لياقة بدنية

قواعد ممارسة الرياضة الصحيحة

لنتجنب الوزن الزائد وكل ما ينتج عنه من مشاكل صحية وبدنية، للمحافظة على لياقتنا البدنية ورشاقة أجسامنا، للتعود على الحركة والنشاط الدائم وبالتالي استمرار عمل أجسامنا وأجهزته العضوية بأفضل كفاءة ممكنة، للمحافظة على شبابنا حتى مع التقدم بالعمر، لنكون صالحين جسميًا وبدنيًا لكل المواقف التي قد نتعرض لها، لكل هذه الأسباب وغيرها الكثير نمارس الرياضة.

إلا إنه في الغالب نمارس الرياضة بطريقة عشوائية دون الأخذ بعين الاعتبار القواعد الصحيحة لممارسة الرياضة حتى نحقق أقصى استفادة ممكنة من النشاطات تلك.

فالرياضة بالمجمل مفيدة وتعود على الجسم بمنافع كثيرة ولكن يوجد بعض القواعد التي إن أخذناها بعين الاعتبار في ممارستنا للرياضة سنجني نفع أكبر خصوصًا إذا ما كنا نمارسها لغاية معينة كإنقاص الوزن مثلًا.

الأوقات الصحيحة لممارسة الرياضة

قواعد ممارسة الرياضة الصحيحةأولى القواعد التي يجب اعتبارها أثناء ممارستنا للرياضة هي الوقت الصحيح لذلك. وهناك الكثير من الآراء والدراسات من هذه الناحية، فالبعض يقول إن أفضل الأوقات لممارسة الرياضة هي فترة بعد الظهيرة.

وسبب تفضيل هذا الوقت هو درجة حرارة الجسم المرتفعة، حيث يقول أصحاب هذا الرأي إنه من الأفضل أن نمارس النشاطات البدنية عندما تكون حرارة أجسامنا في معدلات عالية حيث تكون العضلات في حالة إحماء وأكثر نشاط ومرونة مما يقلل من إمكانية التعب والإرهاق السريع ويزيد من قدرة الجسم على حرق المزيد من الدهون.

بينما يقول البعض إن هذا الوقت غير مناسب للرياضة كونه إذا ما نصحنا الشخص لممارسة أي نشاط في هذه الفترة من النهار ففي الغالب سيكون مشغول بمواعيد العمل أو غير ذلك، عدا عن حرارة الشمس التي تكون مرتفعة غالبًا وبالتالي لن يمارس الشخص أي نشاط رياضي.

دراسات أخرى ونصائح بعض الأطباء قالت إن الوقت الأفضل لممارسة الرياضة هو الصباح الباكر حيث يكون الجسم ما زال في أوج نشاطه والعمليات الفيزيولوجية داخل الجسم من ضغط الدم والسكر وغيره ما زالت في حالتها الطبيعية ولم تتأثر بعد بضغط العمل وباقي روتين الحياة.

وبالتالي تساعد النشاطات الرياضية في هذا الوقت على متابعة باقي اليوم بنفس النشاط الذي يكون باكرًا.

عدا الجو الذي يكون صباحًا من نقاوة الهواء ونسماته العليلة مع حرارة معتدلة، والهدوء الطاغي الذي يكون مما يحفز الشخص على الخروج لممارسة ما يرغب من نشاطات رياضية.

أما ليلًا فلا ينصح الأطباء بممارسة الرياضة وذلك بسبب عمليات الأيض التي تكون خامدة في هذا الوقت حتى ينعم الجسم بنوم هادئ طوال الليل؛ لذلك لا ينصح بممارسة الرياضة ليلًا حتى لا يتم تهيج عمليات الأيض داخل الجسم.

النظام الغذائي

نظامنا الغذائي الذي نتبعه يؤثر بشكل كبير على الفائدة التي نجنيها من التمارين الرياضية، سواء ما تناولناه قبل النشاط الرياضي أو بعده فهذا سيكون له حتمًا تأثير ما على أجسامنا.

فقد لا نستطيع تحقيق الغاية المرجوة من الرياضة على الرغم من التزامنا بها بشكل دائم، وفي هذه الحالة قد يكون النظام الغذائي الذي نتبعه هو السبب لذلك وفي الغالب يكون الغذاء هو المسؤول.

