زوجتي متنمرة ما الحل؟ علاج التنمر الزواجي

لا خلاف على أن الزواج هو أحد أسمى العلاقات بين البشر، والعلاقة الزوجية قوامها المودة والرحمة، وفق قول الله عز وجل في القرآن الكريم “وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً”، ولو نُزعت تلك المودة، ونَدُرت تلك الرحمة تلك العلاقة تتحول لألم وذل، ومن ضمن أسباب نزع تلك المودة التنمر الزواجي.

وأحد أكبر علماء التواصل والتعامل على مستوى العالم وهو برايان تريسي أثبت في دراساته، أن الخلافات الزوجية والتي قد تصل لحد الطلاق لم تكن بأسباب من ضمنها نقص الذكاء ولا العوامل الاقتصادية، ولكن كانت في المقام الأول مشكلة في التعامل بين الزوجين، فالقضية بين الزوجين قضية تواصل في المقام الأول.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

زوجتي متنمرة ما الحل؟ علاج التنمر الزواجي

وقديمًا كانت النساء تتغنى بالرجال وبقوتهم، حتى أنهم وافقوا كثيرًا على المثل الشهير “ضل راجل ولا ضل حيطة”، أما الآن أعتقد أن الأمر اختلف كثيرًا، فالآن العرف السائد “ضل راجل ولا ضل كرتونة”، والنساء أيضًا اختلفن كثيرًا، وأصبحن مستقلات بدرجة كبيرة، لدرجة أن بعضهن يعتقدن أنه لا عوز لضل الرجل.

ما هو التنمر الزواجي

التنمر الزواجي من المفاهيم الحديثة جدًا في علم النفس والصحة النفسية وسأحاول أن أقرب لكم فكرته، المرأة المتنمرة هي تلك المرأة التي تحاول أن تناطح زوجها وتختلق مناطق اختلاف بينها وبينه، مما يؤدي إلى حدوث فتور في العلاقة بينهم، بمعنى أنها كما يقول المصريون “واقفة لزوجها على الوحدة”.

وهي امرأة تحب التفاصيل كثيرًا وتركز عليها دومًا لكن بشكل سلبي، فهي تركز كثيرًا على كل ما فيه انتقاد لزوجها، حتى إن لم تجد فتختلق تلك المساحة من الخلاف على أتفه الأسباب، وهي كما يقول المصريون “امرأة تنطح زوجها”، فهي تحاول دومًا خبط زوجها بالكلام الموجع وفق درجة التنمر لديها.

وهو يختلف كثيرًا عن الشك، فالشك من طبيعته أنه مسؤولية المشكوك فيه، بمعنى أن الزوجة التي تبحث في جوال زوجها فتجد بعض من صور زميلاته في العمل، هي لها الحق بكل تأكيد في شكها فيه، ولكن المتنمرة ليس لها الحق نهائيًا، هي كما يقول المصريون “تعمل من الحبة قبة”.

وهي للأسف امرأة لا تحترم زوجها، ولا تحترم وجهة نظره ودائمًا تسعى لأن تغلبه في الجدال في أي موقف بينهم، هي للأسف تمتلك قدرة على تحويل أي خلاف لقضية نقاشية من الطراز الأول، والنبي صلى الله عليه وسلم قال “أنا زعيم ببيت في الجنة لمن ترك الجدال”.

أنواع النساء بالنسبة لفكرة التنمر الزواجي

المتوجسة من خيانته

أو الشاكة في قيامه بعلاقات غرامية محرمة بنساء أخريات، وهي بالإضافة لذلك غير قادرة على التعبير بطبيعتها، لذلك لا تستطيع إدارة مثل تلك المواقف من الشك، وكان من الأحرى بها أن تمرر تلك المواقف، ولكنها للأسف تستبدل الشك في زوجها بإخراج ما به من عيوب عن طريق التنمر به.

