أعراض تليف الكبد والأسباب وطرق العلاج

تليف الكبد أو تشمع الكبد، هو مرض يتميز بأمد طويل، وهو يصيب الكبد والنسيج السليم له وتكون هذه الإصابة بشكل ندبات، فيحل النسيج المصاب “المتندب” مكان النسيج السليم للكبد، وهذا ما يؤدي إلى اضطراب في عمل الكبد فلا يعود قادرًا على القيام بوظائفه على الوجه الأكمل، فقد يصبح عاجزًا عن إنتاج المواد التي تعمل على تخثر الدم، وبذلك لن يمنع سيلانه عند التعرض لجرح ما، كما قد يعجز عن تنقيته وتخليصه من السموم، بالإضافة إلى التمهيد لمجموعة من المضاعفات الخطيرة.

أسباب تليف الكبد

أسباب تليف الكبد

توجد مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى تليف الكبد، بالإضافة إلى أن بعضها قد يزيد من خطره، وهذه قائمة بها:

إدمان الكحوليات

بينت مجموعة من الدراسات الطبية أن ما يزيد عن 20% من الأشخاص المصابين بتليف الكبد هم من مدمني الكحول، أو ممن يفرطون في تناوله، فالكحول له دور في إبطال عملية الأيض والهضم للبروتينات والدهون والكربوهيدرات والتي تتم في الكبد، وفي حال تعطلت فهذه المواد فإنها ستؤدي إلى تليف الكبد.

قد تختلف آثار الكحول من شخص لأخر لكن ما تتفق عليه هذه الآثار هو الخطر الذي يهدد الخلايا، بالإضافة إلى ارتفاع احتمال تعرض النساء للإصابة بتليف الكبد نتيجة الكحول أكثر من الرجال.

التهاب الكبد الوبائي من النوع C

هذا المرض الوبائي يعرض الكبد للالتهاب والذي قد يكون متكررًا أو مزمنًا، ومن الأشياء التي قد تنجم عن ذلك مرض تليف الكبد، ووصلت نسبة الأشخاص الذين تتطور لديهم التهاب الكبد الوبائي إلى تليف الكبد 1:5، وكان ذلك على المدى البعيد أي خلال ما يصل إلى 20 عام. وأيضًا يمكن لفيروس الكبد الوبائي من النوع B أن يؤدي إلى تشمع الكبد، بالإضافة إلى تلازمه مع الالتهاب من النوع D.

أمراض الجهاز المناعي

يمكن اعتبار هذا السبب من الأسباب النادرة، لكنها يمكن أن تؤدي إلى تشمع الكبد، وذلك بسبب أن الجهاز المناعي في هذه الحالة يقوم بإنتاج مواد مضادة تعمل على مهاجمة خلايا الجسم نفسه، وقد يكون الكبد أو الصفراء هي الهدف، وبالتالي تليف الكبد.

الأمراض الوراثية

يمكن لبعض الأمراض الوراثية أن تمهد للإصابة بتليف الكبد مثل المرض الذي يسبب تراكم مفرط للحديد في الكبد.

البدانة

تتسبب البدانة في تراكم الدهون في الجسم، وهذا يعني وجودها في الكبد، ما يعمل على تعرض خلاياه للندبات ومن ثم انتشارها وتليف الكبد في نهاية المطاف.

تأثيرات جانبية

لبعض الأدوية تأثيرات جانبية خطيرة على الكبد، وخاصة في حال تم تناولها مع وجود مشكلة ما فيه كالالتهاب، بالإضافة إلى تمتع بعض الأعشاب بالتأثير السام، والذي قد يظهر بشكل تشمع الكبد.

أعراض تليف الكبد

أعراض تليف الكبد

ليست كثيرة الأعراض التي تظهر في وقت مبكر من الإصابة بتليف الكبد، لكن هذه الأعراض تتميز بالتطور المستمر، فتزيد حدتها مع تقدم المرض.

  • التعب والإرهاق، بحيث يشعر المريض بالضعف عند قيامه بأقل مجهود.
  • ارتفاع درجة الحرارة، الذي يمكن أن يكون شديدًا أو خفيفًا.
  • نزيف الدم من الأنف بالإضافة إلى وجود آثار في البراز له.
  • تحول لون البول إلى اللون الغامق.
  • خسارة الوزن بسبب تراجع شهية المريض، وعدم قدرته على تناول الطعام.
  • ألم في البطن مع زيادته بشكل حاد عند الضغط، بالإضافة إلى الشعور بالكبد وكأنه متورم.
  • انتفاخ في الأقدام والبطن نتيجة احتباس السوائل.
  • ظهور الجلد بلون شديد الشحوب مع وجود السواد، فنسبة كبيرة من المصابين كان وجود السواد لديهم في الوجه مع أجزاء متفرقة من الجسم.

