هل قيادة السيارة صعبة؟ الخوف من قيادة السيارة درايفوفوبيا

الخوف جزء من حياتنا اليومية والجميع إما يعاني من فوبيا أو أنه قد عانى وتخلص منها أو أنه معرض لها أو الحالات الثلاثة معًا! والخوف من قيادة السيارة (فوبيا القيادة) نوع من أنواع تلك الفوبيا، قد تظن أن السبب هو الخوف من الحوادث فقط ولكن هناك ما هو أكثر بكثير.

كلنا نمر بلحظات نخاف من السيارات ومن الجلوس بالسيارة وبشكل خاص خلف المقود وتحديدًا في حال كانت هذه هي مرتك الأولى! ولكن عندما يكون هذا الخوف مبالغ فيه أي أنك في مرحلة مختلفة من الذعر مع أعراض مزعجة يصبح الأمر غير طبيعي على الإطلاق ويجب التعامل معه!

الخوف من قيادة السيارة رهاب القيادة

الخوف من قيادة السيارة رهاب القيادة

فوبيا القيادة أو رهاب القيادة أو الأماكسو فوبيا أو الأوكو فوبيا أو موتورو فوبيا أو هاماكسو فوبيا… كلها تعبر عن الخوف من قيادة السيارة أو حتى الركوب بها.

وهو حالة تعبر عن الخوف الشديد والضيق الذي يصيب الأشخاص بمجرد وجود احتمال لقيادة السيارة أو في حال كان عليهم القيادة أو حتى مجرد الجلوس خلف المقود، بعض الأشخاص يكون لديهم خوف مطلق من القيادة ولكن بالنسبة لآخرين يمكن أن يظهر الخوف في مواقف معينة مثل القيادة فوق جسر أو عبور نفق معينًا أو مثلًا تجاوز سرعة محددة أو القيادة في طريق جديد للمرة الأولى أو القيادة في الليل…

بغض النظر عن حالة الفوبيا تلك فإن الناس يخافون من قيادة السيارة ليس لأن قيادة السيارة بحد ذاتها صعبة ولكن لأنها محفوفة بالمخاطر أي يخافون من احتمال التعرض أو التسبب بحادث أو بشيء سلبي.

رهاب القيادة يتسم بأعراض أكثر شدة وحدة من الخوف العادي أو القلق والتوتر ويمكن أن يؤثر بشكل سلبي على حياة الشخص ويتعارض مع مهامه كما أنه قد يتطور إلى حالات صحية أكثر خطورة سواء على المستوى النفسي أو الجسدي.


أنواع فوبيا مرتبطة بالخوف من القيادة

أنواع فوبيا مرتبطة بالخوف من القيادة

بشكل عام يمكن أن تكون فوبيا القيادة هي الحالة الرئيسية ولكن في كثير من الأحيان تحدث بتأثير نوع رهاب آخر، وأهم أنواع الفوبيا تلك:

1 – الخوف من الأماكن المكشوفة أو الخوف من الخلاء

وهي حالة يشعر فيها الشخص بالخوف الشديد عند التواجد في مكان مفتوح واسع جدًا أو مكشوف، ويمكن أن يتسبب بحالة الخوف من قيادة السيارة في مواقف معينة مثل: القيادة على جسر أو القيادة في طريق طويل خالي أو مهجور…


2 – الخوف من الأماكن المغلقة أو الخوف من الأماكن الضيقة

الخوف من الأماكن المغلقة يمكن أن يتجلى بالخوف من الركوب في السيارة بشكل عام أي أن التواجد ضمن حدود السيارة الصغيرة يتسبب بحالة من الذعر.

ومعظم الأشخاص الذين يعانون من هذه الفوبيا كانت الأعراض تكون أكثر سوءً لديهم عند التواجد في كرسي الراكب بالمقارنة مع التواجد في كرسي القيادة، ولعل السبب في ذلك هو كون الجلوس أمام المقود يعطي شعور بالسيطرة والحرية أي يشعر الشخص بأنه أكثر قدرة على الخروج من هذا المكان الصغير المغلق.

قد يهمك: رهاب الأماكن الضيقة أو الكلوسترو فوبيا Claustrophobia


3 – رهاب الأداء

يمكن أن يكون الخوف من القيادة مرتبط بشكل أساسي بالخوف من عدم القدرة على أداء المهمة كما يجب أو الخوف من الفشل بها والتشكيك بقدرة الشخص ومهاته، فقيادة السيارة مهمة تحتاج إلى مسؤولية وانتباه وقدرة عالية وبشكل خاص لو كان هناك أشخاص آخرين في السيارة، ويزداد الأمر حدة في هذه الحالة بالنسبة لمن يعاني من الرهاب الاجتماعي.

قد يهمك: كل ما يخص مرض الرهاب الاجتماعي وعلاجه وأسبابه وأعراضه المزعجة


4 – الخوف من الحوادث

بشكل عام يعاني الأشخاص الذين لديهم فوبيا الحوادث من حالة ذعر شديدة عند الاقتراب أو المرور بموقف يعرضهم جسديًا للخطر وبالتالي فإنهم يخافون من القيادة بطبيعة الحال على اعتبارها نشاط يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.

