كيف تبدأ مشروع التجارة الإلكترونية الخاصة بك؟

خطوات عملية لإطلاق مشروعك الخاص من مرحلة الإعداد والتخطيط وحتى إطلاق المشروع

يقصد بالتجارة الإلكترونية كل أشكال المعاملات التجارية التي تتم أونلاين عبر الإنترنت، ولعل المتاجر الإلكترونية التي باتت منتشرة بكثرة على الويب من أبرز الأمثلة على مشاريع التجارة الإلكترونية وأشكالها، حيث تقوم هذه المتاجر ببيع وشراء مختلف أشكال المنتجات والبضائع عبر الإنترنت دون أن يكون لها وجود على الأرض.

ويمكن أن يأخذ هذا الشكل من التجارة أشكال وأنشطة أخرى من المعاملات التجارية، مثل تجارة العملات والدفع الإلكتروني والحجوزات الإلكترونية والخدمات الرقمية والبنوك الإلكترونية وغير ذلك. وتعد التجارة بشكلها الإلكتروني من أكثر وأسرع أشكال التجارة نموًا في العالم للعديد من الأسباب والعوامل لعل أهمها تزايد الاعتماد على التكنلوجيا بما في ذلك التسوق الإلكتروني.

ما هي أهمية التجارة الإلكترونية؟

العديد من الأسباب جعلت التجارة الإلكترونية بهذه الأهمية التي عليها اليوم، فبسبب وجود الإنترنت كشيء أساسي في الحياة اليومية للأفراد والمجتمعات، بدأ أصحاب الأعمال بالبحث عن طرق لاستغلال هذا الأمر لصالح أعمالهم التجارية، للاستفادة من المزايا الكثيرة لهذا الشكل من التجارة والغير موجودة في الأشكال التقليدية منها، إليك هنا أهم هذه المزايا

كيف تبدأ مشروع التجارة الإلكترونية الخاصة بك؟

سوق عالمي

المتاجر التقليدية الموجودة على الأرض ستكون محددة ضمن نطاق المنطقة المتواجدة فيها، وبالتالي تسوق لمنتجاتها ضمن حدود تلك المنطقة ومن يقطن فيها، أما المتاجر الإلكترونية فيمكنها تقديم خدماتها في مناطق واسعة تشمل ليس فقط البلد الواحد بل يمكن أن تغطي العالم كله مثل متجر أمازون. وبالتالي إمكانية بيع وتسويق منتجاتك لكل العالم يعد أحد أبرز فوائد التجارة الإلكترونية.

العمل على مدار الساعة

في التجارة الإلكترونية الأمر لا يتوقف على عدد ساعات عمل محددة خلال اليوم، بل سيكون العمل متواصل ومستمر على مدار الساعة خاصة إنك تسوق منتجاتك أو أي نوع من الخدمات التي تقدمها على مستوى واسع يتجاوز حدود المنطقة التي تقيم فيها، وبالتالي هذا يمكن أن يزيد معدل الأرباح.

تكاليف أقل

كل الذين يسعون لدخول مجال التجارة الإلكترونية يرغبون في استغلال هذه الميزة، حيث يعرف عن هذا الشكل من التجارة التكاليف المنخفضة للتشغيل وإدارة الأعمال على عكس التجارة التقليدية، فالمتجر الإلكتروني على سبيل المثال لن يكون بحاجة إلى أيدي عاملة لعرض البضاعة فيه أو ترتيبها أو نقلها باستمرار وإنما مثل هذه الأمور تتم بصورة إلكترونية وستعتمد على شركات الشحن لنقل بضائعك ومنتجاتك، الأمر الذي سيكون أوفر بكثير من إدارة متجر على الأرض. وقس على ذلك مختلف أشكال وأنواع التجارة الإلكترونية.

كفاءة في الإدارة والتسويق

يوفر الإنترنت الكثير من وسائل وأدوات التسويق التي تساعد العاملين في مجال التجارة الإلكترونية على دراسة السوق والمستهلكين وتحليل المنافسين، وبالتالي إدارة مشاريعهم بفعالية أكثر لتحقيق أقصى فائدة ممكنة.

العمل من أي مكان

في غالب الأحوال فأنه عند إطلاق مشروع تجارة إلكترونية لن تكون مضطر للالتزام بدوام كامل في مكتبك من الصباح حتى المساء بل سيمكنك بكل تأكيد العمل على مشروعك من أي مكان كان، لأن المشروع يعتمد على الإنترنت وأدواته فقط.

هذه بعض أبرز الميزات والفوائد التي تجذب المستثمرين تجاه هذا النوع من التجارة، وإلى جانب ما ذكرناه فأنه هناك العديد الأمور والخطوات التي من الضروري أخذها بالحسبان عند التفكير في إطلاق مشروعك التجاري الخاص، والتي سنتعرف إليه فيما تبقى من مقالنا هذا.

كيف تبدأ مشروع التجارة الإلكترونية الخاصة بك؟

عملية إطلاق مشروع ما ضمن مجال التجارة الإلكترونية يشمل العديد من خطوات التحضير والإعداد للمشروع، والتي لا بد من القيام بها على أكمل وجه وبالترتيب الصحيح للنجاح بالمشروع والوصول به إلى المستوى الذي نريد.

كيف تبدأ مشروع التجارة الإلكترونية الخاصة بك؟

اختيار المنتج

الخطوة الأولى في عملية إطلاق مشروع تجارة إلكترونية هو تحديد المنتج أو الخدمة التي تريد بيعها هل تقوم ببيع منتجات وبضائع أو خدمات رقمية مثلًا؟ في الحقيقة فأنه ليس من السهل تحديد ما هو الشي الأنسب للبدء فيه، لذلك تتطلب هذه الخطوة الكثير من البحث والتفكير ودراسة السوق لتحديد أي مجال أو أي من المنتجات هي الأنسب لبدء مشروع فيها.

وبمجرد تحديد أي الخدمات أو المنتجات تريد تقديمها في مشروعك عليك تحديد طرق تأمينها، فإذا كنت ستقدم منتجات من الضروري أن تعرف من أي ستحصل على هذه المنتجات، أو إن كنت ستقدم خدمات رقمية فأنت بحاجة لخبراء بهذا المجال ليقوموا بتصميم هذه الخدمة لك.

البحث والتخطيط

المنتج أو الخدمة التي تقدمها هي التي تحدد نوعية البحث والتخطيط الذي يجب عليك القيام به، والأهم من ذلك معرفة منافسيك والذين يقدمون نفس المنتج الذي ستقدمه أنت في مشروعك أيضًا يحدد مدى البحث والتخطيط الواجب عليك القيام به. فهذا يساعدك في تحديد استراتيجية المنافسة والتسعير والقيمة الفعلية لمنتجك وما ستتميز فيه عن هؤلاء المنافسين، وبالتالي ينتهي بك الأمر بتحديد خطة عمل واضحة ليسير وفقها مشروعك.

تحضير العلامة التجارية الخاصة بالمشروع

بعد تكوين فكرة واضحة عن المنتج الذي ستقدمه بمشروعك، وعمليات البحث والتخطيط التي قمت بها، وخطة العمل التي ستعمل عليها على الأقل في المرحلة الأولى من عمر المشروع، لا بد من بدء العمل على عناصر العلامة التجارية الخاصة بمشروعك مثل اسم المشروع، نطاق الموقع الخاص به، الشعار وغير ذلك من اساسيات العلامة التجارية، قد لا يبدو لك من الوهلة الأولى إن هذا الأمر بتلك الأهمية ولكن الاختيار الصحيح لعناصر العلامة التجارية يساعدك لاحقًا في العملية التسويقية لمشروعك ومنتجاتك ويسهل من الوصول إلى العملاء.

حدد طرق البيع التي تستخدمها

كيف ستعرض منتجاتك للعملاء، هل ستبني متجر إلكتروني خاص بك وتعرض المنتجات فيه، وهذا يتطلب بعض الخبرة والدراية بأمور المتاجر والمواقع الإلكترونية، بالمقابل ستكون عائدات المتجر بكاملها لك ولن تكون مضطر لتحمل أية تكاليف إضافية.

أو يمكنك عرض منتجاتك عبر المتاجر الأخرى كأن تبيع منتجاتك في متجر سوق مثلًا، والذي يمكنك من خلاله عرض منتجات خاصة فيك على المتجر وبيعها عن طريقه، بالمقابل سيحصل هذا المتجر على نسبة من الأرباح التي تحققها. وبالتالي بهذه الحالة لن تكون مضطر لبناء متجر خاص بك.

قبل إطلاق المشروع

بذلك يكون المشروع قد غدا جاهزًا للإطلاق، من الضروري عندها أن يكون لديك الأدوات اللازمة التي تمكنك من متابعة العمل ومراقبة آلية سير المشروع وإذا ما كان كل شيء على ما يرام، بهذه المرحلة يلزمك أدوات لمتابعة الزوار على الموقع أو المتجر الإلكتروني ومراقبة سلوكهم وما هي الأجزاء من المشروع التي قد تنال اعجابهم أكثر من أجزاء أخرى. هذا بالإضافة إلى الأدوات التسويقية اللازمة مثل التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي والتسويق عبر محركات البحث. إذا لم يكن لديك كل الأدوات اللازمة لذلك والمعرفة التي تمكنك من استخدام هذه الأدوات قبل إطلاق المشروع فهنا على الأرجح لن يكون المشروع على ما يرام عند إطلاقه.

بعد إطلاق المشروع

هنا بدأ العمل الفعلي وأصبح مشروعك حقيقة قائمة بالفعل، وبالتالي عليك البدء باستخدام الأدوات التي تحدثنا عنها منذ قليل لتتمكن من متابعة أداء المشروع بشكل صحيح وبالتالي تتصرف وتتخذ القرارات بناءً على البيانات التي تتوصل لها.

كذلك بالتزامن مع إطلاق المشروع من الضروري أن تبدأ بتنفيذ خططك التسويقية التي كنت قد أعددت لها وفق خطة العمل واستراتيجية التسويق، من الضروري أيضًا أن يكون لديك نظام تواصل فعال مع العملاء حتى لو كانت أعدادهم قليلة في المرحلة الأولى من المشروع، حتى تتمكن من بناء علاقة قوية ووثيقة معهم منذ البداية وبالتالي تحافظ عليهم كعملاء دائمين.

وبذلك تكون قد تعرفت لخطوات إطلاق مشروع تجارة إلكترونية بالشكل الصحيح بدءًا من مرحلة الإعداد والتحضير وحتى إطلاق المشروع بشكل فعلي. في حال لديك أية استفسارات أخرى حول هذا الموضوع أو أي من الخطوات التي ذكرناها في المقال أخبرنا عنها في التعليقات، ولا تنسى مشاركة المقال مع الأخرين للفائدة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.