التهاب المثانة – الأعراض والأسباب وطرق الوقاية والعلاج

التهاب المثانة هو التهاب مزعج في الغشاء المخاطي في المثانة، وهو يصيب بشكلٍ خاص النساء أكثر من الرجال، وعادة ما يسبب الشعور بالحرقة والألم المستمر خاصةً عند التبول.

يمكن أن يكون الالتهاب الذي يصيب المثانة عبارة عن حالة بسيطة ذات أعراض خفيفة إلى معتدلة، ويمكن أيضًا أن تكون الحالة مزمنة وخطيرة، وفي معظم الأحيان، يتحول التهاب المثانة إلى مشكلة خطيرة في حال عدم اتخاذ خطوات التشخيص والعلاج.

التهاب المثانة

ما المقصود بالتهاب المثانة؟

التهاب المثانة هو عبارة عن عدوى تصيب الجهاز التناسلي أو الجهاز البولي ويمكن أن تصل هذه العدوى في بعض الحالات إلى الكليتين.

في معظم الحالات، تعاني النساء من التهاب المثانة أكثر من الرجال، ويعود ذلك بشكل رئيسي على طول الجهاز التناسلي الذي يكون عند الرجال حوالي 25 سنتيمتر في حين لا يتعدى طوله عند النساء 4 سنتيمترات، وهذا ما يجعل إمكانية دخول العوامل المعدية كالجراثيم والبكتيريا الممرضة أكثر سهولة في الجهاز البولي للأنثى.

ما هي أسباب التهاب المثانة؟

في بعض الحالات، يصيب التهاب المثانة الأشخاص دون أن يسبب أي أعراض أو علامات، كما يمكن أن تكون الأسباب مجهولة أو غير واضحة تمامًا، لكن غالبًا ما يستطيع الطبيب تحديد السبب بعد إجراء الفحص والتشخيص المناسب.

بشكلٍ عام، تحدث الالتهابات في المثانة والجهاز البولي والتناسلي نتيجة التعرض للبكتيريا من عدة مصادر، يمكن أن تنتقل هذه البكتيريا من الأمعاء أو القولون أو يمكن أن تنتشر هذه البكتيريا في مجرى البول من الداخل، وقد تم رصد حالات لانتقال البكتيريا الممرضة عن طريق التكاثر والاتصال الجنسي واستخدام وسائل منع الحمل أو عن طريق نقل الدم.

ما هو السبب الذي يجعل النساء أكثر عرضة للمعاناة من التهاب المثانة؟

تصاب النساء بالتهاب المثانة أكثر من الرجال لأن مجرى البول الأنثوي يكون أقصر من مجرى البول عند الرجال، بالإضافة إلى ذلك، تقوم غدة البروستات الموجودة عند الرجال بإفراز مواد كيميائية لها تأثير مبيد للجراثيم، في حين تفتقر النساء إلى هذه المواد الكيميائية نتيجة عدم وجود غدة البروستات لديهن.

هناك سبب آخر يجعل النساء أكثر عرضة للمعاناة من التهاب المثانة وهو موقع فتحه الشرج القريب جدًا من المهبل، ما يجعل إمكانية انتقال البكتيريا من نهاية الجهاز الهضمي (المستقيم) إلى الجهاز البولي والتناسلي أكثر سهولة.

الإحصاءات المتعلقة التهاب المثانة

تشير التقديرات إلى أن نسبة النساء اللواتي يعانين من التهاب المثانة لمرة واحدة على الأقل في حياتهن تتراوح بين 10 – 20 بالمئة، وعادة ما يزداد احتمال المعاناة من التهاب المثانة والتهاب المسالك البولية كلما تقدم الشخص في العمر، فقد تبين أن 20 – 50 بالمئة من النساء اللواتي تجاوزن سن الستين من العمر قد عانين من هذا الاضطراب.

لكن ما هو السبب وراء ازدياد معدل إصابة النساء بالتهاب المثانة مع التقدم في العمر؟

يعتقد الأطباء أن هذا الأمر يتعلق بشكلٍ مباشر مع حاله انقطاع الطمث، بالإضافة إلى النقص الذي يحصل في هرمون الأستروجين داخل جسم المرأة بعد سن اليأس.

في بعض الحالات يمكن أن تحدث الالتهابات في المثانة والمسالك البولية نتيجة وجود تشوهات واختلالات في بنية الجهاز التناسلي، على سبيل المثال، يمكن أن يعاني الرجال من التهاب المثانة نتيجة حدوث انسداد في قنوات البروستات الناتج عن التهاب هذه الغدة الجرثومي، وهذا ما يجعل قدرة البروستات على إفراز المواد الكيميائية الضرورية للوقاية من الجراثيم محدودة للغاية، ويمكن أن يزداد احتمال حدوث ذلك كلما تقدم الرجل في العمر.

ما هي أعراض التهاب المثانة؟

يعاني الأشخاص خلال التهاب المثانة من مجموعة من الأعراض، وسنذكر فيما يلي أكثر تلك الأعراض شيوعًا:

  • صعوبة في التبول: إذا كنت تعاني من صعوبة في التبول، كأن يكون التبول بطيئًا ويتطلب جهد إضافي لإخراجه، فإن هذا يشير إلى وجود خلل يؤثر على العضلات التي تساعد في إطراح البول خارج الجسم.
  • الشعور بالألم أو الحرقة أثناء التبول، بالإضافة إلى الشعور بالبرد.
  • تشنج مؤلم في المثانة مع الحاجة الملحة للتبول.
  • تعكر لون البول وشم رائحة كريهة منه في بعض الأحيان.
  • إذا انتشرت العدوى ووصلت إلى الجهاز البولي، فإنك قد تعاني من أعراض أكثر خطورة تشمل البول الدموي حيث تلاحظ وجود قطرات دم حمراء في البول.
  • من غير المرجح أن تعاني من الحمى وارتفاع درجة الحرارة نتيجة التهاب المثانة والمسالك البولية، لكن إذا كنت تعاني من أعراض الحمى، فإن ذلك قد يشير إلى انتشار العدوى الحادة ووصولها إلى الجهاز البولي العلوي.

