فيروس كورونا … الأمر عائد إليك وحماية نفسك وعائلتك والمحيطين بك هو مسؤوليتك

كورونا فيروس – الأعراض والرعاية الصحية – الأسباب وعوامل الخطر – العدوى والوقاية والعزل – العلاج

لأن حماية نفسك وحماية عائلتك والأشخاص القريبين منك مسؤولية تقع على عاتقك إليك كل ما عليك معرفته حول فيروس كورونا وطرق الوقاية والتعامل معه

دليل متكامل عن فيروس كورونا الذي اجتاح العالم … ما هو هذا الفيروس؟ ما هي أعراض كورونا وعوامل الخطر ومتى يجب زيارة الطبيب؟ ما هي أسباب انتشاره وكيف تنتقل العدوى؟ ماذا عن خطوات الوقاية والعزل الصحي؟ وهل من علاج؟ وما هي حقيقة المعلومات الخاطئة حوله؟

فيما يلي الإجابة عن كل تلك التساؤلات وأكثر بكثير وتوضيح للتفاصيل التي يجب التعرف إليها وتصحيح لكل المعلومات الخاطئة المنتشرة حول هذا المرض.

ما هو فيروس كورونا SARS-CoV-2؟

ما هو فيروس كورونا SARS-CoV-2؟

فيروس كورونا هو فيروس من مجموعة الفيروسات التاجية التي تسبب أمراض كالزكام ونزلات البرد والالتهابات التنفسية الحادة (السارز) ومتلازمة الشرق الأوسط (ميروز)، في نهاية عام 2019 اكتشف فيروس كورونا الجديد كمسبب للوباء الذي اجتاح الصين وتحديدًا مدينة واهان.

يرمز لفيروس كورونا الجديد بـ SARS-CoV-2 ويعرف بـ “فيروس متلازمة التنفس الحادة كورونا 2” أما المرض الذي يسببه فيرمز إليه بـ COVID-19 ويسمى “مرض كورونا 2019”

الفيروسات التاجية هي فيروسات منتشرة وشائعة عند البشر وتسبب نزلات البرد والزكام بشكل عام، ولكن وباء كورونا الجديد انتشر بشكل كبير حيث تم تسجيل أعداد متزايدة من المصابين في دول كثيرة حول العالم: الصين – أوربا – الولايات المتحدة… ويتم نشر التحديثات بشكل مباشر على موقع منظمة الصحة العالمية عبر الإنترنت.


أعراض كورونا

أعراض كورونا

يمكن أن يعاني المصابون من أعراض قليلة أو قد لا تظهر عليهم أعراض واضحة، فمعظمها تشبه الزكام ونزلات البرد، وأهم تلك الأعراض:

الفرق بين أعراض كورونا ونزلات البرد

أعراض كورونا تشبه إلى حد بعيد أعراض نزلات البرد والزكام إلا أنه من الممكن التفريق بينها فأعراض نزلات البرد والرشح تبدأ بشكل سريع بينما أعراض كورونا تبدأ قليلة وتزداد بالتدريج، بالإضافة إلى أعراض نزلات البرد تبدأ بالشعور بالحكة والألم في الحلق مع الرشح وذلك بدون أن تترافق مع ارتفاع في درجة الحرارة، وهذه ليست من الأعراض الشائعة التي تميز فيروس كورونا.

قد يهمك: مرض الانفلونزا .. وفيروس الانفلونزا الغائب الحاضر

فترة حضانة فيروس كورونا الجديد

من أكثر المعلومات الشائعة الخاطئة حول أعراض كورونا هو حول فترة الحضانة التي هي عبارة عن 14 يوم والتي يكون خلالها الشخص مصاب بالفيروس إلا أن الأعراض غير واضحة عليه، والحقيقة هي أن فترة الحضانة 4 أيام فقط ويمكن أن تتراوح بين 2 وحتى 14 يوم، والفترة التي يجب انتظارها للتأكد من أن الشخص لا يحمل الفيروس هي 14 يوم من تاريخ تواجده مع أشخاص مصابين.

