة (Round-up Glyphosate) لها أثر يؤدي لإفراز هرمون (الفايتو استروجين (Phyto – Estrogens المسبب لاضطرابات بليغة في وظائف التناسل
    • كما يسبب الحساسية الشديدة إن الاختبار الذي أجري على فول الصويا حيث يزاد مقدار ما تختزنه هذه الأغذية من(الميثيوثنين) وهي من الحموض الأمينية، فإن اختبار الحساسية أشار إلى احتمال أن يكون البروتين في هذه الأغذية مثيرًا للحساسية.

2 – أثرها على الاقتصاد الزراعي

إن إنتاج الأغذية المعدلة وراثيا تؤدي لخسارة فادحة للفلاحين والمزارعين، وذلك لأن الشركات الكبيرة تلزم المزارعين على شراء كل ما يتعلق بالعملية الإنتاجية للمحاصيل المعدلة وراثيا منها وليس فقط بذور تلك المحاصيل، وتحمل المزارعين مسؤولية التلوث البيئي الممكن حدوثه من جرّاء استخدام هذه البذور المعدلة وراثيا.

أغذية معدلة وراثيا

إن محصول الطماطم المعدل وراثيا استطاع أن يغزو الأسواق في أوربا على الرغم من كونه منافسًا للمحصول المنتج بالطريقة العادية، وذلك لما يمتلك من خصائص جديدة لاقت استحسان المستهلك، منها المحافظة على صلابة المنتج بالرغم من النضج، ويوجد الآن أنواعًا كثيرة من الأغذية المعدلة وراثيا منها:

1 – تفاح العنب (Grapple)

تفاح العنب

شبيه بالتفاح من حيث الحجم والشكل وقوام يشبه قوام العنب، أن الطعم فهو مزيج بين العنب والتفاح، كما تحتوي على كمية كبيرة من فيتامين ج، وتشتهر في الأسواق (بتفاح فوجي).

2 – الجريب فروت اليوسفي (Tangelo)

الجريب فروت اليوسفي

فاكهة قليلة البذور على عكس الفاكهة المعروفة باليوسفي، وهي خليط من اليوسفي من النوع (دانسي) والجريب فروت نوع (دنكان)، لها طعم لاذع وهي غنية جدًا بالفيتامين ج.

3 – البرقوق المشمشي (Plout)

هي خليط من البرقوق والمشمش، شديدة الحلاوة وتحمل 70% من صفات المشمش و30% من صفات البرقوق، أنتجت في تسعينيات القرن العشرين، وتعرف باسم (بيض الديناصور) كما أنها تحتوي على كمية كبيرة من فيتامين ج.

والعديد من الكائنات الحية الدقيقة التي المعدلة وراثيا ويمكن استخدامها لإنتاج أنزيمات خاصة مثل أنزيم (الفا أميلاز) من البكتريا المعدلة وراثيا، الذي يحول النشاء إلى كربوهيدرات بسيطة، وأنزيم (كيموسين (Chimosin الذي يساعد على تجميد البروتين في الحليب لإنتاج الجبن، وإنتاج الأغذية المعدلة وراثيا، وأنزيم (بيكتين ستراس (Pectinesterase من الفطور من اجل تنقية عير الفواكه.

جدول لأهم محاصيل الأغذية المعدلة وراثيا

المحصول مصدر الصفات الوراثية الجديدة

(الجينات)

الهدف من التعديل الوراثي
الذرة الشامية Agrobacterium sp.CO4

Bacillus amyloliqueiecns ;

Streptomyces hygroscopicus

القدرة على مقاومة المبيدات العشبية الفليفوسفات
الأرز Streptomyces hygroscopicus القدرة على مقاومة المبيدات العشبية الفليفوسفات
الشمندر السكري Agrobacterium sp.CO4 القدرة على مقاومة المبيدات العشبية الفليفوسفات
فول الصويا Streptomyces vividochromogiensis.

Glycine max L

القدرة على مقاومة المبيدات العشبية الفليفوسفات،

لزيادة حمض الأوليك الزيتي

القطن Bacillus thurngiensis subsp.

Kurstaki (Btk).

Nicotiana tabacum cv.

Xanthi (Tobacco)

لزيادة القدرة على مقاومة دودة اللوز الزهرية ودودة ورق القطن،
الطماطم Bacillus thurngiensis subsp.

Kurstaki (Btk)

زيادة القدرة على مقاومة الآفات الحرشفية الأجنحة
البطاطس Bacillus thurngiensis subs.

Tenebrionis (Btt); Potato virus Y

لمقاومة خنفساء كلورادو

صرخة تحذير من الأغذية المعدلة وراثيا

انتبهوا أيها السادة إن الأغذية المعدلة وراثيا تغزونا بمختلف الأنواع!!!!!

لا فائدة من الامتناع عن استيرادها لأن للمستهلكين مطلق الحرية باستهلاكها على مسؤوليتهم، إن الهندسة الوراثية هي أسلحة ذات حدين وعملية دمج الصفات الوراثية المختلفة يخافها الجميع، فالمئات من الأغذية المعدلة تقدم على موائد الطعام لها الكثير من الآثار السلبية، وتضم الأسماك واللحوم والخضراوات وغيرها الكثير ولم تغزو أسواقنا فقط لكنها غزت أسواق أوربا أيضًا،

يقول العلماء أن هذا العصر سيكون عصر (الهندسة الوراثية Genetic engineering) وستتغير المعالم الحضارية الإنسانية في العالم على أثرها، وأصبحنا حقول تجارب للعلماء واكتشافاتهم، والضحية للتجار الذين يرغبون في الثراء السريع ولو على حساب صحة البشر فهم لا يقيمون للإنسانية وزنًا.

ومن خلال مقالنا هذا رأينا أنه من الواضح أن الأغذية المعدلة وراثيا ليست الحل لمشكلات المجاعة في العالم ذلك أن له أضرارًا كبيرة من جراء تناوله أكثر من فوائده، مع العلم أنه من الواجب وضع العلامات التي تشير إلى الأطعمة المعدلة وراثيا حتى يتمكن المستهلك من معرفتها ويكون تناولها على مسؤوليته فقط.

انتقل إلى أعلى