أضرار الفلورايد في معجون الأسنان

الفلورايد (بالإنكليزية: Fluoride) هو عنصر كيميائي يوجد في كل مكان تقريبًا بشكلٍ طبيعي، كما، فيمكن إيجاده في الماء والتربة والهواء، وهناك نسبة ضئيلة منه تكون متواجدة في أجسام الكائنات الحية.

يتركز وجود هذا العنصر في مناطق معينة أكثر من مناطق أخرى، لذلك يكون استخراجه في أماكن محددة فقط حيث يوجد بكثرة فيها.

معظم مصادر المياه الطبيعية في كل أنحاء العالم تحتوي على نسبة ضئيلة من عنصر الفلورايد، لكن نسبته تكون ضئيلة جدًا ولا تكاد تذكر، لهذا السبب، عادةً ما يضاف عنصر الفلورايد إلى ماء الشرب، كما أنه يضاف أيضًا إلى بعض المنتجات التي تستخدم بغرض العناية بالأسنان وتقويتها.

بينت الدراسات أن إضافة عنصر الفلورايد إلى معجون الأسنان يساهم في التخفيف من أعراض تسوس الأسنان، هذه هي أهم فائدة لهذا العنصر.

كيف يحمي الفلورايد الأسنان؟

الفلوريد يفيد الأطفال والبالغين على حد سواء. وإليك الطريقة:

يعمل الفلورايد الموجود في الأطعمة والمشروبات والمكملات الغذائية على جعل مينا الأسنان (السطح الصلب للأسنان) أقوى، مما يفيد في مقاومة تسوس الأسنان.

يساعد الفلورايد في إعادة بناء (إعادة تمعدن) مينا الأسنان الضعيفة وعكس العلامات المبكرة لتسوس الأسنان. عندما تغسل أسنانك بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد، أو تستخدم منتجات أسنان أخرى تحتوي على الفلورايد، يتوضع الفلورايد على سطح أسنانك. ويدعم مينا الأسنان.

بالإضافة إلى ذلك، الفلورايد الذي تتناوله من الأطعمة والمشروبات يصبح جزءًا من لعابك، هذا اللعاب يدعم الأسنان باستمرار بكميات ضئيلة من الفلورايد التي تساعد في إعادة بناء مينا الأسنان الضعيفة.

ما المقصود بفلورة الماء؟

فلورة المياه هي ببساطة إضافة الفلورايد إلى مياه الشرب لزيادة مستوى الفلورايد الطبيعي إلى المستوى الموصى به والذي يساعد على منع تسوس الأسنان. في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2012، حوالي 75 في المائة من السكان يشربون المياه المفلورة.

تدعم جمعية طب الأسنان الأمريكية (ADA) فلورة المياه باعتبارها الإجراء الوحيد الأكثر فعالية لمنع تسوس الأسنان. تثبت الدراسات أن فلورة المياه لا تزال فعالة في الحد من تسوس الأسنان بنسبة 25٪ على الأقل لدى الأطفال والبالغين، حتى في حال توافر الفلورايد على نطاق واسع من مصادر أخرى، مثل معجون الأسنان بالفلورايد.

تدعم الرابطة الطبية الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية والعديد من الجهات الأخرى فلورة المياه. وقد أشارت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن فلورة المياه المجتمعية هي واحدة من 10 إنجازات عظيمة خدمت الصحة العامة في القرن العشرين (جنبًا إلى جنب مع اللقاحات والسيطرة على الأمراض المعدية وقواعد سلامة السيارات).

لذلك، بمجرد شرب المياه المفلورة، فإنك تفعل شيئًا جيدًا لصحة فمك.

هل فلورة المياه آمنة؟ ما مدى فعاليتها في منع تسوس الأسنان؟

فلورة المياه آمنة وفعالة وصحية. سبعون عامًا من البحث وآلاف الدراسات العلمية وتجربة أكثر من 210 مليون أمريكي تخبرنا أن فلورة المياه فعالة في منع تسوس الأسنان وهي آمنة للأطفال والبالغين.

هل يعتبر الفلوريد مادة سامة؟

لا. الفلوريد الموجود في الماء ومعجون الأسنان بالمستوى الموصى به ليس سامًا وفقًا لأفضل الأدلة العلمية المتاحة.

السمية مرتبطة بالجرعة. فالجرعات الكبيرة من الفلوريد يمكن أن تكون سامة، هذا يشبه العديد من المواد الشائعة الضرورية للحياة والصحة الجيدة كالملح والحديد وفيتامينات A و D والكلور والأكسجين وحتى الماء نفسه، كل هذه المواد قد تكون سامة بكميات كبيرة.

