سرطان المرارة – الأسباب وطرق التشخيص والعلاج

هناك العديد من الأمراض التي تسبب آلامًا داخلية الألآم الداخلية، وبالأخص ألام المعدة وما حولها، ومعظم ألام البطن قد تكون عرضية ولا تدعو للقلق، وتختفي خلال مدة قصيرة، ولكن في حال زيادة الألآم وظهور أعراض أخرى واستمرارها، فإن ذلك قد يثير الشكوك، حيث من إحدى الأمراض الخطيرة التي قد تكون سببًا للألم هي سرطان المرارة.

سرطان المرارة أو سرطان الحويصلة الصفراوية بالإنكليزية (Gallbladder Cancer) هو أحد أنواع السرطانات نادرة الحدوث التي تصيب الجهاز الهضمي، والتي سنتحدث عنها في هذا المقال.

أين تقع المرارة وما هي وظيفتها؟

المرارة هي عضو من أعضاء الجهاز الهضمي يأخذ شكل الكمثرى، ويقع في المنطقة العلوية اليمنى في البطن وأسفل الكبد مباشرةً، والتي تقوم بتخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، وتطلقها لاحقاً في القناة الهضمية من أجل مساعدة المعدة على هضم الدهون، وتتكون المرارة من ثلاث طبقات الطبقة المخاطية والعضلية والمصلية، وغالباً ما يتشكل سرطان المرارة في بدايته أي في الطبقة المخاطية وثم ينتقل إلى الطبقات الأخرى، أما في المراحل المتقدمة قد ينتشر إلى الأعضاء المحيطة ويصعب السيطرة عليه وهذا ما يؤدي إلى الموت.

عوامل الخطر التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان المرارة

تتضمن العوامل التي تزيد من خطر واحتمالية الإصابة بسرطان المرارة ما يلي:

العمر

 يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر، فكبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 60 سنة هم أكثر عرضة بالإصابة به.

الجنس

تعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بسرطان المرارة مقارنةً بالرجال وذلك بنسبة تصل إلى الضعفين.

الوزن الزائد

يساهم زيادة الوزن في زيادة احتمالية حدوث السرطان.

بعض الأمراض

تعد السلائل وعدوة التهاب المرارة وتكلس جدار المرارة وبعض العيوب الخلقية في القنوات الصفراوية وحصى المرارة وتشكل كيسة في القناة الصفراوية جميعها عوامل تلعب دوراً في رفع فرص الإصابة بمرض سرطان المرارة.

  • التدخين وإتباع حمية غذائية غير صحية حيث أن الممارسات الغير صحية تزيد من الخطورة.
  • العمل في بعض البيئات الصناعية التي تشمل مواد مسرطنة مثل المطاط والصناعات التي تتضمن التعرض للإشعاعات الضارة والتعرض للانبعاثات الكيميائية الضارة تزيد من عوامل الخطورة.
  • الجينات الوراثية.
  • الإصابة بحمى التيفوئيد.

أعراض الإصابة بسرطان المرارة

في مراحل السرطان البدائية قد لا تظهر أية أعراض، ولكن مع تقدم هذا المرض وانتشاره إلى الأعضاء المحيطة وإلى العقد اللمفاوية، ستظهر أعراض عديدة وقد تتشابه بعضها مع أعراض التهاب المرارة وهي كالآتي:

  1. ألم في البطن وخاصة في الجانب الأيمن العلوي من البطن، إضافة إلى إحساس بألم مستمر تحديداً في المعدة يصاحبه اضطرابات الهضم.
  2. اليرقان ويشمل اصفرار لون الجلد وبياض العين _ حكة جلدية _ بول داكن _ براز شاحب اللون.
  3. غثيان وإقياء وبعض أعراض الأنفلونزا وتلك أعراض شائعة.
  4. شعور بالوهن والضعف العام.
  5. فقدان الوزن الغير المبرر وقد يصاحبه فقدان شهية عصبي.
  6. إصابة بانتفاخ وتطبل في البطن بشكل شبه مستمر.
  7. تضخم وتورم المرارة.
  8. الإصابة المتكررة بالحصوات المرارية.

ننصح بزيارة الطبيب المختص عند حدوث عارض أو أكثر من الأعراض التي ذكرناها آنفاً.

أسباب الإصابة بسرطان المرارة

إن الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان المرارة غير واضحة، ولذلك من الصعب تشخيصه في بدايته نظرا لطبيعة المرارة الخفية، ولكن تبعاً للأبحاث والدراسات التي تختص في السرطانات، يرجح سبب الإصابة بسرطان المرارة إلى نمو غير منتظم لخلايا المرارة، غالبا يبدأ بالطبقة الغدية، ويؤدي هذا التكاثر الغير مبرر للخلايا إلى تراكمها وإحداث أضرار بنظيراتها من الخلايا السليمة، وهذا ما يسمى بالسرطان الغدي، ومع تقدم المرض ينتشر إلى الأعضاء المحيطة ويصعب السيطرة عليه.

علاج سرطان المرارة

تختلف طرق التعامل مع هذا المرض تبعا لمراحل تقدمه والأضرار التي ألحقها بالأعضاء المحيطة، حيث غالباً ما يطلب الطبيب العديد من الفحوصات الطبية الأولية كفحص الدم وتصوير الطبقي والتنظير والخزعة والأشعة السينية. أما عن طرق علاجه فتتم على مرحلتين، كالتالي:

المراحل الأولى من العلاج

رغم صعوبة اكتشافه في هذه المرحلة والتي قد تتم عن طريق الصدفة او الاشتباه بالتهاب المرارة، إلا أن نسبة الشفاء في هذه المرحلة جيدة وتقوم على إجرائين جراحييِن:

  • استئصال المرارة بعملية جراحية.
  • استئصال المرارة وجزء من الكبد والقناة الصفراوية.

ومن الجدير بالذكر أن استئصال المرارة لا يؤثر على حياة الإنسان ولا يمنعه من ممارسة حياته الطبيعية لأنها تلعب دوراً ثانوياً في الجهاز الهضمي.

المراحل المتطورة من العلاج

يعتمد العلاج بهذه المراحل على اتخاذ إجراءات تهدف إلى تخفيف الأعراض، حيث أن الجراحة لا تعد مفيدة آنذاك لانتشاره للأعضاء المحيطة الهامة وهذه الإجراءات تكون على الشكل التالي:

  • العلاج الكيماوي وهو أكثر العلاجات شيوعا لمحاربة السرطانات المختلفة حيث يقوم باستهداف الخلايا المسرطنة بهدف القضاء عليها والحد من انتشارها. 
  • العلاج الإشعاعي وغالباً ما تستخدم الأشعة السينية لتدمير الخلايا السرطانية.
  • بعض الإجراءات الطبية وهي إجراءات تعتمد على تجارب سريرية عن طريق اختبار فاعلية بعض الأدوية المقترحة في الدراسات الحديثة.

يجب التنويه بأن في المراحل المتقدمة من سرطان المرارة قد يحدث انسداد في القناة الصفراوية الذي يؤدي إلى تفاقم وزيادة خطورة الحالة، وفي هذه الحالة يعتمد الطبيب المختص بإجراء طبي جراحي عن طريق وضع أنبوب معدني في القناة لإبقائها مفتوحة ومنع انسدادها.

المصادر

سرطان المرارة – خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة.

سرطان المرارة -التشخيص والعلاج – موقع مايو كلينك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.