تطعيم الأطفال وارتفاع درجة الحرارة هل هذا أمر طبيعي ومتى يصبح خطير؟

تطعيم الأطفال وارتفاع درجة الحرارة سبب ونتيجة متلاصقان في أغلب الأحيان؛ لذا تصبح الأم قلقة بشأن التطعيمات أو التلقيح لما يسببه لطفلها من ألم وآثار جانبية توتر وتُتعب الرضيع، ولكنها لم تعرف كيفية التعامل مع هذا الأمر، وهل هو خطير أم عرض طبيعي من أعراض التطعيم، ومتى يصبح خطيرًا.

أعراض الإصابة بالحمى وطرق علاجها؟

من الضروري معرفة أجوبة لكل هذه الأسئلة حتى يتم التعامل مع الطفل بشكل سليم، والعمل على تغيير بعض المعتقدات الخاطئة التي تضر بالطفل أكثر من حصوله على فائدة منها، وباعتبار أن ارتفاع درجة حرارة الطفل مع التطعيمات أمر شائك ومقلق، فسوف نزودكم بأفضل المعلومات العلمية والطبية للاطمئنان على صحة مولودك، والإسراع في إسعافه في حالة وجود أي خطر.

تطعيم الأطفال ضد الأمراض المعدية وأنواع التطعيمات

تطعيم الأطفال أمر لا بد منه خاصة وأنها تقييه من العديد من الأمراض التي تهدد مرحلته العمرية الأولى خارج الرحم، فيبدو غير معتاد على البيئة المحيطة والأمراض المحيطة به؛ لذا تبدأ جرعات التطعيمات كل شهرين ضد أوبئة وأمراض معينة مُصرح بها طبيًا ووفقًا للمواصفات العالمية لصحة الطفل.

هذه التطعيمات أو التلقيح عادةً ما يكون لأمراض معينة تصيب معظم الأطفال حديثي الولادة بالأخص الذين لم يحصلوا على قوة مناعة كافية أثناء فترة الحمل، أو أنهم لم يحصلوا على مضادات كافية في فترة الرضاعة من حليب الأم؛ لذا فلا بد من تطعيم طفلك وعدم الخوف الشديد الذي يمثل خطر على حياته.

ومن أهم التطعيمات التي يخضع لها الطفل بدءًا من اليوم الثالث للولادة وفي عمر شهرين وأربعة أشهر وستة أشهر بالتناوب في كل تطعيم للتلقيح ضد مرض معين، فتتمثل في الآتي:

  • تطعيم الحصبة.
  • تطعيم شلل الأطفال.
  • الحصبة الألمانية.
  • السعال الديكي.
  • التهاب الكبد بي.
  • جدري الماء.
  • فيروس الروتا.
  • تطعيم الكزاز.
  • المكورات السحائية سي والمكورات الرئوية.
  • الدرن.
  • اللقاح الثلاثي والرباعي والخماسي.
  • النكاف.

وهناك تطعيمات أخرى أيضًا، وكلها تختلف أعراضها عن الآخر، ولكن تبقى ارتفاع درجة الحرارة هو العرض الأكثر انتشارًا بين الرضع والمرتبط بجميع التطعيمات على الأغلب، باعتبارها أول عرض يصدره الجهاز المناعي للتأكيد على سلامة الجسم واكتساب المصل بشكل صحيح.

ويمكنكم معرفة تطعيمات الأطفال من خلال هذا الفيديو للدكتور رفعت الجابري استشاري طب الأطفال حديثي الولادة.

تطعيم الأطفال وارتفاع درجة الحرارة هل هذا مقلق بعد اللقاح؟

على الأغلب هذا الأمر غير خطير ويحدث نتيجة دخول أشياء غريبة على جسم الرضيع، الأمر الذي يبدأ الجهاز المناعي أن يهاجمه وبعد التأكد من أنه مفيد للجسم يبدأ جهاز المناعة بامتصاصه كمصل ضد المرض، وبالتالي تظهر بعض الآثار الجانبية منها: ارتفاع درجة حرارة الطفل.

ورغم ذلك فالأمر نسبي بشكل كبير، فهناك من الأطفال من لم يستجيبوا لارتفاع درجة الحرارة الغير معتاد كعرض بعد تناول التطعيم، ويكتفوا فقط بسخونة جسمهم بشكل طفيف ينتهي عل الفور، أو تعرضه للتوتر وقلة الشهية وغيرها من الأعراض التي سوف نذكرها لاحقًا.

