ما هي مادة الكافايين تركيبها أضرارها وفوائدها.. حقائق وخرافات

مادة الكافايين (Caffeine) مادة شبه قلوية، عرفها الإنسان واستخدمها منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، حيث كان الأمبراطور الصيني (شين نونج (Shin Nong يشرب الشاي المخمّر.

وتوجد في أوراق وبذور بعض النباتات، وأهم مصادرها أوراق الشاي والقهوة والكاكاو والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة ويدخل بتركيب مثبطات الشهية والمضادات الحيوية والمسكنات والأدوية الباردة.

 مادة الكافايين (Caffeine)

مادة الكافايين

رمزها الكيميائي هو (C8 H10 N4 O2) وتتركب من مركبات ثلاثة هي :

الأولى: الثيوفيلين (Theophyline) بيضاء اللون يمكن الحصول عليها من الشاي، أمّا تأثيرها على الإنسان فهي مادة مدرة للبول ومحفزة للعضلات، وموسع للأوعية الدموية.

الثانية: الثيوبرومين (Theobromine) مادة مرة المذاق تتواجد في الشاي والمشروبات الغازية والكاكاو، وتأثيرها على الإنسان تماثل تأثيرات (الثيوفيلين).

الثالثة: مادة الكافايين (Caffeine)

إن نسبة الكافايين التي يتناولها الإنسان مختلفة باختلاف منتجات المواد الغذائية التي تحتوي على هذه المادة:

أولًا: الكميات التي يتناولها من هذه الأغذية.

ثانيًا: طريقة تحضير المنتج الذي يتناوله الإنسان الذي يحتوي على المادة.

ثالثًا: تناول الشاي والقهوة وبشكل دائم.

رابعًا: باختلاف النباتات التي تحتوي على هذه المادة بالأساس من مادة الكافايين.

خامسًا: فقد بيت الدراسات والتقارير التي أجريت في فترة العقد الأخير من القرن الماضي أن استهلاك البشر بشكل متوسط لمادة الكافايين تصل إلى (200 mg) في اليوم.

استقلابها وتمثيلها في الجسم

استقلابها وتمثلها في الجسم

تستقلب مادة الكافايين في الكبد على ثلاثة أشكال هي:

(البراكسانثين (Paraxanthine) ونسبتها  ونسبتها (84%) والثيوبرومين (Theobromine) ونسبتها (12%) والثيوفيلين (Theophylline) ونسبتها (4%) فقط، والكافايين من المواد التي يمكن أن تمتصها المعدة في مدة (45) دقيقة، ويتم توزيعها على كل أنحاء الجسم بواسطة الدم.

حقائق وخرافات

حقائق وخرافات

إن الحقيقة الوحيدة الثابتة هي ما يسمى (بجنون الكافايين) حيث يلجأ أغلب البشر إلى تناول هذه المادة من خلال اعتماده على تناول القهوة والشاي الأمر المرتبط بإحدى أسوأ العادات ألا وهي (التدخين), وإليكم بعضًا من الخرافات المتعلقة بمادة الكافايين والحقائق عنها:

  • الخرافة الأولى: من المفروض أن يتجنب الأبناء المشروبات والأطعمة التي تحتوي على مادة الكافايين.

حقيقة الأمر: عند تناول الطفل للمشروبات التي تحتوي على الكافايين، ليس معناه بالضرورة ازدياد الكمية التي يتناولها من هذه المادة مع مرور الوقت، وعند ملاحظة سلوك الطفل العام فلن تجد أي تغيير من جرّاء تناول المادة، إنما المهم في الأمر مراعاة الكمية التي يتناولها من الأطعمة الحاوية على هذه المادة.

  • الخرافة الثانية: إن تناول الكافايين من قبل الأطفال يزيد من فرط النشاط لديهم.

أمّا حقيقة الأمر: إن الدراسات والأبحاث قد بينت أن الأطفال الذين يتناولون الأغذية التي تحتوي على الكافايين أنها لم تسبب كثرة أو فرط الحركة لدى هؤلاء الأطفال أو أنها سببت نقصًا في تركيزهم أو قدراتهم على الانتباه.

  • الخرافة الثالثة: على المرأة الحامل أن تتجنب مادة الكافايين بشكل كامل، وذلك بسبب الأضرار التي تسببها للمرأة ولجنينها.

أمّا حقيقة الأمر: تناول الأشياء بشكل معتدل هو من الأمور المطلوبة في الحياة بشكل عام، وينطبق الشيء نفسه على الكافايين، وبالتالي فالإعتدال في تناول هذه المادة لا تسبب أي ضرر أو أية أذية للمرأة الحامل أو لجنينها، مع ملاحظة أن استشارة الطبيب في هذا الأمر من الضروريات البديهية، مع العلم أن تناول المرأة الحامل (300 mg) من الكافايين يوميًا يعتبر أمرًا آمنًا.

  • الخرافة الرابعة: يقال أن لمادة الكافايين تأثير إدماني مثل باقي أنواع العقاقير المشابهة.

أمّا حقيقة الأمر: إذا تمت مقارنة هذه المادة مع المواد الأخرى التي تسبب الإدمان فهذا مثار للسخرية، لأن تناول هذه المادة والاعتماد عليها بشكل دائم لا يتطلب تناول المزيد منها على عكس المواد التي تسبب الادمان الأخرى، (الهيرويين Heroin والكوكائين Cocaine) حيث انك عندما تتناول الجرعة الأولى من هذه المواد تصبح بحاجة دائمة لزيادة الجرعة، وهذا هو التأثير الادماني لهذه المواد.

أمّا مع مادة الكافايين فأنت لا تجد الرغبة ملحة لزيادة الكمية التي تتناولها منها مع مرور الوقت، أي أنها لا تسبب التأثير الادماني.

  • الخرافة الخامسة: تقول هذه الخرافة بأنه من الصعب التخلص من الآثار التي تتركها مادة الكافايين، وصعوبة التخلص من الاعتماد عليها.

أمّا حقيقة الأمر: إن أثر التخفيف  أو الاقلاع عن تناول الكافايين ينتهي خلال أيام من التوقف عنه، بالنسبة لأغلب الأشخاص، ولن تدوم هذه المدة إلى عدة أشهر مثل بقية المواد الادمانية الأخرى التي تحتاج لوقت أطول للتخلص من آثارها.

  • الخرافة السادسة: وتقول بأن الكافايين قد يسبب سرطان الثدي عند النساء.

أمّا حقيقة الأمر: فقد بيت الدراسات التي أجرتها مراكز الأبحاث فلم تجد أية صلة أو علاقة تربط بين الكافايين والإصابة بأي نوع من سرطان الثدي عند النساء اللواتي يتناولن مادة الكافايين من خلال المواد الغذائية التي تحتوي عليها (الشاي أو القهوة أو المشروبات الغازية).

فوائد الكافايين

إن لمادة الكافايين الكثير من الفوائد الصحية للإنسان منها:

  • بما أن للكافايين القدرة على تحفيز الجسم لإنتاج الطاقة الصادرة عن هضم المواد الغذائية فإنه يساعد على إنقاص الوزن،
  • لقد بيت الأبحاث أن تناول ما معدله (75 mg) من الكافايين يؤدي إلى زيادة الانتباه واليقظة عند الإنسان، كما أن تناول مقدر (160 – 600 mg) منه يؤدي إلى زيادة يقظة الدماغ البشري إنّما لا يمكن اعتباره بديلًا عن النوم.
  • في بيان لها أشارت الهيئة الأوربية لسلامة الأغذية (European Fod Safety Agency) إلى أن الكافايين يمكنه أن يعزز ويزيد من النشاط الرياضي للشخص، وزيادة القدرة على التحمل والتخفيف من كمية الإجهاد الناتج عن ممارسة الرياضة (Endurance exercise).
  • بما يمتلكه الكافايين من قدرة على التأثير في مستقبلات الأدينوسين في الدماغ (Adenosine Receptor) مما يشير إلى أن تناول القهوة يقلل من التنكس العقلي الذي يصيب الإنسان مع التقدم بالعمر، ويساعد على زيادة تحفيز المهارات الفكرية لدى الشخص.
  • كما بيت الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة بشكل مستمر هم الأقل عرضة للإصابة بخطر مرض (باركنسون Parkinson أو الزهايمر Alzheimers).
  • إن الأبحاث التي أجريت في جامعة جون هوبكنز (Johns Hoplins) قد اشارت تلك الأبحاث إلى أن تناول جرعة من الكافايين بعد جلسة علمية تعزز الذاكرة الطويلة المدى عند الأشخاص.
  • إن استعمال حقن مادة الكافايين الشرجية تزيد من مستوى مضادات الأكسدة المعروفة باسم غلوتاثيون (Glutathione) والتي تساعد على التخلص من سموم الكبد وبشكل طبيعي، وبالتالي فإن أخذ هذه الحقن مفيد جدًا في التحضير لعملية تنظير القولون أو التنظير البطني.

كما أن تناول القهوة يفيد في الحد من تفاقم الحالة عند المصابين بالتهاب الكبد سي (Hepatitis C) وبالتالي فالقهوة لها فائدة في الحد من الإصابة بسرطان الكبد.

  • إن مادة الكافايين لديها القدرة على التقلقل من أخطار الإصابة بتشنج الجفون (Blepharospasm)الذي ينتج عنه اضطراب في الدماغ يؤدي للعمى الوظيفي نتيجة لرمش العين المتكرر.
  • كما أن للكافايين القدرة على التقليل من خطر الإصابة بالساد (Cataract disease) حيث أن الكافايين يقي عدسة العين من الإعتام (Cataract) الذي يسببه مرض الساد.
  • للكافايين القدرة على الحد والتخفيف من أخطار الإصابة بسرطان الجلد، حيث أشارت الأبحاث على أن وضع مادة الكافايين على الجلد يقلل الخطر من الأشعة الفوق بنفسجية (Ultraviolet Radiation) التي تتسبب بسرطان الجلد، وأن تناول النساء لثلاثة فناجين من القهوة يوميًا يخفف من خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية (Basal Cell Carcinoma) بما نسبته (21%) ولدى الرجال ما نسبته (10%) وذلك بالمقارنة مع الأشخاص الذين يتناولون فنجانًا واحدًا من القهوة يوميًا.
  • إن تناول القهوة كانت سببًا لكون مجموعة من الناس بلغ عددهم (217883)شخصًا خضعوا للدراسة بأن الكافايين قد قلل عندهم خطر الإصابة بالحصيات الكلوية مقارنة بغيرهم ممن لا يتناولون القهوة.
  • وفي دراسة أجريت على (34670) سيدة سويدية ممن يتناولن القهوة يوميًا فقد كانوا أقل بنسبة (22% – 25%) بالإصابة بالسكتة الدماغية من مثيلاتهن اللواتي تناولوا كمية أقل من القهوة يوميًا.

الكميات المسموح تناولها يوميًا من الكافايين

الكميات المسموح تناولها يوميا من الكافايين

تشير الدراسات والأبحاث المختلفة التي قامت بها الجامعات العالمية ومراكز البحث العلمي بأن تناول ما مقداره (400 mg) من مادة الكافايين هو من الأمور الآمنة عند الأشخاص الأصحاء والبالغين، وهذه الكمية تكافئ خمسة فناجين من القهوة المخمّرة (Brewed Coffee) يوميًا، أو تعادل (10) أكوان من المياه الغازية، إلّا أنه من المهم التنبيه إلى أن الكافايين غير آمن بالنسبة للأطفال والمراهقين والنساء الحوامل والأشخاص الذين يتناولون أنواعًا معينة من الأدوية.

لكن عليك الحذر من أن تتخطى الكمية التي تتناولها يوميًا حاجز ال (600 mg) من الكافايين.

ما هي كمية مادة الكافايين التي تحتوي عليها بعض الأطعمة والمشروبات

ما هي كمية الكافايين التي تحتوي عليها بعض الاطعمة والمشروبات

إليكم جدولًا يبين كمي الكافايين الموجودة في بعض الأطعمة والمشروبات:

اسم المادة

 

الكمية Gramكمية الكافايين  mg
الشاي الأخضر Green tea23028
الشاي الأسود  Black tea23047
الشاي المثلج Iced tea

 

23025 – 48
القهوة السادة العربية Arabivc coffee230130 – 180
قهوة الاسبريسو Espresso57126
القهوة منزوعة الكافايين Coffee without caffeine2302 – 15
المشروبات الغازية Soft drinks34034 – 54
مشروب الطاقة Energy Drinks454140 – 350
العلكة ذات الكافايين Chewing gum with caffeineقطعة واحدة20 – 100
الشوكولا المرة Ashokola Morsi2823

 

بديل مادة الكافايين

بديل مادة الكافايين

هناك الكثير من البدائل الطبيعية للكافايين منها:

  • الهندباء الهندية:

عشبة معمرة طعمها يشبه القهوة تمامًا إلّا أنها خالية من مادة الكافايين، وللحبوب المحمصة منها فائدة كبرى للجهاز المناعي عند البشر للكبد ولارتفاع ضغط الدم.

  • القهوة المصنوعة من نبات البلوط:

كان تناولها شائعًا خلال الحرب العالمية الثانية في ألمانيا، لما تمتلكه من تأثير منشط للجسم مع خلوها من مادة الكافايين، وطعمها قريب من طعم القهوة العادية.

  • قهوة البنجر:

بعد تجفيفه وطحنه يمكن صنع قهوة منه وإضافة عصير الليمون له ذو فائدة كبرى في الانتعاش، مع خلوه من الكافايين.

  • قهوة الشعير:

تحضر هذه القهوة من دقيق الشعير البني ولها خصائص تضمن النشاط واليقظة حتى أكثر من القهوة مع عدم احتوائها على الكافايين، إلّا أن طعمها بعيد كثيرًا عن طعم القهوة العادية.

  • مشروب الموجيتيا (Japanesse Mojitia Drink):

يحضر هذا المشروب الياباني من حبوب الشوقان والشعير والقمح المحمصة.

الخاتمة

إن الاستهلاك العالمي من مادة الكافايين من خلال حجم استهلاك القهوة العالمي الذي يبلغ (120000 Ton)يجعل من القهوة المشروب الأول في العالم، ذلك أن مادة الكافايين الموجودة في القهوة لا آثار إدمانية لها إذا تم تناولها بالمعدلات الآمنة التي تبلغ حوالي (400 mg) منها يوميًا، إلّا أن الإكثار منها قاتل وتبلغ الجرعة القاتلة من الكافايين حوالي (100) فنجان من القهوة في اليوم.

قد يهمك:

المراجع

قد يعجبك ايضا