علاج إدمان المخدرات – الخيارات المتاحة لتركها بشكلٍ نهائي

معالجة الأشخاص المدمنين على تعاطي المخدرات نهائيًا ودمجهم مع المجتمع

إن الهدف من علاج إدمان المخدرات وعملية إعادة التأهيل التي تليها هي ضمان ألا يستخدم المدمن المواد والأدوية الضارة التي تحتوي على هذه المكونات التي تسبب بحدوث الإدمان. كما أن العلاج يساهم بشكلٍ فعال في السيطرة على الحالة النفسية والعاطفية للمريض وتعليمه كيفية احتواء أو إدارة الرغبة المتكررة لديه. كل ذلك يساعد على تحسين صحة ونوعية حياة كل الأفراد الذين يعانون من مشكلة إدمان المخدرات وعائلاتهم.

علاج إدمان المخدرات

وعلى مدى العقود الماضية، تم تطوير سلسلةٍ من الإجراءات التي ساهمت بشكلٍ فعال في علاج إدمان المخدرات وتخفيف أثارها على المتعاطين كما أن ساعدتهم على إعادة الاندماج في مجتمعهم من جديد، كل ذلك ساهم بشكل فعال في:

  • الحد من الأمراض أو الوفيات الناجمة عن تعاطي المخدرات.
  • الوصول إلى حالة من الامتناع عن تعاطي المخدرات قدر الإمكان.
  • ضمان الوصول إلى جميع الخدمات الطبية.
  • توفير التدخلات الاجتماعية اللازمة.
  • التشجيع والدعم النفسي لكل شخص يعاني من مشاكل عاطفية وسلوكية.

هل يمكن علاج إدمان المخدرات نهائيًا؟

بالطبع يمكن ذلك، فعلاج إدمان المخدرات فعال للغاية، وهناك الملايين من الرجال والنساء حول العالم تمكنوا من القضاء نهائيًا على إدمانهم، وأنت لست استثناءً، علاوة على ذلك، فإن الدليل على فعاليو علاج إدمان المخدرات تم إثباته بع أن نجه استخدامه على نطاق واسع في معظم البلدان الأوروبية والأمريكية والآسيوية.

لماذا يجب عليّ أن أخضع لعلاج إدمان المخدرات؟

إذا كنت تتعاطى المخدرات بأي شكلٍ من الأشكال، سيكون العلاج الذي تخضع له من العوامل التي ستحسن نوعية حياتك وتساهم في:

  • تقليل أو وقف تعاطي المخدرات.
  • العودة إلى الإنتاجية في الأسرة والعمل والمجتمع.
  • التوقف عن السلوك المنحرف أو الخطر اجتماعيًا أو العنف أو الجرائم.
  • تحسين الظروف الصحية واستعادة العلاقات الأسرية والعاطفية.

المبادئ العامة لعلاج إدمان المخدرات

وفقا للبحوث العلمية والدراسات التي شملت عددًا من مراكز علاج إدمان المخدرات وإعادة التأهيل، لكي يكون العلاج من الإدمان فعالًا وناجحًا فيجب الالتزام بالمبادئ التالية:

  • يجب بدء العلاج بسرعة وعلى الفور.
  • العلاج الفعال هو الذي يهدف إلى حل مشاكل الاحتياجات المختلفة للمريض، وليس فقط مشكلة استخدامه للمخدرات.
  • يجب تقييم خطط العلاج الفردية والخدمة بشكل مستمر وتعديلها عند الضرورية، وذلك لتلبية احتياجات المريض التي قد تتغير.
  • استمرار العلاج ومتابعته لفترة كافية من الوقت، وهذا مبدأ أساسي لفعالية العلاج.
  • الاستشارة الفردية والجماعية وغيرها من العلاجات السلوكية هي من العناصر الأساسية للعلاج الفعال.
  • تعتبر الأدوية جزءًا هامًا من العلاج للعديد من المرضى، خاصة عندما ترتبط بالاستشارة أو العلاجات السلوكية الأخرى.
  • يجب التعامل مع الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية بعناية خاصة، وأيضًا الأشخاص الذين يعتمدون على مادة أو يسيئون استخدامها، يجب مراعات كافة الاضطرابات ذات الصلة.
  • إزالة السموم والمواد المسببة للإدمان هي مجرد الخطوة الأولى من العلاج
  • لا يلزم بالضرورة أن يكون العلاج طوعيًا ليكون فعالًا. فإذا رفض المدمن العلاج، يجب فرض العلاج عليه بأي أسلوب ممكن.
  • يجب مراقبة الاستخدام المحتمل للمواد أثناء العلاج بشكلٍ مستمر.
  • ينبغي للبرامج العلاجية تقييم وجود فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز، أو التهاب الكبد B أو C، وأمراض مثل السل والأمراض المعدية الأخرى، وينبغي أن تساعد المشورة المرضى على تعديل أو تغيير السلوكيات التي قد تجعل المرضى أو الآخرين في ظل ظروف قد تؤدي إلى الإصابة بالعدوى.
  • الشفاء من الإدمان ممكن، لكنه عملية قد تكون طويلة، وقد تترافق مع انتكاسات متكررة والتي قد تسبب مضاعفات.
  • نظرا للطبيعة متعددة العوامل لإدمان المخدرات، وبسبب تدخل العديد من العوامل التي تحدد مسار العلاج، الضروري أن يتم تكييف العلاج وتحديده بحسب ظروف الحالة حالة، لذلك، ليس هناك علاج واحد محدد صارم أو مطلق، فالعلاج هو عبارة عن الخيارات الصحيحة والأفضل بين بالنسبة للمريض.

