تصنيف صحة وطب

الأكزيما القرصية – الأسباب والأنواع وطرق التشخيص والعلاج

تصنف الأكزيما كنوعٍ من أنواع أمراض الجلد الالتهابية غير الجرثومية، ولها أسباب متعددة داخلية وخارجية وأعراض متنوعة وأماكن إصابة مختلفة.

الأكزيما القرصية أو ما يسمى الأكزيما الدرهمية هي التهاب جلدي يصيب أطراف الجسم وأجزاء من اليدين والساقين والبطن والجذع، ونادرًا ما يظهر على الوجه، وقد يسبب الحكة، ليس هناك عمر محدد أو سبب واضح للإصابة به، لكن إذا حدث، قد يستمر لعدة أيام أو عدة شهور وحتى عدة سنوات، وفي بعض الحالات، يمكن أن يعاني الشخص من الأكزيما القرصية حتى بعد إصابته بها وشفاءه مسبقًا.

هذه الأكزيما ليست ناجمة عن عوامل وراثية كالتهاب الجلد التحسسي الوراثي أو الربو، ولا تسبب العدوى للأخرين. وفي حلالان نادرة، قد تظهر الأكزيما القرصية بالتزامن مع عدوى بكتيرية.

كيف يمكن تمييز الأكزيما القرصية؟

تتصف الأكزيما القرصية ببقع دائرية حمراء اللون تأخذ شكل القرص، هذا هو سبب تسميتها بالقرصية، كما يطلق عليه أيضًا الأكزيما الدرهمية لأن شكل البقع مشابها للقطع النقدية

(الدراهم)، وقد تكون البقع صفيرة (لا تتجاوز عدة ميليمترات) أو كبيرة (عدة سنتيمترات).

تحتوي البقع على أكياس صغيرة مليئة بسائل شفاف يجف مع الوقت وتظهر قشور صفراء.

الجلد السليم الفاصل بين البقع يكون طبيعيًا وقد يكون جافًا، ومن الممكن أن يتهيج بسرعة، فيشعر المصاب بحكة خفيفة أو شديدة. 

بعد العلاج وزوال البقع، قد تترك ندوب على شكل أثر أغمق أو فاتح بالمقارنة مع لون الجلد الطبيعي.

الإصابة بالأكزيما القرصية

تتعد أسباب الإصابة بهذا المرض، ونحتاج إلى العديد من الدراسات والأبحاث لتحديد السبب الدقيق للإصابة به، ولكن إليك أشهر الأسباب:

  • تعد الإصابات البسيطة كالحروق أو لسعة الحشرات أو أي جرح أو حادث أو رضة كعامل مساعد لسرعة تطور الإصابة بها.
  • الحساسية العالية حول الإصابة بالبكتيريا، قد تساعد في زيادة نسبة الإصابة بها.
  • البشرة الجافة وقلة ترطيبها، وبالأخص في فصل الشتاء، قد تؤدي لظهور بقع دائرية لا يرافقها الشعور بالحكة.
  • العمر والشيخوخة قد تزيد من نسبة الإصابة.
  • الحالة النفسية، والتي تعد عامل كبير في الإصابة بها وزيادة أعراضها.
  • بعض الأدوية والأغذية المستهلكة، قد تسرع من انتشارها وصعوبة علاجها.
  • الالتهاب الداخلي يزيد من درجة الإصابة ويطيل فترة العلاج.
  • دوالي أوردة الساقين قد تساعد في ظهورها.

تشخيص الأكزيما القرصية

هناك أمراض جلدية عديدة قد تتشابه مع الأكزيما القرصية كالصدفية والفطريات وغيرها، وغالبًا يستطيع طبيب الأمراض الجلدية تشخيص الأمراض من خلال الفحص السريري، وفي حالات تعذر ذلك، قد يلجأ إلى أخذ عينة مجهرية أو أخذ خزعة للتأكد من الإصابة بها وإستبعاد الحالات الأخرى.

