كل ما يخص الإنتوموفوبيا الخوف من الحشرات … (بدون صور حشرات)

الخوف من الحشرات – الأعراض – الأسباب – المخاطر – العلاج

كنت أعاني الخوف من الحشرات لدرجة أن كلمة “حشرة” كانت مصدر ذعر وقلق بالنسبة لي ولكن ها أنا أتخلص منه بشكل تدريجي، إذن هل ستنضم إليّ؟

في الحقيقة أنا أعاني من الخوف من الحشرات لدرجة أن الحديث عنها كان مستحيل بالنسبة لي فحتى كلمة “حشرات” أجدها مزعجة وغريبة وتسبب أعراض الفوبيا بمجرد سماعها أو قراءتها وطبعًا لك أن تتخيل كيف يكون الوضع مع مواجهة حشرة وجهًا لوجه باختصار الأمر كارثي فحشرة قادرة على جعلي أشعر بالذعر.

ولكن ها أنا اليوم أتحدث عنها على الرغم من أنني في بداية طريق العلاج إلا أن ما حصل كان إنجاز بالنسبة لي فيمكنني ببساطة التحدث عن الحشرات بدون أن تسبب لي أي أعراض فوبيا، ولكن ما زلت غير قادرة على مشاهدة صور لها ولكن الأمر ينجح بشكل تدرجي.

الخوف من الحشرات – فوبيا الحشرت

فوبيا الحشرات أو رهاب الحشرات هي حالة من الخوف الشديد المبالغ فيه من الحشرات، وهذا الخوف ينتج غالبًا عن الشعور بالاشمئزاز الذي يرتبط بالحشرات من حيث شكلها ونمط حياتها ونشاطها بالإضافة إلى أعدادها.

هذا الخوف يمكن أن يتدرج من الخوف الشديد إلى الخفيف وذلك يتبع عدد من العوامل أهمها الشخص ودرجة الرهاب التي يعاني منها بالإضافة إلى نوع الحشرة والموقف والمواجهة التي أدت إلى نوبة الخوف.

يؤثر رهاب الحشرات بشكل كبير وبصورة سلبية على حياة المريض وغالبًا ما يترافق مع فوبيا الأوساخ والفوضى بالإضافة إلى أن الخوف يدفعهم لتجنب التواجد في أماكن مفتوحة (الحدائق – المزارع…) أو أماكن قديمة (أكواخ – بيوت قديمة…) والتي يرتفع احتمال تواجد الحشرات فيها، وفي حال تواجدهم هناك فإن الشعور بعدم الراحة وانعدام الأمان يرافقهم.

يمكن أن يكون الخوف من الحشرات ناتج عن نوع آخر من الفوبيا مثل الخوف من التعرض للعض أو القرص، أو الخوف من وصول الحشرات إلى الجلد، أو رهاب المرض والإصابة بالعدوى التي تنتقل عن طريق الحشرات.

الشخص الذي يعاني من فوبيا الحشرات يعرف تمامًا أن ردود فعله اتجاه تلك الكائنات وخوفه يمكن أن يكون غريب وغير عقلاني ولكنه لا يمكن له التحكم بردود الفعل تلك، ويمكن أن يكون الخوف من الحشرات عام (أي من جميع أنواع الحشرات بالنسبة ذاتها) أو أن يتدرج حسب نوع الحشرة ومن هنا يمكن تصنيف الفوبيا إلى أنواع.

أنواع فوبيا الحشرات الأكثر شيوعًا

  • الخوف من الخنافس Skathariphobia
  • الخوف من النمل Myrmecophobia
  • الخوف من النحل Apiphobia
  • الخوف من الحريش العاض Scolopendrphobia
  • الخوف من الصراصير Katsaridaphobia
  • الخوف من الصراصير (الخوف من الأجنحة) Orthopterophobia
  • الخوف من الذباب Muscaphobia
  • الخوف من العث Mottephobia
  • الخوف من البعوض Anopheliphobia
  • الخوف من الدبابير Spheksophobia
  • الخوف من العناكب fear of spiders

أسباب الخوف من الحشرات

أسباب الخوف من الحشرات

توجد الكثير من الأسباب التي تكمن خلف فوبيا الحشرات، ويمكن اجتماع عدد منها لدى المريض، وأهم هذه الأسباب:

