الأطعمة التي تسبب الحساسية الجلدية

تعتبر الحساسية الجلدية تجاه الأطعمة من الأمور المزعجة بشكل كبير للشخص الذي يعاني منها خلال الحياة اليومية، وذلك لأنها تمنع الشخص المصاب من تناول الطعام الذي يفضله، إذ تعتبر من ردود الفعل المبالغ بها التي يقوم بها الجهاز المناعي في جسم الإنسان على نوع معين من الأطعمة.

تظهر الحساسية الجلدية بشكل سريع ومفاجئ بعد تناول الشخص للطعام الذي يسبب له الحساسية الجلدية وقد تظهر في غضون ثواني معدودة من تناول الطعام، وفي بعض الأحيان تظهر بعد حوالي الساعتين.

ومن الأعراض التي ترافق الحساسية الجلدية طفح في الجلد، بالإضافة إلى ضيق في التنفس لدى بعض الأشخاص، أو حدوث تورم في الشفاه والأسنان واللثة، هبوط في ضغط الدم، وبمقالنا هذا سوف نقوم بذكر بعض الأطعمة التي تسبب الحساسية الجلدية.

الأطعمة التي تسبب الحساسية الجلدية

الأطعمة التي تسبب الحساسية الجلدية

هناك الكثير من الأطعمة التي تسبب الإصابة بالحساسية الجلدية لدى الكثير من الأشخاص، ومن هذه الأطعمة:

 حساسية البيض

تحتوي البيضة الواحدة على العديد من البروتينات ذات التأثير التحسسي المحتمل، ويعود السبب الرئيسي للإصابة بحساسية البيض هو وجود خلل بالجهاز المناعي، حيث يقوم بتفسير البروتينات الموجودة في البيض على أنها أجسام غريبة وضارة بالجسم، فبعمل على مقاومتها، مما يسبب ظهور بعض العلامات التحسسية على الجلد عند تناول البيض.

تبدأ العلامات المرافقة للتحسس من البيض بالظهور بعد عدة دقائق أو ساعات من القيام بتناول البيض، ومن هذه العلامات:

  • طفح جلدي
  • الإصابة بالغثيان والإسهال والقيء والمغص.
  • ضيق في التنفس والسعال الشديد.
  • ظهور علامات تشبه علامات الزكام والإصابة بسيلان في الأنف.

ليس هناك أي طريقة أو علاج للتخلص من حساسية البيض بشكل نهائي أو تجنب الإصابة بها، لذلك يجب على الأشخاص الذي يعانون من حساسية البيض القيام بتجنب البيض وجميع الأطعمة التي تحتوي على البيض.

حساسية الحليب

حساسية الحليب تعتبر من أكثر أنواع الحساسية الجلدية انتشار بين الناس، ونحنا هنا نقص الحساسية من الحليب البقري بشكل خاص، وعلى الرغم من أنه من الممكن أن يتعرض الشخص للإصابة بحساسية الحليب من مصادر أخرى تحوي على الحليب، ولكن كما هو معروف بأن الحليب البقري يسبب الكثير من المشاكل لدى الكثير من الأشخاص.

يصيب هذا النوع من الحساسية الأطفال الصغار وبشكل خاص الرضع، حيث يعتقد بأن 2% من الأطفال بشكل عام يعانون من حساسية الحليب.

من الأعراض التي ترافق الإصابة بالحساسية الجلدية طفح في الجلد، ضيق في التنفس، آلام شديدة في البطن، إسهال، الإعياء، وفي بعض الأحيان قد تشتد الأعراض ويفقد الشخص وعيه، وفي حالات الإصابة الشديدة قد يتعرض المصاب للوفاة.

كل الأعراض التي تم زكرها في الأعلى قد لا تظهر على جميع الأطفال، وشدتها قد تختلف من شخص لأخر ويعود ذلك لكمة الحليب التي قد تناولها الشخص ولدرجة الحساسية.

حساسية الفول السوداني

كانت حساسية الفول السوداني حتى قبل بضع سنوات مشكلة تقتصر على الولايات المتحدة فقط، ولكن الآن تنتشر في أوروبا وتصبح واحدة من الأطعمة المسببة للحساسية عند الأطفال.

حيث أن بين 25و40 ٪ من الأشخاص الذين يعانون من حساسية من الفول السوداني يعانون أيضا من ردود الفعل السلبية على المكسرات، وهذا على الرغم من حقيقة أنها منتجات مختلفة تماما عن الفول السوداني ومكوناته، حيث أن الفول السوداني هو بذور النباتات العشبية التي تنتمي إلى مجموعة من البقوليات (الجنس Fabaceae) بينما الجوز هي achenes من الأشجار التي تنتمي إلى جنس Juglas.

