الأنسولين وأدوية السكري وكيف تتعامل مع مرض السكري

يعرف مرض السكري الذي يعاني منه الكثيرون بمرض العصر، وهو حالة مرضية يمكن علاجها ولكن لا يمكن شفاؤها بشكل كامل، وبشكل مبسط المرض ينتج عن تراكم السكريات في الدم وعدم قدرة الجسم على هضمها والاستفادة منها.

وكذلك تزداد نسبة الدهون التي تأتي للجسم من تناول اللحوم والأسماك وغيرها والتي يحولها لسكريات ولا يستفيد منها وبالتالي تتراكم في الدم بشكلٍ كبيرٍ، ومع الوقت يؤدي مرض السكري لتلف بعض أعضاء الجسم كالعينين والكلى والأعصاب، وأكثر تأثيرٍ للمرض يقع على البنكرياس المسؤول عن إفراز هرمون الأنسولين الذي يساعد الجسم على تفكيك السكريات والاستفادة منها فيتوقف إنتاجه.

لا يزال بإمكان المرضى العيش حياة طويلة وصحية. وقد تم علاج جميع أشكال مرض السكري منذ أن أصبح الأنسولين متاحًا في عام 1921.

طريقة التعامل مع مرض السكري

يتم التعامل مع مرض السكري من النوع الأول (السكري الشبابي) باستخدام الأنسولين، وممارسة الرياضة وتخفيض الوزن، ويعد النظام الغذائي وممارسة الرياضة هو السطر الأول من العلاج لداء السكري من النوع الثاني (السكري في عمر متأخر). وإذا كانت هذه التدابير لا تتحكم في السكر المرتفع في الدم، يتم استخدام الأدوية عن طريق الفم. وإذا كانت الأدوية عن طريق الفم لا تزال غير كافية، يستخدم في العلاج الأنسولين والهدف الرئيسي في علاج مرض السكري هو تقليل أي زيادة نسبة السكر في الدم (الجلوكوز) دون التسبب في مستويات منخفضة بشكل غير طبيعية من نسبة السكر في الدم. ويمكن القيام بذلك من خلال تغيير نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي.

الأنسولين وأدوية السكري

لا يوجد نظام غذائي معينٌ واحدٌ لمرضى السكري. ولكن يجب أن يكون النظام الغذائي منخفض الدهون والكوليسترول والملح والسكر المضاف ويجب أن يحتوي على الكثير من الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب والفواكه والخضروات.

إن تخفيض الوزن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وعدم زيادة الوزن يزيد من مقاومة الأنسولين، والأشخاص الذين يعانون من نمط الحياة الرتيبة هم أكثر عرضة لمرض السكري. ويكون تخفيض الوزن وممارسة الرياضة هامًا جدًا لمرضى السكري. أنها تساعد على السيطرة على ارتفاع السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الجسم للأنسولين.

الأدوية المستعملة في علاج السكري

إذا لم يكن من الممكن السيطرة على مرض السكري الخاص بك عن طريق اتباع نظام غذائي، وممارسة الرياضة والسيطرة على الوزن، في هذه الحالة قد يوصي طبيبك بالأدوية المضادة للسكري أو الأنسولين. معظم الناس الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني تبدأ العلاج مع دواء عن طريق الفم وهنا سنذكر بعضا منها:

1 – الأدوية التي تعمل في البنكرياس

مركبات السلفونيل يوريا: مثل (ديابيتا، غلوكوترول، أماريل) وعملها يكون بتخفيض مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس. هذه الأدوية تقلل من نسبة السكر في الدم بسرعة ولكنها قد تسبب مستويات منخفضة وخطيرة مما يؤدي إلى الارتباك الذهني وحتى الغيبوبة.

مركبات الميجليتينيد: مثل (براندين، ستارليكس) تعمل أيضًا في البنكرياس لزيادة إفراز الأنسولين. وتعتمد آثارها على تخفيض مستوى السكر في الدم.

ليراجلوتيد: وهو دواء عن طريق الحقن يساعد البنكرياس عل إفراز المزيد من الأنسولين، إنه يحسن نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني عند استخدامه مع اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة.

2 – الأدوية التي تخفف من كمية الغلوكوز

مركبات بيغوانيد: مثل (ميتفورمين) الذي يخفض إنتاج الجلوكوز عن طريق الكبد وتقلل امتصاصه في الأمعاء وتحسن مقاومة الجسم للأنسولين. كما أنه يقمع الجوع، والذي قد يكون مفيدًا في مرضى السكري الذين يعانون من زيادة الوزن.

3 – الأدوية التي تزيد من استجابة الخلايا إلى الأنسولين

مركبات “الثيازوليدين ديون” مثل (أكتوس وأفانديا) تخفض مستوى السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية (استجابة) العضلات والخلايا الدهنية للأنسولين. يمكن أخذ هذه الأدوية مع أو السلفونيل يوريا. يمكن أن يسبب مشاكل خفيفة في الكبد ولكن يمكن عكسها عند التوقف عن أخذ الدواء.

4 – الأدوية التي تقلل من امتصاص الكربوهيدرات

ألفا غلوكوزيداز هو أنزيم في الأمعاء الدقيقة يفككك الكربوهيدرات إلى الجلوكوز. دواء أكاربوس يمنع هذا الإنزيم من تفكيك الكربوهيدرات ويثبط من امتصاصها، وبالتالي يمنع ارتفاع مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري.

