أهم النصائح الصحية للرضاعة الطبيعية

تطرح تساؤلات عدة عن الرضاعة الطبيعية للأطفال، وللإجابة عن تلك التساؤلات نقدم عددًا من أهم النصائح الصحية للرضاعة الطبيعية، فهي الطريقة المثلى لتغذية الرضيع.

توصي المنظمة العالمية للصحة باعتماد عليها وبشكل حصري في الستة شهور الأولى من عمر المولود، والعمل على مواصلة الرضاعة الطبيعية قدر المستطاع.

لماذا تعتبر الرضاعة الطبيعية أهم النصائح الصحية

لماذا تعتبر الرضاعة الطبيعية أهم النصائح الصيحية

إنّه السر الإلهي الذي وضعة الخالق عز وجل في حليب الأم، حيث باحتوائه على خلطة خاصة من جميع المضادات الحيوية والمواد التي تقدم الغذاء الصحي والمتوازن، الأمر الذي يجعل من حليب الأمهات فريدًا من نوعه، لا يضاهيه أي حليب صناعي آخر، ومن الملاحظ أن تركيب الحليب الطبيعي يتغير حسب حاجة الطفل في كل مرحلة من عمره.

بشكل عام الرضاعة الطبيعية هي أفضل للأطفال والأمهات على حد سواء، نفسيًا وصحيًا وغذائيًا، لأنها تساهم في زيادة مقاومة الطفل للإمساك والحساسية والعدوى من الأمراض، لأن الحليب الطبيعي (حليب الأم) يحتوي على أكثر المكونات الغذائية التي يحتاج إليها المولود للنمو، فهو أكثر سهولة في الهضم من الحليب المصنّع، مما يجعل أهم النصائح الصحية على الإطلاق هي الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم.

أنواع حليب الأمهات

إن الحليب الطبيعي له عدة أنواع وذلك حسب المرحلة التي يمر بها الطفل الرضيع من عمره:

أولًا الحليب الذي يسمى اللبأ

هو أول مراحل انتاج الحليب لدى الأم ويستمر انتاجه لبضعة أيام تعقب الولادة مباشرًة، ويتميز بلونه الأصفر، والحليب في هذه الفترة يكون أعلى كثافًة من بقية المراحل الأخرى للرضاعة.

 ويتكون من الفيتامينات الذائبة في الدهون والكثير من المضادات الحيوية والبروتينات الضرورية لبناء جسم الرضيع، حيث تنتقل تلك المكونات من الأم إلى رضيعها عن طريق الرضاعة الطبيعية.

ثانيًا الحليب الانتقالي

يبدأ إنتاج هذا النوع من الحليب عقب الولادة بيومين أو أربعة أيام على ابعد تقدير من انتاج اللبأ ويستمر انتاجه لفترة الأسبوعين تقريبًا، ويحتوي كميات وفيرة من الدهن واللاكتوز والكثير من الفيتامينات التي تنحل في الماء، ونلاحظ ازدياد في كمية السعرات الحرارية التي يحتويها عن حليب اللبأ.

ثالثًا حليب المرحلة الأخيرة الحليب الناضج

 هو المرحلة الأخيرة من مراحل انتاج الحليب وتصل نسبة الماء في هذا الحليب إلى 90% كي يحفظ للطفل الرطوبة اللازمة، بينما المواد المغذية الأخرى والتي نسبتها تعادل 10% فتتكون من البروتينات والدهنيات والكربو هيدرات اللازمة لبناء جسم الطفل وتأمين الطاقة له، وللحليب الناضج نوعان هما:

حليب أولي

وهو الحليب الذي ينتج عند الرضاعة الأولية للطفل ويتكون من البروتينات والماء والكثير من الفيتامينات الضرورية.

حليب نهائي

وتكون كمية أعلى من البروتينات والدهنيات اللازمة للبناء والزيادة في وزن الرضيع.

