ما هي فوبيا القطط وما أعراضها وأسبابها وكيف يمكن علاجها والتعامل معها؟

كل ما يخص فوبيا القطط

قد تحب القطط وقد تكرهها، ولكنها أيضًا يمكن أن تشكل مصدر خوف وقلق ورعب بالنسبة لبعض الأشخاص، نعم! إنها فوبيا القطط والتي يمكن التغلب عليها

قطة… يمكن أن تحبها وتجدها لطيفة أو تكرهها ولكن هذا ليس كل شيء فيمكن لهذه الكائنات الصغيرة أن تكون مصدر خوف شديد وقلق ورعب بالنسبة لبعض الأشخاص، وهذا ليس أمر مبالغ فيه بل هي حالة نفسية حقيقية تشكل مشكلة كبيرة بالنسبة لمن يعاني منها… إنها فوبيا القطط

ماذا لو كان هناك قطة بالقرب منك على بعد بضع أمتار، كيف سوف تتصرف هل تلعب معها وتداعب فرائها قليلًا أم أنك تواصل سيرك بدون أن تلقي بالًا لها، أم أنك تعاني من فوبيا القطط وسوف تشعر بالخوف الشديد وتغير طريقك بالكامل وتسير سريعًا حتى تتوقف عن سماع موائها؟

ما هي فوبيا القطط ؟

ما هي فوبيا القطط ؟

فوبيا القطط هي حالة من الخوف والذعر والقلق الشديد والتي تحصل بمجرد رؤية قطة ما أو مصادفتها أو فقط نتيجة لمشاهدة صور لها وفي بعض الأحيان تحصل هذه الاستجابة بسبب التفكير في القطط.

تعرف فوبيا القطط بالعديد من الأسماء وهي: رهاب القطط – الخوف الشديد من القطط – elurophobia إيلورو فوبيا – gatophobia جاتو فوبيا – felinophobia فيلينو فوبيا – الكره اللا إرادي للقطط.

في حال تعرضت لحادث مع قطة كالعض أو الخدش أو في حال شاهدت شخص يتعرض لذلك يمكن أن يولد ذلك مشاعر الكره للقطط أو يلغي فكرة أنها حيوانات أليفة لطيفة، أو يمكن أن تكون ببساطة من الأشخاص الذين لا يحبون القطط ولا يملكون مشاعر جيدة اتجاهها، فمهما كان فإن حالتك تبقى ضمن الخوف والقلق بالحدود الطبيعية والمعقولة.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فوبيا القطط فالأمر بالنسبة لهم يتجاوز حالة الخوف الطبيعي ويصل إلى درجة القلق والذعر المبالغ فيه وفي معظم الأحيان يرافق ذلك مجموعة من الأعراض المختلفة بين النفسية والجسدية والسلوكية.

فيكن أن يدفعهم خوفهم من القطط إلى تجنب الخروج من المنزل خشية مصادفة قطة ما، أو تغيير طريقهم أو التوقف والانتظار في حال بالفعل شاهدوا قطة، أو التوقف عن زيادة صديق أو أحد أفراد العائلة ممن للديهم قطة وغيرها من الأمور التي تملك تأثير سلبي وشديد على حياة الشخص، وهذا ما يجعل من التعامل مع هذه الفوبيا أمر في غاية الأهمية.


من هم الأكثر معاناة من فوبيا القطط ؟

من هم الأكثر معاناة

يمكن لكل شخص أن يكون معرض للإصابة بفوبيا القطط إلا أن مشاعر الخوف هذه تتطور في مرحلة الطفولة في معظم الأحيان، كما أن نسبة المعاناة منها تختلف من شخص لآخر وذلك يعود إلى عدد من العوامل أهمها العوامل الوراثية وتجارب الطفولة والبيئة المحيطة، أما عن تفاصيل النسب كما يلي:

  • احتمال التعرض لفوبيا القطط بالنسبة للإناث هو 66% بينما بالنسبة للذكور هو 34% فقط.
  • أما النسب حسب العمر فهي:
    • 45% للأشخاص تحت سن الـ 18 سنة.
    • 44% بين عمر الـ 18 حتى 34 سنة.
    • 6% بالنسبة للأشخاص بين سن 35 – 49 سنة.
    • 3% للأشخاص بين الـ 50 – 64 سنة.
    • 2% للأشخاص فوق سن الـ 65 سنة.

أعراض فوبيا القطط

أعراض

تختلف أعراض فوبيا القطط من شخص لآخر إلا أن معظمها يصنف تحت 3 أقسام من الأعراض: النفسية – الجسدية – السلوكية، وهذه الأعراض يمكن أن يواجهها الشخص بمجرد مصادفة قطة أو فقط نتيجة التفكير بها أون مشاهدة صور أو مقطع فيديو لها.

