مصادر وفوائد حمض الفوليك

إن مصادر وفوائد حمض الفوليك تجعله كنزًا من الفوائد الصحية التي تعود لجسمنا، فهو مصدرٌ كبيرٌ لتحسين الصحة العامة، فهل نأكل كميةً كافيةً من حمض الفوليك في غذائنا؟

حمض الفوليك من الفيتامينات الضرورية في فترات النمو أثناء الحمل والطفولة والمراهقة، كما أن حمض الفوليك يساعد الجسم في السيطرة على إنتاج خلايا الدم الحمراء، وتوزيع الحديد في الجسم بشكلٍ متساوي، لذلك نقصه يؤدي إلى فقر الدم. وفي مقالنا سنتعرف على أهم المصادر الغنية بهذا الفيتامين الضروري، كما سنتعرف على فوائده العديدة، لجسمنا، وما قد يسببه نقص هذا الحمض.

حمض الفوليك

ما هو حمض الفوليك؟

هو من مجموعة فيتامين B القابلة للذّوبان في الماء، حيث يمكن الحصول عليه بشكلٍ طبيعي من بعض الأغذية الغنية بهذا الحمض، كالخضروات الورقيّة والفواكه واللحوم والبقول، كما يمكن الحصول على حمض الفوليك عن طريق أقراص وذلك بعد استشارة الطبيب المختص.

فهو فيتامين معقد، ويعرف بفيتامين B أو B9 الضروري لجسم الإنسان لإنتاج خلايا الدمّ الحمراء.

مصادر حمض الفوليك

الخضار الورقية

لا بد من تناول الخضار الورقية ضمن النظام الغذائي، حتى نحصل على نسب وافرة من حمض الفوليك المفيدة للجسم، فاللفت والسبانخ والكرنب الأخضر والخس هي من الخضار الورقية التي فيها نسب من حمض الفوليك الضروري للجسم.

الحليب والألبان ومشتقاتها

الكبدة

(كبدة الغنم والدجاج) واللحوم والبيض والدواجن.

البامية

البامية من الخضار الغنية بحمض الفوليك إضافة لما تحتويه من فيتامينات ومعادن، فلها دور في تخليص الجهاز الهضمي من السموم، فكأس من البامية المطبوخة تحتوي على نسبة (37) ميكروغرام من حمض الفوليك.

القرنبيط

أيضًا القرنبيط من الخضار الغنية بالفيتامينات وخصوصًا فيتامين C، وغني بحمض الفوليك، وإن تناول كأس واحد من القرنبيط، يعطي الجسم ما يحتاجه من حمض الفوليك في اليوم، وننصح بإضافة القرنبيط إلى الأطعمة التي تتناولونها، مع السلطة أو غيرها من الوصفات التي يدخل القرنبيط فيها.

البروكلي

البروكلي مصدر قوي لحمض الفوليك، حيث يمكن أكله نيئًا أو مطبوخًا على البخار حتى لا يفقد عناصره الغذائية التي يحتويها.

البازلاء والعدس والفاصولية

الفاصولية المنقطة تحتوي على نسبٍ عاليةٍ من حمض الفوليك، كما أن تناول البازلاء الخضراء والعدس ضمن الأطعمة المطبوخة، تعطي الجسم الحصة الكاملة من حمض الفوليك اليومية.

فمثلًا كأسٌ من العدس يساوي 358 ميكروغرام من حمض الفوليك، وكأسٌ من البازلاء الخضراء يساوي 101 ميكروغرام من حمض الفوليك.

الهليون

من أكثر الأطعمة التي تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من حمض الفوليك، كما أنه يُعرف بغناه بالمواد المغذية للجسم كفيتامين K وفيتامين C والمغنيسيوم.

الفواكه

كالعنب والموز والفراولة والبرتقال، كلها من الفواكه الغنية بالعديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم، فالكأس من عصير أحد هذه الفواكه يعتبر مصدر غني لحمض الفوليك،

الأفوكادو

إضافة لغنى الأفوكادو على الأحماض الدهنية وفيتامين K والألياف الغذائية الضرورية للجسم، فهو مصدرٌ قويٌ لحمض الفوليك.

بذور الكتان والفول السوداني وبذور عباد الشمس

يمكن إضافة هذه البذور إلى السلطات، أو أكلها بعد تحميصها، فهي مصدر غني لحمض الفوليك، كما أن الفول السوداني يحتوي على نسبة عالية من حمض الفوليك.

البنجر أو الشمندر

إن جذور الشمندر تحتوي على نسب عالية من حمض الفوليك ومن المعادن والفيتامينات كالمغنسيوم والكالسيوم والحديد والمنجنيز والبوتاسيوم والنحاس والكبريت، وتناوله يعمل على تخليص الجسم من السموم، لاحتوائه على مضادات الأكسدة،

فإن تناول كأس واحد من الشمندر المسلوق تعطي الجسم ما يعادل 136 ميكروغرام من حمض الفوليك.