كيف يتم إنتاج الحليب

منذ اللحظات الأولى لحدوث الحمل، تبدأ عمليات إنتاج الحليب في الجسم، حيث يبدأ إفراز الهرمونات التي تساعد على إفراز الحليب، وبالرغم من أن الحليب تتحكم بإنتاجه الهرمونات إلّا أن يلعب دورًا مهمًا في زيادة إفراز الحليب وذلك طردًا مع مرات الرضاعة التي يقوم بها، فكلما كان عدد المرات أكبر ازدادت كمية إنتاج الحليب لدى الأم المرضع.

مراحل إنتاج الحليب

إن إنتاج الحليب يمر بخمسة من المراحل لتهيئة الثديين لعملية الرضاعة الطبيعية وهي:

الأولى

تدعى هذه المرحلة (باللاكتوجينيس) ويتم خلال هذه المرحلة ضخ الهرمونات إلى غدد الثديين للعمل على إنتاج الحليب، والحليب الناتج غي البداية يسمى (اللبأ) وهو الطعام الأول الذي يتناوله الطفل.

الثانية

ينتج الحليب في هذه المرحلة الحليب الناضج ولكن بقوام كثيف، وهذه المرحلة تسمى (اللاكتوجين)، وتحسين بها بامتلاء الثديين بالحليب، وقد يحدث أن يتأخر إنتاج الحليب لعدة أسباب منها: (السمنة المفرطة أو تشقق الحلمة أو الداء السكري والولادة القيصرية قد تؤخر إنتاج الحليب).

الثالثة

بدايتها من عمر الطفل تسعة أيام حتى التوقف عن الرضاعة والفطام، وعملية الإستمرار في الرضاعة من الثديين تؤمن استمرار إنتاج الحليب.

الرابعة

مدة هذه المرحلة أربعون يومًا تبدأ بعد نهاية آخر دورة شهرية تمرين بها، حيث يقل الحليب بشكل تدريجي حتى يتوقف بشكل تام.

الخامسة

يعود إنتاج وتدفق الحليب في الثديين مع الإحساس بوخز خفيف فيهما، وهنا عليكي الإنقطاع عن التدخين إذا كنت من المدخنات، وعليكي الإستمرار بإرضاع الطفل لأن الرضاعة تؤدي لاستمرار إنتاج الحليب.

ما هي فوائد الرضاعة الطبيعية

ما هي فوائد الرضاعة الطبيعية للام

أولًا فوائد الرضاعة للطفل

لماذا تعتبر الرضاعة الطبيعية من أفضل النصائح الصحية للطفل؟ لأنها:

  • تساهم في زيادة ورفع قوة وفاعلية الجهاز المناعي عند الطفل، وكذلك جهاز الهضم، وتساهم في منع العدوى من الإصابة بالأمراض المعدية، وتقضي على الغازات والإمساك والإسهال والمغص عند الرضيع.
  • تساعد في منع التعرض للإصابة بالداء السكري والأمراض التي تصيب الأذن.
  • التقليل من احتمال حدوث متلازمة الموت الفجائي للرضيع.
  • إن حليب الأم الطبيعي هو الحليب المناسب للأطفال الخدج (الذين يولدون قبل الشهر التاسع).

ثانيًا فوائد الرضاعة للأم

كذلك للرضاعة الطبيعية فوائد كثيرة للأم فهل تعرفين ذلك؟ وهذه الفوائد هي:

  • تساهم وبشكل فعّال في التقليل من خطر الإصابة بسرطانات الرحم والثدي.
  • إن الرضاعة الطبيعية تحضّ الجسم على زيادة إفراز هرمون (البرولاكتينProlactin ) الهرمون الذي يؤدي بالأم للشعور بالاسترخاء والراحة.
  • إن الرضاعة الطبيعية من الثديين تزيد من التقلصات التي تساهم في التسريع بالشفاء عقب الولادة.
  • كذلك فالرضاعة الطبيعية تساهم في تخفيض الوزن الزائد عند الأم أثناء الحمل.
  • تعمل الرضاعة الطبيعية على رفع مستوى العلاقة الحميمة بين الطفل ووالدته.

