أحدث 5 أسباب تؤدي إلى الطلاق ونتائجه على الأسرة

اصبر سنة تعيش بهنا… هذه العبارة ليست مثلًا، ولا حكمة ولا قول مأثور، إنها نصيحة لكل من أراد الزواج، توارثتها الأجيال. إلى أن وصلنا لزمن السرعة، وأصبح فيه الصبر ضربًا من ضروب المحال، مما انعكس على العلاقات الاجتماعية.

وهذا ما يروعني، زواج سريع وطلاق أسرع، وعواقب وخيمة على كلا الطرفين، إن لم يكن هناك ضحية جديدة في الموضوع وهو الطفل. فإن كنت في حيرة من أمرك، وتفكر بشكل جدي بالطلاق، تعال وتعرف على أسباب الطلاق ونتائجه على الفرد والمجتمع.

أحدث أسباب الطلاق

أسباب الطلاق

تتعدد أسباب الطلاق وتختلف، فهناك من يعزوها لأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو نفسية، فقدان الحب، غياب لغة الحوار واللجوء للعنف، تدخل الأهل في الحياة الزوجية، قلة الوعي بالحياة الزوجية والاصطدام بالواقع، الغيرة المرضية والشك.

كل هذه الأسباب قد تكون سببًا من أسباب الطلاق، ولكن ما أود أن ألفت الأنظار إليه هو الأسباب التي استجدت على حياتنا فساهمت في زيادة نسب الطلاق، مثل:

التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي

ربما يتعجب البعض من تحول تقنية ما تهدف للتواصل أو الترفيه إلى آلة لدمار البيوت والعلاقات الزوجية، فعندما تستخدم هذه التقنية بشيء من قلة الوعي والاستهتار سنجد ويلاتها بأم الأعين من خلال التفكك الأسري وحالات الطلاق.

فطلب صداقة بريء يقع إحدى الزوجين في شباكه، وتبنى على أساسه علاقة غير شرعية تكون سببًا في نهاية العلاقة الزوجية وحصول الطلاق.

وكم سمعنا قصصًا عن أشخاص يبتزون النساء بعد استدراجهم بمحادثات على برنامج الواتس أب وبرامج الدردشة بشكل عام، تكون نهايتها الطلاق.

وغيرها من قصص الطلاق الغريبة التي تتحدث عن زوج محافظ اكتشف أن زوجته لديها حساب على تويتر أو فيس بوك، بعد أن حرّم عليها ذلك.

وغيرها الكثير من القصص الواقعية التي تثبت شؤم هذه التقنية على بعض الأسر وقيادتها لطريق مسدود نهايته الطلاق.

عمل المرأة

المراة العاملة

كثيرًا ما يكون عمل المرأة سببًا من أسباب الطلاق، فأي سيدة قبل التفكير بالعمل خارج المنزل لابد لها من أن تحدد هدفها من العمل.

  • فهل عملها هذا في سبيل تحسين الحالة الاقتصادية للأسرة؟
  • أم هو مجرد ضمان مستقبلي مع زوج لا تأمن غدره؟
  • أم هو تحدٍ ذاتي تثبت من خلاله قدرتها على فعل ما يفعله الرجال؟

فعمل السيدة غالبًا ما يؤثر على شخصيتها وسلوكها؛ بسبب الأعباء النفسية والجسدية داخل المنزل وخارجه، وفي حالات أخرى قد يجعلها تشعر بالتفوق وأنها قادرة على الاستقلال.

كما أنه يؤثر سلبًا على الأسرة عندما تعجز عن الوفاء بمتطلبات المنزل والأطفال والزوج، كل هذه العوامل تزيد من التوتر بين الزوجين، وتعمق الهوة بينهما وقد تؤدي إلى الطلاق.

الصداقات الخبيثة

الصديقة الخبيثة

قد تقضي عمرك مع شخص تظنه صديقك الصدوق، في حين يكون هو الفتيل الذي يشعل الفتنة في دارك، وكم وكم من الصديقات التي قد تبدي لك المحبة والإخلاص، وقد ارتدت وجهًا ملائكيًا، وبالمقابل توغر صدرك بالأحقاد على زوجك بسبب غيرتها وحسدها.