ولكن هناك بعض الأطفال الذين ترتفع درجة حرارتهم بشكل ملحوظ وهنا تتفاوت الخطورة وفقًا لعمر المولود ووفقًا لدرجة حرارة جسمه التي وصل لها، فمن المعروف أن درجة حرارة الجسم الطبيعية تتراوح ما بين 36 و37 درجة مئوية، وما يزيد يعتبر ارتفاع تدريجي في درجة حرارة الجسم.

وتعد الدرجة الآمنة لارتفاع درجة حرارة طفلك بعد التطعيم تتراوح ما بين 38 درجة و39 درجة كحد أقصى، وحينها يجب استشارة الطبيب فورًا خاصة وإن استمرت أكثر من أربعة وعشرين ساعة دون أن تهبط ولو قليل.

ويجب المعرفة بأن ارتفاع درجة حرارة الطفل على غير المعتاد للرضيع الذي لم يبلغ ستة أشهر بعد، تكون هناك خطورة عليه ومن الممكن أن تشير ارتفاع درجة الحرارة هنا إلى عرض لمرض خطير؛ لذا إذا كان طفلك أقل من ستة أشهر فليس من الطبيعي أن ترتفع درجة حرارته وأن تستمر كثيرًا خاصة إذا زادت أعراض جانبية أخرى تنذر بمضاعفات خطيرة لمرض ما.

وهذا الفيديو سوف يساعدك أكثر حول التعامل مع ارتفاع درجة حرارة الطفل بعد التطعيم.

الآثار الجانبية لتطعيم الأطفال

الآثار الجانبية لتطعيم الأطفال

بالفعل هناك آثار جانبية لتطعيم الأطفال، ولكنها غير مقلقة بشكل كبير، مقارنة بالفوائد العظيمة للمصل أو اللقاح الذي يقي طفلك من الأمراض ويساعد على تقوية مناعته وإكسابها المصل المناسب لكل مرض، هنا لا يتم النظر لهذه الأعراض الجانبية خاصة أنها تنتهي سريعًا، ومن هذه الأعراض الآتي:

  • ارتفاع درجة حرارة الرضيع.
  • حدوث ورم وزرقان في منطقة تلقي التطعيم على الجلد.
  • بكاء الطفل باستمرار ودون تعرضه لأمر مزعج.
  • عدم رغبته في تناول الحليب أو شرب المياه لفترة قد تصل إلى ثمانية ساعات بعد التطعيم.
  • احمرار الجلد.
  • عدم الرغبة في اللعب والاستطلاع والهدوء النسبي.
  • الإصابة بالحمى بشكل عام.

وإليكم هذا الفيديو الذي يوضح بعض الآثار الجانبية للتطعيم.

كيفية التخلص من الآثار الجانبية للتطعيم

هذه الأعراض المذكورة جميعها صحية ولا يوجد بها غبار، ويمكنكم التخلص منها ببعض الحكمة والخبرة والمعرفة التي تكتسبها الأمهات سواء من أمهاتهم أو أقربائهم أو عن طريق القراءة، وتتمثل في الآتي:

  • ارتفاع درجة حرارة الطفل يمكنكم التخلص منه من خلال عمل كمادات ماء فاتر على جبين ويدي الطفل والامتناع عن ملامسة الكمادات لبطنه، أو إعطائه حمام بارد حتى لا تحدث له صدمة وتشنجات.
  • يمكن دهن منطقة البطن بقليل من الخل المخلوط بالماء الدافئ والذي يقلل درجة الحرارة بطريقة مذهلة، كما يمكنكم دهن منطقة تلقي المصل به حتى يخفف من حدة الألم.
  • إرضاع الطفل قبل نصف ساعة من التطعيم حتى يتحمل الألم، وإن كان قد فقد شهيته لبعض الوقت عقب التطعيم تكون الأم قد أشبعته مؤقتًا.
  • تخفيف عدد القطع التي يرتديها الطفل وارتدائه لملابس فضفاضة حتى لا يلمس المنطقة المصابة ويرتاح.
  • قومي بإرضاعه بعد ساعتين من التطعيم واحرضي على إعطائه سوائل بشكل كبير حتى لا يصاب بالجفاف.
  • قومي بإراحة طفلك والتربيب على كتفه وتوفير الهدوء له.
  • إذا كانت المنطقة متورمة مكان تلقي المصل، يمكن استخدام مرهم ريبا ريل جل المهدئ والمُوصي به من قبل الأطباء.

