مرض الصرع .. الأسباب والأعراض وطرق الرعاية والعلاج

الخيارات المتاحة للتعامل مع مرضى الصرع

يتمثل الصرع بحدوث نوبات أو الإصابة بتشنجات غير مبررة مما يسبب حدوث اندفاعات مباشرة للكهرباء إلى الدماغ، ، الأمر الذي يؤدي لحدوث اضطرابات بالمنطقة المتأثرة، إذ بدوره يسبب حدوث خلل بجميع الوظائف التي تقوم بالتحكم بهذه المنطقة التي تأثرت، كالتأثير على التصرفات، الإحساس، الحركة، اللغة، وضعية الوقوف، الأدراك والوعي، وغيرها الكثير.

يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بداء الصرع بكندا فقط ما يقارب 2% من عدد السكان، ومن الضروري الإشارة إلى أن هناك أنواع مختلفة ومتنوعة من التشنجات، ولكنها جميعها تشترك في أنها تشنجات قصيرة المدة، ففي أغلب الأحيان تستمر النوبة لثوان معدودة أو لبضع من الدقائق، وبعدها يعود الدماغ لوضعه الطبيعي.

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بداء الصرع من مشاكل منها الارتباك، التعب، الأعياء العام وذلك بعد فترة انتهاء النوبة وعودة الشخص لوضعه الطبيعي، ولكن في اغلب الأحيان تختفي الأعراض بعد فترة قصيرة، ومن الضروري التأكيد على أن الإصابة بنوبات التشنج لا يعني بالضرورة الإصابة بداء الصرع، ولكن معاناة الشخص من الصرع يعني بالتأكيد زيادة عدد وفرص حدوث الإصابة بالتشنجات في المستقبل.

الصرع

أنواع مرض الصرع

يوجد نوعان مرض الصرع، وهما:

الصرع الجزئي: وهو الذي يكون ناتج عن إصابة بمركز معين من مراكز الدماغ، حيث تختلف أعراضه حسب المركز المصاب.

الصرع العام: ينقسم هذا النوع إلى نوعين:

صرع كبير: في هذا النوع يصاب المصاب بفقدان للوعي بشكل تام، ويسقط وهو بالتالي يشكل خطر في حال تسبب سقوط المصاب على أماكن خطرة ومؤذية، كالسقوط من مكان مرتفع، وفي هذا النوع تستمر الحالة لعدد من الدقائق، وفي اغلب الأحيان يخلد المصاب للنوم بعد زوال النوبة.

صرع خفيف: في هذا النوع يصاب المصاب بشحوب في لون الجلد، وفقدان للوعي يكون جزئي، ولكن يبقى المصاب قادر على السيطرة على عضلات جسمه.

أسباب الإصابة بمرض الصرع

في الواقع ولوقتنا الحالي لم يتم تحديد سبب الإصابة بمرض الصرع، ولكن يجب التنبيه إلى أن طبيعة ونوع بعض الأعراض والعلامات التي من الممكن أن تصيب وتظهر على المريض خلال فترة نوبة التشنج هي تعتمد بشكل كبير على الجزء الذي تأثر في دماغ المصاب ومدى وسرعة انتقال التشنجات في دماغ المصاب، ولكن هناك بعض أنواع المصابين التي تلعب العوامل الوراثية دور بظهور المرض عندهم، ومن العوامل التي تسبب زيادة كبيرة في فرص الإصابة بمرض الصرع ما يلي:

  • تعرض الشخص لضربة، ومثال عليها أثناء التعرض للحوادث.
  • معاناة الشخص من بعض المشاكل الصحية التي تصيب دماغ الأنسان، كالأورام، السكتة الدماغية حيث تعتبر السكتة الدماغية من المسببات الرئيسية للإصابة بمرض الصرع وذلك عند الأشخاص الذي يزيد عمرهم عن 35 عام.
  • معاناة الشخص من مرض الخرف أو الزهايمر
  • نقص بكميات الأوكسجين التي تقوم بتغذية الدماغ.
  • الإصابة ببعض أنواع الأمراض المعدية كمرض الإيدز، التهاب الدماغ فيروسي، مرض السحايا.
  • الإصابة بجرح أو تلف بالدماغ قبل الولادة.
  • الإصابة بمرض شديد أو حمى قوية.
  • العمر حيث ترتفع نسب الصابة بمرض الصرع عند الأشخاص التي يقل عمرهم عن عامين، وعند الأشخاص الذي يزيد عمرهم عن 66 عام.

