كيفية اكتشاف وجود مشكلة سمعية عند طفلك

كانت ترى طفلها يضع يده على أُذنه كثيرًا ويحكها، وفي بعض الأوقات كان يُصاحب ذلك بكاء مرير من الطفل وقلق أثناء النوم، وكانت صديقتي قلقة بشأن ذلك جدًا، وتتساءل هل يُعني هذا وجود مشكلةٍ سمعيةٍ عند طفلي؟

فاتصلت بي وشرحت الموقف وبما أن هذا مجال عملي كطبيبة سألتها عن سن الطفل؛ لأن السن سيحدد لي الكثير من الأشياء أيضًا، ونصحتها بمراقبة عدة أشياء كبعض السلوكيات عند طفلها وفي حين عدم وجود تلك السلوكيات فبالتأكيد يُعني هذا وجود مشكلةٍ سمعية عند الطفل؟

شرحتُ لها أهم الأسباب التي تؤدي إلى ضعف السمع لدى الطفل وإن كان الطفل قد مر بأحدها أم لا.

فلو كنت عزيزي القارئ تهتم أيضًا لأمر وجود مشكلة سمعية عند طفلك من عدمها فسنكون خير العون لك في توضيح ذلك.

ما هو ضعف السمع؟

ما هو ضعف السمع؟

ضعف السمع هو صمم جزئي أو كلي بسبب خلل في جزء من أجزاء الأذن (سواء الأذن الخارجية أو الداخلية أو الوسطى أو صمم في العصب السمعي) في إحدى الأذنين أو في كليهما معًا.

قد يكون السبب في بعض حالات فقدان السمع عند الأطفال مؤقت؛ بسبب شمع بالأذن أو التهابٍ بالأذن الوسطى، وتلك الحالات من السهل علاجها عن طريق الأدوية أو الجراحات البسيطة.

ولكن في حالات ضعف السمع الدائمة الناجمة عن مشاكل وراثية أو ضعف سمعي حسي عصبي فيُحتمل أن يملكون بقايا سمعية ويجب الحفاظ عليها، وبما أن الأم هي غالبًا الشخص الملازم للطفل فبالتالي هي أول من يكتشف أن الطفل يعاني من مشاكل سمعية.

وفي السطور القادمة سنتعرف على السلوكيات التي من خلالها تتعرف الأم على وجود مشكلة سمعية لدى طفلها، فلكل سن منذ الولادة علامات تبين أن حالة الطفل السمعية سليمة، تستطيع الأم التعرف عليها عن طريق مراقبة سلوكيات الطفل جيدًا وفيما يلي سنتعرف على السلوكيات المناسبة لكل مرحلة وهي السلوكيات التي تعني لا وجود لمشكلة سمعية عند طفلك.

وهذا الفيديو يشرح أهمية الفحص السمعي لحديثي الولادة ومشاكل السمع للدكتور أحمد العريشي

منذ الولادة حتى أربعة أشهر

  • يضطرب ويهتز إذا سمع ضجيجًا حوله.
  • يستيقظ من النوم إذا سمع ضجيجًا أو صوتًا مألوفًا.
  • يتحرك بسعادة أو بابتسامة عند سماع صوت الأبوين.
  • يهدأ من البكاء في حالة سماعه لصوت مألوف.

وهذا الفيديو لتقرير عن اختبارات لضعاف السمع لأطفال

من سن أربعة أشهر حتى ستة

  • يضحك عند ملاعبته.
  • ينتبه وينظر في اتجاه الأصوات المألوفة.
  • يبستم عند سماع أصوات الألعاب الخاصة به.
  • يغير في نوع بكائه حسب تغيير طلباته.
  • يصدر أصواتًا غير مفهومة مثل المناغاة.

من سن تسعة أشهر حتى خمسة عشر شهرًا

  • يستجيب وينتبه عند مناداته باسمة.
  • ينطق كلمات بسيطة كبابا أو ماما.
  • يصدر أصواتًا متنوعة من المناغاة.
  • يفهم ويستجيب للأصوات المختلفة لوالديه.
  • يكرر الأصوات التي يسمعها.
  • يحاول لفت انتباه من حوله باستخدام صوته.

من سن خمسة عشر شهرًا حتى أربعة وعشرون

  • يعير انتباهه ويستمتع بالقصص والأغاني.
  • ينفذ القليل من الأوامر المطلوبة منه.
  • ينطق بعدة كلمات جديدة كاسم لعبه أو فرد من أفراد المنزل.
  • يتعرف ويشير إلى أجزاء جسمه إذا أحد سأله عنها.
  • يقوم بتكوين جملة من كلمتين وربما أكثر.
  • يطلق بعض الأسماء على الأشياء المحيطة به.

إذا لم يمر طفلك بهذه التطورات الخاصة بكل مرحلة فهذا معناه وجود خللٍ ما في السمع ويجب عليك فورًا زيارة طبيب الأنف والأذن.

سن ما بعد السنتين فأكثر

لا بد في هذه المرحلة أن تدققي في تصرفات طفلك أكثر وتسألي نفسك عن الآتي:

  • هل يجيب بصورة غير صحيحة على أسئلتك؟
  • هل ينظر إلى الآخرين بتمعن ليقلد أفعالهم؟
  • هل هو لا يشاهد التلفاز إلا والصوت مرتفع كثيرًا؟
  • هل هو كثير الشكوى بألم في الأذن؟
  • هل هو لا يجيد التواصل مع أقرانه ممن في مثل سنة؟

أعراض ضعف السمع عن الأطفال الأكبر سنًا

سن ما بعد السنتين فأكثر

أما الأطفال الأكبر سنًا فتظهر عليهم علامات غير ذلك؛ كعدم قدرتهم على التواصل مع الآخرين، أو عدم استجابتهم لجرس الهاتف أو المنزل، أو عدم الاكتراث مهما على صوت التلفاز مثلًا أو إمالة رأسهم نحو الصوت إذا تحدث معهم أحد، ولذلك يجب على الأهل التدخل المُبكر لمعرفة المشكلة وحلها.

وهذا الفيديو يوضح متى نكتشف ضعف السمع وكيفية علاجه بالمنزل ومتي نلجأ للطبيب؟

أهم أسباب ضعف السمع

أهم أسباب ضعف السمع

وجود مشكلة سمعية عند طفلك لا بد لها من أسباب، وأسباب ضعف السمع هي:

  • الولادة المُبكرة.
  • حدوث مُضاعفات خلال الولادة.
  • عامل الوراثة.
  • التعرض لضغط أُذن شديد.
  • تراكم لشمع الأُذن.

وهذا الفيديو يوضح أسباب ضعف السمع عند الأطفال وكيف يمكن اكتشافها والتعامل معها؟

عليكِ أن تنتبهي عزيزتي الأم لهذه العلامات جيدًا حتى يتم اكتشاف وجود مشكلة سمعية عند طفلك من عدمها مُبكرًا، وعند التيقن بأن هُناك بالفعل مشكلة سمعية لدى الطفل فسارعي بالذهاب إلى طبيب الأطفال. الذي بدورة سيحدد تحويل الطفل لطبيب الأنف والأذن والحنجرة ليقوم بالكشف أم لا، ومعرفة هل المشكلة عارضة كوجود شمع أو التهاب أو ما شابه ذلك، أم هي مشكلة عضوية لا تظهر إلا باختبار السمع وتحتاج لعملية أو سماعة أُذن.

مقالات أخرى ستنال إعجابك:

كيف تساعد طفلك على النوم في الأيام الأولى من عمره؟

طرق التعامل مع سخونة الطفل وارتفاع درجة حرارته

متى يمكن تقديم الطعام للرضيع

قد يعجبك ايضا