تليف الكبد الأسباب والأعراض والعلاج

ما هو مرض تليف الكبد

إن تليف الكبد هو مرض في الأعم يرتبط بالإفراط في استهلاك الكحول ويصنف إلى بعض الأنواع مثل التهاب الكبد الوبائي C والتهاب الكبد الوبائي B، ففي حالات التليف الكبدي يتم تدمير خلايا الكبد وتتعرض وظائفه للخطر أو حتى قد يتم فقدان الكبد بالكامل مما يؤدي للوفاة.

حيث يحدث تليف الكبد عندما تصبح الأنسجة السليمة في الكبد متضررة وبالتالي لا يمكن أن تعمل بشكل جيد، والتليف هو المرحلة الأولى من تنكس الكبد.

أظهرت بعض الدراسات على الحيوانات قدرة الكبد على التجدد، لكن بمجرد حدوث تلف متكرر في الكبد، لا يشفى الكبد عادة لكن يمكن أن تساعد بعض الأدوية والتغييرات في أسلوب الحياة على علاج الإصابة بالتليف.

تليف الكبد

ما هي مراحل تليف الكبد

هناك عدة مقاييس مختلفة لتليف الكبد، حيث يحدد الطبيب درجة تلف الكبد وبما أن التدرج في شدة المرض يمكن أن يختلف من شخص لآخر، فإن كل مقياس له حدوده الخاصة.

أحد أنظمة الفحص الأكثر شعبية هو نظام الفحص METAVIR يحدد هذا النظام درجة النشاط أو التنبؤ بكيفية تقدم التليف، ومستوى التليف نفسه.

يمكن للأطباء عادة تعيين هذه النتيجة فقط بعد أخذ عينة من الأنسجة الكبدية وتتراوح درجات النشاط من A0 إلى A3

  • A0 لا يوجد نشاط
  • A1 نشاط خفيف
  • A2 نشاط معتدل
  • A3 النشاط الشديد

المسببات لالتهاب الكبد الوبائي

إن استهلاك الكحول والإدمان عليه يسبب عدوى التهاب الكبد الوبائي، وخاصةً التهاب الكبد C، ويعد التهاب الكبد B خطرًا محدقًا آخر، أما الأسباب فتكون متنوعة مثل استهلاك بعض أنواع الأدوية والإفراط في شرب الكحول.

ويحدث التليف عادة بعد تعرض الشخص لإصابة أو التهاب في الكبد حيث أن خلايا الكبد تحفز التئام الجروح، وخلال التئام الجروح تتراكم المواد الزائدة مثل الكولاجين والبروتينات السكرية في الكبد وفي النهاية بعد العديد من حالات الإصلاح لم تعد خلايا الكبد قادرة على إصلاح نفسها وتسبب البروتينات الزائدة تشكل أنسجة متليفة.

توجد عدة أنواع من أمراض الكبد التي يمكن أن تسبب التليف، وتشمل التهاب الكبد الذاتي وانسداد القنوات الصفراوية ومرض الكبد الدهني غير الكحولي والتهاب الكبد الفيروسي B وC وأمراض الكبد الكحولية.

إن السبب الأكثر شيوعًا لتليف الكبد هو مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD، في حين أن الثاني هو مرض الكبد الكحولي بسبب الإفراط على المدى الطويل في شرب الكحول.

أعراض تليف الكبد

في البداية، لا يبدي تليف الكبد أي علامات عادة، ويتم التشخيص بالاختبارات الطبية والفحص السريري من قبل أخصائي أمراض الكبد.

بعض أعراض تليف الكبد هي التي تشير إلى المرحلة المتقدمة من المرض، فعندما يتقدم الشخص في مرض الكبد، قد يعاني من أعراض تشمل:

  • فقدان الشهية
  • صعوبة في التفكير بوضوح
  • تراكم السوائل في الساقين أو المعدة
  • اليرقان حيث يصبح الجلد باللون الأصفر
  • غثيان
  • فقدان الوزن
  • ضعف عام

تراكم السوائل في الأحشاء

تشخيص تليف الكبد

الخزعة الكبدية

اعتبر الأطباء أخذ خزعة من الكبد المعيار الذهبي لاختبار تليف الكبد، وهذا هو الإجراء الجراحي حيث يأخذ الطبيب عينة من الأنسجة الكبدية وبعدها سيقوم أخصائي يعرف باسم أخصائي علم الأمراض الكبدية بفحص الأنسجة لوجود الندبات أو التليف.

