التهاب المعدة … أسبابه وعوامل الخطر والأعراض التي ترافقه مع طرق العلاج

كل ما يجب معرفته عن التهاب المعدة

التهاب المعدة التهاب يصيب بطانة المعدة توجد الكثير من الأسباب وعوامل الخطر التي تكمن خلفه ويتميز بأعراض مزعجة ومؤلمة لذا إليك كل مما يخصه

التهاب المعدة … من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والتي تملك أسباب كثيرة يمكن أن تكون خلفها، يتميز بأعراض مزعجة ومؤلمة وقد تكون المضاعفات خطيرة في حال إهمال الأمر وتجاهل التعامل معه وعلاجه.

ما هو التهاب المعدة؟ ما هي الأسباب والعوامل التي تكمن خلفه؟ ماذا عن الأعراض التي ترافقه؟ والأهم كيف يمكن علاجه والتعامل معه؟ إليك كل ذلك وكل ما عليك معرفته حوله.

التهاب المعدة

التهاب المعدة

عبارة عن تهيج يصيب بطانة المعدة يحدث نتيجة عدد من العوامل أهمها العدوى بالإضافة إلى العادات غير الصحية مثل إدمان الكحول وتناول أدوية غير مناسبة بكميات كبيرة أو بطريقة خاطئة أو نتيجة الحساسية أو بسبب اضطراب في الجهاز المناعي.

يمكن أن يكون التهاب المعدة التهاب قصير الأمد يتراوح بين المتوسط إلى الحاد (يستمر بضع أيام) ويمكن أن يكون التهاب مزمن يستمر لفترات طويلة ويتطور بشكل تدريجي يترافق مع فقدان في الشهية وشعور مستمر بالغثيان.

وفي كثير من الأحيان لا تظهر أعراض وعلامات الالتهاب في المراحل المبكرة منه، ويمكن أن يكون الألم متمركز في منطقة البطن وتحديدًا في الجزء العلوي منه تحت عظمة الصدر، وفي بعض الحالات يزيد تناول الطعام من حدة الألم ويجعله أسوأ، كما أن الأوجاع تتميز بأنها لا تنام أي تستمر خلال نومك ويمكنها إيقاظك من النوم على عكس آلام القولون العصبي.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الالتهاب الحاد فإنهم عادة ما يتعافون منه تمامًا وبدون مضاعفات خطيرة إلا أن الالتهاب المزمن وبنسبة أكبر في حال إهمال التعامل مع الالتهاب وتركه دون علاج فيمكن أن يتطور ويؤدي إلى الإصابة بالتقرحات المعدية ونزيف المعدة، وبعض الحالات يمكن أن ترفع من خطر الإصابة بسرطان المعدة وبشكل خاص بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من بطانة المعدة ضعيفة أو في حال وجود ترقق شديد فيها.

قد يهمك: أعراض القولون العصبي بالتفصيل مع التشخيص والعلاج وأهم الأسئلة حوله

أسباب التهاب المعدة

أسباب التهاب المعدة

يحدث عادة التهاب المعدة نتيجة وجود خلل في المادة المخاطية المبطنة للمعدة من الداخل والتي تعمل على حماية جدارها من تأثير العصارات الهاضمة، أو نتيجة ترقق في البطانة وضعف في الجدار يجعله عرضة للتآكل والتلف والالتهاب، إلا أن هناك مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمال التعرض لالتهاب المعدة، وعوامل الخطر هذه هي:

1 – العدوى البكتيرية

وهو من أكثر العوامل الشائعة، لأن الهيليكوباكتر بيلوري H. pylori تستعمر بطن أكثر من 50% من سكان العالم (ويمكن أن يكون ذلك بس العوامل الوراثية أو نتيجة نمط الحياة والعادات السيئة مثل التدخين والنظام الغذائي غير المتوازن…)، وهذا الاستعمار يمكن أن يؤدي إلى التهاب مزمن في المعدة وبالنسبة لبعض الأشخاص يمكن أن يتطور هذا الالتهاب المزمن إلى مضاعفات مثل: القرحات المعدية – سرطان المعدة – اضطرابات المرارة… ومع ذلك فإنه في 80% من الحالات يتم افتراض أن هذه البكتيريا تؤدي دور مهم وآمن في المعدة.

2 – تناول المسكنات

يمكن أن يؤدي التناول المفرط للمسكنات أهمها الأسبرين والأيبوبروفين والنابروكسين إلى الإصابة بالتهاب المعدة الحاد أو الالتهاب المزمن، فتناول هذه المسكنات يمكن أن يعمل على الحد من المادة الأساسية التي تحمي بطانة المعدة الداخلية وبالتالي تضعفها وتسبب لها التآكل.

3 – التقدم في السن

مع التقدم في السن فإن خطر الإصابة بالتهاب المعدة يزداد وذلك نتيجة لعدد من العوامل أهمها: أن بطانة المعدة تميل لتصبح أقل سماكة وأرق مع التقدم في السن – ارتقاع احتمال التعرض للبكتيريا الحلزونية واضطراب المناعة الذاتية عند كبار السن بالمقارنة مع الأشخاص الأصغر.

