منوعات

هل يمكن تغيير لون العين؟

لا يعلم العديد من الأشخاص أن هناك احتمالية لتغير لون العين لديهم، حيث أن هنالك العديد من العوامل التي تساهم في ذلك، وقد أصدر موقع Bright Side بعض من الحقائق حول هذه العوامل. التي سوف نتطرق لها في هذا الموضوع.

التغيرات المزاجية

الانفعالات والصدمات القوية التي تحدث في حياتنا قد تلعب دورًا مهما في تغيير لون العين، فعند الإحساس بالغضب أو السعادة المفرطة تتغير ترددات نبضات القلب مما يزيد من معدلات التنفس، فتصبح العين أشد لمعانًا أو أكثر قتامة، ومن هذه التغييرات يحصل الأشخاص السعداء على لونٍ أكثر إشراقًا.

هذه التغييرات تعتبر تغييراتٍ لحظية وليست جذرية كاملةً، حيث أن كمية جيدة من السوائل تتدفق إلى العين عندها يصبح التغيير جذريًا.

مادة الميلانين والتغيرات العمرية

قد يولد الإنسان بعيونٍ زرقاء مائلة إلى اللون الرمادي، ومع مرور السنوات، يتغير لون العينين، إن السر في العيون الزرقاء يكمن في نسبة الميلانين القليلة في قزحية العين حيث تشتت الضوء الساقط عليها فيظهر لون العين مشرقًا وهو اللون الذي يشبه الأزرق، ويصبح لون العين لدى الأطفال أغمق بسبب ازدياد كمية مادة الميلانين في قزحية العين.

مثال على ذلك الأشخاص الذين يولدون بعيون زرقاء ويعيشون في المناطق الجبلية قد يتحول لون العين لديهم إلى اللون العسلي، فيما الأطفال ذوي العيون البنية لا يتغير اللون ويبقى نفسه لبقية حياتهم، إن سبب ذلك يعود إلى النسبة العالية في مادة الميلانين في أعينهم، حيث أن هذه المادة تمتص الضوء من الطبقة الخارجية من القزحية وتعكسه، وهذا ينتج اللون البني للعين.

الحميات الغذائية

في الطب البديل، هناك ما يسمى Iridology وهو مصطلح يشير إلى ارتباط لون القزحية بصحة أعضاء الجسم الداخلية.

يعتقد “روبرت مورس” وهو خبير صحي أن الجزء الخارجي من العين يرتبط بالدماغ، فيما ترتبط الأجزاء الداخلية بصحة الجهاز الهضمي.

إن الإكثار من الخضار والفاكهة في نظامنا الغذائي يؤدي إلى تغيير لون العينين، حيث أنشأ الدكتور مورس عدة مقاطع فيديو لإثبات أبحاثه، ويضيف أيضًا أن لكل شخص صبغة فريدة ومختلفة عن الأخرين تتطلب تحليلًا فرديًا، حيث يجد أن السبانخ يساهم في إشراق لون العين، بينما العسل يعطي للعين درجة لون رقيقة.

للمأكولات البحرية أهمية في تغيير لون العين كغيرها من أنواع الطعام حيث تجعل اللون أكثر كثافة، بينما زيت الزيتون والبصل وجميع أنواع المكسرات كافة تؤثر أيضًا في تغيير لون العين.

علاقة الملابس في تغيير لون العين

تلعب مستحضرات التجميل والملابس ولون الشعر والإكسسوارات دورًا في تغيير لون العينين وتجعلها أكثر أو أقل وضوحًا بشكلٍ سحري.

يمكن للأشخاص ذوي العيون البنية ارتداء ملابس باللون الذهبي والوردي والأخضر لجعل لون العين يبدو فاتحًا، أما بالنسبة للأشخاص ذوي العيون الزرقاء والخضراء، فيمكنهم ارتداء ملابس بالألوان الفيروزية والزمردية، بينما الألوان كالأبيض والأسود والرمادي تظهر اللون الطبيعي لعينيك.

إن كنت من الأشخاص الذين يرتدون النظارات الطبية فيمكنك الطلب من طبيبك المختص صنع نظارة تستخدم طلاءً مضادًا للانعكاس يحيد وهج الضوء ويبرز لون عينيك الطبيعي بشكلٍ واضح.

مكان الإقامة وضوء الشمس

لون العيون الأكثر شيوعًا في العالم هو البني، فحوالي 70% من سكان الأرض هم أصحاب عيون بنية اللون، وقد تصل هذه النسبة أحيانًا إلى 95% في أماكن محددة مثل آسيا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية وجنوب أوروبا، إضافةً إلى أوقيانوسيا، بينما يشكل أصحاب العيون البنية نسبة 50% من سكان الولايات المتحدة الأميركية.

العيون الزرقاء تعتبر أكثر شيوعا في شمال أوروبا، حيث تصل نسبة الأشخاص ذوو العيون الزرقاء في تلك المناطق إلى 85% خاصة في إستونيا والدنمارك وفنلندا، وتصل نسبتهم في ألمانيا إلى 75%، و 50% في المملكة المتحدة.

اكتشف علماء الوراثة في جامعة كوبنهاغن أن قزحية لون العين الزرقاء حدثت نتيجة طفرة منذ ما يعادل 6 – 10 ألف سنة، فجميع البشر كانت عيونهم بنية اللون وسبب حدوث هذه الطفرة هو قلة إنتاج الميلانين، ويعتقد العلماء أن هذه الطفرة حدثت لأول مرة في شمال غرب البحر الأسود.

العيون الخضراء تشكل نسبة 2% فقط من سكان الأرض، وسبب تشكل هذا اللون يعود إلى المحتوى المعتدل في نسبة الميلانين والمزيج بين اللونين البني والأصفر.

العيون الخضراء تعد أكثر شيوعا في مناطق مثل إسبانيا وأيرلندا وروسيا والبرازيل وآيسلندا، إضافةً إلى باكستان.

يوجد أيضًا لون نادر جدًا وهو اللون الأصفر، الذي يكون نتيجة وجود صباغ دهني يدعى ليبوكروم lipochrome.

تغيير لون العين عن طريق الليزر

كان من الخطر إجراء عملية تغيير لون العين، حيث كانت من الممكن أن تؤدي إلى العمى، إلى أن ابتكر الدكتور “غريغ هومر” جراحة ليزرية لتغيير لون العين في عام 2011.

تجري العملية بأشعة ليزر تدمر خلايا مادة الميلانين في القزحية مما يجعل لونها يصبح افتح، وهذا يعني أن الأشخاص أصحاب العيون البنية يمكن أن تصبح لون أعينهم زرقاء أو رمادية.

تستغرق مدة العملية 20 ثانية فقط، وتظهر النتيجة خلال 2 – 4 أسابيع تقريبًا.

أكدت الدراسات والأبحاث أن عملية تغيير لون العين لا تؤثر على النظر، ولكن الدراسات مازالت مستمرة لمعرفة جميع الآثار الجانبية.

أشخاص بلون عين متغير غير ثابت

هنالك بعض الأشخاص ممن لديهم لون عين متغير، ووفقًا للأبحاث والدراسات الحالية أكد جميع العلماء أن هذا لا يعتبر مرضًا، بل هي حالة خاصة وفريدة من نوعها لا تحدث إلا لعدد قليل من البشر.

هذه الخاصية عادة ما تكون موجودة لدى الأشخاص ذوي العيون الخضراء المائلة للزرقة أو العيون العسلية.

لم يعثر الأطباء على أي حالة لديها مشاكل في الرؤية بين هؤلاء الأشخاص، كما أنها غير وراثية ولا تنتقل للأبناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى