ما هو الفشل في الحياة وكيف تتحداه

ما هو الفشل في الحياة وكيف تتحداه، مقال شيق يثير فينا الرغبة للتعرف على الفشل وكيفية التخلص منه، ويعرفنا على مفاتيحه الثلاثة، وكان الفشل الحقيقي هو الإنسحاب من المنافسة وليست الخسارة، وقوانين النجاح هي الأمل في التخلص من الفشل.

ماهو الفشل في الحياة ؟ ليس له تعريف محدد، لأنه لو تحدّث إليك أي شخص وقال إنه فاشل، وطلبت منه أن يعرف لك الفشل، لوجدت انه لا يعرف المعنى الحقيقي للفشل.

وخسارة معركة أو اثنتين في أي من المجالات، فهذا ليس الفشل، لكن الفشل الحقيقي ستتعرف عليه في الفقرة التالية.

ما هو المعنى الحقيقي للفشل  في الحياة

الفشل في الحياة هو وبكل بساطة ومن خلال تجاربي التي مررت بها في الحياة هو: الخروج من المنافسة.

مثلًا لو أنك أردت القيام بعمل ما، فأنت تخطط وتدرس إمكانية نجاحك في إنجاز ذلك العمل، لكنك لم تفلح بذلك، وحاولت ثانية ومرة أخرى لم تنجح في تنفيذ ذلك العمل مجددًا، فإذا انسحبت من إنجاز ذلك العمل واتجهت لتنفيذ عمل آخر، أي انسحبت من ذلك العمل، فخسارتك معركة أو اثنتين ليس فشلًا.

لكن الفشل الحقيقي هو انسحابك من المنافسة في إنجاز ذلك العمل.

ما هو المعنى الحقيقي للفشل في الحياة

أمثلة لتعزيز تعريف الفشل في الحياة

الفشل هو الإنسحاب من المنافسة، وإليك هذا المثال:

مثال أول

في العام 2005 قام ثلاثة من الأصدقاء، وكان من بينهم شخص معروف والاثنان الآخران غير معرفين ويعتبران نكرة في المجتمع، أسس هؤلاء الأصدقاء الثلاثة موقعًا على الأنترنت لربح المال، وكان هذا المجال جديدًا في المنطقة العربية بعد، بدأ العمل في الموقع وبعد ثلاثة أشهر من العمل، لم يتحقق الربح من الموقع بعد، فماذا فعل الأصدقاء الثلاثة، الصديقان النكرة في المجتمع، قررا الإنسحاب من الموقع، وبقي الصديق الثالث الذي يتمتع بكونه معروفًا لوحده يتابع العمل في الموقع.

 ونفذ خطة جديدة للعمل فيه، وبعد أن استمر بالعمل لمدة عام واحد أو أكثر بقليل، فإذا به يحقق الذي أراد أن يحققه من وراء إنشاء ذلك الموقع وهو الربح، فأصحبت الأموال تتدفق عليه وهي آلاف الدولارات شهريًا، وصار من أوائل الذين دخلوا هذا المجال وحققوا هدفهم من خلاله، وازاد شهرة على الشهرة التي كان يتمتع بها قبلًا.

مثال ثاني

ماذا يميز العام 1847 عن بقية الأعوام؟ الذي يميزه أنه كان العام الذي ولد فيه (توماس اديسون Thomas Edison)، العالم الذي استطاع اختراع المصباح الكهربائي، وأنار العالم، وذلك بعد عدد من التجارب الفاشلة بلغت تسعة وتسعون تجربة، إلّا أنه لم ييأس أو ينسحب، فقد كان مؤمنًا بأن النجاح قادم قادم لا محالة!

فقد كان يعرف ما هو الفشل الحقيقي في الحياة، ألا وهو الإنسحاب من المنافسة، تخيل عزيزي القارئ لوكان (اديسون) لا يعرف معنى الفشل الحقيقي وانسحب من المنافسة، ماذا كان حصل، وهل كان سمع بهذا العالم أحد من الناس بعد قرن ونصف من اختراعه هذا، وهل كنا ننعم بنور مصباحه.