كل هذه الطرق تساعدك على الخروج بطفلك من حالة ما بعد التطعيم بطريقة سليمة وصحية ودون خوف زائد أو قلق، فعند التأكد من أن هذا الأمر غير مضر هنا سوف تتعاملينَ بحرص وعقلانية في متابعة حالة الطفل وعدم إضراره بالاهتمام الزائد.

أعراض الإصابة بالحمى وطرق علاجها؟

أعراض الإصابة بالحمى وطرق علاجها؟

الإصابة بالحمى بعد التطعيم أمر وارد جدًا، ولم يكن خطر على الإطلاق، ويحدث لأكثر من 50 بالمائة من الأطفال الذين تعرضوا للقاح وحقن المصل المضاد لبعض الأمراض، ومن أهم أعراض الحمى الآتي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • احمرار الجلد خاصة منطقة الخدود والرقبة.
  • النوم والنعاس طيلة اليوم.
  • فقد شهية الأكل.
  • الطفح الجلدي في بعض الأحيان.
  • التعرق بشكل مفرط.
  • الجفاف لكثرة العرق وفقد شهية الرضيع لتعويض خروج العرق.

وأما عن طرق علاج الحمى بالطريقة الصحيحة إذا صادف وأصيب بها طفلك بعد التطعيم، فتكون كالآتي:

  • عمل كمادات كل ساعتين للطفل على منطقتي الجبين واليدين فقط.
  • محاولة إرضاعه بعد ساعتين إلى ثلاثة ساعات من تناول المصل، حتى لا يتقيأ المصل، وحتى تزيدي السوائل في جسده لمحاربة تعرق ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • إذا كان ارتفاع درجة الحرارة قد وصل إلى 38 ونصف أو 39، سواء قمتي بقياسه في المنزل بإحدى أجهزة قياس حرارة الطفل المتوفرة في الصيدليات، أو تقديرًا لكي بأن درجة الحرارة ارتفعت بشكل ملحوظ هنا يمكنكم استخدام الباراسيتامول وهو آمن للأطفال ومُصرح به كخافض لدرجة حرارة الطفل. (يفضل استخدامه للأطفال فوق الثلاثة أشهر ولا يقل وزنهم عن خمسة كيلو جرام لتجنب أي آثار جانبية).
  • ضعيه في غرفة جيدة التهوية.
  • حاولي قدر الإمكان إعطاء طفلك ضعف ما يتناوله من حليب وسوائل.

جميع هذه الأعراض هي أعراض الحمى سواء بعد التطعيم أو في أي وقت آخر، وأيضًا طرق علاجها يمكنكم الاسترشاد بها عند إصابته بالحمى في أي وقت دون وقت التطعيم.

ولمعرفة المزيد عن الحمى والإصابة بها يمكنكم متابعة هذا الأمر مع استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة رولا قطامي من خلال هذا الفيديو.

توقيت ارتفاع حرارة الطفل بعد كل تطعيم

بالفعل الحاجة إلى المعرفة تدفع الأم بالرغبة في طرح سؤال حول متى ترتفع درجة حرارة الطفل بعد التطعيم؟ وهل تختلف من تطعيم إلى آخر، أم أن كافة التطعيمات سواسية؟

يختلف بالفعل توقيت ارتفاع درجة حرارة الطفل وفقًا للتطعيم الذي تم حقن الطفل به، فعلى الأغلب يُحقن الطفل في الذراع أو الساق في كافة التطعيمات عدا فيروس الروتا الذي تكون تطعيمه عن طريق الفم، وتكون التوقيتات كالآتي:

  • بشكل عام ترتفع درجة حرارة الطفل بعد التطعيم بأربعة وعشرون ساعة، حتى يكون الجهاز المناعي قد بدأ في العمل والتعرف على المواد الغريبة التي يحتوي عليها المصل.
  • في حالة كان التطعيم الثلاثي أو الرباعي والخماسي أو السداسي، هنا تقل الفترة، وترتفع درجة حرارة الطفل بعد ستة ساعات فقط من التطعيم.
  • في حالة كان الطفل قد خضع للتطعيم الحديث DTap فلا يتعرض لهذا الأمر من ارتفاع درجة حرارة جسده.
  • وأما إذا تلقى الرضيع تطعيم الحصبة، فهنا ترتفع درجة الحرارة بعد عشرة أيام وربما أكثر من ذلك بحد أقصى 15 يوم، ولا تتوتري إن حدث طفح جلدي بجانب هذا الأمر فهو طبيعي.
  • بعد تطعيم السل والكبد لا ترتفع درجة حرارة الجسم في أغلب الأحيان.