قد يهمك: رهاب الموت، ما أسبابه؟ وكيف يتم علاج الخوف من الموت؟


5 – الخوف من السفر

الخوف من السفر يمكن أن يظهر بشكل الخوف من قيادة السيارة في الأماكن المهجورة أو الجديدة غير المألوفة وبالتالي عادة لا تظهر أعراض الخوف عند القيادة في مكان مألوف يعرفه الشخص جيدًا.

قد يهمك: علاج فوبيا الطيران … استعد لربط حزام الأمان والإقلاع ومشاهدة الأرض تبتعد


أسباب الخوف من قيادة السيارة

أسباب الخوف من قيادة السيارة

قد لا يكون رهاب القيادة متعلق بأنواع رهاب أخرى، وهناك مجموعة كبيرة من الأسباب المحتملة التي قد تكون خلف هذا الخوف، وللأسف يمكن أن تجتمع مجموعة من الأسباب مع حالات فوبيا أخرى كلها معًا.

1 – التجارب السابقة السلبية

تعتبر التجارب السابقة سبب رئيسي في معظم حالات الفوبيا، وبالنسبة للخوف من قيادة السيارة فتعتبر الحوادث من أكثر التجارب السلبية قسوة وشيوعًا وتختلف تبعًا لدرجة الحادث، ولكن هناك المزيد من المواقف السلبية أهمها: أن يكون الشخص ضحية لمشكلة على الطريق – الضياع – المرور بحالة من الخوف والهلع خلال القيادة والقلق من تكرار الأمر….

قد يهمك: اضطراب ما بعد الصدمة … عندما يكون للتجربة القاسية أثر كبير عليك


2 – قيادة السيارة خارج حدود الأمان الخاصة بك

الجميع يمتلكون دائرة أمان خاصة بهم بما في ذلك قيادة السيارة، فيمكن أن يحدث الخوف نتيجة القيادة خارجًها سواء كان ذلك بالمعنى الحرفي أي القيادة في مكان وشارع جديد أو بمعنى مجازي أي خارج قدرات الشخص مثل قيادة السيارة بسرعة أعلى من المعتادة أو مع وجود عطل في السيارة…


3 – التعرض لنوبات الذعر

يمكن أن يكون الخوف من قيادة السيارة ناتج عن مخاوف من التعرض لنوبة هلع وذعر وبشكل خاص عند احتمال التواجد في مواقف تحفز ذلك كالقيادة في طريق مزدحم جدًا أو وعر أو تحت ضغط كبير….


4 – الخوف من السير بسرعة كبيرة

ويتمثل ذلك بشكل خاص في الفترة الأولى لقيادتك السيارة، فيمكن فأنت تلتزم بالسرعات العادية أو الحد لأدنى من السرعة ولكن قد تشعر بضغط السائقين الآخرين عليك لتسرع أكثر، ولكن جسمك وعقلك سيرفضان ذلك عن طريق أعراض التوتر والقلق وحتى فقدان السيطرة والشعور بالأمان.


5 – الخوف من الحوادث أو الموت

لا يجب المرور بحادثة خطيرة أو التعرض لأذى حتى تطور نوع من الفوبيا، بشكل عام يمكن أن يكون أساس الخوف من قيادة السيارة نتيجة مبالغة القلق والتشكيك في قدرتك أنت على القيادة أو قدرة السائقون الآخرون من حولك…. في هذه الحالة الخيال النشط يلعب دوره في رسم أسوأ السيناريوهات التي تتمحور حول التعرض لحادث.


أعراض الخوف من قيادة السيارة

أعراض الخوف من قيادة السيارة

بشكل عام أعراض الخوف من قيادة السيارة تكون مشابهة لأعراض الرهاب بمختلف أنواعه فهي تتمحور حول مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية والتي تختلف تبعً للموقف ودرجة الرهاب والشخص.

يمكن أن تبدأ الأعراض مع الجلوس خلف مقود السيارة والبدء بالقيادة كما يمكن أن تظهر بمجرد التفكير بقيادة السيارة أو بمجرد وجود أدنى احتمال لذلك، وأهم هذه الأعراض وأكثرها انتشارًا:

  • الذعر والخوف المبالغ فيه وغالبًا ما يأخذ طابع مستمر.
  • الشعور برغبة شديدة في إنهاء الموقف والخروج من السيارة أو الابتعاد عنها.
  • التعرق الشديد وبشكل خاص في راحة اليد بحيث تشعر أنك غير قادر على التحكم بالمقود كما يجب.
  • حالة من الارتباك وفقدان التوزان والقدرة على السيطرة.
  • ضيق وصعوبة في التنفس.
  • الدوار وفقدان الوعي في بعض الأحيان.
  • الغثيان والقيء أحيانًا.
  • تسارع في معدل ضربات القلب.
  • تزايد معدل التنفس.
  • الصداع الشديد.
  • أعراض جسدية على مستوى الجهاز الهضمي.
  • يمكن أن تشعر بعدم وضوح في الرؤية.