الكرفس

إن الكرفس له أهمية كغذاء مساعد في تخليص الجسم من حصى الكلى، إضافة إلى كونه مصدر غني لحمض الفوليك.

اقرأ أيضًا: علاج حصوات الكلى بطرق طبيعية.

الجزر

نتناول الجزر ولا نعلم غناه بحمض الفوليك، حيث تناول كأس واحد من الجزر أو عصيره، يمد الجسم بنسبة 5% من الحاجة اليومية لهذا الحمض، ويمكن إضافة الجزر إلى السلطات والطعام المطبوخ، للحصول على فوائده.

الذرة

تحتوي الذرة على حمض الفوليك بنسبة كبيرة، وكأس واحد من الذرة المطبوخة تعطي الجسم نسبة 20٪ من الحاجة اليومية من حمض الفوليك.

خبز القمح الكامل

نقص حمض الفوليك

  • ننصح الكثيرين الذين لا يتناولون كفايتهم من الأطعمة والخضروات التي تحتوي على حمض الفوليك، أن ينتبهوا إلى أن نقص حمض الفوليك في أجسامهم يؤدي إلى مشاكل صحية عديدة.
  • نقص حمض الفوليك أثناء الحمل يسبب خطورة على الأم والجنين، حيث يستهلك الجنين ما اختزنه جسم الأم من حمض الفوليك، كما أن اتباعها نظام غذائي قبل الحمل، يحتوي على نسب وافرة من حمض الفوليك يمكن أن يساعد على منع التشوهات الخلقية الرئيسية التي قد تصيب دماغ الجنين وعموده الفقري، كما أن هذا الحمض يلعب دورًا رئيسيًا في تجديد خلايا الجنين، ونموه بشكلٍ سليم.
  • نقص هذا الحمض يسبب نوع من أنواع فقر الدم، ويعرف باسم فقر الدم كبير الخلايا الأرومية، حيث نجدها لدى النساء اللواتي يستعملون حبوب منع الحمل، أو الأشخاص المصابين باضطرابات سوء الامتصاص، أو أمراض الكبد، أو مدمني الكحول.

فوائد حمض الفوليك

الحماية من أمراض القلب

يساعد حمض الفوليك في السيطرة على مستوى الأحماض الأمينية في الدمّ، حيث تعد الأحماض الأمينية من الأسباب الرئيسية للنوبات القلبية في سن مبكرة، وذلك لأن حمض الفوليك يعمل على معادلة مستوى الكوليسترول في القلب، مما يعني تحسين عمل القلب ووظائفه، حيث يؤدي ارتفاع نسبة هذه الأحماض في الدم، إلى أمراض عديدة، كأمراض القلب، وحمض الفوليك، له دور هام في تخفيض مستويات الأحماض الأمينية، كما أكدت بعض الأبحاث على ارتباط مرض الشريان التاجي بنقص حمض الفوليك في الجسم.

حرق الدهون

إن حمض الفوليك يساعد في تقليل الدهون في الجسم، مما يعمل على تجنب السمنة.

ينشط الذاكرة

إن حمض الفوليك يحسن من عمل ونشاط الذاكرة.

يعالج مشاكل الشعر

حمض الفوليك يساعد في علاج مشكلة تساقط الشعر، وخاصة المرأة الحامل التي يتساقط شعرها أثناء الحمل بشكلٍ واضح، كما أن حمض الفوليك يقوي نمو الشعر عند تناوله، ويجعله مشرقًا، وذلك لاحتوائه على الفيتامينات والدهون الضروريّة لتحسين نوعية الشعر وإعادة النشاط والحيوية له.

تكوين الخلايا

لعل من الضروري الحصول على نسبة متوازنة من حمض الفوليك، لما لها من أهمية في نمو الخلايا وتجديدها، فهو عنصر أساسي في تكوين خلايا الدم الحمراء، كما أنه عنصر هام لبناء وإصلاح خلايا الجلد، والخلايا الموجودة في بطانة الأمعاء الصغيرة.

الوقاية من السكتة الدماغية

لحمض الفوليك دور في الوقاية من السكتة الدماغية، وذلك لأن الأحماض الأمينية مسؤولة عن التسبب في السكتات الدماغية، فحمض الفوليك او فيتامين B9، يساعد في التحكم في كمية هذه الأحماض في الجسم ويقلل من الخوف من تعرض الدماغ للسكتة الدماغية.

يقوي العظام

كما أن وجود كمية كبيرة من الحمض الأميني في الجسم، تؤدي إلى إضعاف العظام، مما يزيد من احتمال الاصابة بكسور متكررة، فحمض الفوليك يتحكم بنسبة الأحماض الأمينية، فيحمي العظام،

الوقاية من السرطان

يعتبر حمض الفوليك، عنصرًا أساسيًا في الحد من حدوث السرطان في جسم الإنسان، ويقلل من فرص الاصابة بالسرطان بأشكاله المختلفة، بما في ذلك سرطان القولون، وسرطان الرئة وعنق الرحم، فمن الضروري وجود حمض الفوليك بكميات كافية في النظام الغذائي اليومي.

