ورم الثدي الليفي المتكيس

مرض ورم الثدي الليفي المتكيس هو حالة اضطراب غير سرطاني يصيب المرأة ويؤدي إلى تشكل بعض الكتل المؤلمة في ثدييها. وهو ورم حميد ويعتبر من الإصابات السليمة والشائعة جدًا لدى النساء فأكثر من 50 في المئة من النساء سوف يصبن بحالة مرض ورم الثدي الليفي المتكيس في مرحلة ما من مراحل حياتهم.

ورم الثدي الليفي المتكيس

متى تصاب النساء بهذا الورم؟

تصاب معظم النساء بهذا الورم في الفترة ما بين عمر 30 الى 50 سنة، ويعتقد بأنها تترافق مع إنتاج الهرمونات الأنثوية حيث يتغير نسيج الثدي ويستجيب للهرمونات التي يتم تركيبها في المبايض، وإذا كانت المرأة تعاني من حالة ورم الثدي الليفي المتكيس فقد يكون هناك احتمال أكبر في حصول تغييرات في الاستجابة لهذه الهرمونات مما يمكن أن يؤدي إلى حصول تورم وآلام في الثدي، وتكون هذه الأعراض هي الأكثر شيوعًا قبل أو خلال الدورة الشهرية بالإضافة إلى تشكل كتل في الثدي ناجمة عن الخراجات وتورم فصيصات الثدي والغدد المنتجة للحليب والشعور بسماكة في الثدي بسبب النمو الزائد من الأنسجة الليفية.

وتظهر بعض الكييسات والعقد الليفية في الثدي، وهي عقدٌ سليمة غير سرطانية يزداد حجمها في الفترة ما قبل اقتراب الدورة الشهرية للمرأة.

ما هو سبب ورم الثدي الليفي المتكيس؟

لا يعرف حقًا سبب منشأ هذه الككيسات التي غالبًا ما تختفي بعد سن اليأس، وهنالك نظريات عدة تشرح سبب تشكلها، ومن هذه النظريات ما تقول إن ارتفاع مستوى هرمون الأستروجين أو اضطرابات التوازن الهرموني أو الاستعداد الجيني لزيادة تناول الدسم والسكريات والكافيين.

ومن الملاحظ أن حبوب منع الحمل قد تقلل من الأعراض والعلاج بالهرمونات قد يزيد منها وعادة ما تتحسن الأعراض بعد انتهاء الدورة الشهرية.

أعراض ورم الثدي الليفي المتكيس

قد لا يكون هنالك أعراض تذكر للمرض ولكن اغلبها تكون على شكل انتفاخٍ والمٍ وحساسية مفرطة في الثديين، وغالبًا ما تحدث الأعراض بشكل دوري بعد الإباضة مرورًا بالدورة الشهرية ثم تختفي لتعود بنفس الوقت في الدورة الشهرية القادمة.

أحجام الكييسات

تتشكل كييسات تكون أحجامها مختلفة بين كبيرة وصغيرة، تظهر وتكبر بسرعة ثم تتراجع في الحجم كذلك وجود عقد مؤلمة في الثدي.

علاقة ورم الثدي الليفي بالسرطان

لا يزيد مرض الثدي المحيطي من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي، ولكن التغيرات في ثدييك يمكن أن تجعل من الصعب عليك أو لطبيبك تحديد الكتل السرطانية المحتملة أثناء فحص الثدي، ويجب عندها تصوير الثدي بالأشعة السينية، وتوصي فرقة عمل الخدمات الوقائية الأميركية “اوسيستف” أن تقوم النساء في 50 – 74 عامًا بتصوير الثدي بالأشعة السينية كل عامين.

الفحص الذاتي للكشف عن ورم الثدي الليفي المتكيس

إن الفحص الذاتي للثدي يمكن أن تكون مفيدة. ومن المهم أن تصبح المرأة معتادة على شكل ومظهر ثدييها وتشعر عندما تكون هناك تغييرات أو شيء ما لا يبدو صحيحًا عن طريق فحص الثدي بالمراقبة والملامسة الدقيقة، وتحري وجود كتلٍ أو الإحساس بتغيرات أخرى، كما يتم لمس الغدد الليمفاوية الموجودة في منطقة الإبط والرقبة، لمعرفة إذا ما كانت متضخمة أو قاسية. يمكن بعد هذا الفحص البدني معرفة ما إذا كانت هناك تغيرات ليفية كيسية طبيعية أو أن هناك حاجة لفحوصات أخرى ومراجعة الطبيب.

تشخيص المرض

إذا كان هناك كتلة كييسية وحيدة يمكن للطبيب يتخلص منها بمساعدة إبرة رفيعة وشفط وإخراج السائل من الكييس في العيادة وهكذا تختفي الكتلة، ويرسل بعدها السائل للتحليل المخبري، وفي حال لم تحوي الكتلة على سائل، عندها يجب عمل فحص إيكوغرافي” التصوير بالموجات فوق الصوتية ” فإذا أظهر التصوير وجود كتلة صلبة فإن هذا يتطلب أخذ خزعةٍ منه للفحص المخبري ويمكن اللجوء للعمل الجراحي واستئصال الكتلة إذا استمر الألم والانزعاج رغم المعالجة الطبية الصحيحة.

يمكن لطبيبكِ تشخيص مرض ورم الثدي الليفي المتكيس عن طريق القيام بفحص الثدي البدني، وقد يطلب طبيبك أيضًا تصوير الثدي بالأشعة أو التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على نظرة أفضل على التغيرات في ثدييك.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يجب مراجعة الطبيب إذا واجهتِ أيًا من الأعراض التالية فقد تكون علامات على الإصابة سرطان الثدي:

  • كتل جديدة أو غير عادية في ثدييك.
  • احمرار أو تجعد الجلد على الثديين.
  • حصول تفريغ من حلمة الثدي وخاصةً إذا كان واضحًا وذو لونٍ أحمر أو دموي.
  • إذا لاحظتِ أت تسويغ أو تسطيح في الحلمة.

علاج ورم الثدي الليفي المتكيس

العلاج المنزلي عادة ما يكون كافيًا لتخفيف الألم المصاحب وعدم الراحة، وتناول مسكنات الألم التي تصرف دون وصفةٍ طبيةٍ مثل ايبوبروفين واسيتامينوفين والباراسيتامول يمكنها عادة تخفيف أي ألم وعدم الراحة بشكلٍ فعال. يمكنكِ أيضًا ارتداء حمالة الصدر المناسبة الداعمة للحد من آلام الثدي. وقد تجد بعض النساء أن تطبيق الكمادات الحارة أو الباردة يخفف من أعراضهن، وكذلك التغييرات في العادات الغذائية مثل الإقلال من تناول الأغذية الحاوية على الكافيين والدسم والسكريات.

وقد وجدت بعض النساء أن الحد من تناول الكافيين، واتباع نظام غذائي منخفض الدهون، أو أخذ المكملات الغذائية الحاوية على الأحماض الدهنية الأساسية سوف يقلل من أعراض مرض ورم الثدي الليفي المتكيس، ومع ذلك لا توجد حتى الأن دراسات مؤكدة ودلائل تبين أن هذه التغيرات الغذائية أو أي تغييرات أخرى فعالة في تخفيف الأعراض.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.