ما هي عشبة البابونج … كل شيء عنها فوائد وأضرار وتركيبها

عشبة البابونج (Camomile) … أشهر الأعشاب الطبية على الإطلاق، ويكاد أن لا يخلو بيت منها، فللعشبة يعود الناس عند الشعور بألم البطن سواء كان مغصًا أو لأي سبب آخر كان، أو عند الإصابة بالرشح والزكام.

والجزء المستخدم من العشبة هو الأزهار المتفتحة فقط، وتيعيش في الحقول الأودية وعلى أسطح المنازل وحولها.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

ما هي عشبة البابونج (Camomile)

ما هي عشبة البابونج

هي نبتة عشبية شتوية، يصل طولها إلى (60 cm) وهي سريعة النمو كثيرة الفروع وتزهر بعد ثمانية أسابيع من الزرع فقط، أزهارها صفراء صغيرة رائحتها العطرية قوية ومميزة، ولها نوعين من الأزهار:

  • الأولى أزهار شعاعية بيضاء اللون متجاورة في الوسط الخارجي محدودة العدد.
  • الثانية أزهار قرصية الشكل صغيرة كثيرة العدد صفراء اللون شكلها أنبوبي، وشكل القرص مجوف ومخروطي الشكل.

ينتمي للفصيلة المركبة( (Compositaeوإلى جنس (Matricaria.sp) وله عدة أنواع:

  • البابونج الحولي (M.chamomilla).
  • البابونج المعر (M,manitma).

وله أسماء كثيرة منها: (البابونج الألماني والبابونج الحولي والبابونج عين القط والبابونج والكاموميل).

 وأسماؤها الأجنبية كثيرة منها: Chamomile, German chamomile, Amerale, Babunnej) (Bayboon, Kami- Ture, Manzanilla Dulce, Papatya) .

والاسم العلمي لعشبة البابونج هو (Matricria Chamomilla).

كيفية جمع محصول عشبة البابونج

كيفية جمع محصول

يتم جمع المحصول بعد أن يتم النضج الذي يتم على مراحل لأنه لا ينضج المحصول كله دفعة واحدة لذلك يتم جمعه على دفعات الفرق بين الدفعة والأخرى قد يصل إلى ما بين 7 – 10) days)  ويوضع في سلال جيدة التهوية ولا يرص فوق بعضه البعض كي نتفادى التعفن، وكذلك يجفف النبات بوضعه ونشره على صوان مبطنة بالقماش ليتخللها الهواء جيدًا وتستغرق عملية التجفيف هذه فترة تتراوح ما بين (3 – 4 days) من ثلاثة إلى أربعة أيام، والتجفيف تحت أشعة الشمس المباشرة يؤدي إلى فقدان ما نسبته (33%) من أزهار البابونج.

المكونات الفعالة في عشبة البابونج

المكونات الفعالة في عشبة البابونج

لقد بيّن التحليل على أن أزهار البابونج الجافة تحتوي ما نسبته (1.5 %) منها زيوتًا طيّارة، بحيث يمكن استخراج هذا الزيت بالتقطير، وهذا الزيت سائل أزرف لزج القوام يتجمد في درجة الحرارة صفر مئوية وله الرائحة المميزة لنبات البابونج وتحتوي هذه الزيوت على المواد التالية:

  • مادة الفا بايسابول (Alpha bisabolol).
  • مادة بايسابو لول أوكاسيد B (Biasabolol oxide B).
  • مادةبايسابولون أوكسيد A (Biasabolon oxide A).
  • مادة بيتا ترانس فارنسين (Beta – Trans – Franesene).
  • مادة كمازولين (Chamaxulene) وهو مركب أزرق اللون يعطي زيت البابونج اللون الأزرق المميز له.
  • مادة السباثولينول (Spathulenol).

وتحتوي أزهار عشبة البابونج على (الفلافونات (Flavons التالية:

  • فلافون الجلاكيزويد (Flavone glycosides).
  • فلافون الجلايكون ايجتين (Aglycones apigenin).
  • فلافون الوليوتيولين (Luteoline).
  • فلافون اوكريزوريول (Crysoeriol).
  • فلافون الكوير ستين (Quercetin).
  • فلافون الويزور هامتين (iserhamntin).
  • فلافون الوروتين (Rutin).

وتحتوي أزهار عشبة البابونج على مادة (الهيدروكسي كومارين Hydroxycoumarins) وأهم مركبات هذه المادة هي:

  • مركب الأمبيليفرون (Umbeliferone).
  • مركب الهيرنيارين (Herniarin).
  • مواد هلامية تصل نسبتها إلى (10%).

ومن المعروف أن مركب مادة (الأزولين (Azulain هي المادة الفعّالة التي تعطي تأثير البابونج الشافي، فهي تماثل في خواصها زيت الزيتون باحتوائها على الأحماض الدهنية الغير مشبعة (Unsaturated fatty acids) والسريعة الإندماج مع مواد أخرى لإنتاج مواد جديدة مفيدة، وللتفريق بين مادة (الازولين) الموجودة في عشبة البابونج عن غيرها المتواجدة في نباتات أخرى أطلق عليها اسم (شام أزولين (Sham Azulain.

 وهي مادة زرقاء اللون تنتج من أزهار البابونج عندما نصنع منها شاي البابونج، وفي المختبر تحضر هذه المادة من جرّاء تعريض أزهار البابونج إلى بخار الماء.

الخصائص الطبية لعشبة البابونج

الخصائص الطبية

هي خصائص غاية في الروعة والفائدة العظيمة والفرادة بنفس الوقت، والتي تميز نبات عشبة البابونج عن غيرها من الأعشاب الطبية الأخرى، فهي تفيد في:

  • من الخصائص الفريدة لهذه العشبة أنها مقاومة لحدوث الكوابيس والأحلام المخيفة والاكتئاب والأرق، وبالأخص الحالات أو الأزمات النفسية التي تزيد من فرصة حدوث الكوابيس المزعجة، فعشبة البابونج مهدئ عام للنفس والجسم بآن واحد.
  • أمّا مسحوق أزهار البابونج فتستخدم للعلاج الخارجي لالتهابات الجلدية والجروح والقروح في الفم وفي حالة التهاب الأظافر.
  • أمّا بخار الأزهار المغلية للبابونج فتستخدم لمعالجة التهابات المسالك الهوائية: (القصبة الهوائية Trachea – الأنف the nose – الحنجرة throat).
  • أمّا (مستحلب (Emulsifier العشبة فيستخدم لغسل العيون من الخارج لعلاج العيون المصابة (بمرض الرمد (Ophthalmology، أو معالجة التقيحات والقروح الجليدية ويستطيع أن يقضي على(البكتيريا العنقودية Streptococcus bacteria).
  • يستطيع البابونج القيام بنفس وظيفة (المضادات الحيوية (Antibiotics في القضاء على الالتهابات والتخلص منها، وذلك بغلي البابونج واستنشاق بخاره.
  • ويستطيع البابونج القضاء على التشنجات المعدية وسائر أقسام الجهاز الهضمي عند الامسان، وكذلك يقضي على آلام الدورة الشهرية عند النساء.
  • كما بإمكان البابونج بالإسراع في عملية شفاء الجروح غير الملتئمة، وبالأخص في المناطق التي يتعسر فيها معالجة الجروح التي تكون في المنطقة السفلية من الساق، فيتم عمل كمادات البابونج أو من المراهم المركبة منه، فتشفى بعد زمن قليل، كما تحسن عشبة البابونج من عمل الجهاز المناعي لدى الانسان وتعمل على زيادة أعداد الكريات الدم البيضاء.

ويقال بأنه لا يمكن لنا أن نستغني عن وجود عشبة البابونج في منازلنا بأي حال من الأحوال حيث يمكن استخدامه في حالات الاسهال الشديد كعلاج اسعافي، أو المغص الكلوي وتخفيف آلام الطمث ويساعد على التخلص من الغازات المتولدة في الأمعاء، وتعمل على تهدئة الأعصاب.

ولاستخدام عشبة البابونج طريقة خاصة كشاي حيث تلعب مادة (الأزولين Azulin) الدور المهم والمساعد على شفاء القرحة المعدية وذلك بتناول شاي البابونج وعلى المريض أن يستلقي لمدة خمسة دقائق على الجانب الأيسر ومثلها على بطنه ومثلها على الجانب الأيمن وأخيرًا على الظهر، وبذلك نضمن مرور شاي البابونج على جدران المعدة كاملة، ولا بد من اتباع تلك الطريقة وبسرعة لأن الشاي سيغادر المعدة بشكل سريع إذا بقي المريض منتصب القامة دومًا.

وإذا ما تم تناول شاي البابونج لمدة لا بأس بها فإن الشفاء سيتحقق بإذن الله.

وبالإمكان استخدام أبخرة عشبة البابونج لمعالجة الرشح الرئوي ونزلات الصدر بالطريقة التالية:

نسخن فليلًا من الماء ونضع فيها كمية من أزهار البابونج الجافة وندع الماء يغلي وعند الغليان وانطلاق الأبخرة نغطي القدر مع الرأس بقطعة من القماش ومن ثمّ يبدأ المريض باستنشاق أبخرة البابونج المغلي لمدة لا تقل عن خمسة عشر دقيقة.

  • ويجب أن يحضر شاي عشبة البابونج بالطريقة التالية:

يجب علينا أن لا نغلي الماء وهو يحتوي على البابونج نهائيًا وإنما علينا أن نغلي الماء أولًا ومن ثم نصب الماء المغلي على فوق العشبة ومن ثم نقوم بالتصفية ونشربه، وقد تبين أن بهذه الطريقة نحصل على أكبر قدر ممكن من مركب (الأزولين) الفعال وغيرها من المواد المفيدة الأخرى الموجودة في عشبة البابونج.

مزج عشبة البابونج مع أعشاب أخرى

إن مزج بعض الأعشاب الطبية الأخرى مع عشبة البابونج قد نحصل على فوائد مضاعفة وإليكم بعض الأمثلة على ذلك:

  • لتحضير الشاي المسكن لاضطرابات المعدة نقوم بإضافة (30 g) من (النعناع (Mint مع كمية تماثلها من عشبة (الترانجان (Trangan herb إلى (40 g) من عشبة البابونج ونأخذ كمية من المزيج ونصنع منه قدر فنجان من الشاي بهدف تسكين اضطرابات المعدة.
  • ويمكن أن تعالج الاضطرابات المعدية بمزج متماثلة من (العرقسوس The Lichen – والبابونج The Chamomile – والشمرة The Shamrock – والغاسول (The Gasol ويحضر الشاي كما في المرة الأولى ولا يؤخذ من الشاي سوى مقدار فنجان واحد فقط في المساء في حال لم يصف الطبيب غير ذلك.
  • أمّا الوصفة التي تحضر من عشبة البابونج كمهدئ أو إيقاف الحيض المفرط فهي كما يلي:

تؤخذ مقدار ملعقة كبيرة من أزهار البابونج ونضعها في كزب ونصب فوقها الماء المغلي مباشرة ونتركها لمدة عشر دقائق لتنتقع الأزهار جيدًا، ثم نقوم بالتصفية وتناول كوب واحد لثلاث مرات يوميًا، ويتم ذلك بين وجبات الطعام أو قبلها ويحذر من تناولها بعد الطعام لأنها ألمًا في المعدة أحيانًا.

هذا وقد أقرت الدساتير الطبية الألمانية رسميًا على استخدام عشبة البابونج كعلاج (الالتهاب الشعبي (Bronchitis disease و(السعال (Cough و(الالتهابات الفموية Oral infections) و(الالتهابات الجلدية Inflammation of the skin).

محاذير استخدام عشبة البابونج

محاذير استخدام

  • من محاذير استخدام البابونج عدم تناوله من قبل الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أبدًا.
  • عدم تحضير أو تخزين عشبة البابونج بأوان مصنوعة من الحديد أو مع أدوية تحتوي على الحديد في تركيبها لأن البابونج يحتوي على مادة (التانين Tannin) التي تتفاعل مع الحديد مكونة موادًا سامة.
  • عدم استخدام البابونج لمدة تزيد عن أربعة عشر يومًا ولثلاث مرات في اليوم الواحد، لاعتبار أن عشبة البابونج مهدئ قوي فقد يصاب المستخدم بالغثيان.

عشبة البابونج في الطب القديم

  • قديمًا قال عنها (الطبيب ابن سينا Doctor Ibn Sina):

 ” إن البابونج عشبة ذات لون أصفر الزهر ومنه الأبيض وهي عشبة معروفة وتحفظ بأن تجعل أقراصًا ويحفظ”.

  • وقال عنه (الطبيب جالينوس Doctor Galen):

“هو قريب من الورد في اللطافة غير أنه حار، وحرارته كحرارة الزيت مناسبة، وينمو  أماكن خشنة ويجمع في الربيع”.

الخاتمة

كان هذا المقال مقلًا موسوعيًا عن أهم وأشهر الأعشاب الطبية على الإطلاق أل وهي عشبة البابونج الغنية عن التعريف، فهي من الأعشاب الطبية التي لا يخلو أي بيت من وجودها فيه، لشهرتها وفائدتها العظيمة لأغلب الأمراض.

المراجع