بناء العضلات

إن حمض الفوليك عنصر هام لبناء العضلات، فهو يساعد في نموها والحفاظ على الأنسجة العضلية.

تشكيل الهيموجلوبين

إن حمض الفوليك هو المسؤول عن تحسين نسبة الهيموجلوبين في الدم. هذا العنصر الأساسي الذي يساعد في نقل الأكسجين من الدم إلى خلايا وأجهزة الجسم المختلفة، التي تحتاج إليها لتقوم بوظائفها بشكلٍ صحيح، وتحسين عملية الأيض (التي هي إحدى العمليَّات الحيويّة التي تحدث في داخل جسم الإنسان، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة). وحمض الفوليك يساعد في تحسين مستويات الطاقة، وزيادة كفاءة التمثيل الغذائي للجسم.

يعالج القلق والاكتئاب

من فوائد حمض الفوليك أنه يساعد في علاج الكثير من الاضطرابات العاطفية والنفسية، فهو يعالج المشاكل الصحية المرتبطة بالقلق والاكتئاب.

اقرأ أيضًا:

ماذا يحدث للجسم عند عدم أخذ كفايته من حمض الفوليك؟

إن عدم تناول الأطعمة التي تتميز بغناها بحمض الفوليك يسبب نقصانه في الجسم، وبالتالي الأمر الذي يسبب سوء التغذية، وبعض الأمراض الهضمية.

ولعل من أبرز أعراض نقص حمض الفوليك تتجلى في:

النصائح التي يجب اتباعها قبل أخذ حمض الفوليك

  • يجب استشارة الطبيب المختص قبل تناول حمض الفوليك والتأكّد من عدم وجود حساسية تجاه تناوله.
  • كما أنه من الضروري إعلام الطبيب في حال كان الشخص يعاني من أحد أمراض الكلى، أو مصابًا بفقر الدم الانحلالي، أو مدمن للكحول أو مصابًا بأي عدوى كانت.
  • تناول مكملات حمض الفوليك بشكلٍ دقيق كما وصفها الطبيب المختص.
  • تناول كمية كافية من الماء، عند تناول مكملات حمض الفوليك.
  • إذا ما نسي المريض تناول جرعة حمض الفوليك، فعليه تناولها بمجرد تذكره لذلك.

كيف نحافظ على حمض الفوليك في غذائنا؟

إن طهي الطعام بشكلٍ مبالغ فيه يؤدي إلى فقدان هذا الطعام للفيتامينات الضرورية، وهذه الطريقة في الطهي تعرقل عملية الامتصاص في الجهاز الهضمي، والذي يؤدي إلى نقص في نسبة حمض الفوليك.

كما أن الإفراط في تناول الكحول، يسبب طرح حمض الفوليك خارج الجسم مع البول، وذلك لأن الكحول يتداخل مع عمليّة امتصاص حمض الفوليك، فينصح عدم تناول الكحول.

ونحن في عملية حفظ حمض الفوليك أو تخزينه أو طهيه، نفقد عنصر الفوليك من طعامنا، لذلك علينا اتباع ما يلي لنحافظ عليه في أجسامنا:

  • يمكننا أن نتناول الخضراوات والفواكه نيئة وبدون طهي.
  • العمل على أن تكون الخضراوات مطهوة بشكلٍ كامل، لتصبح سهلة المضغ، وبذلك نحافظ على نسبة حمض الفوليك فيها.
  • يفضل طهي الخضار بالبخار أو الطهي ببطء، أو الغلي ببطء، وفي القليل من الماء.
  • تخزين الخضار في الثلاجة، حتى تبقى طازجة وتحافظ على نسب حمض الفوليك فيها.
  • تُخزّن الفاكهة بوضعها في كيس من الورق مغلق، وبدرجة حرارة الغرفة حتى تنضج جيدًا، ثم تخزينها في الثلاجة.
  • إضافة حمض الفوليك للأغذية، وخاصةً للدقيق ومنتجاته، كما اتبعته بعض الدول، بحيث يتناول جميع الناس حمض الفوليك الضروري، من خلال مشتقات الدقيق مثل الخبز والحلويات.

هل نحتاج لحمض الفوليك بشكلٍ يومي؟

بما أن حمض الفوليك هو فيتامين يذوب في الماء، فهذا يعني أن الجسم لا يخزّنه، والزائد من هذا الحمض يخرج مع بول الإنسان، وبالتالي الجسم بحاجة لتناوله بشكلٍ يومي.

كما أن زيادة حمض الفوليك في الجسم، يمكن أن يؤدي إلى أعراض سلبية عكسية، كظهور حب الشباب، وتصبح بعض الأدوية غير فعّالة، كما قد يسبب تشقق في الجلد.

اقرأ أيضًا: زيادة ونقص حمض الفوليك الأعراض والأضرار.

قد يعجبك ايضا