5 – الأدوية التي تبطئ تفريغ المعدة

إكسيناتيد (بيتا) هو دواء محاكي لهرمون الأمعاء (Incretins GLP -1) وهو يبطئ إفراغ المعدة ويبطئ الإفراج عن الجلوكوز من الكبد ويتحكم بالجوع. فيساعد أيضًا على خفض الوزن، مما يجعله مناسبًا خاصةً للمرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني الذين يعانون أيضًا من زيادة الوزن، الدواء موجودٌ أيضًا بشكل حقن.

مثبطات أنزيم (dipetidyl peptidase 4 (DD4 مثل (جانوفيا، أونغليزا، ترادجينتا) فهي تمنع أنزيم DD4 من كسر هرمون الأمعاء (Incretins GLP – 1) وهذا يسمح للهرمون بالعمل في الدم لفترة أطول. كما أنها تزيد إفراز الأنسولين عندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة وتعطي إشارة للكبد لوقف إنتاج السكر الزائد.

6 – الأنسولين

الأنسولين هو العمود الفقري لعلاج للمرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الأول. الأنسولين هو أيضًا مهمٌ لمرض السكري من النوع الثاني عندما لا يمكن السيطرة على مستويات السكر في الدم عن طريق اتباع نظامٍ غذائي، وفقدان الوزن، وممارسة الرياضة والأدوية الفموية.

هناك أنواع مختلفة من الأنسولين هي:

  • الانسولين السريع المفعول “الأنسولين المنتظم – R-insulin”: يبدأ العمل في حوالي 15 دقيقة ويستمر لمدة 3 إلى 5 ساعات. هناك 3 أنواع من الأنسولين السريع المفعول: الأنسولين ليسبرو الأنسولين الانسبار والأنسولين غلوليسين
  • الأنسولين قصير المفعول (العادي): يبدأ العمل في 30 إلى 60 دقيقة ويستمر 5 إلى 8 ساعات.
  • الأنسولين المتوسط المفعول “Lante & NPH insulin”: يبدأ العمل خلال 1 إلى 3 ساعات ويستمر 12 إلى 16 ساعة.
  • الأنسولين طويل المفعول ” Glarine & Ultra Lente”: مثل (الأنسولين غلارجين والأنسولين ديتمير) يبدأ العمل في حوالي 1 ساعة ويستمر 20 إلى 26 ساعة.
  • الأنسولين المختلط: وهو مزيج من نوعين من الأنسولين (عادة الأنسولين السريع المفعول أو قصير المفعول والأنسولين المتوسط المفعول).

الطرق المختلفة لاستعمال الأنسولين

  • أقلام حقن الأنسولين: توضع عبوة الأنسولين في جهاز صغير بحجم القلم. ويتم تحديد كمية الأنسولين التي سيتم حقنها عن طريق تحويل الجزء السفلي من القلم حتى يؤشر إلى العدد المطلوب من الوحدات في نافذة عرض الجرعة، يتكون طرف القلم من إبرة يتم التخلص منها مع كل حقنة.
  • مضخة الأنسولين: هذا هو أحدث تقدم متاح في استعمال الأنسولين. وهي تتألف من خزان يشابه عبوة الأنسولين في أقلام الحقن، ويحوي الجهاز على مضخة تعمل بالبطارية وشريحة كمبيوتر تسمح للمستخدم بالسيطرة على الكمية الدقيقة المطلوبة من الأنسولين.
  • يتم استخدام المضخة لتوصيل الأنسولين بشكل مستمر. يتم برمجة كمية الأنسولين ويتم إدارتها بمعدل ثابت وفق المعطيات المطلوبة.
  • المستنشقات: إن استعمال الأنسولين عن طريق الاستنشاق ليست طريقة معتمدة كثيرًا في الاستخدام هذه الأيام. يتم تعبئة الأنسولين في عبوات جافة يتم إدخالها في جهاز استنشاق. يسمح هذا الجهاز للأنسولين بالدخول إلى مكان يحتوي على قطعة فم. من خلال قطعة الفم هذه يمكن للمستخدم أن يستنشق الأنسولين.

أحدث الأدوية القابلة للحقن

دواء سيملين (براملينتيد) هو دواء عن يستعمل عن طريق الحقن لاستخدامه من قبل مرضى السكري الذين يعالجون بالأنسولين ولكنهم غير قادرين على تحقيق السيطرة الكافية على السكر. الأميلين هو هرمون يفرز من خلايا بيتا في البنكرياس ويساعد على السيطرة على الجلوكوز عن طريق تنظيم امتصاص السكريات في الأمعاء فهو ينظم عملية إفراغ الطعام من المعدة إلى الأمعاء مما يساعد في التخفيف من ارتفاع السكر بعد الأكل. دواء براملينتيد وهو شكل اصطناعي من الأميلين البشري، عند استخدامه مع الأنسولين فإنه يعزز تحسين السيطرة على السكر. اسمه التجاري سيملين وهو يقلل من تقلبات السكر على مدار اليوم ويزيد من الإحساس بالشبع (مما يؤدي إلى فقدان الوزن).

راجع أيضًا: أفكار فطور صحي لمرضى السكري

قد يعجبك ايضا