تعرف إلى كل شيء عن زراعة الاسنان

زراعة الاسنان (Dental implant) هي التطور الأحدث في مجال طب الأسنان فهي تعوض وتعالج الفقد في الأسنان بطريقة لا تحتاج فيها إلى إلحاق الضرر بالأسنان المجاورة كما في الطرق الأخرى لتعويض الأسنان المفقودة، وإن أهم التطورات كانت الزراعة الفورية للأسنان.

 فحتى وقت ليس ببعيد لم يكن الأطباء المختصون بزراعة الأسنان يغامرون بتركيب الأسنان مباشرة فوق الزرعة السنية، لأنهم كانوا لا يعلمون كيف تتم آلية التحام الزرعة السنية مع عظام الفكين.

تطور زراعة الاسنان

بالرغم من أن زراعة الاسنان تتم منذ القدم ولكن باستخدام مواد كالحديد والنحاس لا تلتحم جيدًا بعظام الفك، وتتعرض للرفض من قبل الجسم لأنها مواد غريبة عنه، ولكن تطور علم زراعة الأسنان باستخدام معدن التيتانيوم في الزرعة السنية، المعدن الخامل والذي لا يرفضه الجسم فحدث تطور هائل في هذا المجال.

نوعية الأسنان التي تتم زراعتها

نوعية الأسنان التي تتم زراعتها

إن المادة المصنوعة منها الأسنان هي الخزف ذو القساوة الشديدة، لأن الأسنان تتعرض للضغط الهائل في الفم عند مضغ الطعام، ويستخدم في بعض الأحيان المعدن حيث يوضع تحت المادة الخزفية معدن التيتانيوم، وهي تستطيع أن تتحمل قوى الضغط أكثر من السن الطبيعية بمرتين، وتعتبر زراعة الأسنان صاحبة التكلفة الأعلى بين التركيبات السنية المستخدمة، وذلك يعود إلى ارتفاع تكلفة المواد الداخلة في تركيبها، حيث أن معدن التيتانيوم من المعادن مرتفعة السعر، ويكون السعر بالمقارنة مع التركيبات الأخرى أعلى بثلاث مرات على الأقل.

ما هي التركيبات السنية؟

التركيبات السنية هي التعويضات السنية التي توضع لتعويض الأسنان المفقودة وإعادة الشكل الجمالي والقدرة على النطق السليم.

أسباب استخدام التركيبات السنية

  1. تعويض الأسنان المكسورة أو المخلوعة لسبب ما.
  2. تستخدم التركيبات السنية لحماية الأسنان المعرضة للخلع والسقوط لأسباب التسوس أو بسبب إصابة ما.
  3. حماية الحشوات الكبيرة ومنع سقوطها.

أنواع التركيبات السنية

ما هي التركيبات السنية؟

  1. تركيبات ثابتة لا يمكن إزالتها إلّا بمساعدة الطبيب، وتكون مثبتة على الأسنان المجاورة لها، ومن التركيبات الثابتة:
    • تاج السن المعدني ويصنع من الذهب أو من معدن البالاديوم من خليط مختلف لعدة معادن معًا.
    • معدن مطلي بطبقة من البورسلان وهو شائع الاستعمال بشكل كبير.
    • تركيبات لا تحوي على المعادن وذلك ما يميزها عن غيرها من التركيبات من حيث اللون والشفافية ومن عيبها أنها أضعف من التركيبات الأخرى وأغلى ثمنًا من غيرها.

2 – التركيبات المتحركة وهي التي يمكن للمريض إزالتها بنفسه وإعادة وضعها في فمه.

أمثلة على التركيبات السنية

  • طقم الأسنان الكامل يستخدم من قبل الأشخاص الذين فقدوا كل أسنانهم نتيجة سبب ما.
  • أجهزة تقويم الأسنان.
  • زرعات الأسنان التي تستخدم في عملية زراعة الأسنان.

هل من نصائح لمن سبق له زراعة الأسنان؟

نعم! توجد أنواع للزرعات السنية فبعضها ثابت وبعضها الآخر متحرك ذلك تبعًا لحالة المريض الصحية والمقدرة المالية، فبعض الناس مع تقدمهم بالعمر لا يستطيعون تحمل العمل الجراحي الكامل لزرع طقم كامل لذا يقوم الأطباء بزرع زرعتين أو ثلاث في الفك السفلي وأربعة في الفك العلوي تعطي ثباتًا جيدًا للطقم المركب عليها ومن هنا كان استخدام الزرعات للأطقم المتحركة.

هل يتخوف الناس من زراعة الأسنان؟

هل يتخوف الناس من زراعة الأسنان؟

نعم يتخوفون منها، والخوف ناتج عن الجهل بعملية الزرع هذه، ولكن مع توعية المرضى وتعريفهم بعملية زراعة الأسنان وأنها تتم تحت التخدير الموضعي، وأن زمن إجراؤها لا يتجاوز الثلث ساعة تتلاشى المخاوف تلك أمام فوائد وسرعة التعويض، فهي أبسط وأسهل من عملية خلع السن العادية، فلا حاجة للتخدير مع كل جلسة فالتعامل يكون مع أجسام لا أعصاب فيها.

ما ميزات عملية زراعة الأسنان؟

إن ميزاتها كثيرة وفوائدها عالية جدًا منها:

  • الابتسامة الرائعة، فتحقق عملية الزراعة نتائج مذهلة من حيث الجمال والإتقان فهي مطابقة تمامًا للأسنان الطبيعية.
  • الاستمتاع بالطعام أثناء المضغ لأنها تعوض الأسنان المفقودة من الفم.
  • إن زراعة الأسنان في الناحية الأمامية من الفم يحسن النطق بالحروف.
  • تزداد قوة تثبيت طقم الأسنان في الفم.
  • إن عملية زراعة الأسنان تعيش لمدة زمنية طويلة لمدى الحياة إذا ما تم اتباع التعليمات التي ينصح الأطباء بها للحفاظ عليها.
  • تعيد الثقة بالنفس للمريض بعد تعويض الأسنان المفقودة.
  • تحقق نسب نجاح عالية ففي الفك السفلي تساوي 97% أما في الفك العلوي فنسبة النجاح تساوي 94% وهي نسب عالية بالمقارنة مع أي عمل جراحي مماثل.
  • يمكن إجراء عملية زرع الأسنان للجميع، لكن يجب توفر كمية من عظم الفك لزراعة السن فيه.

فوائد عملية زراعة الأسنان

فوائد عملية زراعة الأسنان

إن زراعة الأسنان هي أفضل التركيبات السنية التي يمكن استخدامها لتعويض الأسنان المفقودة من الفم، من حيث التركيبات الثابت أو المتحركة، فالتركيبات العادية تحتاج إلى نحت الأسنان المجاورة لها مما يلحق الضرر بها ويضعفها، والتركيبات المتحركة العادية عرضة للحركة أثناء الكلام والطعام مما يؤدي للإحراج، وتؤدي لضمور في عظام الفك أما زراعة الأسنان فهي:

  1. تمنع ضمور عظام الفك وتحافظ عليه.
  2. إن زراعة الاسنان لا تلحق أي ضرر بالأسنان المجاورة بل تحافظ عليها.
  3. من نتائج عملية الزرع الحصول على أسنان ثابت كالأصلية تمامًا.
  4. إعادة الثقة بالنفس حيث تعوض الأسنان المفقودة بشكل جميل ومتناسق.
  5. تمنح للوجه مظهرًا مختلفًا وطبيعي بشكل كبير حيث تدعم عضلات الوجه
  6. عملية الزرع تدعم وتثبت التركيبات المتحركة في الفم.

كيف تتم عملية زراعة الأسنان؟

إن عملية زراعة الاسنان تتم غالبًا تحت التخدير الموضعي، ولكن من الممكن إجراؤها تحت التخدير العام، ويجب على المريض إجراء صور بالأشعة السينية (صورة بانوراما سنية) أو بالأشعة المقطعية لدراسة وتشخيص حالة الأسنان المرضية، ولدى الأشخاص سليمي الصحة ولا يعانون من أمراض معينة فلا حاجة لاتخاذ إجراءات وقائية خاصة، أما الأشخاص الذين لديهم مشاكل قد تؤدي لالتهاب الشغاف (Endocarditis) أو نقص في المناعة(Immunocompromised) ، فلزام عليهم إبلاغ الطبيب المعالج بذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة، بعدها يمكن البدء بالعملية.

أولًا يتم تثبيت مسامير لولبية (براغي معدنية) في عظم الفك في المكان الذي ستجرى فيه عملية زراعة الأسنان، وبعد التأكد من التحام الغرسة مع عظم الفك وذلك قد يستمر للفك السفلي ثلاثة أشهر بينما للفك العلوي يأخذ حوالي ستة أشهر، وبعدها أي في المرحلة النهائية يتم أخذ طبعات للأسنان استعدادًا لتركيبها على الغرسات بشكل نهائي.

إجراء عملية زراعة الأسنان بالليزر

إن إجراء العملية بالليزر هو تطور مدهش وكبير، حيث يتم التداخل الجراحي في كافة المناطق التي تكون فيها كمية العظم كافية، فيحدث ثقب بقطر لا يتجاوز 4 ميللي متر وذلك عن طريق استخدام تقنية الليزر المعروفة (كالابيوم والديود Diode Laser وانديوموم ياغ (Neodymium-YAG LASER) أو ليزر غاز ثاني أوكسيد الكربون Excimer Lasser))، إن استخدام اللايزر يوفر للمريض أعلى مستويات الراحة الممكنة.

ما هي الحالات المناسبة لإجراء عملية زراعة الأسنان؟

ما هي الحالات المناسبة لإجراء عملية زراعة الأسنان؟

قبل كل شيء يجب الانتباه والاهتمام بنوعية وكمية عظام الفك الذي ستجرى به عملية الزرع وهذا من العوامل الأساسية لنجاح العملية، وتقع مسؤولية ذلك على عاتق الطبيب المعالج، لذلك ينصح بإجراء عملية الزرع للأشخاص الكبار في السن والأشخاص الذين في مقتبل أعمارهم، كما ينصح بتأخير إجراء عملية الزرع بالنسبة للأطفال حتى الوصول إلى عمر ثمانية عشر عامًا.

هل هناك من موانع لإجراء عملية زراعة الأسنان؟

هناك تساؤل يطرح نفسه بنفسه من قبل المرضى، هل عملية الزرع هذه تناسبني؟ وهل هناك موانع لعدم إجراء هذه العملية لدي؟ والجواب يكون بما يلي:

  • الارتفاع والانخفاض بسكر الدم والتذبذب الشديد بينهما من الموانع لإجراء العملية.
  • إن بعض حالات الإدمان على التدخين وعدم الاعتناء بصحة وتنظيف الأسنان من الأسباب التي تؤدي لعدم نجاح عملية الزراعة.
  • إذا كان المريض مصابًا ببعض الأمراض الخطرة التي تمنع التئام اللثة والعظام كأمراض نقص المناعة والاضطرابات الدموية قد تمنع من إجراء العمل الجراحي.

أما غير ذلك فلا مانع مطلقًا من إجراء عملية زراعة الأسنان، بل على العكس لا ينصح التأخر في تعويض الأسنان المفقودة لما لذلك من تأثير سيء على اللثة والأسنان المقابلة للأسنان المفقودة، فإذا كان لديك المال الكافي فطريق زراعة الأسنان سالكًا أمامك، فتوجه لطبيب اختصاصي في جراحة الوجه والفكين وهذه اختصاصات لطب الأسنان، وفي حال لا يتوفر المال الكافي للزرع فبادر لتركيب البرج ولا تهمل العناية ونظافة الفم والأسنان لأن العناية من أهم أسباب نجاح العلاج.

في النهاية فقد تحدثنا في هذا المقال عن عملية زراعة الأسنان بالتفصيل، ما هي وكيف يتم إجراؤها ومن من المرضى يمكن تطبيقها وما فوائدها وموانع إجرائها والإجراءات المناسبة للتخضير للعملية لذا نرجو أن نكون قد وفقنا بتقديم المعلومة الصحية والمفيدة التي تغني الثقافة الطبية بكل أوجهها وتفيد الجميع والله الموفق.

مقالات أخرى ذات صلة:

قد يعجبك ايضا