ما هي أسباب الإصابة بالتهاب المثانة؟

تتمتع المثانة بمقاومة العدوى والعوامل الممرضة في الحالات العادية، حيث يكون البول الموجود داخل المثانة معقمًا.

لكن في بعض الحالات، يمكن أن تتمكن الجراثيم والبكتيريا من الوصول إلى المثانة والانتشار فيها، حيث يمكن لهذه الجراثيم أن تصل عن طريق الصعود من نهاية مجرى البول أو النزول من الكليتين أو الدم.

فيما يلي أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب المثانة:

  • ضعف الجهاز المناعي وقدرة الجسم على مقاومة العوامل الممرضة، خاصة بعد العلاج باستخدام المضادات الحيوية أو نتيجة سوء التغذية أو الإجهاد المفرط.
  • التعب الجسدي أو العقلي.
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، يعتبر ذلك من أكثر عوامل الخطر التي تجعل الشخص عرضة للمعاناة من التهاب المثانة.
  • الاهتمام المفرط بالنظافة مما يجعل الجسم غير قادر على مقاومة الجراثيم.
  • ارتداء الملابس أو السراويل الضيقة بشكلٍ دائم.
  • الإصابة ببعض الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مثل مرض السيلان.
  • استخدام الأدوية والكريمات التي تقتل الحيوانات المنوية قبل ممارسة الجنس مما يقلل من درجة حموضة الوسط الداخلي للمهبل، وهذا ما يجعله وسطًا مناسبًا لنمو الجراثيم وتكاثرها.
  • بعض العوامل الكيميائية يمكن أن تسبب التهاب المثانة.
  • التشوهات والاختلالات في المسالك البولية.
  • الخضوع للقسطرة في الجهاز البولي.
  • تضيق الجهاز البولي.
  • وجود بعض الأجسام الغريبة في المثانة مثل الحصى أو الأورام.
  • تضخم البروستات، وهي حالة يعاني منها الرجال غالبًا مع التقدم في العمر.
  • مرض السكري، حيث يؤدي وجود الكثير من سكر الجلوكوز في البول إلى تعزيز نمو الجراثيم وقدرتها على التكاثر.

كيف يمكن الوقاية من التهاب المثانة؟

إن افضل الطرق للوقاية من التهاب المثانة هو شرب الكثير من السوائل، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية وعدم إهمالها، خاصة في الحمام، وينصح دائمًا بأن يتم تنظيف الجهاز البولي وفتحة الشرج من الأمام إلى الخلف وليس من الخلف إلى الأمام لتجنب انتقال الجراثيم الموجودة في منطقة الشرج إلى مجرى البول، خاصة بالنسبة للنساء، أيضًا، ينبغي الاهتمام بالنظافة الشخصية خلال دورة الحيض وبعد النشاط الجنسي، ومن المهم تجنب استخدام أي مواد كيميائية أو منتجات قد تسبب تهيج هذه المنطقة، كما ينصح الأطباء بعدم حبس البول لساعات طويلة وتفريغ المثانة جيدًا عدة مرات في اليوم.

نصيحة أخرى هامة لتجنب الإصابة بالتهاب المثانة، وهي عدم ارتداء الملابس الداخلية الضيقة أو القماش الصناعي أو أي نوع من السراويل الضيقة، لأن ذلك يمكن أن يسبب ارتفاع درجة حرارة منطقة الحوض بالإضافة إلى التهيج الموضعي في هذه المنطقة، وقد تسبب بتهيج الجلد والحاجة إلى الحكة التي تسبب الالتهاب نتيجة الخدوش التي قد تحصل.

طريقة تشخيص التهاب المثانة

إذا كنت تعاني من أعراض التهاب المثانة المذكورة أعلاه، فإن الطبيب سوف يطلب في البداية إجراء تحليل للبول من أجل الكشف من وجود البكتيريا فيه والتعرف عليها، أيضًا، قد يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات السريرية للمريض من أجل استبعاد أي حالات مرضية أخرى قد يعاني منها الشخص مسبقًا والتي يمكن أن تسبب هذه الأعراض أو تؤدي إلى التهاب المثانة كنتيجة لها.

علاج التهاب المثانة

إذا كان السبب وراء التهاب المثانة هو عدوى بكتيرية، فإن العلاج عادةً ما يكون بسيطًا ويقتصر على تناول أنواع معينة من المضادات الحيوية، وفي الحالات الأخرى يعتمد العلاج بشكلٍ رئيسي على تحديد السبب الذي أدى إلى حدوث الالتهاب.

تختلف مدة العلاج حسب شدة الإصابة والتاريخ الطبي للمريض بالإضافة إلى السبب الكامن وراء هذا الالتهاب.

ملاحظة هامة: من الضروري في جميع حالات التهاب المثانة علاج السبب وتجنب كل الظروف والمشكلات التي قد تؤدي إلى استمرار هذا الالتهاب أو عودته في المستقبل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.