تشخيص المرض

تشخيص المرض

يقوم الطبيب بالأمور التالية وذلك للحكم والتأكد فيما يخص الإصابة بتليف الكبد، وهي:

الفحص السريري

بحيث أن الطبيب يقوم بفحص الكبد ومنطقة البطن، والتأكد من الحجم والملمس، بالإضافة إلى الألم الذي يرافق أي ضغط.

التحليل

من خلال تحليل الدم تتم معرفة مقدار تركيز الأنزيمات التي يفرزها الكبد إليه، أما تحليل البراز فيحكم عن وجود الدم فيه.

التصوير

قد يلجأ الطبيب للتصوير المقطعي الحاسوبي، أو التصوير بالموجات الصوتية.

الخزعة

هذا الأمر يتم اعتماده في حال تعذر الحكم بناءً على الطرق السابقة، فيعمد الطبيب إلى أخذ عينة من خلايا الكبد وفحصها وتحليلها.

مضاعفات تليف الكبد

مضاعفات محتملة لالتهاب المريء

يمكن أن يسبب تليف الكبد عدد من المضاعفات، وذلك في بعض الحالات، مثل عدم التعامل بشكل سليم معه، أو إهمال العلاج، أو حتى بسبب طبيعة استجابة الجسم لهذا المرض ومن هذه المضاعفات:

فرط في ضغط الدم “البابي”

عندما تصاب أنسجة الكبد بالتليف فهي بذلك تعيق مرور الدم، ما يعني انخفاض في كفاءة وصوله إلى الأمعاء والمعدة، وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية.

سرطان الكبد

يمكن أن يمهد تليف الكبد للإصابة بالسرطان وذلك بنسبة تصل إلى 5%، ويكون السرطان بأعراض مشابهة لأعراض تشمع الكبد إلا أنها أشد حدة، وتزداد بوتيرة عالية وسريعة، والعلاج يكون عبر: استئصال جزر الكبد المصاب بالسرطان أو معالجة الكبد بالمواد الكيميائية أو بالحرارة أو منع التروية عن الأجزاء المصابة بالخلايا السرطانية عن طريق حقن مواد كيميائية تمنع وصول الدم إليها.

تركم السموم في المخ

عند تليف الكبد بشكل كامل وضمور كل خلاياه فإنه يفشل في القيام بعمله، ولن تتم عملية تنقية الدم وتخليصه من السموم، ما يعني تراكمها ووصولها إلى الدماغ، وقد ينتج عن ذلك تغيرات في السلوك، وضعف في الذاكرة، وخلل في التركيز والتحليل والتفكير، بالإضافة إلى اضطراب في النوم، كما قد تسبب الغيبوبة، أو فقدام الوعي المتكرر.

العدوى

يهدد تليف الكبد الجهاز المناعي فيسبب له الضعف أو الفشل، فيصبح الجسم عرضة للعدوى والإصابة بالفيروسات والجراثيم.

مضاعفات خطيرة

  • فشل الكلى.
  • انخفاض في نسبة الأوكسجين في الدم.
  • مرض السكري.
  • التثدي عند الرجال.
  • توقف الطمث المبكر عند الإناث.
  • نقص في الكتلة العضلية.

علاج تليف الكبد

نسبة الشفاء من تليف الكبد جيدة، وذلك في حال الكشف المبكر عنه بالإضافة إلى أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب، والدواء الذي يتم وصفه، وهنا قائمة بالعلاجات الطبيعية التي يمكن أن تكون فعالة بقدر كبير في الشفاء من تليف الكبد.

1 – بذور الكرافس وماء

يتم تناول ملعقة واحدة متوسطة الحجم من بذور الكرافس المطحونة بالإضافة إلى كوب من الماء، وتكرار ذلك بشكل يومي.

2 – الليمون وماء

يتم غسيل ليمونة بحجم متوسط، وتنظيفها بشكل جيد، ومن ثم تقطيعها وغليها في الماء، وتناول القليل من القطع بالإضافة إلى شرب القليل من المغلي.

3 – الليمون والعسل وحبة البركة والشمر

يتم عصر ليمونة متوسطة الحجم، وتحليتها بالقليل من العسل، مع إضافة مطحون كل من حبة البركة مع الشمر، ويتم تناولها مرة أو مرتين يوميًا.