4 – الإفراط في الكحول

يعمل على الكحول على إضعاف بطانة المعدة وجعلها أرق وأكثر حساسية ويعرضها للتآكل ويجعل جدارها عرضة للعصارات الهاضمة بدون خطر حماية تجاهها، وبالتالي فهو يزيد بشكل كبير من احتمال الإصابة بالنوع الحاد من التهاب المعدة

قد يهمك: علاج إدمان الكحول والاستراتيجيات المتبعة لتجنبه

5 – الضغوط العصبية

الضغوط النفسية يمكن أن تكون السبب في التهاب المعدة بشكل مباشر نتيجة التأثير على عملية الهضم والوسط الداخلي للمعدة، ويمكن أن تكون سبب غير مباشر عندما تدفع الشخص لاتباع العادات غير الصحية من التدخين – تناول الأطعمة غير الصحية وغير المتوازنة – تعاطي المخدرات والكحول.

قد يهمك: كلنا يمكن أن نتعرض له ولكن هل أنت تحت تأثير الضغط النفسي الآن حقًا؟

6 – اضطراب المناعة

يسمى هذا النوع من الالتهاب بـ التهاب المعدة الذاتي، فهو ينتج عن اضطراب المناعة الذاتية بحيث يقوم الجسم بمهاجمة خلاليا بطانة المعدة ما يؤدي إلى إضعافها وتآكلها بحيث تصبح أقل مقاومة للعصارات الهاضمة.

يعتبر التهاب المعدة ذاتي المناعة أكثر انتشارًا وشيوعًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من الأمراض المناعية الأخرى مثل: مرض السكري من النوع الأول، ويترافق عادة هذا الالتهاب مع نقص في فيتامين B12.

قد يهمك: ماذا تعرف عن فيتامين B17 ومصادره؟

7 – أمراض وعوامل أخرى

يمكن أن يحدث التهاب المعدة بعد الخضوع للعمليات الجراحية الكبيرة أو بعد العمليات الجراحية التي تجرى بهدف خسارة الوزن (ربط المعدة على سبيل المثال)، أو بعض التعرض للإصابات المؤلمة مثل القروح والحروق.

بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الترافق مع حالات طبية معينة بما فيها نقص المناعة المكتسب أو أمراض مثل: مرض كرون، أو مع التهابات طفيلية أخرى.

أعراض التهاب المعدة

أعراض

في كثير من الحالات لا يعاني مرضى التهاب المعدة من أعراض وبشكل خاص في حال كان الالتهاب ناتج عن العدوى البكتيرية، ولكن بشكل عام يمكن أن تتطور الأعراض ويمكن أن تكون موجودة بشكل أساسي في حالات أخرى، وأهم هذه الأعراض:

  • ألم أعلى البطن تحت عظمة الصدر ويمكن أن يأخذ الألم شكل نوبات أي يأتي ومن ثم يختفي ويمكن أن تتراوح شدته من المتوسطة إلى الشديدة.
  • ألم المعدة الناتج عن الالتهاب ويتميز هذا الألم بأنه لا ينام مع المريض ويوقظه من النوم.
  • فقدان الشهية وعدم الرغبة في الأكل ومن أهم العوامل التي تكمن خلف ذلك هو أن الأعراض تصبح أسوأ مع تناول الطعام في بعض الأحيان أي أن ألم البطن يزداد بعد الأكل، ويمكن أن يستجيب لأنواع محددة من الطعام والشراب.
  • عسر الهضم والمعاناة من مشاكل على مستوى الجهاز الهضمي وتراجع في كفاءة عمله، بحيث يكون مستمر لأكثر من أسبوع.
  • الغثيان والقيء في بعض الأحيان.
  • في الحالات الشديدة يمكن أن يكون المريض غير قادر على تناول أي شيء حتى الماء.
  • وجود دم في القيء أو مواد ذات لون داكن تشبه القهوة أو الشاي.
  • نزيف في المعدة ووجود دم في البرز يسبب تحول لونه إلى الأسود.
  • فقدان الوزن بشكل سريع وملحوظ نتيجة كل من فقدان الشهية وعدم القدرة على تناول الطعام بالإضافة إلى تراجع عملية الهضم وسوء الامتصاص.
  • الشعور بالتعب والإرهاق وخاصة بعد تناول الطعام.
  • انتفاخ المعدة والشعور الدائم بالامتلاء والثقل حتى بدون تناول الطعام والوجبات بالكمية المعتادة.
  • التجشؤ المتكرر.
  • الحموضة وحرقة المعدة.

متى تزور الطبيب؟

معظم الأشخاص تعرضوا في مرحلة معينة إلى نوبة من تهيج المعدة وعسر الهضم واختبروا عدد من الأعراض السابقة، وفي مجملها كانت قصيرة الأمد اختفت ولا تحتاج إلى مراقبة أو رعاية طبية.