ولذلك لابد من وجود خطوط حمراء بين أي علاقة خارجية والعلاقة الزوجية، تحمي الأسرة من أي تدخل سواء أكان من قريب أو غريب.

مدبرة المنزل

شاع في الآونة الأخيرة استقدام الفلبينيات وغيرهن ممن يقمن بتدبير شؤون المنزل، مما يحتم تواجدها في المنزل ليل نهار، فالزوج مضطر لأن يرى هذه المرأة في الصباح والمساء، وربما يراها أكثر مما يرى زوجته التي فرغت نفسها للصالونات النسائية وملاحقة آخر صيحات الموضة.

فإذا كان الاختلاط واحدًا من الأسباب المؤدية للطلاق، كيف الحال عندما تقيم امرأة غريبة في نفس المنزل؟؟ سؤال برسم الإجابة.

الخيانة والقنوات الفضائية

كل ما تقدم من أسباب هي أمور تزعزع الثقة بين الزوجين وقد تقود للطلاق، وقد يصبح الطلاق أمرًا حتميًا في كثير من الأسر عندما تثبت خيانة أحد الطرفين للآخر.

وأهم محرض على الخيانة هو ما يتم بثه من سموم على القنوات الفضائية في مسلسلات تشجع على ذلك، وتجعله أمرًا طبيعيًا ومتداولًا في المجتمعات، وهذا ما يجعل الفرد يستسهل المعصية.

هذه جملة من الأسباب التي قد تصل بالعلاقة الزوجية إلى طريق مسدود، وعليك سيدي/تي قبل الإقدام على هذه الخطوة التفكير مليًا بالتبعات والنتائج الوخيمة التي ستشمل الأسرة ككل.

نتائج الطلاق

نتائج الطلاق

  • من أولى ضحايا الطلاق الأطفال، حيث يصبح امتلاك الطفل وسيلة انتقام يستغلها إحدى الطرفين ضد الآخر.
  • تشتت الطفل بسبب الحقد والبغض الناتج عن انفصال الأبوين، أو استمرار الخلافات فيما بينهم إلى ما بعد الانفصال.
  • يولد انفصال الأبوين لدى الطفل الفراغ العاطفي والضغط النفسي الذي يؤثر على سلوكه وتحصيله الدراسي، أو قد ينعكس على صحته الجسدية.
  • أما إن كان في سن المراهقة فمن المحتمل أن ينحرف سلوكيًا فيلجأ للكحول والإدمان بعيدًا عن وجود نظام رادع في المنزل.
  • تشرد الأطفال بسبب التفكك الأسري والذي يقود المجتمع للمزيد من الانحلال الأخلاقي والجرائم.
  • الشرخ النفسي لكلا الطرفين، لكنه يكون أكبر لدى الزوجة، بعد خسارتها لمملكة كانت تحلم بها، وعودتها لبيت الأهل بعد أن اعتادت على نمط حياة معين.
  • في حال عدم وجود معيل للمرأة فستحمل عبئًا أكبر، لأنها ستضطر للعمل كي تؤمن لنفسها وأولادها حياة كريمة.
  • نظرة المجتمع للسيدة المطلقة، والتي تشعرها بالازدراء والدونية، أو بأنها قد ارتكبت أم الفواحش بطلاقها.
  • التردد في الزواج الثاني وفقدان الثقة لدى الرجل والمرأة على حد سواء بالجنس الآخر بعد خوض تجربة فاشلة.
  • العبء المادي الذي يتحمله الرجل بعد حصول الطلاق، والذي يزيد من الضغوط النفسية وسوء الوضع المعيشي بالنسبة للرجل.

فالطلاق ليس مجرد (جرّة قلم) وإنما هو دمار لأسرة ومجتمع ونفس. ولذلك وقبل الوصول للنقطة التي تفكر فيها بهذا الخيار، راقب حياتك وحاول أن تكون بعيدًا قدر المستطاع عن أي سبب من أسباب الطلاق التي قد تهدد حياتك الزوجية… وتذكر أن الله قد وصف عقد الزواج بأنه (مِّيثَاقًا غَلِيظًا) النساء/21.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.