متى تزور الطبيب؟

في حال ظهرت أعراض كورونا عليك، وفي حال كنت قد سافرت إلى الخارج أو اجتمعت مع أشخاص كانوا في الخارج، أو في حال اجتمعت مع شخص تبين أنه مصاب بالكورونا، في مثل هذه الحالات يكون من الضروري الحصول على استشارة الطبيب.

هل من الضروري البقاء في المشفى؟

بالطبع لا، فليس كل شخص يعاني من فيروس كورونا عليه البقاء في المشفى، إن الأمر يكون ضروري في حال كانت الأعراض شديدة مثل المعاناة من ضيق شديد في التنفس… إلا أنه في خلاف ذلك يكون الحل الأفضل هو البقاء في المنزل وتجنب الاجتماع بأشخاص آخرين والانعزال عن باقي أفراد الأسرة فيما يخص الأدوات الشخصية وغيرها، مع تناول كمية كافية من السوائل والحصول على الراحة التامة، وبشكل عام فإن الأعراض بالمجمل تكون خفيفة بحيث يمكن ألا يدرك الشخص أنه مصاب بالعدوى.


أسباب مرض كورونا وعوامل الخطر

أسباب انتشار فيروس الكورونا وعوامل الخطر

ما يزال السبب خلف انتشار فيروس كورونا غير واضح ولكن يعتقد العلماء أنه انتقل من الحيوانات إلى البشر عن طريق التعامل المباشر معها على الرغم من أن الحيوان المسبب ما يزال مجهول.

ومن ثم بدأ الفيروس ينتشر بين البشر عن طريق التواصل المباشر معهم وعن طريق مفرزات الجهاز التنفسي.

عوامل الخطر

عوامل الخطر التي تزيد احتمال التعرض لفيروس كورونا الجديد تتمثل في:

  • السفر إلى بلد فيه انتشار لفيروس كورونا.
  • التواصل المباشر مع شخص مصاب.
  • المناعة الضعيفة.

من هم الأشخاص الأكثر تعرض للخطر مع فيروس كورونا؟

الجميع عرضة للإصابة بالعدوى إلا أن المضاعفات والأعراض يمكن أن تكون أشد حدة عند بعض الأشخاص أكثر من غيرهم:

  • كبار السن.
  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مثل أمراض القلبضغط الدمالسكري – أمراض الجهاز التنفسي – السرطان…
  • ضعف الجهاز المناعي بسبب حالة صحية معينة كالخضوع للعلاج الكيميائي.
  • الأفراد الذين يعانون من صعوبات في الفهم والقراءة والتحدث والتواصل.
  • الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية.
  • المعاناة من صعوبة في القيام بالأمور الوقائية كتغطية الفم والأنف عند السعال والعطاس أو عدم القدرة على تنظيف الأيدي.

طرق انتقال العدوى – انتشار كورونا فيروس

طرق انتقال العدوى – انتشار كورونا فيروس

إن الفيروسات لا يمكن لها أن تعيش خارج الخلية الحية، فهي تنتقل إلى الشخص وتدخل إلى الخلية وتقوم باستنساخ الـ DNA الخاص بها على الخلية ومن ثم تأخذ هذه الخلية بالتكاثر والانتشار في جسم المريض، وبالتالي فالفيروس غير فعال خارج جسم المضيف، إلا أنه يبقى على الأسطح فترة ومن ثم يتلاشى إن لم يجد جسم حي.

