أسباب القشعريرة وآثارها على الجسم

تعرف القشعريرة بتلك الحالة من الرجفان والاهتزاز التي تصيب الجسم نتيجة شعور معين ينتاب الشخص، حيث تظهر تلك الحالة على الشخص من خلال انتصاب شعر الجسم وظهور نوع من الحبيبات الناعمة على سطح الجلد وفي بعض الأحيان يرافق هذه الحالة صرير في الأسنان.

وهي حالة لا إرادية تصيب الشخص نتيجة موقف معين يتعرض له فينتابه شعور ما يؤدي إلى حدوث القشعريرة؛ لذلك يفسرها البعض بمثابة جرس إنذار لحالة شعورية ما تُحدث شيء من الدفق المفاجئ داخل شرايين وأطراف البدن.

كيفية حدوث القشعريرة

أسباب القشعريرة وآثارها على الجسم

آلية حدوث القشعريرة داخل الجسم كما السلسة، فهي تبدأ من دافع ما قد يكون داخلي مثل شعور ما ينتاب الشخص أو خارجي كالخوف مثلًا، يحفز هذا الدافع الجهاز العصبي الذي يقوم بدوره بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ، فيقوم الدماغ بتنبيه عضلات الجسم المتصلة بجذور الشعر على الجلد.

تنقبض هذه العضلات نتيجة تنبيه الدماغ مؤدية لظهور الحبيبات على سطح الجلد بالإضافة لشد منابت الشعر مؤديةً لانتصابه.

أسباب القشعريرة

درجات الحرارة المنخفضة

التواجد ضمن مكان بارد ومنخفض الحرارة يحفز الخلايا العصبية للحفاظ على درجة حرارة الجسم ورفعها وذلك بسبب البرودة التي يشعر بها. فتتنبه العضلات المرتبطة بمنابت الشعر لتنقبض وتحدث انتصاب في الشعر مع ظهور انتفاخ حول كل شعرة.

هذه الحالة والتي هي القشعريرة هي إحدى وسائل الجسم التي يتبعها في الأجواء الباردة للحفاظ على حرارة الجسم والحد من انخفاضها.

درجات الحرارة المرتفعة

ليس كل الناس تسبب لهم درجات الحرارة المرتفعة قشعريرة، ولكن البعض ونتيجة تعرقهم الزائد في الأجواء الحارة يخرج العرق من الجسم مُخرجًا معه جزء من حرارة الجسم وبالتالي يسعى الجسم لتعويض تلك الحرارة التي خسرها عبر القشعريرة فتحدث حالة القشعريرة تمامًا كما في درجات الحرارة المنخفضة.

المشاعر

تعتبر المشاعر من أهم الأسباب التي تُحدث القشعريرة للجسم، ففي الكثير من المواقف غير الطبيعية نستخدم مصطلح “وقف شعر جسمي” للتعبير عن الحالة التي انتابتنا في موقف ما.

وأكثر المشاعر شيوعًا والتي تحدث قشعريرة مشاعر الخوف والرعب حيث ينتابنا حالة القشعريرة في المواقف المرعبة والتي قد تكون نتيجة تواجدنا في مكان معين، أو رؤيتنا لمشهد ما كرؤية ميت أو منظر دماء.

مشاعر الحب والخشوع قد تحدث أيضًا قشعريرة في الجسم، وفي بعض المواقف الروحية كالصلاة مثلًا قد تنتابنا القشعريرة نتيجة الخشوع وما يرافقها من مشاعر.

يوجد الكثير من المواقف الأخرى التي تنتابنا القشعريرة خلالها نتيجة المشاعر في تلك المواقف، مثل مشاعر الحزن، الحنين، التوتر والضغط النفسي، وغيرها من الحالات.

بعض الحالات المرضية

بعض الأمراض التي يكون سببها فيروسي أو ميكروبي يصاحبها حالة من القشعريرة والرجفان. كالحمى حيث نتيجة الفيروسات ترتفع درجة حرارة الجسم ويبدأ بالتعرق فتحدث القشعريرة والرجفان.

في حالة انخفاض ضغط الدم لمستوى كبير أيضًا تحصل القشعريرة في محاولة من الجسم للحد من هذا الانخفاض.

فوائد القشعريرة

نعم للقشعريرة فوائد حيث إن جسم الإنسان مصمم ليكون سريع التأقلم مع الظروف المحيطة به أو التي يُجبر على التواجد فيها، وتعتبر القشعريرة إحدى وسائل الجسم التي يستخدمها للتأقلم مع البيئة المحيطة بهذا الجسم.

فالقشعريرة هي رد فعل الجسم على درجات الحرارة المنخفضة والتي يسعى من خلالها للمحافظة على درجة حرارته الطبيعية.

تقول بعض الدراسات إن الجسم يكون قادر على مواجهة الفيروسات والميكروبات بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارته طبيعية حيث يعمل جهاز المناعة بشكل أكثر كفاءة؛ لذلك وبحكم إن القشعريرة تساهم في إعادة حرارة الجسم لطبيعتها بالتالي تعتبر مفيدة ليبقى جهاز المناعة يعمل بكفاءته المعتادة.

دراسات أخرى أكدت أن القشعريرة تساعد الجسم على حرق الدهون الزائدة والتي يصعب استهلاكها أو تحويلها لطاقة؛ وبالتالي تساهم أي القشعريرة في تخفيض الوزن.

في حالة انخفاض ضغط الدم بشكل كبير تساهم القشعريرة التي تحدث وقتها بالتقليل من مستوى هذا الانخفاض. لذلك كثيرًا ما تحدث القشعريرة عند الرجال أثناء التبول وقوفًا حيث ينخفض مستوى ضغط الدم فتحدث القشعريرة للحد من هذا الانخفاض.

للتخلص من القشعريرة

إذا لم تكن القشعريرة نتيجة حالة مرضية ما فيتم التخلص منها بالتخلص من الأسباب التي أدت لها، فعندما تكون نتيجة مشاعر الخوف مثلًا سرعان ما تزول حالة القشعريرة بمجرد التخلص من مشاعر الخوف تلك.

وكذلك الحال عندما تكون نتيجة درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة حيث تزول القشعريرة بمجرد معاودة تواجدنا بمكان درجة الحرارة فيه ضمن الحدود طبيعية.

أما إذا ما كانت القشعريرة نتيجة حالة مرضية ما كالحمى أو انخفاض ضغط الدم مثلًا فيلزم معالجة الحالة المرضية تلك حتى تزول القشعريرة.

ويجدر الإشارة إلى أنه ليس للقشعريرة أية أضرار أو تأثيرات جانبية تذكر كونها ليست مرضًا أو حالة مرضية بحد ذاتها وإنما حركة عضوية داخل الجسم تظهر أثارها على سطح الجلد وتكون نتيجة حالة شعورية تنتاب الجسم، أو كتأثير لحالة مرضية ما كالحمى مثلًا كما ذكرنا.