التصوير باستخدام Elastography

خيار آخر هو اختبار التصوير المعروف باسم Elastography، هذا الاختبار يقيس مدى قساوة الكبد فعندما يكون الشخص مصابا بالتليف الكبدي، فإن الخلايا الموبوءة تجعل الكبد أكثر صلابة حيث يستخدم هذا الاختبار موجات صوتية منخفضة التردد لقياس مدى صلابة نسيج الكبد.

ومع ذلك، من الممكن أن تكون هناك قراءات خاطئة للجهاز حيث قد تبدو أنسجة الكبد قاسية، ولكن لا تُظهر خزعة الكبد تندبًا أو تليف في الكبد.

من الناحية الأخرى، سيقوم الطبيب بتشخيص شخص مصاب بتليف الكبد في مرحلة مبكرة من المرض وعندما تكون الحالة أكثر قابلية للعلاج (يكون التليف في مراحله الأولى)، لكن للأسف لا يقوم الأطباء بالتشخيص المبكر نظرًا لغياب الأعراض المرضية لالتهاب الكبد في مراحله المبكرة فيقوم الأطباء عادةً بتشخيص الحالة في وقت لاحق أي عندما يصبح المرض أكثر خطورة.

تشخيص تليف الكبد يجمع بين التقييم الطبي، وإجراء الاختبارات الطبية السريرية واختبارات التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية، وفي بعض الحالات هناك حاجة إلى خزعة كبدية لتقييم إمكانية تطور السرطان.

علاج تليف الكبد

تعتمد خيارات علاج تليف الكبد عادة على السبب الأساسي للتليف حيث يعالج الطبيب السبب الكامن وراء التليف للحد من آثار مرض الكبد وعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يشرب الكحول بشكل مفرط، قد يوصي الطبيب ببرنامج علاجي لمساعدته على التوقف عن شرب الكحول، وقد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء تغييرات على النظام الغذائي لفقدان الوزن وتناول الأدوية لتعزيز التحكم في سكر الدم بشكل أفضل وممارسة الرياضة حث أن فقدان الوزن قد يساعدان أيضًا على تقليل تقدم المرض.

قد يصف الطبيب أيضًا الأدوية المعروفة باسم مضادات التحلل، والتي ثبت أنها تقلل من احتمالية حدوث تليف الكبد وعادة ما يعتمد على antifibrotic (مضادات التحلل) للعلاج.

في الوقت الذي يجري فيه الباحثون العديد من الاختبارات في محاولة للعثور على الأدوية التي يمكن أن تعكس آثار تليف الكبد، لا توجد أي أدوية يمكن أن تحقق هذا في الوقت الحالي.

إذا كان تليف الكبد لشخص ما يتقدم إلى حيث يكون كبده متضررًا بشدة ولا يعمل، فعادة ما يكون العلاج الوحيد للشخص هو تلقي زراعة الكبد لذلك إن محاولة عكس تليف الكبد لم تثبت بعد قابليتها للتطبيق.

بقدر ما يتعلق الأمر بالنظام الغذائي، فمن المستحسن تجنب الإفراط في تناول الملح والأطعمة المقلية واللحوم الحمراء، ويحظر تماما استهلاك الكحول ويجب أن تكون وجبات الطعام مقسمة طوال اليوم على شكل وجبات.

يمكن للطبيب فقط إخبارك عن الدواء الأنسب لحالتك، بالإضافة إلى الجرعة الصحيحة ومدة العلاج، فاتبع دائمًا إرشادات طبيبك بعناية ولا تتوقف عن تناول الدواء دون استشارته.

قد يعجبك ايضا