أسباب سوء سلوك الطفل وطرق العلاج

هل يبدو أن طفلكِ عنيد أو يتجاهلك عن قصد وتريدين تعلم كيفية فهمه بشكل أفضل والتعامل مع سلوكه؟ هل هناك أوقات يبدو فيها أن طفلك يتحداكِ عمدًا ولا يتجاوب معكِ أو لا يستمع لكلامك؟ هل تجدين نفسكِ مضطرة لرفع صوتكِ أو قول الأشياء التي تأسفين على قولها في وقت لاحق؟ هل تتلقين ملاحظات أو مكالمات هاتفية متكررة من المدرسة عن تلك السلوكيات الصادرة عن طفلك وتشعرين بالإحباط لها؟

السلوك هو وسيلةٌ للتواصل مع الآخرين. ويمكن أن يهدف إلى الحصول على شيء مثل الاهتمام أو الحصول على وجبةٍ خفيفة، ولا شك أنكِ قد واجهت هذا عندما كنت تتحدثين على الهاتف وطفلك يريد التحدث إليكِ أو يريد أن يطلِب منك شيئا من الطعام ولكن اهتمامكِ منصب على المكالمة الهاتفية أولًا وسوف تعدين الطعام له بعد انتهاء المكالمة، في هذه الحالة تكون حاجة الطفل للطعام تطغى عليه وقد لا يفهم سبب الانتظار وهذا التصرف منكِ فيبدأ بالضجيج والبكاء.

سوء سلوك الطفل

فهم سلوك الطفل

قد يتخذ الطفل سلوكًا ما للتهرب من أشياء طلبت منه مثل الدراسة أو إنجاز الفروض المدرسية المنزلية، وبالنسبة له هو يفضل اللعب واللهو بدلًا من ذلك، ولربما لاحظت ذلك كثيرا فقد تطلبين منه القيام بأحد الأعمال المنزلية ولكنه يفضل اللعب بألعاب الكمبيوتر على ذلك.

قد يعتقد الآباء والأمهات أنهم يفهمون ما يخبرهم به سلوك طفلهم. ولكن على الرغم من أنهم يعرفونه جيدًا سيكون هناك أوقات تكون تلك الرسالة غير واضحة.

استراتيجيات لإدارة سوء سلوك الطفل

1 – إتباع الإرشادات

إذا كان طفلك لا يتبع التوجيهات، فمن السهل الاعتقاد أنه عنيد أو يتجاهل ما طلب منه عن قصد. ولكن قد يكون سلوكه لتغطية مشاكل تذكر أو فهم التوجيهات التي أعطيت له. ربما كنت تتحدثين بتوجيهات أكثر مما يستطيع طفلك التعامل معها أو استيعابها.

في المرة القادمة يجب عليك معرفة ما إذا كان قيامك بهذه الاستراتيجيات يساعده مثل:

  • الحصول على اهتمامه والنظر إليه قبل إعطاء التوجيهات له.
  • أن تبيني له ماذا تريدين منه أن يفعل.
  • عمل مخطط أو قائمة لتكون بمثابة تذكير له. اطلبي منه شرح المطلوب منه أو إظهار ما يفترض القيام به قبل أن يبدأ.
  • البساطة وتقليل كمية الحديث (والابتعاد عن طريقة إعطاء المحاضرات له) للمطلوب منه.

2 – إنجاز الواجبات المدرسية المنزلية

إذا كان طفلك لا يبدأ الواجبات المدرسية المنزلية حتى اللحظة الأخيرة، قد تعتقدين أنه كسول أو يتصرف بتحدي. ولكن ربما يكون طفلك لا يعرف كيف يبدأ. ربما كانت لديه مشاكل مع مفهوم الوقت المناسب لإداء الواجب أو أن يقرر كيفية أداء واجبه بشكلٍ جيد. بعض الأطفال يعتقدون أن أداؤهم للواجبات المدرسية المنزلية سيترتب عليه الحصول على مكافأة منكم.

هذه الأفكار قد تساعد على جعل الواجبات المنزلية اقل إحباطا لطفلك:

  • اجعليه يضع هدفا للإنجاز وكم يجدر به أن ينجز قبل أن يبدأ.
  • اطلبي من أن يبدأ في واجبه المنزلي دون تأخير وتأكدي من انه يفهم ما هو مطلوب منه.
  • علميه الاهتمام بالوقت عن طريق تعيين مدةٍ زمنية لإنجاز المطلوب منه لمساعدته على فهم الوقت الذي تتطلبه الواجبات الطويلة.
  • علميه استخدام مخطط يومي أو أسبوعي أو شهري حتى يتمكن من تخطيط الواجبات وتواريخ استحقاقها.
  • ساعديه على إنجاز الواجبات الكثيرة المطلوبة منه عن طريق تقسيمها على دفعات حتى يتبقى لديه واجبات أقل للقيام بها قبل وقت الموعد النهائي.

3 – طفلك يفضل الجلوس وعدم إنجاز فروضه المدرسية

إذا كان طفلك يفضل الجلوس ولا يرغب أو يرفض القيام بواجباته المدرسية المطلوبة منه، فقد تعتقدين أنه يفعل ذلك لمجرد كونه طفلًا صعبًا أو عنيدًا. ولكن في الواقع طفلك يحتاج جسديًا إلى التحرك أكثر من بقية إخوته، وفي هذه الحالة إليك بعض الطرق للمساعدة:

  • عندما يقوم طفلك بأداء واجباته المنزلية تأكدي من أن الكرسي مريح وطاولة الدراسة مناسبة له “أقدامه تلامس الأرض ويستطيع تحريك ذراعه بحرية”.
  • تأكدي من أن جميع اللوازم الضرورية موجودة بمتناول يده حتى لا يضطر لترك الواجب والقفز للحصول على الأشياء التي يحتاج إليها.
  • تأكدي من أنه يعرف ما يفترض القيام به، عندما يريد إنجاز واجباته المدرسية.
  • أعطي طفلك فرصًا للتحرك مثل الحصول على شرب الماء بين الأنشطة أو أن يظهر لك ما انجزه من الواجبات بين وقت وأخر.

4 – العمل من تلقاء نفسه

إذا كان يبدو أن طفلك لا يقوم بفعل شيءٍ إلا إذا كنت جالسةً بجواره فمن السهل أن تعرفي انه يريد الاهتمام منكِ، وربما قد يكون غير متأكد من نفسه ولا يريد أن ينجز فروضه بأخطاء. أو قد يحتاج إلى القليل من المساعدة الإضافية لزيادة تركيزه واهتمامه بواجباته المطلوبة. إليك بعض الأمور التي تبني الثقة وتزيد من الاستقلالية:

  • اطلبي منه أن يقول لك ما يفكر بأنه سيكون سهلًا وما يعتقد أنه سيكون صعبًا قبل البدء في إنجاز الفروض المدرسية.
  • قومي بمساعدته على إنجاز ما قد يكون صعبًا في البداية لإعطائه فكرةً كيف يمكن إنجاز الأمور الصعبة.
  • مشاهدة ما أنجزه من الجزء التالي من المهمة للتأكد من أنه يفهم حقًا ما يجب القيام به.
  • تحققي من عمله على فتراتٍ منتظمة حتى لا يبتعد عن المسار الصحيح لإنجاز الفرض المدرسي المطلوب أو يصبح مشتتًا.

5 – تحدثي مع طفلك

اعتمادًا على ما يحدث في حياتك قد تشعرين بأنك لا تستطيعين التعامل مع سلوكيات طفلك المحبطة لحظة أخرى. ويجب الحذر في ذلك والحفاظ على الهدوء وتجنب التوبيخ والصوت العالي. إليك بعض النصائح للتواصل:

  • خصصي الكثير من الوقت للحديث مع طفلكِ، والاستماع إليه عندما يتحدث إليك.
  • اسأليه “ماذا يحدث؟” بدلًا من “لماذا تتصرف بهذه الطريقة؟”
  • اذكري له المكافأة التي سيحصل عليها عندما ينتهي بدلا مما سيحدث له إذا لم يفعل ذلك.
  • يمكن كتابة اثنين أو ثلاثة من الأفكار التي اتفقت معه عليها والتي من شأنها أن تساعده على القيام بواجبه بشكل أفضل في المرة القادمة ووضعها في مكان يمكنك الرجوع إليه بسهولة.

كلمة أخيرة

حاولي أن تكوني هادئة قدر المستطاع وأن تبقي مشاعرك وما مررت به من وقت عصيب أو تعب خلال اليوم بعيدًا عن حل المشكلات التي يواجهها طفلك وأريه المحبة والعطف. وفي حال طغت على مشاعرك هذه المشكلات التي مررت بها خلال يومك فتوقفي قليلًا وأخبريه أنك متعبة الأن وأنك سوف تتابعين معه في وقت لاحق لأداء واجباته وشاركي طفلك في واجباته وكوني صبورةً في تعليمه ومساعدته على أداء واجباته فعليك أن تعليمه المهارات اللازمة لنجاحه في المستقبل.

راجع أيضًا وسائل تنمية ذكاء الطفل وعلاقة الذكاء بالوراثة (اعتني بطفلك)

أفضل أنواع الأغذية الضرورية لدماغ الطفل

الطريقة الإيجابية في تربية الطفل صحح مفهُومك عنها وإلا ستندم

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.