ما الذي يسبب الدوخة بعد الأكل وكيف يمكن تجنبها؟

ما الذي يسبب الدوخة بعد الأكل وكيف يمكن تجنبها؟

يشعر الكثير من الناس بالدوار قبل تناول الطعام. يمكن أن يكون ذلك بسبب انخفاض مستوى السكر في الدم أو الإرهاق، خاصة إذا كان قد مضى وقت طويل على تناول الوجبة الأخيرة.

الدوخة بعد الأكل هي حالة أقل شيوعًا، ولكنها قد تحدث أيضًا. يمكن أن تسبب بعض الحالات الطبية والحساسية الغذائية الدوخة بعد تناول الطعام.

هناك العديد من الأساليب التي يمكن للأشخاص اتباعها لتقليل أعراض الدوخة. في هذا المقال، نلقي نظرة على 5 عوامل يمكن أن تسبب الدوار بعد الأكل ونوضح كيفية الوقاية منها.

أسباب الدوخة بعد الأكل

1. انخفاض مستوى السكر في الدم

في العادة، ترتفع نسبة السكر في الدم بعد الأكل. هذا الارتفاع في نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام يجعل الأشخاص الذين يشعرون بالدوار قبل الأكل يتحسنون بعد تناول الطعام.

لكن عندما تنخفض نسبة ​​سكر الدم بعد تناول الطعام يسبب الدوار بعد الأكل، يسمي الأطباء هذه الحالة “نقص السكر في الدم التفاعلي”. قد يعاني الأشخاص المصابون بداء السكري أو ما قبل السكري من انخفاض في نسبة السكر بعد تناول وجبة الطعام لأن الجسم ينتج الكثير من هرمون الأنسولين. ومع ذلك، يمكن أن يعاني الأشخاص غير المصابين بمرض السكري من هذا النوع من نقص السكر أيضًا. على سبيل المثال، يمكن للأشخاص الذين خضعوا لجراحة في المعدة هضم الأطعمة بسرعة كبيرة، مما يعني صعوبة في امتصاص السكر. يمكن أن يؤدي نقص بعض الإنزيمات الهاضمة إلى خفض نسبة السكر في الدم أيضًا.

بإمكان الطبيب إجراء اختبارات لتحديد مرض السكري لدى الأشخاص المصابين به أو ما قبل السكري بالنسبة للأشخاص المعرضين للخطر. قد يساعد تناول وجبات أصغر وأكثر عددًا ذات محتوى منخفض من السكر.

2. انخفاض ضغط الدم

في بعض الأحيان، ينخفض ​​ضغط دم الشخص فجأة بعد تناول الطعام. يسمي الأطباء هذه الحالة “انخفاض ضغط الدم بعد الأكل”. من المرجح أن يصاب الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بهذه الأعراض لأن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يتسبب في تصلب الشرايين وانسدادها. هذا يجعل من الصعب على الدم أن يتدفق إلى المخ عندما يتدفق أيضًا إلى الجهاز الهضمي. يمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ للشعور بالدوخة.

قد يكون كبار السن والأشخاص المصابون بمرض باركنسون والذين يعانون من اضطرابات في الجهاز العصبي أكثر عرضة أيضًا لانخفاض ضغط الدم بعد الأكل. ويمكن أن يحدد الطبيب سبب انخفاض ضغط الدم وطرق العلاج.

3. أدوية السكري

يمكن لبعض أدوية السكري، بما في ذلك هرمون الأنسولين، أن تسبب الدوار لأنها تسبب انخفاض نسبة السكر في الدم أكثر من اللازم. قد يشعر الشخص الذي يتناول أدويته قبل وجبة الطعام بدوخة عندما يسري مفعول الدواء.

يجب على مرضى السكري الذين يعانون بانتظام من الدوخة بعد الأكل أن يتحدثوا إلى طبيبهم حول تغيير أدويتهم، أو تناول جرعات أقل، أو تعديل جدول وجباتهم.

4. الطعام والشراب والكحول

يمكن أن تتسبب الحساسية الغذائية في شعور بعض الناس بالدوار أو الغثيان. يمكن لبعض الأدوية والمواد الكيميائية، بما في ذلك الكافيين والكحول، أن تجعلك تصاب بالدوار بعد الأكل. قد يرغب الأشخاص الذين يعانون غالبًا من الدوخة بعد تناول الطعام في التفكير في الاحتفاظ بسجل لهذه المواد وتحديد ما يأكلونه. بمرور الوقت، قد يتضح أن نوع طعام أو شراب معين يسبب الدوار.