حساسية السمك

تعتبر حساسية السمك من أقل أنواع الحساسية انتشار بين الأشخاص، ولكنها من الأسباب الشائعة للإصابة بالحساسية الجلدية، وفي بعض الأحيان قد تكون مهددة لحياة الشخص المصاب بها، وتسبب ضيق في التنفس، وفي بعض الحالات تترك الجسم المصاب بها بحالة من الصدمة، وهي تختلف بشكل كبير عن أنواع الحساسية الغذائية، فهي قد لا تكون واضحة على الجسم عند الأطفال والرضع وقد يتأخر ظهورها لسن البلوغ.

أن حساسية الجسم من بعض أنواع الأطعمة البحرية كالتونة وسمك السلمون والهلبوت، لا يعني بالضرورة أنك تعاني أيضا من حساسية من باقي المأكولات البحرية، ولكن في حال التعرض للحساسية الجلدية من أي نوع من أنواع المأكولات البحرية ينصح بتجنب جميع أنواعها.

حساسية القمح

دقيق القمح يسبب استثنائية فقط مظاهر الحساسية، لا ينبغي الخلط بين الحساسية ضد القمح ومرض الاضطرابات الهضمية، التي تنطوي على مرض المناعة الذاتية، في حين أن الجهاز المناعي هو مرض مختلف تماما.

حساسية الصويا

الصويا هو غذاء آخر شديد الحساسية، وبشكل خاص عند بعض الأطفال الذين يعانون من حساسية من حليب البقر فإنهم أيضا يعانون من حساسية الصويا وحليب الصويا، وكثيرا ما يستخدم حليب الصويا باعتباره الحليب البديل، ولا ينبغي أن ننسى أن بعض مكونات فول الصويا مثل الليسيثين والبروتين hydrolysates، تستخدم على نطاق واسع في المكملات الغذائية، وبالتالي يمكن أن تجعل من استهلاكها خطر على الأشخاص الذي يعانون من حساسية الصويا.

الحساسية الغذائية الأخرى

الفواكه والخضروات

مثل الموز، الأفوكادو، الكستناء، البطيخ، الكيوي، الفراولة، يمكن أن تسبب الحساسية الجلدية. وينطبق الشيء نفسه على بعض الخضروات مثل الكرفس، وهي واحدة من الأطعمة الأكثر شيوعا المسؤولة عن الإصابة بالحساسية الجلدية، وفي هذه الحالة، يجب على أي شخص لديه حساسية من الفاكهة إجراء اختبارات سريرية دقيقة حتى بالنسبة للخضراوات التي تنتمي إلى نفس العائلة النباتية.

بعض الفواكه والخضروات الطازجة قادرة على إثارة تفاعل حساسي معتدل عند المستوى الفموي، حيث يتميز بإحساس مزعج بالحكة في الحنك والحنجرة، والذي يظهر عند تناول الخضار أو الفواكه المسبب للحساسية بشكل فوري، وتحدث الإصابة بالحساسية نتيجة لاحتوائها على أحماض أمينية مشابهة، وعلى وجه الخصوص، تكون المواد المسببة للحساسية الموجودة في بعض الفواكه والخضروات مشابهة لتلك الموجودة في بعض حبوب اللقاح، على سبيل المثال، الأشخاص الذين لديهم حساسية من نباتات الرجيد يمكن أن يكونوا أيضًا لديهم حساسية من البطيخ، وكذلك الأشخاص الذين لديهم حساسية من لقاح البتولا غالباً ما يظهرون ردود فعل تحسسية ضد التفاح.

البذور

بعض البذور، مثل بذور السمسم والخردل، هي مواد مثيرة للحساسية واسعة الانتشار ومهمة بشكل كبير في بعض دول العالم.

طرق الوقاية من الحساسية الجلدية

تختلف طرق الوقاية من الحساسية الجلدية من شخص لأحر، وذلك تبعا لدرجة الإصابة والطرق المسببة للحساسية الجلدية، ولكن من الضروري عند التعرض للحساسية الجلدية قيام الشخص المصاب بمراقبة طعامه الذي يتناوله ومتابعة المكونات، ويتم ذلك من خلال قراءة البيانات المرافقة للمنتج، بالإضافة إلى المتابعة الطبية من الطبيب المختص والمشرف على الحالة بشكل دائم ومستمر، ويجب الإشارة هنا إلى أن الحساسية الغذائية قد تظهر في سن متأخر، ويعود ذلك تبعا لتغير الجهاز المناعي، أو التعرض للإصابة بالتهاب المصران نتيجة عدم قيام الجهاز الهضمي في الجسم بالتجاوب مما يسبب الإصابة بالحساسية الجلدية.

ملاحظة

ليس من الضروري أن جميع الأطعمة التي قمنا بذكرها في مقالنا قد تسبب الحساسية لجميع الأشخاص، فهي قد تسبب الحساسية لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مناعية، كما ان الأعراض المرافقة للحساسية قد تتغير من شخص لأخر من عمر لأخر، ومن الممكن أن تزيد أو أن تقل بحسب حالة الشخص المصاب.

قد يعجبك ايضا