قوانين النجاح للتخلص من الفشل في الحياة

إليك عزيزي القارئ مجموعة من القوانين تأخذ بيدك إلى طريق النجاح وتبعدك عن الفشل في الحياة، وكما هي طريقك إلى النجاح، فعكس هذه القوانين تؤدي بك إلى الفشل في الحياة الذي نعمل على محاربته:

القانون الأول قانون السيطرة

إن الأفراد الناجحين في المجتمع لا يسيطرون على مقدرات حياتهم فقط، وإنّما يسيطرون أيضًا على الأشياء التي يفكرون بها، والأفكار ذات القيمة العظمى هي مركز الإنطلاق لتحقيق كل النجاحات العظيمة، والتي تبعدك عن الفشل في الحياة، لذا من أولى الأشياء السيطرة علي فكرك وذهنك، وفيما بعد ستتماشى بسهولة ويسر مع كل ما ترغبه وتفكر فيه.

القانون الثاني قانون الصدفة

يجب عليك تحديد الأهداف التي عليك العمل على تحقيقها ، وألّا تدع للصدفة دورًا في تحقيق إرادتك، وبالتالي تجد نفسك وقد تخلصت من تحكم الصدفة بحياتك، ولم يعد لها أي دور فيها.

القانون الثالث قانون كن أنت المسؤول الوحيد

حدد رغباتك وما تريد أن تكون عليه وبعناية، وهل تستطيع تحقيق ما تريده، وحدد ما لا تستطيع تحقيقه واعمل على ذلك لأنك ستكون المسؤول الوحيد على ذلك والذي سيتحمل العواقب.

القانون الرابع قانون الاتجاه

لتكن أكثر تركيز، فكلما كنت عالي التركيز كلما كانت قراراتك اكثر فاعلية وصوابية، وسهولة،  وازدادت احتمالية تحقيق انجازاتك مستقبلًا، فالنجاح هو الهدف المنشود أولًا وآخرًا، وما عداه لا يعدو عن كونه مجرد تفسير.

القانون الخامس قانون المكافأة

لكي تضمن تحقيق ما عليك تحقيقه في الحياة بأقصى حالاته، يجب أن تتعرف على الوسائل التي توصل لتحقيق ذلك بأكبر قدر من المردود، وبسهولة تامة، وكيفية تحقيق ذلك، فالهروب من الفشل في الحياة والنجاح هو أكبر مكافأة يمكنك الحصول عليها.

القانون السادس قانون الخدمة

من المؤكد أنه عليك أن تنجز المزيد من المطلوب منك، لتحصل على العمولة التي تستحقها، وأحسن الناجحين في المجتمع هم من يقدم أفضل الخدمات للمجتمع.

القانون السابع قانون المجهود

لا شيء أكثر من مجهودك الصادق والجاد، والكبير قد يؤهلك أن تكون في دائرة اهتمام من سوف يقدمون لك المساعدة والمساندة، لذا عليك العمل بجد وتفاني وإخلاص، لتصل إلى ما هو أبعد مما يمكن أن يصله الآخرون.

القانون الثامن قانون الحصل على المزيد من الفرص

عندما تكون متعودًا على العمل بأكثر مما تستحق، فاعلم أنك تضيف بذلك قيمة زائدة إلى عملك، مما سيمنحك مسؤوليات أكبر وفرصًا كبيرة أكثر من غيرك بكثير.

القانون التاسع قانون الإعداد

إن إعداد النفس هو من أكثر الأمور صوابية لأنها تعمل على تحقيق الأهداف بصورة سريعة وسهلة، والناجحون يكون تركيزهم على أكثر التفاصيل دقة، وهذا ما يمز الناجحون عن بعضهم البعض.

القانون العاشر قانون الفاعلية

الناجحون هم أكثر الناس المطلوب منهم كمية كبيرة من الأعمال المطلوب تنفيذها، الأمر الذي يشير إلى كونهم أكثر ذكاءً من غيرهم واكثر تركيزًا، ولا يقدمون على أي أمر بدون تفكير مسبق.