4 – الكزبرة والكمون والقرفة والبقدونس والعسل

يتم خلط كمية من مطحون كل من الكزبرة والبقدونس مع القرفة والكمون، وإضافة القليل من العسل إلى الخليط، ويغلى الخليط في الماء، ويتم تناول كوب منه يوميًا في الصباح على الريق.

5 – التمر واللوز وماء

عليك نقع نفس الكمية من كلٍ من اللوز مع التمر في كوب من الماء، على أن يتم ذلك طوال الليل، ويتم تناوله في الصباح على الريق.

6 – الشاي الأخضر

يعتبر الشاي الأخضر من أهم المواد التي تخلص الجسم من السموم بالإضافة إلى أهمية مضادات الأكسدة للخلايا، فيجب الإكثار من شربه.

7 – العرق سوس

يعمل العرق سوس بشكل إيجابي في علاج تليف الكبد، وبجب تناوله عدة مرات في اليوم، لكنه يمكن أن يتسبب بارتفاع ضغط الدم، لذلك يجب الحذر من الإفراط في تناوله.

8 – الكركم

من المعروف دور الكركم في تنقية الجسم والدم، لذا فيجب اعتماده كنوع من البهارات أو شربه مع القليل من العسل والماء.

9 – التفاح

يمكن للتفاح أن يضمن للجسم التخلص من السموم، بالإضافة إلى حماية الخلايا، وكل ما عليك القيام به هو تناول تفاحة بشكل يومي.

زراعة الكبد

زراعة الكبد

يتم اعتماد زراعة الكبد في حال فشل الكبد في القيام بعمله بشكل كامل مع عدم وجود أي فرصة أو نسبة للتحسن باستخدام العلاجات التقليدية، فيتم نقل جزء من الكبد لشخص سليم إلى الشخص المصاب بأمراض الكبد، وتم اللجوء إلى زراعة الكبد من شخص حي بعد أن أصبح من الصعب الحصول عليه من شخص متوفي.

قبل عملية زرع الكبد لا بد من التأكد من حالة المريض وإذ ما كان مصاب بسرطانات منتشرة حول الكبد والقنوات، أما عن المتبرع فأيضًا يتم التأكد من الأنسجة لديه وفصيلة الدم وحجم الكبد، كما يتم عرضه على لجنة للحكم على حالته النفسية وأنه غير مجبر على ذلك.

يتوقف نجاح العملية على العديد من العوامل، فهي عملية جراحية كبيرة تستغرق من الوقت ما يزيد عن 10 ساعات، لذا على كل من جسم المتبرع والمريض أن يتحمل التخدير الكامل لهذه المدة، بالإضافة إلى وجود احتمال رفض جسم المريض للعضو الجديد، أما بالنسبة للمتبرع فاحتمال الموت هو 1% لكن هذه النسبة عالية لعملية يقوم بها شخص سليم.

الوقاية من تليف الكبد

الوقاية من تليف الكبد

  • عدم تناول الكحوليات بشكل كامل، لما لها من أضرار خطيرة وليس فقط فيما يخص الكبد.
  • الإقلاع عن التدخين، وتجنب التعرض السلبي له.
  • عدم تناول الأدوية من دون اتباع وصفة الطبيب واستشارته، حتى ولو كانت أدوية مسكنة وعادية، فالطبيب هو المخول بتحديد أي الأنواع مناسبة لك.
  • عدم الخلط بين الأدوية قبل مناقشة الطبيب في ذلك، فبعض الأدوية في حال اجتماعها قد تشكل مادة تتميز بتأثير سام للكبد.
  • الحصول على اللقاحات، بالإضافة إلى التأكد من فاعليتها.
  • الحد من تناول الصوديوم المفرط من خلال التقليل من ملح الطعام، وتجنب الأطعمة المعلبة المحفوظة.
  • اعتماد نظام غذائي صحي متكامل وغني بالفاكهة والخضار.
  • تجنب الأطعمة المقلية أو الدسمة بشكل كبير.
  • شرب كمية كبيرة من الماء، وعلى مدار اليوم.

الأن عليك ملاحظة الأعراض، والالتزام بإجراء الفحوصات الدورية، بالإضافة إلى اتباع العلاجات الطبيعية الآمنة والمفيدة للجسم بشكل عام، مع أهمية حماية الكبد من خلال خطوات الوقاية.

قد يعجبك ايضا