علاج الخوف من قيادة السيارة

علاج الخوف من قيادة السيارة

من المهم أن تحصل على استشارة الطبيب المختص فهناك مجموعة من العلاجات التي يمكن أن يعتمد عليها، مثل:

  • العلاج بالتعريض: حيث يقوم هذا العلاج على التعرض للعامل المحفز بشكل تدريجي وتحت إشراف طبي.
  • العلاج السلوكي المعرفي: والذي يقوم على فهم الأعراض التي تعاني منها وطريقة التعامل معها، بالإضافة إلى فهم الأسباب ومعرفة أن لا أساس لها.
  • العلاج بالأدوية: للسيطرة على الأعراض النفسية والجسدية…

إلى جانب العلاجات السابقة فيمكنك أنت أيضًا التعامل مع خوفك من القيادة من خلال الخطوات التالية:

1 – لا تقود بمفردك

خلال الفترة الأولى لك بقيادة السيارة قد تشعر بالتوتر والقلق خلال القيادة وحدك سواء كان هذا الخوف والقلق نتيجة عدم معرفتك بالطرق بشكل كامل أو نتيجة عدم ثقتك بقدراتك، وبالتالي يمكن لوجود شخص بجانبك أن يساعدك.

ولكن بالطبع يفضل أن يكون شخص يعرف القيادة وخبير بها بحيث يقدم لك المساعدة وتشعر بوجوده بثقة أكبر.


2 – دورة قيادة السيارة

إذا كنت تعلمت القيادة من شخص ومن ثم اجتزت الاختبار وحصلت على الرخصة ولكنك لم تتعلم القيادة في دورة قد تشعر بأنك لا تعرف كل شيء أو لم تتعلم كما يجب وهذا الأمر يمكن أن ينعكس بشكل سلبي عليك.

“هل قيادة السيارة صعبة؟” كن صادق ما نفسك في الإجابة من الطبيعي أن تقوم “نعم” في البداية، وفي هذه الحالة لا مشكلة في الحصول على دورة مكثفة أو مجموعة من دروس القيادة.


3 – قيادة السيارة خلال النهار يمكن أن تساعد

على الأقل في الفترة الأولى يمكن أن تشعر بالقلق والتوتر وبالتالي القيادة خلال النهار يمكن أن تكون حل فعال حتى تتعرف إلى الطرق وتكتسب المهارة والخبرة في القيادة وبشكل تدريجي تتعامل مع خوفك، حتى تتمكن من القيادة في الليل كالمعتادة.


4 – ارجع مباشرة إلى السيارة مرة أخرى

لأن التجارب السلبية السابقة تعتبر من أهم أسباب الفوبيا والخوف من السيارة بشكل خاص فعليك تطبيق المثل الذي يقول: “إذا سقطت عن الحصان، عليك العودة إلى نفس الحصان مرة أخرى”.

أي في حال مررت بحالة وتجربة سيئة جعلتك خائف من القيادة لا يجب الاستسلام لها وترك القيادة إلى الأبد بل عليك التعامل مع الأمر والعودة إلى السيارة وقيادتها مجددًا.


5 – تعلم القيادة على الطرق السريعة بشكل تدريجي

عادةً ما يجد السائقون وبشكل خاص السائقون الجدد أن القيادة على الطرق السريعة مهمة صعبة ومرعبة، إن كنت تجد ذلك أيضًا فمعك حق! وتحديدًا الطرق السريعة التي تحتوي عدة حارات مرورية (متعددة السيارات).

ولكن يمكنك التعامل مع ذلك بالتعلم التدريجي ابدأ أولًا بالطرق العادية ومن ثم انتقل إلى الطرق السريعة الأقل ازدحامًا واستخدامًا ومن ثم إلى تلك التي تحتوي حارات مرورية عديدة وبعدها الأكثر استخدامًا… وهكذا.


6 – جرب الاستماع إلى الموسيقى

الاستماع إلى الموسيقى بصوت عالي يمكن أن يعرضك للخطر لأنها سوف تحجب حاسة السمع وخلال القيادة يجب أن تكون حساس لكل الأصوات من حولك سواء كانت صادرة من سيارتك أو من الخارج.

ولكن الاستماع للموسيقى بصوت هادئ بدون أن تسمح لها بتشتيت انتباهك وتركيزك حينها يمكن لها أن تكون طريقة رائعة لتساعدك على الاسترخاء والشعور بحال أفضل.


قيادة السيارة ليست بالشيء الصعب أو المخيف بل يجب أن تكون شيء تستمتع خلال القيام به، لا تسمح لخوفك بالسيطرة عليك يجب أن تتعامل معه وأن تعود إلى سيارتك من جديد وبثقة أكثر هذه المرة.

المصادر

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.