5. الوقوف بعد الجلوس

يجلس معظم الناس لتناول الطعام ثم يتوقفون بعد فترة وجيزة. يعاني بعض الأشخاص من انخفاض مفاجئ في ضغط الدم عند الوقوف. عندما يحدث هذا، فإن المشكلة ليست في الوجبة نفسها، ولكن في الانتقال المفاجئ من وضعية الجلوس إلى وضعية الوقوف.

“انخفاض ضغط الدم الانتصابي” هو المصطلح الطبي لانخفاض ضغط الدم الذي يحدث عندما ينتقل الشخص من وضعية جلوس إلى الوقوف، تتضمن بعض الأسباب المحتملة لانخفاض ضغط الدم الانتصابي ما يلي:

  • اضطرابات في الجهاز العصبي
  • انخفاض مستوى السكر في الدم
  • الجفاف
  • مشاكل في القلب تجعل من الصعب على القلب ضخ كمية كافية من الدم عندما يقف الشخص
  • أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم
  • الحمل
  • التعرض المفرط للحرارة
  • العدوى أو الحمى
  • مرض السكري
  • انسداد الأوعية الدموية
  • فقر دم
  • نزيف في مكان ما بالجسم (مثل المعدة)

يمكن أن يساعد شرب المزيد من الماء في علاج المشكلة إذا كانت عرضية. خلافًا لذلك، من الضروري مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية خطيرة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ليس من الضروري استشارة الطبيب إذا كان الدوار عرضيًا ولا يستمر لفترة طويلة، عادة ما تجد النساء الحوامل اللواتي يعانين من الدوخة بعد الأكل أن هذه الأعراض تتحسن بعد الولادة. ومع ذلك، إذا كانت الدوخة شديدة أو طويلة أو تتعارض مع الحياة العادية، فعليك الاتصال بالطبيب.

في حالات نادرة، يمكن أن يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى قطع إمداد الدم للدماغ. عندما يحدث هذا، يمكن أن تحدث سكتة دماغية إقفارية، والتي يمكن أن تهدد الحياة. يجب على الشخص الذي ظهرت عليه أعراض السكتة الدماغية الذهاب إلى غرفة الطوارئ أو الاتصال برقم الإسعاف. تشمل أعراض السكتة الدماغية:

  • خدر أو ضعف في جانب واحد من الوجه أو الجسم
  • عدم القدرة على الابتسام أو تحريك الفم بشكل طبيعي
  • ترهل الوجه
  • صداع شديد
  • صعوبة في المشي
  • ضعف البصر

يجب على الشخص الذي يشعر بالدوار بشكلٍ متكرر بعد الأكل أن يزور الطبيب. قد يحتاج مرضى السكري الذين يعانون من الدوخة بعد الأكل إلى تغيير أدويتهم أو جدول تناولهم للطعام.

طرق الوقاية

يمكن أن تساعد بعض الاستراتيجيات في تقليل الدوخة بعد الأكل. يمكن للأشخاص تجربة ما يلي:

  • شرب المزيد من الماء قبل وأثناء الوجبات
  • تجنب شرب الكحول والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والأطعمة الغنية بالصوديوم (لأنها يمكن أن تزيد من خطر الجفاف).
  • الجلوس أو الاستلقاء لمدة 30 – 60 دقيقة بعد تناول الطعام.
  • تناول كميات أقل من الكربوهيدرات سهلة الهضم، مثل الخبز الأبيض والمعكرونة. يقوم الجسم بهضم هذه الأطعمة بسرعة وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض ضغط الدم بعد الأكل.
  • تناول عدد وجبات أكبر بحيث يكون حجم كل وجبة أصغر. يجد بعض الأشخاص أن تناول الطعام كل 2 – 3 ساعات يساعد في تخفيف الشعور بالدوخة بعد الأكل.
  • اطلب من الطبيب تغيير أدوية السكري أو ضغط الدم.
  • يجب إدارة وعلاج أي حالات طبية مزمنة، وخاصة مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

بالإضافة إلى ذلك، من الضروري اتباع أسلوب حياة صحي يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية. يمكن لممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن غني بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، والحفاظ على وزن صحي أن يقلل من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية التي يمكن أن تسبب الدوار بعد الأكل.

الخلاصة

يمكن أن تسبب العديد من الحالات، التي تكون بسيطة جدًا أو خطيرة للغاية، الدوخة بعد تناول وجبة الطعام. من المستحيل تشخيص السبب بناءً على الأعراض وحدها. لذلك، من الضروري بالنسبة للشخص الذي يصاب بالدوار بشكل متكرر بعد الأكل أن يرى الطبيب. فمن خلال إجراء بعض الاختبارات البسيطة، يمكن للطبيب عادةً تحديد السبب والتوصية بخيارات العلاج المناسبة.

350 مشاهدة