وربما يمكنكم التأكد من الطبيبة التي تعطي الرضيع المصل، والتأكد من الآثار الجانبية لكل مصل حتى تتهيئينَ لاستقبال أي عرض دون توتر وتتعاملينَ مع الطفل بشكل فطري أموي.

هل ظهور خراج مكان التطعيم أمر طبيعي؟

هل ظهور خراج مكان التطعيم أمر طبيعي؟

ذكرنا أن من بين أعراض التطعيم حدوث تورم في منطقة تلقي المصل، وربما زاد الأمر إلى حدوث خراج في هذه المنطقة تحت الجلد، وهذا الأمر وارد وطبيعي، ولكن يجب عدم تصفيته وإخراجه وتركه يزول بمفرده.

ولكن لا بد وأن تعرفي أن حدوثه بسبب حدوث تلوث أثناء التطعيم نادرًا، وأما عن أسبابه الطبيعية والغير مقلقة هي:

  • الحقن العضلي، أي حقن تحت الجلد فربما الطبيبة التي تحقن للطفل قد أخطأت وقامت بحقن عضلي وهذا الأمر ليس مقلق، ولكن سوف ينتج عنه خراج في هذه المنطقة.
  • من الممكن أن يحدث خراج بعد تطعيم السل أو الدرن واللذان يتم تلقي لقاحهما في الذراع الأيسر، وهذا أمر طبيعي.
  • حدوث تهيج للمنطقة المتلقية للقاح بسبب طبيعته واحتوائه على مواد غريبة عن الجسم.

متى تستدعي استشارة الطبيب عند ارتفاع حرارة الطفل بعد التطعيم؟

متى تستدعي استشارة الطبيب عند ارتفاع حرارة الطفل بعد التطعيم؟

ولكن هناك بعض الأمور الغير مستحبة التي تحدث بعد التطعيم، والتي إذا استمرت لا بد من استشارة الطبيب على الفور، والاطمئنان على الطفل، ومن هذه الأمور الآتي:

  • في حالة ارتفعت درجة حرارة الطفل لتتجاوز 39 درجة مئوية.
  • إذا استمرت درجة الحرارة مرتفعة لمدة ثلاثة أيام متتالية منذ بدء آثار التطعيم.
  • إذا ظهر التعب الشديد على الطفل واستمر.
  • في حالة حدوث تشنجات حرارية، ورعشة في أحد أطراف الجسم.
  • إذا كانت منطقة رأس طفلك الطرية قد هبطت.
  • إذا كان لون البول أصفر غامق.
  • إذا قلت عدد مرات التبول لدى الطفل مقارنة بقبل.
  • في حالة استمرار الطفح الجلدي بعد يومين أو ثلاثة أيام من تناول التطعيم.
  • إذا سيطر على الطفل حالة نعاس شديدة لأكثر من يومين.

هذه الأمور كلها تستدعي استشارة الطبيب على الفور، فربما تحسس الطفل من مادة معينة أو أنه أصيب بمرض ما وتختفي أعراضه وسط أعراض التطعيم؛ لذا فلا بد من معرفة أن آثار التطعيم إن جاءت لا تستمر أكثر من يومين أو ثلاثة أيام كحد أقصى، وبعدها يمكنكم التعامل مع الوضع مثل قبل وملاحظة أي تغيير على الطفل ومحاولة حمايته بالكشف عليه واستشارة الطبيب فورًا.

ويمكنكم معرفة المزيد حول تشنجات الأطفال الحرارية بعد التطعيم من خلال هذا الفيديو.

تطعيم الأطفال وارتفاع درجة الحرارة متى ترتفع وهل لها وقت معين للانتهاء؟ متى تكون ارتفاع درجة حرارة طفلك خطر بعد التطعيم وما عليكِ فعله في هذا الأمر، كيفية التقليل من الآثار الجانبية للتطعيم، كل هذا وأكثر تمت الإجابة عليه لأهمية وصحة سلامة طفلك وتقديرًا لقلق الأم.

قد يعجبك ايضا