طرق انتقال عدوى كورونا فيروس

ينتقل الفيروس من شخص لآخر عن طريق:

  • التماس المباشر مع مفرزات الجهاز التنفسي للمريض (رذاذ السعال والعطاس – اللعاب….)
  • استخدام الأدوات الخاصة بالمريض، مثل: أدوات الطعام والأدوات الشخصية وغيرها.
  • التعامل المباشر مع المريض عن مسافة أقل من مترين بين الشخص السليم والمصاب.
  • ملامسة الأسطح الملوثة ومن ثم تمرير الأيدي على الوجه أو تناول الطعام بدون تطهير اليدين (مثل ملامسة مقاعد السيارات العامة وحافلات النقل – ملامسة مقبض الأبواب وسور الأدراج وأزرار المصاعد وغيرها…).
  • استخدام الموبايل والأدوات المختلفة في الخارج ومن ثم استخدامها في المنزل بدون تطهيرها وتناول الطعام بدون غسيل الأيدي.
  • تناول الأطعمة والمشروبات الملوثة.

كيف يمكن الوقاية من فيروس كورونا ؟

كيف يمكن الوقاية من فيروس كورونا ؟

من أكثر المعلومات الخاطئة المنتشرة حول كورونا فيروس هي أن الإصابة وانتقال العدوى أمر محتوم ولا يمكن الوقاية في حال وجود حالات إصابة قريبة، إلا أن بعض الخطوات التي تعتمد على الاهتمام بالنظافة الشخصية واتباع القواعد الصحية يمكن أن تشكل فرق كبير وتكون خط الدفاع الأقوى، وهي تتمثل في:

  • غسيل الأيدي بالماء والصابون وذلك عدة مرات في اليوم لمدة لا تقل عن 20 ثانية (قبل تناول الطعام – بعد لمس الأشياء المختلفة وخاصةً تلك التي تخص أشخاص آخرين – لمس الأسطح المختلفة وخاصة خارج المنزل…
  • تجنب لمس العين والفم والأنف بدون تنظيف الأيدي، والامتناع عن لمس الأشخاص الآخرين ومصافحتهم بالأيدي.
  • ترك مسافة مترين بينك وبين الأشخاص الذين يسعلون أو يعطسون أو الذين يعانون من أعراض المرض.
  • عدم مشاركة الأدوات الخاصة بينك وبين الآخرين وعدم تناول الطعام بأدوات قد تم استخدامها من قبل شخص آخر.
  • تغطية الأنف والفم عند العطاس أو السعال بمنديل ورقي معقم ومن ثم التخلص من المنديل مباشرة في القمامة.
  • في حال كنت تعاني من المرض أو بعض الأعراض فلا تخرج من المنزل أبدًا وأبقي على مسافة بينك وبين الآخرين.
  • نظف وعقم الأسطح والأشياء التي دائمًا ما يتم لمسها مثل الهواتف المحمولة والكومبيوترات والطاولات والأبواب وغيرها.
  • تجنب تناول الأطعمة والمشروبات خارج المنزل والتي لا تثق بنظافتها.
  • تجنب تناول اللحوم والمنتجات الحيوانية غير المطبوخة بالكامل.
  • تجنب الخروج إلا للأمور والأشياء الضرورية، وابتعد قدر الإمكان عن الأماكن المزدحمة.
  • ادعم جهازك المناعي من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحصول على ما يحتاجه الجسم من النوم.
  • التأكد من تنظيف الأيدي بعد لمس الأوراق النقدية.

العزل في المنزل بالنسبة للمصاب أو في حال وجود إصابة في المنطقة

العزل هو الطريقة التي يمكن من خلالها محاصرة الفيروس ومنع انتشاره، ويمكن لهذا الأمر أن يلعب دور كبير في حماية المئات والآلاف والملايين، لذا في حال ظهرت عليك الأعراض أو في حال كان هناك إصابات في المنطقة التي تعيش فيها عليك التأكد من:

تجنب التواصل مع الأشخاص الآخرين

  • تجنب الخروج من المنزل إلا لقضاء الأمور الضرورية مثل التوجه للحصول على الرعاية الطبية.
  • توقف عن الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو الأماكن العامة ولا تستخدم وسائل النقل العام.
  • اطلب توصيل البقالة والحاجيات إلى باب منزلك وتركها هناك لتجنب الاتصال مع الآخرين.
  • ابق في غرفة منفصلة عن باقي أفراد الأسرة، واستخدم حمام خاص إن أمكن وإلا تأكد من تطهير الحمام والأدوات بعد كل استخدام.
  • أبقي على مسافة مترين بينك وبين الأشخاص الآخرين، وتجنب التعامل مع الأشخاص الذين يعتبرون الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.
  • تجنب الاتصال بالحيوانات الألياف.