أعراض مرض الصرع

هناك الكثير من الأعراض التي ترافق الإصابة بمرض الصرع، ومنها:

  • التشنج: هو من أكثر وأهم الأعراض التي ترافق مرض الصرع.
  • فقدان الوعي وهو من الأعراض التي ترافق الإصابة بحالات الصرع الكبير.
  • خروج ونزول مادة ذات لون أبيض من الفم.
  • ارتفاع بدرجات حرارة المصاب.
  • انخفاض بنسب السكر في دم المصاب.

أنواع التشنّجات الصرعيّة

  • النوبات الجزئيّة.
  • النوبات الجزئيّة البسيطة.
  • النوبات الجزئيّة المركّبة.
  • النوبات الجزئيّة التي تنتهي بالتشنّجات.
  • النوبات الكليّة.
  • نوبات الغياب عن الوعي.
  • النوبات الاهتزازيّة.
  • النوبات التوتريّة.
  • النوبات الاهتزازيّة والتوتريّة الكبرى.

محفزات التعرض لنوبة الصرع

هناك الكثير من العوامل التي تسبب تحفيز ظهور أو حدوث نوبات الصرع، ومن هذه المحفزات:

  • قلة النوم وعدم النوم لساعات كافية لإراحة الجسم بشكل كامل.
  • تعرض الشخص للإصابة بمرض أو حمى.
  • إصابة الشخص بالتوتر الشديد.
  • التعرض للأضواء القوية الساطعة.
  • تناول الكافيين، الكحول، بعض الأدوية.
  • تجاوز تناول الشخص لبعض وجبات الطعام، أو الأفراط بتناول الطعام، أو قيام الشخص بتناول أنواع معينة من الطعام.

الإسعافات الأولية لمرض الصرع

من الضروري اتباع بعض للأمور وذلك لمساعدة الشخص الذي يعاني من نوبة تشنج، وبشكل خاص النوبات التوترية التي يرافقها حركات ارتعاشيه، ومن النصائح ما يلي:

  • القيام بالسيطرة على الأعصاب والهدوء.
  • أبعاد كل الأشياء والأجسام التي من الممكن أن تكون مؤذية أو تشكل خطر يجيط بالشخص المصاب بنوبة التشنج.
  • الابتعاد عن لمس أو الاقتراب من المصاب.
  • التحدث بشكل هادئ مع المصاب وذلك لأبعاده عن أي خطر قد يحيط به.
  • القيام بأسناد رأس المصاب إلى وسادة طرية وناعمة في حال وقع على الأرض.
  • الابتعاد عن وضع أي شيء في فم المصاب.
  • القيام بمراقبة الوقت، وفي حال أتسمرت النوبة لمدة تزيد عن الخمس دقائق يجب الاتصال بالإسعاف بشكل فوري وذلك من أجل طلب المساعدة الطبية اللازمة.
  • التأكد من أن الشخص يقوم بالتنفس وأن الفم خالي من أي مواد قد تسبب الشرقة كالطعام، سن، وما شابه ذلك.
  • في حال معاناة الشخص من صعوبة في عملية التنفس أو صوت خلال التنفس يدب طلب المساعدة الطبية بشكل فوري.
  • تقديم الدعم للمصاب والبقاء بجانبه لفترة من الوقت بعد فترة أنتهاء النوبة.

علاج مرض الصرع

هناك عدد من الطرق لعلاج مرض الصرع، ومنها:

عقاقير مضادة للتشنج

في اغلب الأحيان يتم وصف دواء مضاد للتشنج للمصاب وذلك من اجل التحكم بنوبات الصرع والعمل على التخفيف منها ما أمكن، وهناك بعض الأشخاص الذين يعانون من أكثر من نوع من مرض الصرع وفي هذه الحالة يتم وصف أكثر من نوع لهم، حيث أن هذه الأدوية ليس لها أي أثار جانبية كبيرة أو تشكل خطر على صحة المصاب، ويتم استخدامها من قبل المصابين لسنوات طويلة.

الجراحة

وهو من خيارات العلاج النادرة جدا، ولكن يتم استخدامه عن الأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة بشكل كبير وقوية جدا وبفترات متقاربة.

اتباع نظام غذائي معين

وهو أن يقوم المصاب باعتماد نظام غذائي مناسب له وقوي، ومن الضروري أن يحتوي النظام على كربوهيدرات ودهون معقدة، ويكون قليل نسب السكريات، ويطلق عليه أسم غذاء كيتوني، ويتم استخدامه لدى الأطفال المصابين بمرض الصرع، وهو يحتاج لصبر كبير ومتابعة شديدة، وهذه النوع من الأنظمة عليه الكثير من التحذيرات لأنه طعام غير صحي ويحوي نسب عالية وكبيرة من الدهون.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.