الفلورايد بالتركيز الموصى به (0.7 ملغ / لتر) في الماء أو معجون الأسنان ليس ضارًا أو سامًا.

الجرعة الواحدة (المستهلكة في وقت واحد) من الفلورايد التي يمكن أن تسبب تسممًا حادًا هي 5 ملغ لكل كغ من وزن الجسم، يمكن أن تسبب هذه الجرعة علامات وأعراض جهازية خطيرة أو مهددة للحياة والتي يجب أن تؤدي إلى تدخل علاجي فوري ودخول المستشفى.

السمية الناجمة عن الفلوريد بسبب شرب المياه المفلورة أمر مستحيل. فالمياه المفلورة عادة ما تحتوي على 1 ملغ في كل لتر، لذلك، يحتاج الفرد إلى شرب خمسة 5 لترات من الماء لكل كيلوغرام من وزن الجسم. على سبيل المثال، الذكر البالغ الذي وزنه 70.3 كيلوجرامًا، سيحتاج إلى شرب أكثر من 350 لترًا (حوالي 93 جالونًا) من الماء مرة واحدة للوصول إلى جرعة الفلوريد السامة.

ما هي فوائد غسول الفم بالفلورايد؟

يساعد غسول الفم بالفلورايد على تقليل تسوس الأسنان عن طريق جعل الأسنان أكثر مقاومة للتسوس. ما لم ينصحك طبيب أسنانك أو أخصائي الرعاية الصحية ببديل لذلك.

جمعية طب الأسنان الأمريكية (ADA) لا توصي باستخدام غسول الفم بالفلورايد للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات. العديد من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أعوام لم يطوروا بعد منعكس البلع بشكل كامل وقد يقومون بابتلاع غسول الفم  بدلًا من بصقه.

ما هي الأضرار التي يسببها الفلورايد؟

ملاحظة هامة: معظم الأضرار التي يتم الحديث عنها حول الفلورايد تكون غالبًا بسبب الإفراط من استخدامه، ومعظم هذه الأضرار لا تزال موضع جدل ونقاش غير محسوم من قبل العلماء.

على الرغم من الفوائد التي يمكن الحصول عليها عند إضافة الفلورايد إلى مياه الشرب أو معاجين الأسنان، هناك أيضا العديد من الأضرار، يعتقد بعض العلماء أن أضرار الفلورايد يمكن أن تفوق فوائده، هناك بعض العلماء الأخرين الذي يدعون إلى عدم إضافة الفلورايد لمعجون الأسنان بسبب أضراره، لكن على العموم، الأدلة على أضرار الفلورايد في معجون الأسنان ليست كافية ولا نستطيع من خلالها الحكم على ذلك.

فيما يلي أهم أضرار الفلورايد في معجون الأسنان، نترك لك الحكم عليها:

ضعف العظام

قد يتسبب الفلورايد في إضعاف العظام، وقد يؤدي ضعفها إلى التسبب في كسور.

كثرة الفلورايد قد تؤدي إلى مرض يدعى الفلورة الهيكلية Skeletal Fluorosis، من الممكن أن يؤدي هذا المرض إلى تلف في كل من العظام والمفاصل إضافة إلى تصلبها، وفي بعض الأحيان، يصحب من الصعب تحريكها.

تلف الغدد جارات الدرقية

قد يؤدي وجود الكثير من الفلورايد في الجسم إلى تلف الغدد جارات الدرقية The Parathyroid Gland، هذا المرض يؤدي لخلل في بعض هرمونات تقوم بإفرازها هذه الغدد، يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم وانخفاضه في العظام، وهذا بدوره قد يجعل العظام عرضة للكسور نتيجة هشاشتها.

على الرغم من ذلك، جميع الدراسات التي قيمت علاقة الفلورايد بكسور العظام لا تزال غير كافية، كما أن هناك دراسات تنفي وجود أي علاقة بين الفلورايد وكسور العظام.

تسمم الأسنان بالفلور

قد يسبب الفلور ما يدعى بفلورة الأسنان Dental Fluorosis، تنشأ هذه الحالة نتيجة تعرض الأسنان بشكل مفرط للفلورايد، إن كثرة الفلورايد قد تؤدي إلى انخفاض كمية المعادن في الأسنان وضعف في المينا، نتيجة لذلك، تظهر بقع بيضاء على الأسنان وقد تؤدي أيضًا إلى تلون الأسنان بلونٍ بني، من الممكن أن يسبب ذلك خللًا دائمًا في شكل الأسنان الخارجي إن لم يقم الشخص بالعلاج.

