أعراض التهاب المرارة وطريقة التعامل مع هذه الأعراض

المرارة عبارة عن عضو في الجهاز الهضمي يكون على شكل ثمرة الكمثرى، ويوجد على الجانب الأيمن من البطن. وظيفة المرارة هي تخزين وإفراز العصارة الصفراء التي تعمل على هضم الدهون وتفكيكها لمواد بسيطة يسهل امتصاصها من قبل الأمعاء والاستفادة منها.

إذا حدث انسداد في القناة التي تصل بين المرارة والكبد بسبب تشكل الحصى، فإن العصارة الصفراوية تتراكم في المرارة دون أن يتم إفرازها، هذا يسبب التهاب المرارة (التهاب المرارة الحاد). وبمجرد إصابتها بالتهاب، تصبح المرارة متضخمة وذات لون أحمرة، ويمكن أن يتطور تراكم السائل فيها إلى عدوى ثانوية.

في موضوعنا هذا، سوف نساعدك على التعرف على أعراض التهاب المرارة وكيف يمكنك اتخاذ إجراءات فورية لتخفيفها وعلاجها عن طريق طلب الرعاية الطبية.

أسباب المرارة الملتهبة

من المعروف أن حوالي 90 ٪ من حالات التهاب المرارة تتكون بسبب تراكم العصارة الصفراء التي يفرزها الكبد، بالإضافة إلى الكولسترول والكالسيوم والأملاح.

في الولايات المتحدة الأمريكية، يعاني ما يقرب من 20 ٪ من الأمريكيين من تشكل الحصى في المرارة، ويصاب أكثر من ثلث هؤلاء بالالتهاب.

عادةً ما تزداد احتمالات الإصابة بالتهاب المرارة مع التقدم في العمر. عوامل الخطر الأخرى التي قد تزيد من احتمال إصابة الشخص بالتهاب المرارة تشمل الجنس الأنثوي والحمل والسمنة والمعاناة من مرض السكري والتاريخ المرضي الذي يشمل تشكل الحصوات الصفراوية في الماضي وفقدان الوزن بشكل سريع.

معظم نوبات الألم الناجمة عن المرارة تكون بسبب الالتهاب، وتكون 5 ٪ فقط بسبب العدوى البكتيرية.

هناك العديد من أعراض التهاب المرارة التي تصيب المرضى، ولكن الأعراض الأكثر شيوعًا هي الألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن والذي قد يمتد ليصل إلى الكتف الأيمن.

ما هي أعراض التهاب المرارة

قد تختلف أعراض التهاب المرارة بناءً على عمر الشخص وحالته الصحية، ولكن بصفة عامة، الأعراض الأكثر شيوعًا المرتبطة بالتهاب المرارة تكون على النحو التالي:

وجود حصوة تؤثر على الكبد

تحدث معظم حالات التهاب المرارة نتيجة تشكل حصوات بأحجام مختلفة في المرارة، تسبب هذه الحصوات على الأغلب في سد القناة الصفراوية المتصلة بالكبد بشكلٍ كامل أو جزئي، مما يعيق خروج العصارة الصفراوية وتراكمها مسببةً التهاب وتضخم حجم المرارة.

آلام في الجزء العلوي الأيمن من البطن

عادة ما يأتي الألم فجأة، وغالبًا ما يحدث على الفور بعد تناول وجبة غنية بالدهون أو بعد فترة وجيزة. قد يبدأ الشخص بالشعور بالألم فقط في أعلى البطن، ولكن الألم سوف يستقر في نهاية المطاف تحت حافة القفص الصدري، على الجانب الأيمن من البطن حيث تقع المرارة بالضبط.

الغثيان والتقيؤ

نتيجة انسداد القناة الصفراوية، لا تستطيع المرارة إفراغ العصارة الصفراء في الأمعاء الدقيقة، وبما أن هذه العصارة مسؤولة عن هضم الدهون، يصب الجهاز الهضمي غير قادر على تفكيك المواد الدهنية التي تناولها الشخص، مما يسبب اضطرابات في عمل الجهاز الهضمي والجسم بشكلٍ عام، تشمل هذه الاضطرابات نقص الشهية أو انعدامها، بالإضافة إلى الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ.

ارتفاع درجة الحرارة (حمى)

بسبب التهاب المرارة، يمكن أن ترتفع حرارة الجسم بشكل عام لتصبح أعلى من 100 درجة فهرنهايت (أي ما يعادل 37.8 درجة مئوية)، هذا يحدث عند حوالي نصف الأشخاص الذين يعانون من التهاب المرارة.

الشعور بعدم الراحة

يصاحب التهاب المرارة شعور عام بعدم الراحة ويكون المريض متعبًا ومنزعجًا دائمًا، وعادة ما يشتكي المريض من أنه يعاني من مرض أو أعراض غير مريحة، هذا يكون على الأغلب أول الأعراض التي يمكن أن يشعر بها المريض الذي يعاني من التهاب المرارة.