ماذا عن النصائح الصحية لتغذية الأم أثناء فترة الرضاعة

من الضرورة بمكان الإهتمام بتغذية الأم المتوازنة والصحية، لأن الاهتمام يجب ألّا يكون الهدف منه هو استمرار إدرار لحليب وانتاجه، بل إن جسم الأم يكون بحاجة لأن يدّعم بوجبات مختلفة وصحية، من هنا نقدم هذه النصائح الصحية للعناية بتغذية الأم المرضع:

  • التنوع في الوجبات الغذائية بمعنى تناول أنواع الطعام المختلفة، كالخضار والحبوب والخبز والفواكه، ولا ننسى البقوليات واللحم والحليب ومشتقات الحليب (الجبنة واللبن الرائب).
  • شر كميات وفية من الماء وذلك لتعويض النقص في الماء خلال الرضاعة.
  • الإقلال من تناول المنبهات والكافايين، لأنها يمكن أن تنتقل إلى الطفل من حلال الرضاعة، والتزام بتناول كوب أو اثنان فقط من الشاي أو القهوة في اليوم.
  • تدعيم الوجبات الغذائية بالأغذية التي تحوي الألياف مثل الخضار والفواكه والحبوب لمكافحة الإمساك وهو من الأمراض المنتشرة عقب الولادات.
  • المحاولة الجادة للإمتناع عن تناول الأطعمة ذات النسب المرتفعة من السكريات والدهن، وتناول الطعام الصحي مثل الأفوكاتو والزيتون والزيت والجوز وبطريقة معتدلة، وحاولي التعويض عن السكريات بعصير الفاكهة الطازجة أو بالحليب المسحوب مع قليل من رقائق وحبوب الفطار الجاهز.

متى تبدأ رضاعة الطفل الوليد

يجب على الأم أن تبدأ في إرضاع الطفل مباشرة بعد الولادة، وبالإمكان إرضاع الطفل في كل وقت يشعر الطفل فيه بالجوع فذلك لا يشكل أي مشكلة للطفل أو للأم مطلقًا، وتدعى هذه الرضاعة (بالرضاعة المتطلبة وقت الرغبة والحاجة)،

علامات جوع الطفل الرضيع

علامات جوع الطفل الرضيع

من العلامات التي تدل على جوع المولود الجديد فإذا لاحظتي هذه العلامات فقومي بإرضاع وليدك حتى لو كان نائمًا، وفي حال لم يرضع جيدًا فأيقظيه من نومه لإرضاعه بشك جيد:

  • قلة النوم لمدة كافية والبكاء الكثير.
  • إن المولود الجائع يستدير بشل غريزي بوجهه باتجاه ثدي أمه.
  • إذا لاحظت الأم مص الطفل لشفائفه كثيرًا.

كم من المرات يرضع الطفل الرضيع في اليوم الواحد

إن الحليب الطبيعي للأم سهل الهضم، لذلك نرى أن الوليد بحاجة للرضاعة الطبيعة مرة خلال كل ساعة أو اثنتين، ويجب ألّا تقل عدد الرضعات في اليوم عن ثمانية إلى اثني عشرة رضاعة طبيعية في اليوم، مما يدل على أن الوليد يجب أن يكون توقيت الرضاعة من ساعتين إلى ثلاث ساعات في النهار وأربعة ساعات خلال الليل، مع الملاحظة أنه كما كثرت الرضاعة كلما زاد إنتاج الحليب بشكل مطرد في ثدي الأم، وتصل مدة الرضاعة الواحدة بين العشرين والثلاثين دقيقة للمرة الواحدة، مما يفيد في منع الثديين من التحجر.

 ومن النصائح الصحية للرضاعة أن تقومي بإرضاع طفلك من أحد الثديين حتى أن يتوقف عن المص وجشئي الطفل وأرضعيه من الثدي الآخر.

كيفية وضع الطفل على الصدر للرضاعة

كيفية وضع الوليد على الصدر لارضاعه

إن الوضعية الصحيحة والصحية للوليد على الثدي للرضاعة ذات ميزات عديدة للوليد وللأم بنفس الوقت:

  • تضمن الراحة للوليد أثناء الرضاعة.
  • تساعد في توفير الحليب للوليد بصورة جيدة ومستمرة.
  • تساعد في النمو السريع للوليد طالما أنه يرضع بشكل جيد والحليب متوفر بصورة مستمرة.
  • تساعد على منع حلمات الثدي من التشققات.

