الفرق بين الربو والحساسية الصدرية – كيف يمكن التمييز بينهما؟

الفرق بين الربو والحساسية الصدرية.

لا يزال الربو والحساسية الصدرية يظهران بطرق مختلفة في مختلف الفئات العمرية. لذلك من الأفضل استشارة طبيب مختص أو أخصائي الحساسية إذا ظهرت الأعراض. حيث يمكن أن يكون الربيع وقتًا صعبًا من كل عام للأشخاص الذين يعانون من الحساسية الصدرية أو الربو.

لأن في فصل الربيع تتفتح الأزهار والأشجار بالكامل، مما يتسبب في تناثر حبوب اللقاح على الأرصفة والسيارات وكل شيء بينهما. بالتالي نجد أن الربو والحساسية مرتبطان من نواح كثيرة ولكن كيف تميز الفرق بين الربو والحساسية الصدرية. لأن تمييز الفرق بينهما يساعد على فهم أوجه التشابه والاختلاف بينهما وتعلم كيفية إدارة أعراضهما أو تجنبها بشكل تام.

كيف نميز الفرق بين الربو والحساسية الصدرية؟

توجد حالات من الربو مرتبطة بالحساسية لكن ليست كل حالات الربو ناتجة عن الحساسية الصدرية، نلاحظ أن 80٪ من حالات الربو عند الأطفال بسبب عوامل الحساسية. أما عند البالغين 50٪ ، هل تشعر أنك لا تستطيع التنفس؟ هل تصدر صوت صفير؟ هل ذلك ناتج عن الربو أم عن الحساسية؟ وكيف يمكن تمييز الفرق بين الربو والحساسية الصدرية؟ بالرغم من تشابه جميع الأعراض، فذلك يدل على أن التشخيص الذاتي صعبًا، بالتالي يستخدم الأطباء اختبار وظائف الرئة واختبارات الحساسية للمساعدة في التمييز بين هذه الحالات.

1 – الفرق بين الربو والحساسية من حيث الأسباب

الربو عبارة عن مشكلة في الشعب الهوائية تنتج عن عدة عوامل، وتكون الممرات الهوائية عند الأشخاص المصابين بالربو حساسة جدًا وتتفاعل مع العديد من الأشياء، والتي تسمى المحفزات. وغالبًا ما يؤدي ملامسة هذه المحفزات إلى ظهور أعراض الربو. ومن أهم جوانب السيطرة على الربو تجنب المسببات قدر الإمكان.

أسباب الربو المنتشرة

  • الالتهابات ونزلات البرد والانفلونزا والتهابات الجيوب الأنفية.
  • التمارين الرياضية وهذا السبب منتشر بشكل كبير عند الأطفال.
  • الطقس ففي حال كان الهواء بارد، أو حدث تغيرات في درجات الحرارة.
  • دخان التبغ وتلوث الهواء من الملوثات البيئية المختلفة.

أسباب الحساسية

  • المواد التي تسبب الحساسية في الرئتين بما في ذلك: عث الغبار وحبوب اللقاح والحيوانات الأليفة وجراثيم العفن والأطعمة والصراصير… – الغبار أو الأشياء التي ينتج عنها الغبار – روائح قوية من المنتجات الكيماوية.
  • الانفعالات القوية مثل القلق، والبكاء، والصراخ، والضحك بشدة.
  • الأدوية كعقاقير الأسبرين والأيبوبروفين وحاصرات بيتا المستخدمة لعلاج بعض الحالات المرضية بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم أو الصداع النصفي أو الجلوكوما.

ملحوظة

على الرغم من أن الجهد المبذول قد يكون من مسببات الربو، لا يجب تجنب ممارسة الرياضة. مع وجود خطة علاج جيدة، حيث يمكن للأطفال والكبار ممارسة الرياضة لفترة طويلة وبالقدر المطلوب، باستثناء أثناء نوبة الربو.

2 – كيف يتم تشخيص كل من الربو والحساسية؟

يمكن للأطباء استخدام عدد من الاختبارات لتشخيص كل من الربو والحساسية:

تشخيص الربو

يقوم الأطباء بتشخيص الإصابة بالربو من خلال ما يلي:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية حيث يتم التقاط صورة للرئتين.
  • اختبار وظائف الرئة وهو عبارة عن اختبار يقيس مدى قدرة الرئتين على امتصاص الهواء ومدى جودة زفير هذا الهواء. وهو عبارة عن اختبار سهل ينفخ المريض في أنبوب يوضع بين الشفاه.ذروة تدفق الزفير
  • اختبار يقيس السرعة القصوى للزفير من الرئتين، حيث يقوم المريض بالنفخ في جهاز محمول باليد يسمى مقياس تدفق الذروة.
  • اختبار تحدي الميثاكولين اختبار يستخدم لمعرفة ما إذا كانت المجاري الهوائية حساسة للميثاكولين، والميثاكولين هو مادة مهيجة تعمل على شد الممرات الهوائية.
  • اختبارات الحساسية.
  • اختبارات الدم والأشعة السينية للجيوب الأنفية وغيرها من فحوصات التصوير.
  • اختبارات درجة الحموضة في الحلق.

