عمى الألوان … الأسباب والأعراض وطرق العلاج

هل لديك صعوبة في معرفة ما هو اللون أمامك؟ وهل حدثك بعضهم، أن اللون الذي تعتقده لونًا معينًا، هو غير ذلك؟

عمى الألوان هو مرض يعاني منه بعض الناس، وهو ليس شكلًا من أشكال العمى المعروف على الإطلاق، بل أن هناك نقص في طريقة رؤية اللون، ومع هذه المشكلة في الرؤية، يكون دليلًا على أن لدى الشخص صعوبة في تمييز بعض الألوان، مثل الأزرق والأصفر أو الأحمر والأخضر.

وفي مقالنا سنتعرف على هذه المشكلة التي تصيب العين، كأي مرض من الأمراض، وطرق العلاج الخاصة بها.

عمى الألوان 2

ما هو عمى الألوان؟

عمى الألوان (Color Blindnes) أو بشكلٍ أدق، نقص في رؤية الألوان، وهو عدم قدرة الشخص على التمييز بين الألوان. كما أنه حالة وراثية تؤثر على الذكور أكثر من الإناث، ووفقًا لأبحاث جرت في أمريكا، يقدر أن 8٪ من الذكور، مصابون بمشاكل في التمييز بين الألوان، وأن أقل من 1٪ من الإناث لديهن مشاكل في التمييز بين الألوان.

ماذا يرى الشخص المصاب بعمى الألوان؟

الشخص المصاب بعمى الألوان، يعاني من مشاكل في رؤية اللون الأحمر، أو الأخضر، أو الأزرق، أو الألوان الممتزجة مع بعضها، ولكن النوع الأكثر شيوعًا لعمى الألوان، هو عمى اللون الأحمر واللون الأخضر، حيث يرى الشخص اللون الأحمر والأخضر على أنهما نفس اللون.

وهناك اختبار لبيان عمى الألوان عند المرضى، ويستند الاختبار النموذجي لعمى الألوان على قدرة الشخص المريض على رؤية الأرقام داخل دائرة. ولكن قبل النظر إلى هذا الاختبار، يجب عليك معرفة ما يلي:

قد لا تعرض شاشة الكمبيوتر الألوان بدقة، لذلك إذا لم تتمكن من رؤية الرقم، داخل الدائرة الملونة، فهذا لا يعني بالضرورة أنك مريض بعمى الألوان، لأنه قد تكون الأرقام أكثر وضوحًا فيما لو كان عرضها على الكمبيوتر بدقة أكبر.

لا تعتبر نتائج هذا الاختبار اختبارًا طبيًا صحيحًا لعمى اللون، بل هي مجرد عرض لتوضيح الاختبارات المتاحة،

أنواع عمى الألوان

توجد ثلاثة أنواع من عمى الألوان:

  • النوع الأول: عدم القدرة على التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر، وهو النوع الأكثر شيوعًا.
  • النوع الثاني: عدم القدرة على التمييز بين اللونين الأصفر والأزرق.
  • النوع الثالث: عدم القدرة على التمييز بين الألوان جميعها، نهائيًا.

أعراض وعلامات الإصابة بعمى الألوان

أعراض عمى الألوان

إن معرفة فيما إذا كان الشخص مصابًا بعمى الألوان مضللة بعض الشيء، لأن معظم الناس يرون الألوان بشكلٍ غير دقيق، ولكن الأكثر شيوعًا هو رؤية غير دقيقة للّونين الأحمر والأخضر، مما يجعل من السهل الخلط بينها، فإذا كان الأمر كذلك، فهذه علامات رئيسية على أنه لديك نقصًا في رؤية اللون، وتتجلى أعراض المشكلة بالتالي:

  • عدم التمييز بين بعض الألوان، من بعضها الآخر.
  • قدرة الشخص على رؤية ثلاثة ألوان فقط، وهي الأسود، والرمادي، والأبيض.
  • قدرة الشخص على رؤية العديد من الألوان، وهنا المريض لا يعرف بأن لديه مشكلة في رؤية الألوان.

ما الذي يسبب عمى الألوان؟

  • عامل الوراثة، حيث يعتبر أهم سبب في عمى الألوان.
  • إصابة المستقبلات الضوئيّة الموجودة في شبكية العين، بتلف، والمسماة (الخلايا المخروطية)، حيث توجد في العين ثلاثة أنواع من الخلايا المخروطية، كل نوع يختص باستقبال أحد الألوان الأساسيّة الثلاثة؛ الأزرق، والأخضر، والأحمر، وعندما يحدث تلف في أحد هذه المخاريط، سيؤدي إلى أن يصعب على المريض التمييز بين الألوان.
  • تناول بعض أنواع الأدوية: إن العين تتأثر بتناول بعض أنواع الأدوية، كتعاطي بعض الأدوية التي تؤثر في العين مثل: عقاقير الصرع، حيث تبين أن تناول العقار المضاد للصرع، يقلل من رؤية الألوان حوالي 41 في المئة. وأيضًا تناول أدوية مرض السِّل مثل الإيثامبوتول.
  • التعرض لإصابة في العين، أو أي مشكلة صحية تتعلق بالعين، ومثال ذلك:

اعتلال الشبكيّة السّكري والضُمور البقعي

حيث يُعتبران من الأمراض التي تسبب تلف الشَّبكية.

مرض الزَرَق

وهو السبب في ارتفاع ضغط العين، مما يؤدي إلى التقليل من قدرة العصب البصري على نقل إشارات من العين إلى الدماغ، وهذا يؤدي بدوره إلى التأثير في قدرة المريض على أن يُميز بين اللونَين الأزرق والأصفر.

مرض السّاد

وهو ما يُعرف بإعتام عدسة العين، الذي يُسبب تقليل من شفافية عدسة العين، ولحسن الحظ، هناك جراحة لمرض الساد، حيث يمكن استعادة رؤية الألوان الزاهية، عندما تتم إزالة العدسة الطبيعية الغائمة، والمصابة بالإعتام، واستبدالها بعدسة للعين الاصطناعية.

اعتلال العصب البصري الوراثي

حيث الإصابة بهذا المرض تسبب عدم قدرة المريض على التمييز بشكلٍ خاص بين اللون الأحمر واللون الأخضر.

  • التعرض للإصابة ببعض الأمراض التي تؤثر في العين مثل: مرض التصلب اللويحي، مرض (باركنسون) الشَّلل الرعاش، (لأن مرض باركنسون هو اضطراب عصبي في الخلايا العصبية الحساسة للضوء في شبكية العين حيث يحدث تلف في هذه الخلايا)، والإصابة بمرض السُّكري، والإصابة بمرض الزهايمر.
  • الشيخوخة، أو التقدم في العمر.
  • التعرض لبعض أنواع المواد الكيميائية السّامة.

آثار عمى الألوان

  • يؤثر عمى الألوان بشكلٍ كبير على حياة الناس، مما ينعكس سلبيًا في قدرتهم على التعامل فيما بينهم مع الأمور الحياتيّة اليومية.
  • فالأطفال الذين يُصابون بعمى الألوان، دون أن يكون قد عرف الأهل بالإصابة، يشعرون بالارتباك، والقلق، وذلك من خلال الصعوبة التي يلاقوها في قراءة ما يُكتب على اللوح الأسود، بالطباشير الحمراء، أو الصفراء أو الزرقاء.
  • كما يجد الطفل صعوبة في اختيار الألوان في حصة الرسم، والتمييز بين الأطباق التي يتناول فيها طعامه، حين لا يستطيع تمييز الألوان بين الأطباق، فتقل شهيته للطعام، ويتأخر في الدراسة عن غيره من الأطفال.
  • كما يتعرض الكبار لمشاكل، في حال اصابتهم بعمى الألوان، وتتجلى في الصعوبة في اختيار ألوان ملابسهم، وطعامهم، وأنواع الخضار التي سيتناولونها، والصعوبة في قراءة الرموز الملونة، والرسومات البيانية.
  • وأيضًا تكون مشكلة للذين لديهم حرفة تصميم الجرافيك، والمهن التي تتطلب التعامل مع ألوان مختلفة من الأسلاك الكهربائية، والتي تعتمد على إدراك دقيق للألوان.
  • وتتجلى الصعوبة الأكبر لدى بعض الأشخاص في التمييز بين الإشارات الضوئية، وخاصةً للذين يقودون سياراتهم الخاصة.

علاج عمى الألوان

علاج عمى الألوان

  • تعلم على أن تتذكر العناصر حسب ترتيبها بدلًا من لونها، ومن الأمثلة على ذلك تعلم بأن الضوء الأحمر في أعلى إشارة المرور، والأخضر في الأسفل.
  • استعن بالأصدقاء أو أحد أفراد العائلة لمساعدتك في اختيار اللون الذي ترغبه.
  • يمكنك تنظيم ملابسك وتصنيفها، بترتيبٍ معين، خاص بك، لتجنب اشتباكات الألوان.
  • الاستعانة بالمختصين في مدرسة طفلك المصاب بعمى الألوان، والتحدث معهم عن طبيعة مشكلته، وكيفية التعامل مع هذه المشكلة، كاختيار الألوان المناسبة للطباشير، أو الأوراق المطبوعة.
  • هناك بعض أنواع النظارات أو العدسات اللاصقة، وهي خاصة تعالج مشكلة عمى الألوان من خلال تحسين قدرة المريض على التمييز بين اللون الأخضر، واللون الأحمر.
  • استخدام عدسات خاصة حمراء، تعمل على التقليل من حساسيّة المصابين بعمى الألوان الكليّ.
  • إذا كنت على بينة من إصابتك بعمى الألوان، وفي وقت مبكر، من حياتك، فإنه يمكنك التدرب على واحدة من العديد من المهن التي لا تعتمد على قدرة الشخص على التمييز بين الألوان.
  • هناك تطبيقات على أجهزة المحمول، حيث تساعد هذه التطبيقات الجديدة في اكتشاف الألوان.
  • تابع زياراتك لطبيب العيون المختص، والخاص بك أنت، ليعطيك مشورته، فيما إذا كان لديك صعوبة في تمييز الألوان، أو إذا كنت قد لاحظت هذه الصعوبة في طفلك.

معلومات هامة

  • إذا كان لديك أي أسئلة حول ضعف في رؤية الألوان، عليك باستشارة الطبيب المختص لأنه الوحيد الذي يعطيك الاستشارة الصح، والعلاج الخاص بحالتك.
  • حقيقة إن عمى الألوان الذي سببه وراثيًا، لا يمكن علاجه طبيًا،
  • وإن بعض الأشخاص المصابين بعمى الألوان، لا يكتشفون أنهم يرون الألوان بطريقة مختلفة عن الآخرين، إلا بعد مرور فترة طويلة من السنوات،
  • إنَّ أغلب المصابين بعمى الألوان، يتمكنون من التعايش مع حالتهم الصحية، دون أية مشاكل.
  • إن علاج عمى الألوان والذي سببه تناول بعض الأدوية، سهل العلاج، بمجرد الانتهاء من تناول هذه الأدوية، تعود الرؤية طبيعية مجددًا.

كلمة أخيرة

في كل الأحوال لا تنسى استشارة طبيب العيون المختص، فهو الأقدر على تشخيص حالتك، واعطاءك المشورة، والعلاج الصحيح.

اقرأ أيضًا:

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.