لذلك عادةً ينصح الأطباء بتناول وجبة خفيفة قبل البدء بالنشاط الرياضي بما يقارب الساعتين، ويفضل أن تكون هذه الوجبة غنية بالكربوهيدرات حيث يسهل على الجسم تحويلها لطاقة أثناء ممارسة الرياضة.

ومن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات الفواكه ومشتقات الحليب.

بعض الأشخاص يُقبلون على تناول وجبات ثقيلة قبل ممارسة الرياضة، حيث يتناولون الأطعمة الغنية بالدهون ظنًا منهم بأن الجسم سيتمكن من إحراق هذه الدهون خلال الرياضة وهذا مفهوم خاطئ.

حيث إن الوجبات الثقيلة عمومًا ومنها الغنية بالدهون ستؤثر بشكل سلبي على الجسم ولن يتمكن من هضمها بسهولة أثناء الرياضة، وبالتالي قد تسبب له التعب والإرهاق السريع.

أما بعد ممارسة الرياضة فيُنصح عادةً بتناول وجبة خفيفة وذلك بعد الانتهاء من ممارسة التمارين الرياضية بحوالي نصف ساعة أو أقل من ذلك، حيث في هذه الفترة يكون الجسم قادرًا على هضم الطعام بشكل جيد وذلك بسبب حاجته لتعويض ما خسره أثناء الرياضة. يفضل أن تتضمن هذه الوجبة البروتين والكربوهيدرات.

تليين العضلات

من المهم تليين العضلات قبل ممارسة الرياضة وخلالها ومهما كانت طبيعة التمارين التي تنوي ممارستها، حيث يساعد هذا على حماية العضلات من أية حالة تشنج أو تمزق قد تصيب العضل نتيجة التمارين.

التدرج في التمارين

بعض الأشخاص الذين يبدؤون بممارسة الرياضة حديثًا يقبلون على تمارين شاقة وغير مناسبة لهم، فسرعان ما يشعرون بالتعب والإرهاق وحتى قد تصاب عضلاتهم بالتشنج؛ لذلك يُنصح المبتدئين بالرياضة بتمارين سهلة وبسيطة في البداية ثم الانتقال تدريجيًا لتمارين أكثر صعوبة.

وكذلك الأمر بالنسبة لغير المبتدئين حيث لا يُنصح ببذل الكثير من الجهد فور البدء بممارسة الرياضة وإنما البدء بالتمارين الخفيفة في أول عشر دقائق ثم زيادة حدة التمارين بالتدريج.

الرياضة في الأماكن المفتوحة

الكثير من الدراسات نصحت بممارسة الرياضة في الأماكن المفتوحة المشمسة وذات الهواء الطلق، حيث يساعد ذلك في رفع درجة حرارة الجسم وهذا أفضل أثناء التمارين الرياضية، في حين الرياضة في الصالات والأماكن المغلقة يحد من نشاط الشخص بعد الانتهاء من التمارين.

كما أكدت دراسة أسترالية إن الذين يمارسون الرياضة في الأماكن المفتوحة تكون شهيتهم للطعام أقل من أولئك الذين يلعبون الرياضة داخل الصالات حيث يأكلون زيادة عن النوع الأول بمعدل 300 سعرة حرارية في الوجبة الواحدة.

هذه أهم القواعد التي يتوجب علينا اتباعها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التمارين الرياضية التي نجريها، خصوصًا إذا ما كنا نمارس الرياضة لغاية معينة نسعى لتحقيقها، كانقاص الوزن مثلًا، أو التخلص من الكرش.

وتجدر الإشارة إنه من الخطأ التوقف عن ممارسة الرياضة حالما حققنا ما نريد حيث يعرضنا هذا للعودة لسابق عهدنا قبل الرياضة.

ولكن يتوجب علينا الاستمرار في الرياضة بشكل دائم حتى لو لم يعد لدينا غاية محددة من وراءها وذلك بسبب الفوائد التي لا تحصى التي تجنيها أجسامنا من جراء الرياضة.

إذا كنت تتبع أي قواعد أخرى أثناء ممارستك للرياضة بإمكانك إخبارنا عنها في التعليقات.

الوسوم