فوائد حمض الفوليك أو فيتامين B9 وأهميته للجسم وعلاج نقصه

حمض الفوليك هو أحد اشكال الفيتامينات الذائبة في الماء ويعرف أيضًا باسم فيتامين B9، ويدخل كعنصر أساسي في تركيب الحمض النووي والذي يدخل في تركيب جزيئات DNA. ولأن الجسم لا يقوم بتخزين حمض الفوليك كما العناصر الغذائية الأخرى فأن هذا يعني إننا بحاجة لأن نستهلك كمية مناسبة منه بشكل يومي.

ولأنه يتواجد بشكل طبيعي في الكثير من الأطعمة، بالتالي ليس من الصعب الحصول عليه وإدخاله إلى نظامنا الغذائي. سنتعرف هنا إلى أهمية حمض الفوليك للجسم والتأثيرات المترتبة على نقصه وأهم الأطعمة التي يتواجد فيها.

أهمية حمض الفوليك للجسم وعلاج نقصه

أهمية حمض الفوليك للجسم

بحسب تقرير لجمعية الحمية البريطانية فأن حمض الفوليك أو فيتامين B9 ضروري للكثير من الوظائف الحيوية في الجسم وهي:

  • ضروري لتركيب جزيئات الأحماض النووية وخاصة DNA – RNA.
  • يساعد في عملية انقسام الخلايا ونموها.
  • يلعب دور أساسي في إنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • يحافظ على صحة الدماغ ويحسن الذاكرة بحسب تقرير لباحثين من ألمانيا.
  • يخفف من حدة تساقط الشعر الذي يحصل مع التقدم بالعمر.
  • يحافظ على صحة خلايا القلب.
  • ضروري للمرأة الحامل لاكتمال نمو خلايا الدماغ والعمود الفقري لدى الجنين، ومنع تشكل أي نقص أو عيوب فيهما.

أسباب نقص الفوليك

هناك عدة أسباب وعوامل يمكن أن تؤدي إلى نقص حمض الفوليك في الجسم وهي:

النظام الغذائي

النظام الغذائي الذي لا يحتوي على كميات جيدة من الخضروات والأطعمة الطازجة والألياف يعد من أكثر أسباب نقص الفوليك شيوعًا، بالإضافة إلى طهي الأطعمة أكثر من اللازم وبشكل مبالغ فيه يؤدي إلى خسارة تلك الأطعمة للكثير من العناصر الغذائية فيها مثل حمض الفوليك وغيرها من الفيتامينات.

بعض الأمراض

بعض الأمراض تؤثر على جهاز الهضم وتجعله أقل قدرة على امتصاص حمض الفوليك من الأطعمة التي نتناولها، وبالتالي يتسبب ذلك بنقص الفوليك في الجسم. ومن هذه الأمراض داء كرون وهو التهاب مزمن يصيب أي من أجزاء جهاز الهضم، كذلك أي اضطرابات هضمية أخرى يمكن أن تؤثر على امتصاص الفوليك بالإضافة إلى مشاكل الكلى والأشخاص الذين يقومون بغسل كلاهم بشكل دوري وبعض أنواع السرطانات.

عوامل وراثية

بعض الأشخاص قد يكون لديهم طفرات وراثية ليس من الضروري أن تظهر في كافة أسلافهم ولكن قد تظهر في البعض، ويكون من ضمن تأثيرات هذه الطفرة صعوبة في قدرة أجسامهم على تحويل حمض الفوليك الذي يحصلون عليه من الأطعمة إلى شكل قابل للاستخدام من قبل خلايا الجسم وأعضاءه.

تأثيرات جانبية لبعض الأدوية

بعض الأدوية والعقاقير الطبية يمكن أن تؤدي إلى نقص لحمض الفوليك في الجسم ومن هذه الأدوية الفينيتوين، تريمثوبريم، ميثوتريكسات، وغيرها.

الكحول

وجود الكحول في الجسم يتناقض مع وجود حمص الفوليك ويؤدي إلى إفراز الفوليك مع البول إلى خارج الجسم، لذلك استهلاك الكثير من المشروبات الكحولية يؤدي إلى نقص الفوليك.