الأعراض النفسية

يختبر الشخص الذي يعاني من فوبيا القطط العديد من الأعراض النفسية التي تختلف حدتها من شخص لآخر ومن حالة لآخر، وأهم هذه الأعراض هي:

  • الخوف والهلع والذعر عند التواجد في مكان يوجد فيه قطة أو العديد من القطط، أو عند التفكير بالقطط أو مشاهدة صورها أو مقاطع فيديو عنها.
  • الخوف والقلق عند السير في طريق جديد أو عند التواجد في مكان جديد مع احتمال تواجد القطط هناك.
  • التفكير بشكل مستمر في إيجاد طرق يمكن من خلالها تجنب مصادفة قطة ما.
  • خوف من صوت مواء القطط أو الهسهسة وغيرها من الأصوات المشابهة التي لها علاقة بالقطط.
  • التفكير في أن خوفك هذا غير عقلاني وغير مبرر وهذا ما يزيد من التوتر ويسبب المزيد من القلق والإحراج.
  • الشعور بالاشمئزاز من القطط أو مشاعر تشبه المشاعر التي يخبرها الشخص عند النظر إلى الأفاعي أو الفئران.

الأعراض الجسدية

من أهم الأعراض التي تظهر على الشخص خلال نوبة الخوف من القطط هي الأعراض الجسدية والتي يمكن أن تأخذ منحى أكثر خطر في بعض الأحيان، وهذه الأعراض هي:

  • ضيق في التنفس وعدم القدرة على استنشاق الهواء بطريقة طبيعية.
  • ألم وضيق في الصدر.
  • ارتفاع معدل ضربات القلق.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التعرق الشديد.
  • فقدان التركيز والقدرة على التفكير بطريقة واعية.
  • الدوار وفقدان التوازن.
  • الغثيان وفي بعض الأحيان يترافق مع إقياء.
  • الارتجاف أو الشعور بالبرد.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • في الحالات الشديدة يمكن أن يحدث الإغماء والغياب عن الوعي.

الأعراض السلوكية

تؤثر فوبيا القطط على سلوك الشخص وليس فقط خلال نوبة الخوف وخلال مشاهدة قطة، وأهم هذه الأعراض:

  • تجنب التواجد في مناطق وأماكن يحتمل تواجد قطط فيها.
  • تجنب التعامل والتحدث إلى الأشخاص من أهل أو زملاء أو أصدقاء الذين يحبون القطط أو يتحدثون عنها.
  • يمكن مشاهدة قطة أن يدفعك لتغيير وجهتك أو للعودة أدراجك.
  • عدم قدرتك على تخطي قطة ما على طرف الطريق والسير إلى جانبها.
  • الحاجة لمرافقة شخص ما عند تواجدك في الخارج في أماكن يمكن أن تصادف القطط فيها.

متى عليك زيارة الطبيب؟

متى عليك زيارة الطبيب؟

فوبيا القطط مثلها مثل كل أنواع الفوبيا يمكن التعامل مع أعراضها في حال كانت خفيفة كما يمكن علاجها ولكن في بعض الحالات التي تؤثر فيها الأعراض على حياة الشخص بشكل سلبي وشديد عندها يكون من الضروري الحصول على استشارة الطبيب لتلقي العلاج المناسب إلى جانب الطرق التي يمكن لها التخفيف من الأعراض.


أسباب فوبيا القطط

أسباب

حتى الأشخاص الذين يعانون من الخوف الشديد اتجاه القطط غالبًا لا يمكن لهم تحديد سبب هذا الخوف منها، ففي كثير من الأحيان يشار إلى هذا الشعور بأنه يشبه الشعور الذي يرافق التعرض لأفعى أو فئران.

كما أن الرهاب بشكل عام يعتبر آلية دفاعية ووقائية تم إنشاؤها من قبل العقل اللا واعي لحماية الشخص من الخطر الذي يمكن أن يهدده في موقف معين أو حالة ما، وفي الحقيقة إن السبب خلف فوبيا القطط ما يزال غير واضح إلى حد ما ولكن هناك العديد من الأمور التي يمكن لها أن تمهد الطريق أمام هذا الرهاب، وأهمها:

  • التعرض لحدث صادم خلال الطفولة ارتبط بالقطط (حتى لو لم يتذكره المريض) مثل التعرض للعض أو الخدش من قبل قطة وخاصة وأن الأطفال لا يعرفون الطريقة الصحيحة التي ينم وفقًا لها حمل القطط وبالتالي هم معرضون للهجوم منها أكثر من غيرهم عندما يلعبون معها ويزعجونها عن طريق الخطأ.
  • يمكن أن يسبب الحدث الصادم فوبيا عن الأشخاص الأكبر سنًا وخاصة في حال كان أكثر قسوة.
  • الشهود على تعرض شخص ما للعنف من قبل القطة كالعض أو الخدش، وحتى العكس أي مشاهدة شخص ما يلحق الضرر والأذى بالقطط.
  • تطوير مشاعر الخوف عند مشاهدتها من قبل أشخاص آخرين أي عندما يكون الآباء يخافون من القطط أو عندما يكون بطل الفيلم أو المسلسل يخاف القطط…
  • زراعة هذا الخوف لدى الأطفال من قبل الأهل وذلك خلال التربية وتوجيه تحذيرات من الاقتراب منها والمبالغة في تخويف الطفل.
  • الخرافات والمعتقدات التي تتمحور حول القطط والتي يمكن أن تكون مصدر للخوف والقلق.
  • العوامل البيئية والاجتماعية المختلفة المحيطة بالشخص.
  • العوامل الوراثية تلعب دور كبير في تشكيل الشخصية وقابليتها للمرور بحالات الخوف اتجاه مواقف مختلف.
  • الحساسية من القطط وفراءها والتي يمكن أن تدفع الشخص للابتعاد وتجنب التعرض لها ويمكن أن يتحول ذلك إلى حالة من الرهاب.
  • الخوف من الأمراض التي يمكن أن تنتقل عن طريق القطة، أو الخوف من الجراثيم والميكروبات التي تحملها معها.

علاج فوبيا القطط

علاج فوبيا القطط

فوبيا القطط ما هي إلا فوبيا أو رهاب يشبه باقي أنواع الرهاب، والتي يمكن علاجها والتعامل معها والتخفيف من حدتها بالعدد من الطرق حتى التخلص منها بشكل نهائي، أما عن هذه الطرق فهي:

  • العلاج المعرفي السلوكي CBT وإعادة تشكيل أنماط التفكير أي التركيز على خلق تجارب حالية أكثر أمانًا حتى تتم إزالة الأحداث والذكريات السابقة التي كانت خلف الفوبيا.
  • الاعتماد على تقنيات التأمل والاسترخاء والتي تعتبر الأكثر فاعلية في التعامل مع الأعراض والتخفيف من حدتها وخاصة الأعراض الجسدية والنفسية.
  • العلاج بالتعريض وهو يهدف لكسر الحاجز الذي يؤدي إلى تلك الحالة من الهلع والذعر الشديد، ويتم ذلك بشكل تدريجي ففي البداية يتم مشاهدة الصور ومقاطع الفيديو للقطط ومن ثم التعرض لها بشكل مباشر في ظروف أمنة ومناسبة.
  • التنويم المغناطيسي للوصول إلى الأفكار والذكريات المسؤولة عن الفوبيا ومواجهتها والعمل على تصحيحها من قبل العقل الباطن (إعادة برمجة الأفكار اللاشعورية).
  • البرمجة اللغوية العصبية والتي تملك تأثير واضح على السلوك وتعتبر في غاية الفعالية في علاج الفوبيا، فعليك أن تكرر لفظ أو كتابة أو الاستماع إلى عبارات إيجابية تخص القطط، مثل: “أنا الآن سعيد جدًا لأنني أحب القطط وأشعر بالأمان بالقرب منها” – “أنا الآن أشعر بالفخر لأنني أتحكم بمشاعري عندما أشاهد قطة” …
  • علاج فوبيا القطط بالأدوية يتم من قبل الطبيب المختص وذلك ينقسم إلى جزئيين الأول علاج الحساسية من القطط في حال وجودها، والثاني هو التعامل مع الأعراض مثل الأدوية المهدئة.
  • تصحيح الفهم الخاطئ حول القطط والتخلص من الأفكار والخرافات التي لا أصل لها والتي تعتبر جزء أساسي من هذا الخوف، والتقرب من عالم القطط من خلال قراءة الكتب عنها أو التعرف إليها عن قرب.

هذه الكائنات التي تبدو لطيفة جدًا بالنسبة للبعض أو مجرد حيوانات أليفة للبعض الآخر هناك أشخاص تشكل لهم مصدر خوف شديد ورعب وذعر إنهم من يعانون من فوبيا القطط أو رهاب القطط، وللأسف هذه الحيوانات الأليفة موجودة في كل مكان وحتى يمكن أن تكون موجودة في منزل صديقك المقرب أو أحد أفراد عائلتك.

المزيد من أنواع الفوبيا:

المصادر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.