القانون الحادي عشر قانون القرار

إن الهدف محدد وبشكل مسبق عند الأشخاص الناجحين، ويكون متجددًا لديهم، فهم على معرفة تامة بما يبغون، ويرغبون في تحقيقه، فلتكن حاسمًا في أدائك فيرضخ الجميع لمتطلباتك ويسيرون معك لتحقيقها.

القانون الثاني عشر قانون الإبداع

إن مفاتيح المستقبل هي الأفكار الصائبة والممتازة، فيجب عليك دومًا تحسين قدراتك الإبداعية في عملك، إن أفكارك الجديدة والمتطورة سوف تتقدم من خلالها لتحقيق أهداف وأحلام جديدة ومتطورة.

القانون الثالث عشر قانون المرونة

إن الأمور متغيرة بشكل كتواصل ودائم والناجح على معرفة تامة بهذا الأمر مما يتيح له تطويع أنفسهم لمجاراة أي تغيير يمكن أن يحصل، وبالتالي ازدادت فرصة النجاح امامك.

القانون الرابع عشر قانون المثابرة

تنظيم وتهذيب النفس والمثابرة على ذلك بشكل مستمر وعلمي، وبالتالي فأنت مهيئًا أكثر من غيرك على الإستمرار والعمل الجاد، وستدرك وخلال فترة قصيرة أنك قد حققت النجاح ولكن ليس مصادفة، بل بالمثابرة والجهد والتنظيم،

مفاتيح الفشل في الحياة

مفاتيح الفشل في الحياة ثلاثة هي:

مشاهدة التلفزيون

مشاهدة التلفزيون

إن الوسيلة الأولى التي تؤدي للفشل وتضييع المستقبل الجلوس ومشاهدة التلفزيون، وبحسب الدراسات التي أجريت فإن أغلب الناس يجلسون أمام التلفزيون ما معدله ثلاثة ساعات وخمسون دقيقة في اليوم أي:

ثلاثة ساعات وخمسون دقيقة تساوي مائتين وثلاثون دقيقة في اليوم، وتساوي ثلاثة وثمانون ألفًا وتسعمائة وخمسون دقيقة في السنة، وتساوي ثمانية وخمسون يومًا وعشر دقائق وثلاثون ثانية.

منهمك ومشغول بالأحداث العالمية

عندما تشاهد التلفاز ماذا ترى؟ مجاعة زلازل حروب فيضانات أعاصير حرائق…. وبالتالي ستنشغل بها وتنهمك فيها، وبالتالي كيف ستنسى، إذا كانت توجد قضية تهمك سارع بالتحرك تجاهها وإلّا فانسها، أنت مهتم في المجاعة في إفريقية قم بادر بالتبرع أو انسها، اعلم بأنه لا يمكنك مساعدة الجميع، ولا تستطيع إنقاذ العالم،فقط عليك أن تتصرف بقدر استطاعتك وإمكانياتك.

مخالطة الناس المتشائمين

قد تحبط ويصيبك الإكتئاب بسبب الأحداث العالمية التي تسمع بها وتراها في التلفاز، وتقوم بالتحدث عنها، مما يقوي الجانب المتشائم لديك، الأمر الذي يؤدي إلى الفشل، حتى لو ذهبت إلى سوق الحي الذي تعيش فيه وسمعت الأحاديث التي تدور بين الناس، فقد تكون محظوظًا إذا لم تسمع منهم الحديث عن الأزمات الإقتصادية والمحن، التي يمر بها العالم، فسوف تجد أن العالم في ورطة.

 وهؤلاء الناس لا يستطيعون التصرف أو المساهمة بحل شيء من تلك الأزمات، وبالتالي لا يعملون شيئًا، الأمر الذي يؤدي إلى الفشل الحقيقي في الحياة، فتجنب معاشرة الناس المتشائمين وابتعد عنهم قدر المستطاع، فالمتشائم يرى نصف الكأس الفارغة، والمتفائل يرى النصف المليء من الكأس، فاحرص على أن تكون من المتفائلين.

الخاتمة

كان هذا المقال عن الفشل في الحياة، فقد عرفنا الفشل وتطرقنا إلى أسبابه ومسبباته، وطريقة تحديه بقوانين النجاح، للقضاء على الفشل.

قد يعجبك ايضا