التهاب الأذن … الأسباب والأعراض وطرق العلاج

تقوم الأذن بمهمة السمع عبر تجميع الأصوات ومن ثم نقلها للدماغ ليقوم الدماغ بتفسير هذه الأصوات، بالإضافة إلى ذلك فللأذن دور مهم وكبير في عملية الحفاظ على التوازن عند الإنسان.

تتكون الأذن بشكلٍ أساسي من ثلاث أجزاء هي: الأذن الخارجية التي تقوم بتجميع الأصوات ويتم ذلك من خلال صيوان الأذن. الأذن الوسطى تقوم بنقل الأصوات من الأذن الخارجية إلى الداخل على شكل ذبذبات. الأذن الداخلية تقوم بتوصيل الذبذبات الصوتية إلى الدماغ من الأذن الوسطى وذلك من خلال الأعصاب.

التهاب الأذن

ما هو مرض التهاب الأذن؟

مرض التهاب الأذن من الأمراض الأكثر انتشارًا وشيوعًا بين الناس وهو من الأمراض التي تسبب الإزعاج والكثير من الألم، وذلك لأن هذه الآلام تحدث بشكلٍ مفاجئ دون مقدمات، وهذه الآلام تحدث نتيجة التهاب الأذن الوسطى أو الخارجية، وغالبًا ما يكون التهاب الأذن مصحوبًا بآلام شديدة والإحساس بالإرهاق، بالإضافة إلى ارتفاع في حرارة الجسم في كثير من الأحيان، ولا يمكن إهمال هذه الآلام لأنها قد تؤدي إلى الإصابة بالصم أو تمزق في طبلة الأذن، لذلك من الضروري الاعتناء بالأذن والحفاظ على سلامتها وعدم تجاهل أي أحساس بسيط بالألم.

ينتشر مرض التهاب الأذن بشكلٍ كبير عند الأطفال ويحدث الالتهاب في القناة السمعية (استاكيوس) التي تعتبر جزء من الأذن، وتمتد من الأذن الوسطى إلى منطقة البلعوم الأنفي، وهي التي تقوم بعملية سحب السوائل من الأذن الوسطى. تقوم الزائدة الأنفية (نسيج ليمفاوي) بالضغط على القناة السمعية الأمر الذي يؤدي إلى انسدادها، مما يتيح المجال للعدوى الفيروسية أو البكتيرية بالانتقال بشكلٍ أسرع إلى الأذن الوسطى، وقد تبقى ألامها بضعة أيام ومن الممكن أن تزول خلال ساعات، ولكن في حال استمر الألم لفترات طويلة فلا بد من استشارة الطبيب في أسرع وقت ممكن، وذلك من أجل المحافظة على صحتها.

التهاب الأذن الوسطى

يتعرض الكثير من الأشخاص للإصابة بالتهابات شديدة في الأذن الوسطى، ويعتبر الأطفال حديثي الولادة أكثر عرضة للإصابة بهذه الالتهابات. وقد أثبتت الدراسات أن 75% من الأطفال الصغار قد أصيبوا بالتهاب الأذن الوسطى مرة واحدة على الأقل قبل بلوغهم سن 3 من العمر، ولكن هذا لا يعني أن الكبار لا يصابون بالتهاب الأذن الوسطى، ولكن النسبة الأكبر تكون بين الأطفال.

التهاب الأذن الوسطى من الالتهابات التي لا يجب إهمالها وبشكلٍ خاص عند الأطفال لأنها تسبب الكثير من المضاعفات والمضار على صحة الإنسان، فقد يؤدي التهابها الشديد إلى الإصابة بالحمى وفي حال اشتداد الحمى قد تصل الالتهابات للدماغ وقد يصاب المريض بفقدان السمع في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى عدم القدرة على سماع الأصوات بشكلٍ جيد عند الأطفال وهذا الشيء قد يؤثر على الأطفال بشكلٍ سلبي وتصبح لديهم صعوبة في النطق أو الكلام.