تعتبر فلورة الأسنان حالة شائعة عند الأطفال دون سن الـ 6 سنوات، يعود ذلك إلى أن أسنانهم ما تزال في مرحلة النمو.

فلورة الأسنان قد تحدث نتيجة للتعرض للفلورايد الموجود بكثرة في المصادر الطبيعية مثل المياه المستخرجة من الآبار، أما بالنسبة لمنتجات العناية بالأسنان التي تحتوي على فلورايد، فهي لا تسبب أي ضرر لأن نسبة الفلورايد تكون قليل جدًا ومدروسة.

خلل في التطور الجنسي

قد تسبب مادة الفلورايد في حدوث بلوغ مبكر عند الفتيات، هذا الأمر قد يؤدي لمشاكل صحية في التطور الجسدي في مرحلة المراهقة مثل قصر في القامة، وقد يزيد ذلك من احتمال الإصابة بسرطان الثدي.

مشاكل عصبية

يمكن أن يؤدي وجود مادة الفلورايد بكثرة في جسم المرأة الحامل أو الأطفال إلى انخفاض مستويات الذكاء وقد يؤثر بشكل سلبي على النمو والتطور العقلي، ومشاكل عصبية مثل نقص الانتباه وفرط الحركة.

لقد صنف العلماء بعض من مصادر الفلورايد باعتبارها من السموم العصبية التي قد تؤثر بشكل سلبي على الجهاز العصبي.

أضرار أخرى

بالإضافة إلى ما تم ذكره أعلاه، هناك العديد من الأضرار الأخرى التي قد يسببها الإفراط في كمية الفلورايد مثل:

ما هو تسمم مينا الأسنان بالفلورايد؟

تسمم الأسنان بالفلور هو تغيير في مظهر مينا الأسنان، يحدث ذلك عندما يستهلك الأطفال الصغار الكثير من الفلورايد من أي مصدر.

هذه التغييرات لا تظهر بسهولة للفرد المصاب أو المراقب العادي وتتطلب أخصائيًا مدربًا للكشف عنها.

نصائح لخفض فرض التعرض لأضرار الفلورايد

فيما يلي مجموعة من النصائح التي تساعد في تقليل التعرض لعنصر الفلورايد والوقاية من أي مخاطر تحدث نتيجة لذلك:

  • من المهم عدم ابتلاع أي منتج يحتوي على مادة الفلورايد مثل معجون الأسنان، ويجب مراقبة الأطفال أثناء تنظيف أسنانهم للتأكد من أنهم لا يبتلعون معجون الأسنان.
  • من الضروري معرفة نسبة الفلورايد في المياه التي تشربها. لأن تجاوز نسبة الفلورايد فوق الحد المسموح يجعلك عرضة بشكلٍ كبير لأضرار الفلورايد التي سبق ذكرها.
  • يجب حفظ منتجات التنظيف الفموية (مثل معاجين الأسنان وغسول الفم) التي تحتوي على مادة الفلورايد بعيدًا عن متناول الأطفال.
  • إذا كان مصدر مياه الشرب الذي تشربه هو الآبار، يجب أن تقوم بفحص نسبة الفلورايد الموجودة في المياه، لأن الآبار قد تحتوي على كمية عالية من الفلورايد تفوق النسبة المسموح بها.

ماذا يمكنني أن أفعله لتقليل احتمال إصابة أسنان طفلي بالتسمم بالفلور؟

عن الأطفال الرضع:

ينصح بإرضاع طفلك. توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإرضاع الطفل الحليب البشري (باستثناء الأطفال الذين تعتبر الرضاعة الطبيعية ضارة لهم). حليب الثدي يحتوي على نسبة ضئيلة من الفلوريد. الأمهات المرضعات أو النساء الحوامل اللواتي يشربن الماء المفلور أو يستعملن معاجين الأسنان بالفلورايد لا ينقلن كميات كبيرة من الفلورايد إلى أطفالهن.

للأطفال الأكبر سنًا:

فرصة الإصابة بالتسمم بالفلورايد ممكنة حتى في سن الثامنة، يحدث ذلك إذا تناول الطفل الفلوريد من مصادر أخرى مثل معجون الأسنان وغسول الفم. لذا يجب الانتباه لهم عند تنظيف أسنانهم.

المصدر

الفلورايد أسئلة وأجوبة – جمعية طب الأسنان الأمريكية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.