تشخيص الحساسية الصدرية

في حال كنت تشك في أنك مصاب بالحساسية الصدرية، عندما تستمر الأعراض لفترة أطول من أسبوع أو أسبوعين، لا بد من مراجعة الطبيب لمعرفة السبب، حيث يعمل الطبيب على إجراء اختبار الحساسية من خلال استخدام بعض المواد المسببة للحساسية على الجلد، ويتم إجراء الاختبار عن طريق وخز الجلد بمستخلص من مسببات الحساسية، ثم التحقق من رد الفعل.

فإذا لم ينجح إجراء اختبار الجلد، فيمكن الحصول على تحاليل الدم. هذا الاختبار ليس حساسًا مثل اختبار الجلد. إنما يقيم عدد الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي. حيث تشير المستويات المرتفعة من بعض الأجسام المضادة إلى وجود حساسية محتملة لمسبب الحساسية.

3 – الفرق بين أعراض الربو والحساسية

تختلف أعراض الربو عن أعراض الحساسية ببعض الأمور ومنها:

أعراض الربو

  • ضيق في أو ألم الصدر.
  • كثرة السعال وخاصة في الليل.
  • ضيق في التنفس.
  • صفير.

الربو من الأمراض غير القابلة للشفاء، إلا أنه يمكن السيطرة على هذه الحالة. وغالبًا ما يتم وصف الأدوية للمساعدة في إدارة النوبات الحادة من الربو. يمكن لمعظم الناس أن يعيشوا حياة طبيعية من خلال التحكم الاستباقي في أعراض نوبات الربو.

أعراض الحساسية

تختلف شدة الأعراض أثناء رد الفعل التحسسي بشكل كبير. وتتضمن بعض أعراض رد الفعل التحسسي ما يلي:

  • سيلان الأنف والعطس وحكة الأنف والعينين والاحتقان.
  • يمكن أن تظهر الأعراض على الجلد كما في الجهاز التنفسي.
  • تستمر الأعراض طالما يتم التعرض لمسببات الحساسية.
  • عادة ما تكون إفرازات الأنف في الحساسية رقيقة وواضحة.
  • شعور بالتقلصات في المعدة.
  • التقيؤ.
  • الإسهال.
  • التورم.
  • الاحمرار.
  • الألم
  • انتفاخ اللسان.
  • السعال.
  • صوت صفير عند التنفس.
  • ضيق في الصدر أو عدم القدرة على التنفس.
  • الشعور بالإغماء أو الدوخة.

يمكن أن تكون بعض هذه الأعراض علامة على رد فعل تحسسي يهدد الحياة.

4 – الفرق بين أدوية الحساسية والربو

تختلف علاجات الحساسية والربو لأنها تعالج حالتين مختلفتين. ومع ذلك، تتداخل أنواع معينة من العلاج مع الربو التحسسي.

أدوية الربو

أدوية الربو

هناك فئتان عريضتان من أدوية الربو: علاج طويل الأمد وعلاج سريع.

أولًا – علاج طويل الأمد

يستخدم في هذا العلاج أدوية للسيطرة على الربو المزمن أو للوقاية من هجمات الربو، غالبًا ما يكون تأثير هذه الأدوية بطيء لكن مفعولها أطول من الأدوية التي تستخدم للإغاثة العاجلة لنوبة الربو، ومن الأدوية التي تستخدم :  

  • الكورتيكوستيرويدات المستنشقة.
  • ناهضات بيتا طويلة المفعول (LABAs).
  • ثيوفيلين.
  • معدلات الليكوترين.
  • أجهزة الاستنشاق المركبة.
ثانيًا – علاج سريع التأثير

يطلق عليه اسم الإغاثة في حالات الطوارئ أو أدوية الإنقاذ، ويستخدم خيارات الإغاثة السريعة للوقاية من نوبات الربو أو علاجها. ومن الأدوية التي توفر تخفيف قصير المدى للأعراض  ما يلي:

  • ناهضات بيتا قصيرة المفعول.
  • الكورتيكوستيرويدات عن طريق الفم.
  • الستيرويدات القشرية عن طريق الوريد.
  • الابراتروبيوم.

بينما تكون الأدوية التي تستخدم لعلاج الربو التحسسي لتخفيف أثر مسببات الحساسية على الجهاز المناعي.

أدوية الحساسية

تأتي أدوية الحساسية في أشكال مختلفة:

  • الحبوب.
  • أجهزة الاستنشاق.
  • بخاخات الأنف.
  • قطرات العين.
  • اللقطات.
  • كريمات الجلد.
  • السوائل.

يمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع رئيسية.

أولًا – مضادات الهيستامين

تمنع مضادات الهيستامين إنتاج الهيستامين(الذي يسبب الأعراض)، وهو مادة كيميائية ينتجها الجهاز المناعي أثناء تفاعله مع مسببات الحساسية.

ثانيًا – الستيرويدات القشرية

توفر الكورتيكوستيرويدات الراحة من الحساسية عن طريق قمع الالتهاب الذي يحدث أثناء تفاعل الحساسية.

