مقالات أخرى مميزة

فضائل يوم الجمعة وأهمية هذا اليوم من السنة المطهرة

خلق الله تعالى الليل والنهار وجعل الأيام، وميّز من هذه الأيام يوم الجمعة فجعله يوم عيد للمسلمين يتكرر كل أسبوع، وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل هذا اليوم بقوله: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة)، فهو سيد الأيام وأعظمها، وفيما يلي مجموعة أحاديث نبوية شريفة عن فضائل يوم الجمعة وأهميته.

فضائل يوم الجمعة وأهميته من السنة المطهرة

قال صلى الله عليه وسلم: (إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر، فيه خمس خِلال: خلق الله فيه آدم، وأهبَطَ الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئاً إلا أعطاه، ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من مَلَكٍ مقرّبٍ ولا سماءٍ ولا أرضٍ ولا رياحٍ ولا جبالٍ ولا بحرٍ إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة).

من فضائل يوم الجمعة

ومن فضائل هذا اليوم أن الله تعالى يكفر فيه السيئات، بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طُهر، ويَدّهِنُ من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)، وفيه صلاة الجمعة وهي أفضل الصلوات، قال الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون”.

كما أن صلاة الفجر جماعة يوم الجمعة هي خير صلاة يصيبها المسلم في أسبوعه، قال عليه الصلاة والسلام: (أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة).

ساعة استجابة في يوم الجمعة

ولعظيم قداسة هذا اليوم جعل الله تعالى فيه ساعة استجابة لا يُرد فيها سائل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه)، وكان صيام هذا اليوم منفرداً مكروهاً دون صيام يوم قبله أو بعده، وأن الوفاة يوم الجمعة أو ليلتها من علامات حسن الخاتمة لقوله صلى الله عليه وسلم: (من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقِيَ فتنة القبر).

سنن وآداب يستحب القيام بها يوم الجمعة

لذلك كان ليوم الجمعة سنن وآداب يستحب القيام بها، ومنها:

  1. الاغتسال يوم الجمعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل).
  2. التطيب والتسوّك ولبس أحسن الثياب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غُسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه).
  3. التبكير إلى الصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا صحفهم وجلسوا يستمعون الذكر، ومثل المُهِّجر (أي المبكر) كمثل الذي يهدي بدنه، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشاً، ثم دجاجة، ثم بيضة).
  4. الإنصات للخطبة والاستفادة منها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب، فقد لغوت).
  5. الإكثار من الصلاة على النبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خُلِق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفَّخة، وفيه الصَّعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء).

المستحب قراءته من القرآن الكريم يوم الجمعة

  1. يُستحب قراءة سورة الكهف: لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين).
  2. يُسن قراءة سورة السجدة في الركعة الأولى من صلاة الفجر يوم الجمعة وفي الركعة الثانية سورة الإنسان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح يوم الجمعة ب “الم تنزيل” في الركعة الأولى، وفي الثانية “هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً”.
  3. قال الحافظ ابن حجر: قيل: إن الحكمة في هاتين السورتين الإشارة إلى ما فيهما من ذكر خلق آدم وأحوال يوم القيامة لأن ذلك كان وسيقع يوم الجمعة.

لذلك يجب علينا تعظيم هذا اليوم (يوم الجمعة) والاحتفاء به باتباع سنن النبي محمد صلى الله عليه وسلم الواردة في يوم الجمعة، والتقرب فيه إلى الله تعالى بالإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي، والاجتهاد في الدعاء والعبادة، للفوز بالأجر والرضوان، ونيل جنة الرحمن.