يمكن وصف ألم المرارة في البداية بأنها إصابة بالمغص – آلام متقطعة في البطن – ولكن مع مرور الوقت، يمكن أن يتغير هذا الألم ويتحول إلى ألم ثابت وحاد لا يختفي أو لا يتغير نحو الأفضل. قد يشمل ذلك أيضًا الشعور بالألم في منطقة الكتف الأيمن أو أعلى الظهر الأيمن.

مع مرور الوقت، يمكن أن يزداد الألم، وخاصة عند أخذ نفس عميق أو القيام بأي نوع من الحركات. معظم المرضى يتصلون بالطبيب أو يتوجهون لطلب الرعاية الصحية في غضون 4 – 6 ساعات من بداية هذا النوع من الألم.

عند الأطفال وكبار السن، قد تكون أعراض المرارة غامضة وغير واضحة. وقد لا يعاني هؤلاء من الألم وارتفاع درجة الحرارة، ويشكون فقط من الشعور بالضيق ونقص الشهية والضعف العام والتعب.

المضاعفات التي قد تحدث

عندما يتوجه المريض لزيارة غرفة الطوارئ أو الطبيب، ستكون الأعراض التي يعاني منها تشمل الألم الشديد في منطقة البطن، وعادةً ما يظل المريض مستقرًا تمامًا على طاولة الفحص لأن ألمه قد يتفاقم ويزداد عند القيام بأي حركة.

من المرجح أيضًا أن تكون عضلات البطن متوترة ومتشنجة. هذا التوتر والتشنج هو رد فعل طبيعي يقوم به الجسم لكي يساعد على حماية العضو الملتهب من الألم المحتمل الناجم عن الفحص.

في بعض الحالات، يمكن أن تزداد أعراض المرارة الملتهبة وتتطور إلى عدوى تهدد الحياة (الإنتان).

إذا وجد الطبيب أن الخيار الأفضل للتخلص من التهاب المرارة هو العلاج الجراحي، فإن إجراء عملية لاستئصال المرارة بالمنظار (إزالة المرارة) سيكون خيارًا مناسبًا.

يجب على أي فرد يعاني من أعراض المرارة الملتهبة أو العدوى أن يسعى للحصول على عناية طبية فورية لتجنب تطور أي مضاعفات خطيرة محتملة يمكن أن تهدد الحياة.

كم تستغرق جراحة المرارة؟

تستمر الجراحة حوالي ساعة واحدة، ويتم التحكم في آلام ما بعد الجراحة عن طريق إعطاء المسكنات التي يصفها طبيب التخدير. عملية استئصال المرارة هي عمل روتيني وآمن وسهل للغاية، والعديد من الأطباء يجرون عدة عمليات في اليوم الواحد، نادرًا ما تكون هناك مضاعفات، وحتى في حال حدوث ذلك، سيكون الأطباء والممرضين جاهزين ومستعدين تمامًا للتعامل مع أي مضاعفات قد تحصل.

التعافي بعد العمل الجراحي سريع للغاية. ففي اليوم التالي، يمكن للمريض أن يبدأ بتناول الطعام، وإذا كانت الحالة العامة للمريض مستقرة وتحت السيطرة، يمكن إخراجه من المستشفى في نفس اليوم الذي أجريت فيه العملية أو في اليوم التالي.

كيف يمكن التخلص من حصى المرارة بدون الخضوع للجراحة؟

الخضوع للجراحة أو عدم الخضوع لها هو من صلاحيات الطبيب المختص الذي يقوم بتشخيص حالة المريض وتقييمها، لا يجب اتخاذ قرار الخضوع أو عدم الخضوع للجراحة من قبل أي شخص غير الطبيب تحت أي سبب من الأسباب.

أيضًا، لا يجب أن يتم تأجيل أو إلغاء الخضوع للجراحة بدافع الخوف أو القلق، فعملية استئصال المرارة هي عملية بسيطة تتم عن طريق المنظار وبدون إحداث أي شق في البطن، ولا يترتب على هذه العملية فقدان الكثير من الدماء. وإذا كنت تشعر بأي قلق أو خوف، تحدث إلى طبيبك وإلى الممرضين، فهؤلاء يعملون في هذا المجال ولديهم خبرة طويلة وسوف يتفهمون مخاوفك ويساعدوك على تجاوز هذه العملية.

إذا كانت الجراحة غير ممكنة لأسباب يحددها الطبيب، فإن النظام الغذائي هو أهم إجراء يجب اتخاذه. يجب أن يكون الطعام خاصًا ولا يتضمن أي مواد غذائية يمكن أن تحفز تدفق العصارة الصفراء بشكل مفرط مثل الأطعمة المقلية والأطعمة الدهنية والقهوة والتوابل القوية. لا يوجد دواء يمكن أن يساعد في إذابة حصوات المرارة. لذلك، إذا اتبعت نصيحة الطبيب والوصفات الطبية، فهناك فرصة جيدة لأن تختفي أعراض المغص. لكن في حال إهمال نصائح الطبيب وإجراءات العلاج، قد تعاني بدلًا من ذلك من خطر حدوث مضاعفات خطيرة، والتي يمكن أن تشمل تليف الكبد الضموري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.