ولكن في حال كان لديك عدد من الأعراض السابقة التي تميز الالتهاب واستمرت لأكثر من أسبوع، أو في حال كانت الأعراض شديدة أو في حال ترافقت مع تناول دواء معين أو في حال لاحظت وجود دماء في البراز أو في حال تقيأت دمًا فمن الضروري الحصول على الرعاية الطبية واستشارة الطبيب بشكل مباشر.

كيف يتم التشخيص؟

كيف يتم التشخيص؟

عادة يقوم الطبيب بفحص بدني، يراجع الأعراض التي تعاني منها ويوجه أسئلة حول التاريخ العائلي، بالإضافة إلى تحاليل وفحوص أهمها:

  • تحليل البراز وذلك للتحقق من وجود نزيف من المعدة.
  • اختبار التنفس للتأكد من عدوى الهيليكوباكتر بيلوري pylori، ويتم من خلال شرب كوب من سائل يحتوي على الكربون المشع ومن ثم يتم النفخ في كيس.
  • صورة الأشعة السينية والتي تتم من خلال تناول محلول الباريوم والذي يظهر بوضوح الجهاز الهضمي.
  • قد يقوم الطبيب بإجراء تنظير داخلي للتحقق بشكل دقيق من حالة المعدة، ويتضمن ذلك إدخال أنبوب طويل مزود بعدسة كاميرا، ويتم إدخاله بدقة وعناية من قبل الطبيب المختص ليسمح له برؤية وفحص المريء والمعدة.
  • يمكن أن يأخذ الطبيب عينة (خزعة) من بطانة المعدة لإجراء الفحوص والتحاليل عليها.

علاج التهاب المعدة

علاج التهاب المعدة

يمكن التمييز بين العلاجات التالية:

العلاج الدوائي

يعتمد العلاج بشكل أساسي على السبب الكامن خلف التهاب المعدة، ففي حال كان ناتج عن تناول أدوية ومسكنات وغيرها فيكون تجنب هذه الأدوية هو الإجراء الأهم للتخفيف من الأعراض، أما في حال كان ناتج عن الهيليكوباكتر بيلوري H. pylori فالمضادات الحيوية ستكون العلاج ولكن وفق وصفة طبية.

أيضًا يتم استخدام أنواع عدة من الأدوية أهمها:

أدوية تثبيط تضخم البروتون

والتي تعمل على كبح الخلايا التي تنتج حمض المعدة ومنها: أوميبرازول (بريلوسيك) – لانسوبرازول  (Prevacid) – إيسوميبرازول (نيكسيوم).

إلا أن تناول هذه الأدوية لمدة طويلة أو بجرعات زائدة يملك الكثير من الآثار الجانبية ويزيد من خطر الإصابة بكل من: كسور العمود الفقري – كسور الورك – كسور الرسغ – الفشل الكلوي – الأمراض العقلية – نقص المغذيات.

أدوي تقليل حموضة المعدة

وهي الأدوية التي تعمل على التقليل من حموضة المعدة للسماح للبطانة بالتشكل والالتئام من جديد وأهمها: رانيتيدين – فاموتيدين، كما أنه ونتيجة للحد من الحموض فهذه الأدوية تعمل على تخفيف الألم.

ولكن بعض مضادات الحموضة يمكن أن تؤدي إلى حدوث الإسهال أو الإمساك، لذا لا بد من مناقشة أمر الآثار الجانبية للأدوية مع طبيبك في حال ظهور أي منها.

العلاجات الطبيعية

يمكن للعلاجات الطبيعية أن تكون فعالة في التعامل مع الالتهاب وتخفيف الأعراض المرافقة له، وأهم هذه العلاجات:

  • الاعتماد على تناول وجبات صغيرة متعددة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
  • تجنب العادات غير الصحية والامتناع عن التدخين.
  • الحد من التوتر والضغوط النفسية التي تتعرض لها.
  • ناقش أمر الأدوية مع طبيبك في حال كان الالتهاب من آثارها الجانبية.
  • تأكد من شرب كمية كافية من الماء واعتماد نظام غذائي صحي.
  • من الضروري تجنب تناول الأطعمة التي تهيج المعدة وأهمها: التوابل – الحمضيات – الأطعمة الدهنية والدسمة – الأطعمة المقلية – الأطعمة المصنعة – منتجات الألبان.
  • والتركيز في طعامك على الأطعمة التي تساهم في العلاج الالتهاب وأهمها: العسل – الشاي الأخضر – الشاي الأبيض – الزبادي – النعناع – الحبوب الكاملة (النخالة) – عصير الجزر – ماء جوز الهند – الخضار الورقية – البصل – الثوم – التفاح – الكرفس – عصير التوت البري – البقدونس – الزعتر – فول الصويا – البقوليات.

لا يمكن الاعتماد على العلاجات الطبيعية فقط، فهي لا تعلج السبب الكامن خلف الالتهاب، فلا بد من استشارة الطبيب عند ملاحظة الأعراض، وبشكل عام من المهم الابتعاد عن الأسباب والتعامل مع عوامل الخطر بهدف الوقاية.

المصادر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.