تشخيص نقص الفوليك

تظهر على من يعانون من نقص الفوليك في الجسم بعض العلامات والأعراض وتشمل

  • فقر الدم والذي ينتج عنه التعب والإرهاق العام حتى بدون بذل أي جهد.
  • هشاشة العظام.
  • ضعف في حاسة التذوق وفقدان الشهية.
  • نقص في الوزن.
  • ضمور العضلات.
  • تغييرات مزاجية وظهور علامات الاكتئاب والتعب النفسي على المصاب.
  • تشوهات خلقية لدى الجنين عند نقص الفوليك لدى المرأة الحامل.
  • اضطرابات هضمية.
  • فقدان الوعي والقدرة على التوازن في بعض الأحيان.

ورغم ظهور هذه العلامات والأعراض فأنه لا يمكن الجزم بمعاناة الشخص من نقص حمض الفوليك إلا عند إجراء اختبار تحليل الدم. لأنه هذه الأعراض قد تظهر نتيجة مشاكل أخرى في الجسم. أما بالنسبة للمرأة الحامل فأن الطبيب يطلب منها خلال الحمل إجراء اختبار للدم حتى لو لم تظهر عليها أي من هذه الأعراض.

مضاعفات نقص الفوليك

لأن حمض الفوليك يعمل مع العناصر الأخرى في الجسم مثل فيتامين B12 وفيتامين C للقيام بعدة وظائف حيوية مثل تركيب واستخدام البروتين وتشكيل خلايا الدم وخاصة الحمراء منها، وكذلك دوره في الحمض النووي كما ذكرنا فأن نقصه يؤدي في الجسم إلى الاضطرابات التالية

  • فقر الدم نتيجة تضخم الأورمات وعدم توافر الفوليك الكافي لتشكيل خلايا الدم الحمراء والبيضاء منها.
  • انخفاض في مستوى الصفائح الدموية في الدم.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي مثل إسهال وتهيجات وقرحة معدية.
  • مشاكل في الدماغ والعمود الفقري للجنين بالنسبة للحامل التي تعاني من نقص حمض الفوليك خلال الحمل.

العلاج

يشمل العلاج لمن يعانون من نقص حمض الفوليك لديهم تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة جيدة منها والتي سنتعرف عليها هنا، بالإضافة إلى مكملات الفوليك التي تكون على شكل أقراص دوائية. أما الأشخاص الذين يكون لديهم نقص الفوليك راجع لأسباب وراثية، فهؤلاء يلزمهم أدوية خاصة تختلف عن الأخرين، وذلك لتجنب نقص الفوليك لديهم.

عندما يكون حمض الفوليك على شكل مكملات غذائية فأنه في الغالب يكون ممزوج مع فيتامين B، وهذا المزيج يسمى فيتامينات B المركبة.

مصادر حمض الفوليك

أهمية حمض الفوليك للجسم وعلاج نقصه

يتواجد حمض الفوليك بكثرة في الخضروات والأطعمة الطبيعية مثل الخضروات الورقية كالخس والسبانخ والكرنب، ويتواجد في الحبوب كالبازيلاء والفاصولياء، والحمضيات، والبندورة والفطر والبقوليات، وفي البيض ولحوم الكبد ولحم الدجاج.

الحد الموصى به من الفوليك يوميًا هو 400 ميلليغرام للشخص. النساء الحوامل يجب عليهن الحصول عليه من المكملات الغذائية لضمان الحصول على الكمية اللازمة وذلك لسلامة الجنين وتجنب أي مشاكل خلقية.

في حال الإفراط بتناول مصادر حمض الفوليك أو الحصول على كميات أكثر من حاجات الجسم له يوميًا، فأن ذلك قد يؤدي إلى عدة مشاكل منها تهيجات وطفح جلدي وظهور تقلصات في جدران المعدة بالإضافة إلى الإسهال وكثرة الغازات وتلف للأعصاب.

وبذلك نكون عرفنا ماهية حمض الفوليك وفوائده للجسم ومضاعفات نقصه وأهم المصادر الغذائية التي يتواجد فيها. من الجدير بالذكر أخيرًا إن البعض يطلق عليه الفولات، والفولات هي الشكل الطبيعي من حمض الفوليك عندما يتواجد في الأطعمة الطبيعية، أما حمض الفوليك هو الشكل المركب من الفولات والذي يتواجد في المكملات الغذائية ويتم إضافته لبعض الأدوية وبعض الأطعمة المصنعة كذلك.

قد يعجبك ايضا