أنواع الأكزيما القرصية

هناك أنواع مختلفة من الأكزيما وبالأخص الأكزيما القرصية، لذا قمنا بجمع أكثر الأنواع انتشاراً وهي:

أكزيما اليدين والساعدين

هذا النوع من الأكزيما القرصية تزدادا فرص الإصابة به عند السيدات التي تقل أعمارهم عن الثلاثين عامًا، أما الرجال فغالبًا ما تكثر الإصابة به من تجاوز الخمسين عامًا. أكثر انتشارًا على الوجه العلوي من اليدين والأصابع مقارنةً بباقي أجزاء الجسم.

أكزيما الأطراف والجذع

من أكثر أنواع الأكزيما القرصية انتشاراً، حيث تصيب معظم أجزاء الجسم وأغلب المصابين هم الرجال الذين تجاوزت أعمارهم عن الخمسين عاماً، وذلك بسبب الجفاف ونقص الرطوبة وبالأخص في فصل الشتاء، وتناول بعض الأدوية قد يساعد في زيادة انتشارها.

الأكزيما القرصية الجافة

هذا النوع يصيب راحة اليدين وباطن القدمين. الشعور بالحكة في هذا النوع منخفض وقليل مقارنةً بالأنواع الأخرى، وعدد البقع المنتشرة أقل أيضا.

الطرق المستخدمة في العلاج

ليس هناك علاج مضمون وفعال للأكزيما القرصية، حيث يتم علاج كل حالة بعد تشخيصها، ولكن أكثر الطرق هي:

الوقاية

درهم وقاية خير من قنطار علاج، وخاصةً في حالة الأمراض الجلدية، حيث إن أغلب الإصابات بالأكزيما القرصية تبدأ بإصابات بسيطة، وتعود أسبابها إلى التعرض لحادث ما أو جرح أو حرق ثم تتطور. قد يساعد استخدام القفازات في حماية الجلد من المنظفات والمواد التي قد تسبب الضرر للجلد.

الكريمات المرطبة

تساعد بعض الكريمات والمراهم على تقليل الشعور بالحكة وتهدئة الجلد المتقشر والجاف، وأكثر الكريما استخداماً هي زيوت الاستحمام، وبدائل الصابون الجلسرين والبارافين، وتستخدم هذه المواد على كامل الجسم ليس فقط على الجزء المصاب، ويمكن استخدام مزيج من المرطبات للحصول على نتائج أفضل.

المضادات الحيوية الموضعية أو الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم

تستخدم هذه الطريقة عندما يكون الجلد لزج. تساهم بشكل فعال في علاج الأكزيما القرصية ولكن قد تعود الإصابة بعد انتهاء العلاج.

مضادات التحسس الفموية

تساعد في تقليل الحكة ولكن لا تعالج الإصابة بشكل نهائي، يفضل تناولها في المساء حيث تساعد على النوم وتخفيف الأعراض.

العلاج الضوئي

 يتم عن طريق استخدام الأشعة الفوق البنفسجية عدة مرات أسبوعيًا، ويستمر العلاج به لعدة أشهر، وهذه الطريقة مفيدة للحالات الشديدة حيث تقدم نتائج فعالة ومرضية.

علاج الستيرويد الموضعي

 يجب الحصول عليه من خلال وصفة طبية، وهو عبارة عن مواد مضادة للالتهاب، توضع مكان الإصابة مرتين يوميًا لمدة أسبوعين. تساعد في تخفف الحكة وأعراض الأكزيما الأخرى ويمكن إعادة استخدامه مرة أخرى في حال عاودت الظهور، ويعتبر من العلاجات الآمنة.

علاج الستيرويد الشامل

يستخدم عن طريق الفم وللحالات الشديدة والمنتشرة، ويستمر العلاج به لعدة أسابيع، يترافق مع استخدام المرطبات والمراهم للحصول على نتيجة أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى