ما هو أقرب كوكب إلى الأرض؟

تتكون المجموعة الشمسية من شمسٍ واحدةٍ كبيرةٍ و 8 كواكب وما يقارب 150 قمرًا تدور حول تلك الكواكب الثمانية، يعيش البشر على الأرض التي يوجد بجوارها كوكب الزهرة والمريخ، وجميع الكواكب تدور في مدارتها حول شمسنا.

إن كوكب الزهرة هو أقرب كوكب من الأرض ويعتبر ثاني كوكب من المجموعة الشمسية من حيث القرب من الشمس، وهو أيضا يعتبر كوكبًا صخريًا مثل كوكب عطارد والمريخ والأرض. أما باقي الكواكب الثمانية (المشتري وزحل وأورانوس ونبتون) فهي كواكب غازية.

ما الذي نعرفه عن كوكب الزهرة؟

يدعى كوكب الزهرة بالكوكب التوأم لكوكب الأرض، وسبب تسميته بهذا الاسم يعود إلى شبهه الكبير للأرض في كثير من الأشياء كالحجم والتركيب.

اسم كوكب الزهرة باللغة الإنكليزية هو Venus، سبب تسمية بهذا الاسم يعود الى آلهة الجمال والحب عند الرومان القدماء، بينما قام العرب بتسميته باسم الزهرة نسبةً إلى لونه فكلمة أزهر تعني اللون الأبيض المستنير، فالزهرة تعني الكوكب الأبيض.

قام علماء الفضاء بإرسال مركبة Mariner إلى الزهرة في عام 1962. وكانت هذه أول زيارة للزهرة، اقتربت المركبة من الكوكب مسافة 34.773 كيلومتر وكان وزن المركبة 203 كيلوغرامًا.

استكشاف كوكب الزهرة

كان السوفييت أول من أبدى الاهتمام بكوكب الزهرة، فقد أرسلوا بين عامي 1961 – 1984 ما لا يقل عن 18 مسبارًا نحو الكوكب، لكنها كانت تتحطم بفعل الضغط الجوي العالي للغاية على سطح الكوكب.

في عام 1967، أصبحت فينيرا 4 أول مركبة فضائية تمكنت من تحليل الغلاف الجوي لكوكب آخر، لم تنجو المركبة من جو الزهرة العنيف ولم تتمكن من ملامسة سطحه، لكنها تمكنت من قياس تراكيز غاز ثاني أكسيد الكربون التي تسبب تأثير الاحتباس الحراري القاتل على الكوكب، سجل المسبار أيضًا درجات حرارة عالية جدًا (في المتوسط ​​430 درجة مئوية) وكثافة غلافه الجوي التي تبلغ 90 مرة مقارنة مع غلاف الأرض الجوي.

تم إرسال الصور البانورامية الأولى بالأبيض والأسود لتربة كوكب الزهرة، وهي مساحة من صخور البازلت في عام 1975 بواسطة مسبار فينيرا 9. عرفنا من هذه الصور أن الكوكب الذي ربما غمرته المحيطات لأكثر من 3 مليارات سنة، تحول الآن إلى صحراء معادية حتى للمركبات الفضائية.

في الثمانينيات، تم إرسال مزيد من الصور للكوكب الصخري الشبيهة جدًا بالأرض، كشفت مهمتا فينيرا 11 وفينيرا 12 عن ظاهرة البرق، فيما أرسال مسبار فينيرا 13 وفينيرا 14 أول صور ملونة للأرض وسجلت أصوات على السطح، والتي كانت أول أصوات يتم إرسالها من عالم خارج كوكب الأرض.

في عام 1985، أظهر مسبار فيغا التوأم أنه من الممكن إنزال الأجهزة العلمية على السطح من خلال بالونات قادرة على الطفو بهدوء بين سحب كوكب الزهرة.

وفي الوقت نفسه، أطلقت وكالة ناسا بعثتي مارينير وبايونير لاستكشاف كوكب الزهرة. في عام 1962، قامت المركبة الفضائية مارينير 2 بتحليق قريب من كوكب الزهرة حيث حددت أن درجات الحرارة كانت أكثر برودة في طبقة السحب وحارة للغاية بالقرب من السطح.

بدءًا من عام 1978، قامت بعثات بايونير بدراسة مستمرة ودقيقة لجو كوكب الزهرة وخصائص سطحه ومجاله المغناطيسي الذي لم يدرس قبل ذلك.

في عام 1990، في آخر مهمة لناسا تهدف إلى استكشاف كوكب الزهرة، دخل مسبار ماجلان مدار الكوكب في مهمة استمرت 4 سنوات، اكتشف المسبار أن حوالي 85 ٪ من سطح كوكب الزهرة مغطى بـرواسب الحمم البركانية.

مقارنة بين كوكب الأرض والزهرة

فيما يلي بعض أهم الاختلافات بين كوكب الأرض وكوكب الزهرة:

  • يعد كوكب الزهرة من أقرب الكواكب الى أرضنا، المسافة التي تفصل بينه وبين الأرض تبلغ 38 – 40 مليون كيلومتر. ويبلغ نصف قطره تقريبا 6052 كم، أي ما يقارب 95% من نصف قطر الأرض.
  • حجم كوكب الزهرة 928 كيلومتر مكعب وهذا يعادل حوالي 85.7% من حجم الأرض.
  • كتلة كوكب الزهرة تبلغ 4.8675×10^24 كغ أي ما يعادل 81.5% من كتلة الأرض.
  • جاذبيته تساوي تقريبًا جاذبية كوكب الأرض، حيث تقدر بـ 8.87 م/ث² ما تقارب 90% من جاذبية الأرض.
  • يختلف كوكب الزهرة عن الأرض في أنه لا يملك أي قمر تابع يدور حوله، ويعتبر الزهرة وعطارد الكواكب الوحيدة في المجموعة الشمسية التي لا تملك أقمار. ويقول العلماء أن عدم وجود قمر يدور حول الزهرة جعله غير مستقر ومناخه عنيف ولا يمكن أن يكون صالحًا للحياة وهذا ما سوف يكون عليه وضع كوكب الأرض فيما لو لم يكن له قمر يدور حوله.
  • طول اليوم الواحد في كوكب الزهرة يبلغ 117 يومًا على كوكب الأرض أي ما يقارب 2802 ساعة أرضية، وليكمل دورته الكاملة حول نفسه يحتاج إلى 5832.6 ساعة أرضية.

يملك كوكب الزهرة مجالًا مغناطيسيًا مثل كوكب الأرض بسبب وجود معادن مثل الحديد في لبه، ولكن المجال المغناطيسي لكوكب الزهرة يكون أضعف من مجال الأرض المغناطيسي.

أهم الخصائص المدارية للزهرة

المسافة الفاصلة بين كوكب الزهرة والشمس تبلغ 108.94 مليون كيلومتر عند نقطة الأوج (أبعد نقطة لكوكب الزهرة عن الشمس)، وتبلغ هذه المسافة 107.48 مليون كيلومتر عند نقطة الحضيض (أقرب نقطة لكوكب الزهرة عن الشمس).

أما محور كوكب الزهرة يميل حوالي ثلاث درجات عم الخط العمودي في الأفق، وهذا هو السبب لعدم وجود أي فصول متنوعة على الكوكب.

يعتبر كل من كوكب الزهرة إلى جانب كوكب أورانوس الكوكبان الوحيدان في مجموعتنا الشمسية اللذان يدوران من الشرق للغرب وذلك بعكس كل الكواكب الأخرى.

يتحرك الزهرة في مداره حول الشمس بسرعة تبلغ حوالي 35.02 كيلومتر في الساعة. لذلك فإنه يحتاج إلى 225 يومًا ارضيًا ليكمل دورة كاملة حول الشمس.

مكونات كوكب الزهرة

كوكب الزهرة عبارة عن قارتين كبيرتين إحداهما في القسم الشمالي وتدعى “مرتفع عشتار” ومساحتها تقارب مساحة قارة أستراليا، أما القارة الثانية فتوجد في القسم الجنوبي وتدعى “افرودايت” وهي أكبر من القارة الشمالية حيث تساوي مساحتها مساحة قارة أفريقيا.

تكون السهول البركانية منتشرة بشكلٍ واسع على كوكب الزهرة إلى جانب السهول والوديان. وأعلى مرتفع جبلي على سطح الزهرة هو “جبل ماكسويل” الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 8.8 كيلومتر.

تتألف قشرة كوكب الزهرة من ثلاث طبقات وهي:

  • القشرة الرّقيقة
  • الوشاح الذي يحتوي صخورًا ساخنةً
  • اللبّ الذي يحتوي معدن الحديد في حالته الصّلبة

المناخ على كوكب الزهرة

يكون المناخ على كوكب الزهرة عنيفًا ولا يسمح للحياة على سطحه، فهو يتميز بضغط جوي مرتفع للغاية وأمطار حمضية يمكن أن تتسبب في إذابة المعادن، لهذا السبب، لا يمكن إرسال مركبات فضائية تهبط على سطحه، والمركبة السوفييتية الوحيدة التي هبطت على سطحه تعطلت بعد عدة دقائق ولم ترسل للأرض سوى بعض الصور التي أظهرت سطحًا صلبًا غير قابل للحياة عليه.

يتكون الغلاف الجوي لكوكب الزهرة من غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي تصل نسبته إلى حوالي 96%. إضافةً لغاز النيتروجين الذي تصل نسبته إلى 3.5%، وهذه القيمة تشكل 4 أضعاف ما هي متواجدة على سطح الأرض. كما يحوي أيضًا في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة غازات أخرى مثل:

  • أول أكسيد الكربون
  • غاز الآرغون
  • بخار الماء بنسبةٍ أقلّ من 1% تقريبًا

زيادة غاز ثاني أوكسيد الكربون على سطح الزهرة أدت إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، مما أدى لارتفاع كبير في درجة حرارة سطحه، ولذلك أصبح الكوكب الأكثر حرارة في النظام الشمسي حتى أن حرارته أكثر من حرارة كوكب عطارد على الرغم من أن عطارد أقرب إلى الشمس من كوكب الزهرة.

تصل حرارة كوكب الزهرة الى 464 درجة مئوية تقريبًا. كما أنه يعتبر كوكبًا سامًا لوجود سحابات أحماض الكبريتيك في غلافه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

انتقل إلى أعلى