النظافة الشخصية وتطهير الأسطح والأدوات

  • تأكد من غسيل الأيدي عدة مرات خلال اليوم وذلك باستخدام صابون مطهر لمدة 20 ثانية كحد أدنى، ومن ثم اعتمد على المناديل الورقية للتجفيف بحيث يمكنك التخلص منها مباشرة بعد الاستخدام.
  • تجنب لمس الأنف والفم والعينين بشكل عام وخاصةً بدون تنظيف الأيدي.
  • تأكد من تغطية الفم والأنف عند السعال والعطاس وتخلص من المنديل مباشرة بعد ذلك.
  • تأكد من تطهير وتنظيف الأسطح والأدوات التي تلمسها كثيرًا.
  • لا تشارك أشيائك الخاصة مع الآخرين.
  • ضع الأشياء الملوثة في كيس مخصص وتخلص منها مع النفايات.

على المريض الاهتمام بنفسه

  • التأكد من مراقبة الأعراض وفقًا لتعليمات الطبيب المختص.
  • في حال زيادة حدة الأعراض وتطورها فمن الضروري الحصول على الرعاية الطبية مباشرة.
  • الحصول على ما يكفي من الراحة والاعتماد على نظام غذائي متوازن.
  • شرب المزيد من السوائل التي تبقي الجسم رطب ودافئ.
  • ابق على اتصال مع الأشخاص الآخرين عبر جهاز اتصال، وذلك للتعامل مع أي طارئ.

أشياء ضرورية في المنزل عند العزل

  • أقنعة الوجه (الكمامات) والتي لا يعاد استخدامها.
  • نظارات حماية العيون.
  • قفازات استخدام مرة واحدة.
  • منادي ورقية ومناشف استخدام مرة واحدة.
  • أكياس نفايات يمكن إحكام إغلاقها.
  • ميزان حرارة شخصي وعدم التشارك فيه مع الأشخاص الآخرين.
  • الأدوية والمسكنات التي لا تحتاج وصفة طبية.
  • المياه النظيفة.
  • الصابون والمنظفات والمطهرات.
  • مظهر كوحلي بنسبة لا تقل عن 60%.

قد يهمك: كيف تصنع مطهرًا من مكونات بسيطة لنفسك ومنزلك؟


علاج مرض كورونا

علاج فيروس كورونا

حتى الآن لا يوجد أي أدوية أو لقاحات يمكن لها التعامل مع فيروس كورونا COVID-19 وإنما ما تزال التجارب قائمة بحثًا عن العلاج، وأكثر من 90% من المرضى يتعافون من تلقاء أنفسهم عن طريق المناعة الذاتية لديهم، لذا فإن جوهر العلاج والوقاية هو تقوية جهازك المناعي، إلى جانب استخدام المسكنات للتعامل مع الأعراض عند الضرورة وذلك وفق تعليمات الطبيب.

قد يهمك: أغذية تقوي وتنشط جهاز المناعة ونصائح للحفاظ على صحته


على الرغم من كونه مرض يشبه ما نصاب به عادةً إلا أنه يبقى مرض يهدد حياة أشخاص ولو بنسبة قليلة، ويبقى مرض دون علاج لذا فالأمر يرجع إليك وهو مسؤوليتك منذ هذه اللحظة بأن تحمي نفسك وتحمي الأشخاص المحيطين بك.

قد يهمك: 10 أشياء طبيعية يجب أن توجد في حقيبة الإسعافات الأولية

المصادر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.