  • أسباب صحية وذلك نظرًا لأن بعض أنواع الحشرات تتطفل وتعيش وتتغذى على جسم الإنسان (البعوض – البراغيث – القمل)، وهذه الحشرات يمكن أن تنقل خلال ذلك العديد من الأمراض وتكون السبب في مشاكل صحية بعضها قد يهدد الحياة مثل: حمى كيو – الملاريا – النوم الإفريقي، وبالتالي الشخص يخشى من الإصابة بهذه الأمراض فيصل به الأمر لدرجة فوبيا الحشرات.
  • غرابة الحشرات فالحشرات منذ القدم كانت قريبة بالنسبة للإنسان ولكن مع التحضر أكثر فأكثر أصبحت أكثر بعد وغرابة، إلى جانب كونها غريبة من حيث الشكل التشريح الجسمي فبعض الحشرات تحتوي على العديد من العيون بالإضافة إلى قرون الاستشعار…
  • القلق والخوف بسبب قدرة الحشرات على فرض سيطرتها نظرًا لأعدادها الهائلة وسرعة دورة حياتها وتكاثرها وانتشارها فيمكن لها بالفعل تملك قطعة أثاث خشبية على سبيل المثال والتغلغل فيها والأمر ينطبق على كل شيء.
  • المرور بتجربة سلبية مع الحشرات شكلت صدمة معينة أدت إلى رد الفعل هذا والرهاب منها كالتعرض للعض أو القرص أو الإصابة بالقمل وغيرها.
  • شهود الشخص على مرور شخص آخر قريب منه بتجربة صادمة مع الحشرات.
  • بالنسبة للأطفال فإنهم يكونون أكثر تأثر عندما يعاني أحد أبويهم أو أحد المقربين منهم من الخوف من الحشرات وعندما يشاهدون نوبة ذعر.
  • يرتفع احتمال نمو الفوبيا والرهاب من الحشرات بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو من مشكلة ما في الدماغ.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لفوبيا الحشرات؟

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لفوبيا الحشرات؟

يمكن لأي شخص في أي عمر الإصابة والمعاناة من الخوف من الحشرات إلا أن هذا الاحتمال يكون أكبر بالنسبة للأشخاص الأصغر سنًا، بالإضافة إلى وجود الكثير من العوامل التي تلعب دور مهم في ذلك مثل: البيئة المحيطة – الثقافة وطريقة الحياة ونمطها – الشخصية – الصحة النفسية – العوامل الوراثية – التعرض لمواقف وتجارب سلبية وغيرها، أما عن الاحتمال التعرض لها فهي كما يلي:

  • حسب الجنس:
    • 66% بالنسبة للإناث.
    • 34% عند الذكور.
  • حسب العمر:
    • 45% تحت سن الثامنة عشر.
    • 44% بين 18 حتى 34.
    • 6% بين عمر 35 وحتى 49.
    • 3% بين عمر 50 حتى عمر 64.
    • 2% عن الأشخاص الأكبر من 65.

أشياء تشكل عبء بالنسبة للشخص الذي يعاني من فوبيا الحشرات

أشياء تشكل عبء بالنسبة للشخص الذي يعاني من فوبيا

  • الذهاب للتخييم بالنسبة للجميع يمكن أن يكون أمر ممتع ولكنه مرعب جدًا بالنسبة لمن يعاني من الخوف اتجاه الحشرات، وذلك بسبب تجمع الحشرات الصغيرة حول النار والنمل الذي يزخف في كل اتجاه ويمكن أن يملأ حقيبة النوم.
  • إخراج القمامة مهمة عادية ولكن مشاعر الخوف تكون شديدة بالنسبة لمن يعاني من رهاب الحشرات وخاصة لو قام بإخراج القمامة والاقتراب من الحاوية وذلك في المساء مع صوت الحشرات.
  • اكتشاف حشرة ما في غرفة النوم وتحديدًا قبل النوم فهذا كفيل بإبعاد النوم عنك تمامًا وخاصة لو اختفت هذه الحشرة أو كانت من الأنواع التي تكون عادة مع مجموعات كبيرة.
  • حتى الصيف والباعوض الذي يلدغ فتلك القرصات هي في الحقيقة مصدر للقلق والخوف.
  • الليل مع نافذة مفتوحة أو الاضطرار إلى فتح الباب أو النافذة والظلام في الخارج مع وجود ضوء في الداخل إنه أشبه بكابوس فهذا الأمر وحده كفيل بجذب الكثير من الحشرات التي تحب الضوء.
  • أخذ جولة مشيًا على الأقدام وهذا الأمر على الرغم من بساطته إلا أنه صعب بالنسبة لمن يعاني من الفوبيا لأنه من المستحيل السير في أي مكان دون اكتشاف نملة أو أي حشرة أخرى.
  • وجود شعرة أو خيط على الجلد هذا الأمر كفيل في تحفيز استجابة الخوف نتيجة الشعور الذي يشبه وجود حشرة ما على الجلد.

أعراض فوبيا الحشرات

يمكن التمييز بين 3 أنواع من أعراض الخوف من الحشرات: الأعراض النفسية – الأعراض السلوكية – الأعراض الجسدية، وهي:

الأعراض النفسية

يعاني المريض من عدد من الأعراض النفسية التي تملك تأثير كبير عليه، والتي تختلف وتتباين حسب الحالة والموقف وحسب الشخص ودرجة الفوبيا التي يعاني منها.