المحبة للسيطرة

والتي لديها درجة من الغرور والكبر، وهي في الغالب جميلة المظهر، وترى أنها أفضل من زوجها، أو كما يقول المصريون “كثيرة عليه”، وبالطبع هذا يدفعها لأن تحاول فرض سيطرتها في الحوار مع زوجها، ولا مانع من أن تُخرج بعض عيوبه على الملأ وتواجهه بها بكل وضوح.

زوجتي متنمرة ما الحل؟ علاج التنمر الزواجي

التي لديها نقص ما في الشخصية

وهم كُثُر، تلك المرأة التي لم يربيها والديها على أنها لها قيمة، ولها كرامة واحترام، هي للأسف ضعيفة الثقة بالنفس، وتحاول تلك المرأة أن تُخرج على زوجها تلك الجرعات المكثفة من النقص، كي تدافع عن نفسها، ولكي تظهر بشكل أفضل أمامه.

تريد مزيد من الرعاية

وهذه المرأة ليست مضطربة أو مصابة بالتنمر بشكل كبير، ولكنها تحاول أن تلفت انتباه زوجها، والذي في الغالب هو منصرف عنها تجاه أبناءه أو عمله الشاق، وكما قلنا المرأة من طبيعتها لا تجيد البيان والكلام، فتجدها تنقب عن عيوب زوجها بمنقاش، ليس لأنها تكرهه ولكن لكي تلفت انتباهه تجاهها.

تريد أن تثبت أن لها شخصية قوية

وهي الضعيفة المهزومة أمام ذاتها وللأسف هن موجودات بشكل كبير، تحديدًا مع تردي المستوى التربوي والتعليمي، وهي تعلم أنها ضعيفة لذلك تقوم بتلك الحيلة، لكي تبرز قوتها بمحاولة إثبات أن زوجها ضعيف فيحدث التنمر الزواجي.

نصف المتعلمة

وهي الأقل من زوجها في المستوى التعليمي والاجتماعي أو الاقتصادي، والتي لديها هاجس يومي أن زوجها سينصرف عنها ليتزوج غيرها، وبالطبع نتيجة لمشاهدتها لكثير من البرامج التليفزيونية والحوارية فتجدها تدعي العلم، وتحاول مناطحة زوجها دومًا، فتبدوا متعالمة أمام زوجها، وبالطبع على تلك المرأة أن تصنع لنفسها كيان علمي.

المثقفة فعلًا

وهذه المرأة متعلمة فعلًا ولديها شهادات متخصصة في عدة فروع من العلم، بالإضافة إلى أنها لا تعلم لمبادئ الحديث واحترام الرأي الآخر فتجدها تهزمه دومًا في كل النقاشات، وبالطبع المشكلة في الأساس هي في عدم التكافؤ في المستوى العلمي والثقافي بينهم.

زوجتي متنمرة ما الحل؟ علاج التنمر الزواجي

أسباب التنمر الزواجي

عمل المرأة

والفكرة أن المرأة لما كانت قديمًا في الغالب لا تعمل، فكانت مضطرة لأن تبقى إلى جوار زوجها فكانت تعامله بالحسنى، لكن لما نادت جمعيات حقوق المرأة بحقها في العمل، فاستقلت المرأة ماديًا ومهنيًا، وصار لديها من المال ما يمكن أن يدفعها لأن تتنمر بزوجها، بحجة أنها لا تقل عنه شيء.

ضعف شخصية الزوج

وهذا من ضمن أهم الأسباب، فالزوج ضعيف الشخصية يدفع زوجته بضعفه هذا لأن تنتقده في كل وقت، وبالطبع من ضمن ضعفه عدم قدرته على النقاش والحوار معها، فهو عودها على أنه لا يرد على كلامها الجارح، وبكل تأكيد تلك المرأة لديها مشكلة كبيرة، في رغبتها أن تنتصر على زوجها الضعيف.

تقصير الزوج فعلًا

وقد يكون من أسباب التنمر الزواجي، هو فعلًا أن الزوج مُقصِر في واجباته الزوجية، أو الاقتصادية والتربوية، وهي تريد أن تعاقبه بتنمرها هذا، وهنا يمكن للمرأة أن تلفت نظر زوجها لمواطن تقصيره، وهذا يحتاج لذكاء في العرض، وليس إلى التنمر.