كيف يتم علاج إدمان المخدرات؟

فيما يتعلق بإدمان المخدرات، يتم تنفيذ أفض العلاجات وأكثرها فعالية من خلال التدخلات التي تشمل الدوائية والنفسية والاجتماعية والسكنية.

تقدم أفضل البرامج العلاجية مزيجًا من العلاجات والخدمات الأخرى من أجل تلبية احتياجات المريض التي قد تكون ذات صلة بالمرض أو العرق أو الثقافة أو التوجه الجنسي أو الجنس أو الحالة أو الحالات المرضية (مثل الاكتئاب أو فيروس نقص المناعة البشرية) وأفراد الأسرة والسكن والعمل، بالإضافة إلى التاريخ الشخصي للاعتداء الجنسي إن حصل.

على أي حال، فإن درجة مشاركة المريض (الدافع للعلاج والشفاء) يسهم في الحصول على أفضل النتائج.

يمكن استخدام عقاقير مثل الميثادون والبوبرينورفين والنالتريكسون لعلاج الاعتماد على المواد الأفيونية.

للإدمان على المنشطات مثل الكوكايين والأمفيتامينات والميثامفيتامين واللاستيستاسي، لا توجد أدوية محددة؛ وينطبق الشيء نفسه على مخدرات أخرى مثل الماريجوانا.

تستخدم أدوية الهلوسة أو الكيتامين أو المستنشقات لمعظم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل إدمان المخدرات الخطيرة، إنها عقاقير متعددة لمعالجة لجميع المواد التي يسيئون استخدامها.

تستخدم العلاجات الأخرى على نطاق واسع لاضطرابات استخدام المواد وهي تشمل العلاجات العائلية والجماعية. ففي هذه العلاجات، يتم التعامل مع السلوكيات المتعلقة بالإدمان والأفكار والمشاعر التي يبدو أنها تشجع أو تدعم أو تنجم عنه. وأيضًا، تعمل هذه العلاجات على جميع جوانب حياة المريض، سواء في الماضي والحاضر، على افتراض أن بعض هذه الجوانب قد تكون ساهمت أو حددت الاستخدام الحالي للمخدرات.

في السنوات الأخيرة، تم تطوير مجموعة واسعة من التدخلات النفسية لعلاج سلوكيات الاعتماد على المواد المخدرة. فلعلاج إدمان الحشيش أو المنبهات أو الأدوية الأخرى، يكون العلاج النفسي هو النهج العلاجي الرئيسي لأنه لا توجد أدوية محددة.

مراحل التدخل

عموما، خلال العلاج يمكن النظر في 4 مراحل من التدخل:

  1. المرحلة الحادة: أو قرار “الامتناع عن تعاطي المخدرات – إزالة السموم”.
  2. استقرار المريض من خلال اتباع العلاج الدوائي والدعم النفسي والاجتماعي.
  3. إعادة التأهيل، أو توفير وسائل التغيير الشامل
  4. مرحلة الرعاية المستمرة: وهي تهدف إلى الحفاظ على النتائج الإيجابية المحققة، ومحاولة تجنب الانتكاسات، وإذا حدث انتكاسات، إعادة المريض إلى علاج جديد.

مدة علاج إدمان المخدرات

في الماضي، كانت علاجات إدمان المخدرات تهدف بشكل رئيسي إلى السيطرة على الرغبة الشديدة للمواد المخدرة في فترة قصيرة قد تتراوح من بضعة أسابيع أي أشهر، وبعد ذلك، يمكن للمريض أن يسعى ويستلم ويكمل علاج حالته المرضية؛ في الواقع، هذا التوجه يمكن تطبيقه فقط على بعض الأفراد الذين قد يستفيدون من فترة العلاج القصيرة.

لكن بشكلٍ عام، تتطلب معظم الحالات برامج علاجية طويلة ومتكررة مع مرور الوقت بسبب الانتكاسات المتكررة؛ وقد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل الوصول إلى حالة الشفاء التام والحفاظ عليه.

قد يعجبك ايضا