وكما نعلم أن الأذن تقوم بوظيفتين أساسيتين في جسم الإنسان ولا يمكن تجاهل أهميتها الأولى وهي سماع الأصوات، والثانية المحافظة على توازن الجسم سواء أثناء المشي أو الوقوف أو النوم.

أسباب التهاب الأذن الوسطى

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، ومن أبرزها:

  • الإصابة بعدوى بعض الميكروبات الضارة، ومن أبرزها الذي ينتج عن وجود فيروس أو بكتريا معينة.
  • إصابة القصبات الهوائية، وبشكلٍ خاص القصبات العلوية بشكلٍ متكرر، مما يجعلها عرضة للإصابة بالتهابات.
  • وجود عيوب خلقية أو تشوهات، وذلك في الجزء الأوسط من القناة السمعية.
  • بالإضافة إلى ذلك كله للعوامل والأسباب الوراثية دور كبير في الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.

أسباب التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال

انخفاض مناعة الجسم، لذلك فإن التهاب الأذن الوسطى تزداد نسبة إصابة الأطفال به بصورة تفوق تلك النسبة التي تصيب الأشخاص البالغين، ويعود ذلك لأن جهاز المناعي لدى الأطفال يكون في طور نضوجه ولم يصل إلى النضج الكامل، خاصةً ما قبل سن 3 من العمر لذلك فهم عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى بشكلٍ مستمر.

تحتوي أذن الطفل الصغير على مستقيم ونفير ضيق مما يجعل عملية إخراج السوائل الزائدة من الأذن أصعب بينما النفير عند الكبار يكون أوسع ومنحني بطريقة تسهل عملية إخراج السوائل الزائدة، والنفير هو عبارة عن ممر صغير يصل الأذن الوسطى بأعلى الحلق.

أعراض الأصابة بالتهاب الأذن الوسطى

هناك الكثير من العلامات والأعراض التي تدل على الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، ومنها:

  • الشعور بالآلام في الأذن بشكلٍ كبير.
  • الارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالدوخة والدوار بشكلٍ دائم، وذلك لأن الأذن الوسطى هي المسؤولة في الحفاظ على توازن جسم الإنسان.
  • الشعور بتعب وإرهاق ووجع في الرأس.
  • كحة شديدة مع القيء والشعور بالغثيان.
  • احتقان في الأنف وسيلان في الأنف.
  • تشوش في السمع بحيث تصبح الأصوات غير واضحة.
  • الإصابة بالإسهال.
  • تلاحظ الأم تهيج كبير وغير مسبوق في الحركة عند طفلها يرافقه اضطراب عام، ويصبح الطفل غير قادر على الكلام ويلجأ إلى إمساك بإحدى الأذنين أو كلاهما عند الإحساس بالألام.

تشخيص وعلاج التهاب الأذن الوسطى

يجب على الطبيب إجراء مجموعة من التدابير وذلك من أجل تشخيص الحالة، وتجديد سبب الإصابة، ومن ثم وصف العلاج المناسب للحالة، ومن أبرزها:

  • أن يقوم الطبيب بفحص سريري وبدني للمريض.
  • إجراء اختبار للدم.
  • القيام بكشف في حال وجود أي اضطرابات في الجهاز المناعي للمريض.
  • إجراء اختبار للقنوات السمعية بشكلٍ كامل.
  • إجراء صور شعاعية إذا لزم الأمر، وبشكلٍ خاص الصور التي تسمى (CT).

وبعد أن يقوم الطبيب بتحديد سبب الإصابة وتحديد العلاج المناسب للالتهاب، والذي يكون في أغلب الأوقات هو عبارة عن مضادات حيوية، قطرات للأذن، مسكنات للألام التي تساعد في تخفيف الاحتقان وبشكلٍ خاص في الأنف وتساعد في عملية التنفس، وفي حالات نادرة جدًا قد يلجأ الطبيب إلى العمل الجراحي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.