  • الخوف الشديد والقلق والذعر المبالغ فيه عند مواجهة حشرة وتكون غالبًا ردود الفعل غير عقلانية.
  • الخوف عند التواجد في مكان من المحتمل وجود حشرة فيه.
  • القلق عند سماع أي أصوات صغيرة تشبه تلك التي تصدرها الحشرات أو التي تتسبب بها عندما تتحرك على ورقة أو أكياس وغيرها.
  • التفكير بشكل شبه مستمر في طريقة تمنع وجود أي حشرة معك أنت.
  • معرفة أن هذا الخوف مبلغ فيه وغير عقلاني وهذا ما يزيد من حالة التوتر التي تعيش فيها وبالتالي يزيد من استجابة الخوف لديك.

الأعراض الجسدية

يوجد مجموعة من الأعراض الجسدية التي يمر بها من يعاني من الخوب من الحشرات والتي يمكن أن تظهر عند وجود حشرة بالقرب منه أو لمجرد التفكير في ذلك.

  • صداع.
  • عدم القدرة على التنفس بشكل سليم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • الشعور بالحر والتعرق.
  • تراجع في القدرات الفكرية مثل النسيان وعدم التركيز وغيرها.
  • الدوار والغثيان وفقدان الوعي.
  • ارتجاف الجسم.
  • مشاكل في الهضم وألم في المعدة والأمعاء.
  • الغياب عن الوعي.

الأعراض السلوكية

لرهاب الحشرات تأثير كبير على السلوك ويتمثل ذلك في:

  • سلوكيات تهدف إلى إلغلاء أي احتمال لوجود حشرة ما مثل المبالغة في التنظيف وإغلاق كل النوافذ بإحكام والتأكد من توفر كمية كبيرة من المبيدات الحشرية.
  • تجنب التواجد في أماكن يوجد فيها الكثير من الحشرات مثل الحدائق – الأماكن العامة المفتوحة…
  • عدم القدرة على التعامل مع الحشرات في حال مواجهتها.
  • الحاجة لوجود شخص برفقته وخاصة عندما يتواجد في الخارج أو عندما يتواجد في مكان غريب من المحتمل وجود الحشرات فيه.
  • تجنب التحدث إلى أي شخص فيما يخص الحشرات.
  • الخوف من الصور أو مقاطع الفيديو التي تحتوي أنواع من الحشرات.

علاج الخوف من الحشرات

علاج

عادة ما يتم التعامل مع الخوف من الحشرات بالعلاج السلوكي المعرفي بالإضافة إلى العلاج بالتعريض، وحديثًا يتم الاعتماد على البرمجة اللغوية العصبية في ذلك:

  • في العلاج السلوكي المعرفي يعمل المعالج على تدريب المريض وتدريسه التقنية التي تضمن له الاسترخاء وإدارة استجابة الخوف، بالإضافة إلى تغيير وجهة نظره حول الكائنات والأشياء التي تشكل محور الرهاب، ومع التدريب يصبح المريض أكثر قدرة على التفكير بهدوء وبشكل عقلاني خلال نوبة الخوف.
  • التعرف إلى عالم الحشرات ولكن يتم ذلك عن طريق الكتب المصورة وليس من خلال التعامل مع الصور الحقيقية للحشرات، بالإضافة إلى التركيز على دور الحشرات المفيد في البيئة والحفاظ على التوازن الحيوي.
  • أما عن العلاج عن طريق التعرض فيتم لأجل رفع عتبة الخوف بالنسبة للمريض وإدارة الاستجابة المبالغ فيها اتجاهها، وبالطبع يكون هذا التعرض بشكل تدريجي في بيئة أمنة ومنظمة ومراقبة من قبل الأخصائي أو الطبيب النفسي، مع زيادة الاتصال مع الحشرات بشكل تدريجي مع التقدم بالعلاج.
  • أما عن البرمجة اللغوية العصبية فيتم من خلال تكرار نمط إيجابي من الجمل والعبارات التي تكون في زمن الحاضر بشرط ألا تكون منفية بل مثبتة مثل: “أنا سعيد الآن لأنني أتحكم بردود فعي اتجاه الحشرات…”
  • يمكن أن يكون علاج الحساسية التي تسببها الحشرات هي المفتاح الذي يمكن من خلاله الحد من رد الفعل والخوف المبالغ فيه اتجاهها.
  • يمكن أن يتم التعامل مع الخوف من الحشرات في البداية بدون طبيب نفسي ولكن مع الحالات المتقدمة والتي تتأثر فيها حياة المريض بشكل مباشر يكون من الضروري الحصول على المساعدة والرعبة من قبل أخصائي نفسي.

بالنسبة لي سأبذل كل ما أستطيعه للتعامل مع أمر الخوف من الحشرات … ماذا عنك؟ هل سوف تنضم إليّ؟

المزيد من أنواع الفوبيا وطرق التعامل معها:

المصادر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.