ثالثًا – مزيلات الاحتقان

تخفف مزيلات الاحتقان من الأعراض التي تسببها الحساسية خلال فترة قصيرة وبشكل سريع. مثل إزالة احتقان الجيوب الأنفية الناتج عن الحساسية.

رابعًا – مثبتات الخلايا البدينة

مثبتات الخلايا البدينة تشبه مضادات الهيستامين من حيث أنها تمنع إطلاق المواد الكيميائية المسببة للأعراض في جهاز المناعة، لكنها عادة ما تستغرق عدة أيام حتى تصبح سارية المفعول، على عكس مضادات الهيستامين.

هل يمكن علاج الربو والحساسية ؟

  • لا يوجد علاج للربو لكن يمكن التخفيف منه والسيطرة عليه، وفي معظم الحالات، يمكن للأشخاص المصابين بالربو أن يعيشوا خاليين من الأعراض من خلال اتباع خطة العلاج الخاصة بهم.
  • لا يمكن علاج الحساسية لكن يمكن السيطرة على الأعراض باستخدام مجموعة من تدابير التجنب والأدوية، بالإضافة إلى العلاج المناعي للحساسية في الحالات المختارة بشكل صحيح.

لماذا يتزايد الربو والحساسية بشكل كبير؟

أصبح الربو والحساسية منتشرين بشكل كبير في هذه الأيام لدرجة أن هذه المصطلحات الطبية أصبحت مألوفة لدى الجميع. لكن لماذا يتزايد الربو كثيرًا؟ أولًا الزيادة واضحة لدرجة أن الناس العاديين لاحظوها أيضًا. وثانيًا، التصور المنتشر أنه يجب أن يكون مرتبطًا بالتلوث المتزايد. لكن هل التلوث هو السبب الوحيد أم السبب الرئيسي؟

وجد أن الربو والحساسية أكثر انتشارًا في الدول الغربية من الدول النامية المتخلفة. والسبب في ذلك تتمتع المناطق الحضرية بظروف معيشية صحية. بالتالي الجهاز المناعي لحديثي الولادة عندما يتم تحفيزه والحفاظ عليه نشط عن طريق الأوساخ والجراثيم فإنه يتطور بطريقة معينة. ولكن إذا لم يتعرض للجراثيم، فإنه يبدأ في التفاعل مع أشياء غير ضارة مثل حبوب اللقاح والغبار عن طريق صنع أجسام مضادة IgE ضدها. هذا يؤدي إلى حدوث الحساسية أو الربو. وبالنتيجة سبب الارتفاع الوبائي في الحساسية يرجع إلى سوء توجيه جهاز المناعة.

الأسباب الرئيسية لزيادة الربو والحساسية

  • وسواس النظافة.
  • التلوث.
  • العادات الغذائية الخاطئة.
  • زيادة التعرض لمسببات الحساسية مثل عث غبار المنزل والجراثيم الفطرية.
  • الإفراط في الحياة الصحية والتطعيمات والاستخدام المبكر للمضادات الحيوية لكل عدوى في مرحلة الطفولة إلى ظهور جهاز مناعي خامل منتج للحساسية.
  • بقدر ما يسبب التلوث في زيادة الإصابة بالربو، إلا أنه ليس السبب الحقيقي. أي لا يسبب التلوث الربو. نعم إنه يجعل الربو الحالي أسوأ.
  • النظام الغذائي المكون من مشروبات غازية وأطعمة مقلية وأطعمة جاهزة فيها ألوان ومواد حافظة، بالإضافة إلى النظام الغذائي الذي يفتقر إلى الفواكه والمكسرات والخضروات يكون أيضًا مسؤول عن اتجاهات الحساسية المتزايدة.
  • يرتبط الربو أيضًا بالسمنة.
  • المكاتب والمنازل المفروشة بالسجاد والأثاث الفخم والألعاب الرقيقة هي مصدر دائم لعث غبار المنزل.

أسئلة يسأل الطبيب عنها

سيسأل الطبيب عن تاريخ العائلة من الحساسية والربو. قد تشمل الأسئلة ما يلي:

  • متى ظهرت الأعراض لأول مرة؟
  • كم مرة تلاحظ الأعراض؟
  • ما الذي يبدو أنه يحفز الأعراض؟
  • ما الذي يجعل الأعراض تتحسن أو تسوء؟
  • هل لديك أي نوع من الحساسية؟
  • هل أصبت مؤخرًا بالزكام أو الأنفلونزا؟
  • هل تدخن؟
  • هل تتعرض لمواد كيميائية أو ملوثات أو غبار أو أبخرة في المنزل أو العمل؟

المصادر

الفرق بين الربو والحساسية – floridamedicalclinic

هل هو الربو أم الحساسية؟ – philips

إنهما متشابهان ، فكيف يمكنني معرفة ما إذا كان الربو أم الحساسية؟ – arnoldpalmerhospital

الربو والحساسية – webmd

هل هو الربو أم التهاب الشعب الهوائية؟ تعلم الإشارات – healthline

انتقل إلى أعلى