أسباب التهاب القصبات وطرق العلاج والوقاية منه

عادةً ما يبدأ الأمر مع إصابتك بالزكام أو الانفلونزا أو نزلة برد عادية، في بعض الحالات وخلال أيام قليلة لا تتعدى الأسبوع ستشفى وتعود إلى حالتك الطبيعية، ولكن أحيانًا يحتدم الأمر وقد يصل إلى حد التهاب القصبات الهوائية أو الشعب الهوائية كما يسميها البعض.

وهي عبارة عن التهاب وتورمات تحصل في القنوات التي تنقل الهواء إلى الرئتين ويصاحبها سعال مزمن والكثير من البلغم، وليس بالضرورة أن تكون التهابات القصبات ناتجة عن الإصابة بالزكام أو الانفلونزا، بل هناك الكثير من الأسباب الأخرى والتي سنتعرف عليها من هذا المقال بالإضافة إلى أعراض هذه الالتهابات وطرق علاجها.

أسباب التهاب القصبات وعلاجه وطرق الوقاية منه

ومن الجدير بالذكر بدايةً إن هناك نوعين من التهاب القصبات وهما

  • التهاب القصبات الحاد وهو النوع الأكثر شيوعًا وفي الغالب لا يتسبب بأي مشاكل أو مضاعفات وتستمر أعراضه لعدة أسابيع قبل الشفاء.
  • التهاب القصبات المزمن وهو الأكثر خطور من سابقه ولا يتم التعافي منه بشكل كلي، وإنما تبقى أعراضه تظهر على المريض بين الحين والأخر، وهو الذي يسبب ما يعرف بالانسداد الرئوي المزمن.

أسباب التهاب القصبات

في كثير من الأحيان فأن الفيروسات التي تسبب نزلات البرد والأنفلونزا هي ذاتها التي تسبب التهاب القصبات، بالإضافة لبعض الأنواع من البكتيريا، وفي كلتا الحالتين فأن مناعة الجسم تسعى جاهدة لمقاومة هذه الفيروسات والبكتيريا، وبالتالي القصبات الهوائية تتضخم ويصبح فيها الكثير من الإفرازات البلغمية التي تضّيق هذه القصبات ولا تعطي إلا مجال صغير جدًا لمرور الهواء عبرها مسببةً ضيق التنفس.

وهذه مجموعة عوامل من الممكن أن تزيد احتمالية تعرضك لالتهاب في القصبات

  • في حالة ضعف مناعة الجسم، وهذا يحصل للأشخاص الذين يعانون من أمراض ما في أجسامهم، وكذلك في الأجواء الباردة حيث ينشغل جهاز المناعة في مواجهة الفيروسات والميكروبات.
  • التدخين والأجواء التي ترتفع فيها نسبة التلوث من دخان وغيره أيضًا تزيد من احتمالية الإصابة.
  • الأشخاص الذين يعملون في أماكن ملوثة الهواء أو يكونون بالقرب من منشئات تنتج مواد ملوثة للجو مثل مزارع الحيوانات ومصانع المواد الكيميائية.

الأعراض

سواء عند الإصابة بالتهاب القصبات الحاد أو المزمن فأن الأعراض التي يمكن أن يعاني منها المصاب هي ذاتها، وتشمل

  • سعال.
  • إفرازات مخاطية وبلغم.
  • أعياء وتعب عام.
  • ضيق تنفس.
  • حمى خفيفة وقشعريرة.
  • الشعور بضيق الصدر.

في حال كان المصاب يعاني من التهاب قصبات حاد من الممكن أن يعاني من أعراض الأنفلونزا ونزلات البرد العادية، وبالتالي يختلط عليه الأمر وفي الغالب تزول هذه الأعراض في خلال أسبوع إلى أسبوعين على الأكثر.

أما في حال كان الالتهاب من النوع المزمن فقد يكون من ضمن الأعراض التي يعاني منها المصاب سعال حاد مع بلغم قد يستمر لفترة طويلة، بالإضافة إلى إن الالتهاب هذا يتحول إلى نوبات متكررة على فترات متقطعة.

التشخيص

خلال الأيام الأولى من المرض من الصعب على الشخص تحديد إذا ما كانت الأعراض التي يعاني منها هي أعراض نزلة برد وانفلونزا أو أعراض لالتهاب القصبات، ويحصل ذلك حتى مع الطبيب الذي من الممكن أن يستخدم السماعات على الصدر لملاحظة صوت الرئتين عند التنفس.

وقد يطلب الطبيب أي من الفحوصات التالية:

  • صورة أشعة للصدر ليحدد إذا ما كان هناك التهاب رئوي أو أي حالة أخرى تفسر وجود الأعراض التي يعاني منها المريض، وخاصة إن لك يكن من المدخنين.
  • فحص البلغم الذي يخرج من الرئتين يساعد الطبيب على تحديد إن كان هناك أي مشكلة يمكن أن تعالج بالمضادات الحيوية، وكذلك من فحص البلغم يمكن للطبيب معرفة إن كان المريض يعاني من حساسية صدرية أم لا.
  • من الممكن أن يلجأ الطبيب إلى فحص الوظائف الرئوية، والذي يتم عبر النفخ في جهاز يدعى السبيرومتر ومن خلال ذلك يستطيع الطبيب قياس كمية الهواء التي تدخل إلى الرئتين وسرعة خروجه، ويمكن الكشف عن حالات الربو وانتفاخ الرئة من خلال هذا الفحص.

العلاج

الحالات الأكثر شيوعًا من التهاب القصبات يتم الشفاء منها تلقائيًا في خلال أسبوعين من الإصابة على أبعد تقدير. وعلى الرغم من ذلك يمكن أن يصف الطبيب للمصاب بعض المضادات الحيوية، بالإضافة إلى مضادات السعال وخاصة إن كانت السعلة من النوع القوي والمزعج للمريض والتي قد تعيقه عن النوم برياحة.

وفي حال كان المصاب يعاني من الربو أو الانسداد الرئوي المزمن قد يطلب الطبيب من المريض الخضوع لجلسة علاج بالرذاذ وذلك لتخفيف الالتهاب الحاصل وتوسيع المجاري التنفسية. تزويد المريض بالأوكسجين أحد خيارات العلاج المتاحة في التهاب القصبات وخاصة من يعانون من ضيق وصعوبة في التنفس.

في حالات أخرى يمكن أن ينصح المريض بالخضوع لبرامج التأهيل الرئوي والتي تتم بإشراف مختص وتهدف لتحسين عملية التنفس لدى المريض ببعض التمارين المخصصة لذلك.

الوقاية

كل إنسان معرض للإصابة بالتهاب القصبات أما بالعدوى أو بأي طرق أخرى، وللحد من ذلك يمكن اتباع بعض أساليب الوقاية التي تشمل التالي

  • تناول الأغذية النظيفة والصحية وشرب كميات كافية من السوائل يوميًا وخاصة المياه.
  • ممارسة الرياضة بانتظام تلعب دور رئيسي في الوقاية من التهاب القصبات وغيرها الكثير من الأمراض الأخرى.
  • تجنب التدخين والابتعاد عن المدخنين والأماكن ذات الهواء الملوث.
  • الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالزكام والأنفلونزا ونزلات البرد والتهاب القصبات وأمراض الرئتين عمومًا وتجنب الاحتكاك بهم حتى لا نصاب بالعدوى.

هذا كان كل ما يخص الوقاية من التهاب القصبات، بالإضافة إلى أسباب هذا الالتهاب وأعراضه وطرق العلاج الممكنة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.