إصابة الزوج بمرض عُضال

في بيئتنا العربية تحديدًا وأن نسائنا لديهم من الحياء الكثير، فالزوج مثلًا لو كان مصابًا بمرض عضال، لا يُرجى الشفاء منه، أو أن الشفاء منه يحتاج لوقت طويل، وبالطبع ذلك المرض في الغالب “يعيق العلاقة الزوجية”، فتضطر المرأة ألا تواجه زوجها، فتتنمر به عسى أن يتحرك للعلاج أو أن يطلقها.

المقارنة بينها وبين زوجها

أن تحاول أنا تقارن نفسها دومًا مع زوجها، وفي النهاية تخسر بكل تأكيد، لأن الشخص الذي يقارن بين نفسه ومن حوله، في الغالب يعاني من الشعور بالنقص وعدم الثقة بالنفس، وبالطبع هذا يدفعها لأن تنتقد زوجها دومًا لتعويض ذلك الفارق بينها وبينه، عن طريق التنمر.

الزوج يدعو للشك فيه

والحقيقة أن الزوج في كثير من الأحيان يقوم ببعض التصرفات، والتي بها يضع نفسه في موضع الشك بكل تأكيد، وثم تأتي المرأة لكي تفتش وراءه، ولا تستطيع أن تمسك عليه أي دليل يدينه بالخيانة مثلًا، فتستبدل ذلك بمزيد من إظهار عيوب زوجها والدخول معه في معارك جدالية خاسرة.

الاستعراض الإعلامي

وبالطبع نحن تعلمنا ذلك من الإعلام، فتلك الحذلقة أو الفذلكة الموجودة لدى الكثير من النساء سببها الأساسي الإعلام ببرامجه الحوارية وبمعلوماته السطحية جدًا، والتي تجعل من المرأة نصف متعلمة وتظن أنها بذلك قادرة على مناطحة زوجها، وبالطبع بعض الموضوعات التي تناقش في الإعلام جرأت المرأة على الرجل كثيرًا.

ادعائه دومًا أنه مثقف عنها

ادعاء الزوج المتعالم أنه يفهم أكثر من زوجته، مما يشعرها في بعض الأحيان أنها أقل منه ثقافة فتحاول أن تعوض هذا بمزيد من التنمر، والانتقاد والجدال بغير علم، وبالطبع لو أن الزوج فعلا مثقفًا فليس من نتائج هذا أن يزعجنا باستعراضه أنه مثقف، وكما يقول المثل الشعبي “البرميل الفاضي بيرن”.

عشر نصائح للتغلب على التنمر الزواجي

بالطبع سيكون كلامنا عن علاج التنمر الزواجي، موجه للزوج المسكين ضحية التنمر الزواجي، وتلك مجموعة من الإجراءات والتي بها سيتغلب الزوج على مشكلة التنمر الزواجي نهائيًا.

اجعلها تبدأ بالكلام

حاول أن تقلل من كلامك، لأن كل المواقف التي تحتوي على تنمر زواجي، كانت بسبب كثرة الكلام في الغالب، بالإضافة إلى ضرورة ترك المرأة تبدأ بالحديث، وهذا هام جدًا وحاول ألا تتصنع وأفعله بذكاء شديد ادعي أنك منشغلًا بعمل ما حتى تبدأ هي بالحوار، وبذلك تقل فرص حدوث التنمر الزواجي.

اجعل ردودك عليها واضحة مختصرة ومغلقة

حينما ترد على زوجتك لا ترد تلك الردود الفضفاضة التي تحمل أكثر من معنى، وفي نفس الوقت حاول أن تكون ردودك على قدر الموقف وعلى قدر توضيح أمر ما، مما يساهم بشكل كبير في تفويت الفرصة أمامها كي تصطادك كفريسة لها في النقاش، وبالطبع كل هذا يحتاج لمحاولات ذكية جدًا.

اشغلها قدر المستطاع

أساتذتي قالوا لي أن الحل الأمثل لتلك المشكلة أن يدعوا زوجها عليها، على أمل أن يشغلها الله عز وجل عنه، فالمرأة المتنمرة في الغالب تعاني من فراغ شديد، وقد تستعين ببعض النشاطات من شغلك الخاص كي تشاركك في عملك، وبالطبع هذا يستنزف منها كثير من الوقت والجهد ويمنعها من التنمر.

مرر تنمرها بذكاء

وقديمًا قالوا “ليس الذكي بسيد في أهله، ولكن سيد أهله المتغابي” حاول أن تتغابى قليلًا، حاول أن تمرر عليها الفرصة للتنمر بك، حاول أن تقول لها مثلًا أفعلي كذا وكذا، فأنت تجيدينه حقًا، أو تقول لها يا لروعة الطبخة الفلانية أجمل ما فيها أنك تقدمينها بنفسك.

أغمرها بالحنان والحب

وكما قلنا في بعض الأحيان يكون تنمر المرأة نوع من لفت انتباه زوجها كي يغمرها بحنانه وعطفه عليها، وهنا على الرجل أن يُسمع المرأة الكلام المعسول، وبالتحديد كلمة “أحبك” فهي مهمة جدًا بالنسبة للنساء، وهي ستجد نفسها مُحرَجة أمام شهامته وحبه، فستكف عن التنمر فورًا، تحديدًا لو كانت أصيلة المنبت.

زوجتي متنمرة ما الحل؟ علاج التنمر الزواجي

اسألها عن رأيها دومًا وأشركها معك

دائمًا استشير زوجتك في كل الأمور، في كل مشكلاتك المادية والعلمية والمهنية، وأفهما دومًا أن رأيها هام جدًا بالنسبة لك، وبالطبع هي بذلك ستنفس عما لديها من شحنات، ليس في سلوك التنمر تجاهك ولكن في الاشتراك معك في حل مشكلاتك، مما يعزز الألفة والمودة بينكم.

لا تفتح حوار إلا بهدف

لا تحاول أن تتكلم مع زوجتك بدون هدف واضح، على سبيل المثال أنت جالس بجانبها، فيخطر على بالك أن الممثل الفلاني يشبه أحد أقاربكم جدًا، بالطبع هذا ليس من الكلام الهادف، والذي يؤدي إلى تعقيد الأمور ويفتح عليك باب التنمر كثيرًا.

أدعوها للتعلم

تحديدًا لو كانت تعاني من مشكلة واضحة في الثقة بالنفس منشأها عدم إكمالها للتعليم، وحاول أن تعلمها بنفسك وأبدأ معها بآداب الحديث، وأعنها على الثقافة الحقة، وعلى أن تتعلم حق الزوج تجاه زوجته والعكس.

كن قويًا وحازمًا وأمينًا

كن على درجة من الرجولة والأمانة والقوة تعصمك من أن تتلقى تلك الضربات من زوجتك المتنمرة، فلو إنك رجل بحق أعتقد أن زوجتك ستخجل من سكوتك، وردة فعلك المتأنية، وستترك التنمر الزواجي فورًا.

هددها بالزواج من غيرها لو لزم الأمر

الزوجة الثانية يسميها المتخصصون في الإرشاد الأسري، طبيب نفسي بقسيمة زواج، وأنا لا أنصحك أن تفعل هذا نكاية فيها لتكيدها مثلًا ولكن هددها بفعل هذا، كما أنك لو كنت تستطيع ماديًا معنويًا أن تجمع بين زوجتين فتزوج بسرعة، وهذا سيصلح الأولى كثيرًا.

في النهاية، هام جدًا أن أؤكد على فكرة أن تطبيق تلك النصائح العشرة يحتاج لصبر، ويحتاج لذكاء في العرض، وانتقاء للموقف المناسب لعلاج التنمر.

قد يعجبك ايضا