لذلك فعلى الأم التأكد من راحتها الشخصية أثناء الإرضاع من حيث راحة ساعديك وظهرك وقدميك، وحاولي أن تدعمي الوليد وهو على صدرك يرضع بوسادة تمنعه من الإنزلاق أثناء الرضاعة.

ومن الملاحظ بأن حليب الأم لا يؤمن الكمية الكافية من فيتامين D))، الضروري لنمو الوليد والعظام بشكل سليم وزيادة المناعة لدى الطفل، لذا يجب إعطاء الوليد هذا الفيتامين بطرق أخرى لتأمين الحاجة منه.

كيف يمسك الطفل الرضيع بالثدي

كيف يمسك الطفل الرضيع بالثدي

من المهم أن يمسك الرضيع بالثدي بشكل جيد، وتجعلينه يقوم بذلك بالطريقة التالية:

  • دعي حلمة الثدي بأن تلامس الشفة السفلى للرضيع عند الاستعداد للرضاعة.
  • الإنتظار حتى أن يفتح الرضيع فمه إلى أقصاه.
  • عليكي التأكد بأن لسان الرضيع أسفل فمه.
  • يجب أن تضعي الحلمة كاملة في فمه بالإضافة لجزء من هالة الثدي الداكنة أيضًا في فمه.
  • إن البعض من المواليد الجدد يعتمدون على جهة واحدة للرضاعة، لذا على الأم أن تعمل على تعود الرضيع على الرضاعة من الجهة الأخرى، للحفاظ على سلامة الثدي الآخر.

كيف تتأكدين من أن الطفل حصل على حاجته من الحليب

عندما تلاحظين العلامات التالية:

  • إن الثدي يكون قبل الإرضاع ممتلئًا وبعدها لينًا مرتخيًا.
  • بإمكانك سماع ابتلاع الحليب من قبل الرضيع، وعند الشبع يتوقف الوليد عن ابتلاع الحليب.

خطوات الرضاعة الطبيعية الناجحة

لتحقيق رضاعة ناجحة إليك سيدتي بعض النصائح الصحية لذلك:

  • تأكدي واعملي على عدم إعطاء الطفل الرضيع المصاصة (اللهاية) خلال الأسابيع الأولى من عمره.
  • إن الرضاعة الإصطناعية تعمل على أن يضع الطفل بشكل أقل من اللازم.
  • إن استعمال الطفل لطرقًا مختلفة لمص (اللهاية)، لذلك يجب ترك الطفل يتعلم الرضاعة الطبيعية أولًا.

هل تحدث مشاكل تعيق الرضاعة الطبيعية

من الممكن حدوث بعض المعيقات للرضاعة الطبيعية لذلك سنقدم بعض النصائح الصحية للتخلص من تلك المعيقات:

انسداد إحدى أقنية الحليب

إن هذا الانسداد إلى إحداث تكتل مؤلم في الثدي، وتكون عرضة للتلوث البكتيري مما يؤدي لحدوث التهابات، ولعلاج هذه الحالة نتبع ما يلي:

  • وضع كمادات دافئة على الثديين قبل المباشرة في الرضاعة.
  • القيام بتدليك المنطقة المتضررة من الثدي.
  • استعمال الثدي المتأثر أولًا في الرضاعة.
  • العمل على إطالة فترة الرضاعة أكثر من الوقت المعتاد.
  • العمل على تبديل وضع الرضيع بنفس الثدي كي يتمكن من امتصاص الحليب من كافة مناطق الثدي، وذلك لاجتناب فراغ منطقة من الحليب وامتلاء الأخرى.
  • العمل على الضغط على الثدي بعد انتهاء الرضاعة لإخراج الحليب المتبقي فيه، كي لا يحدث تراكم يؤدي لانسداد القنوات.
  • ضرورة استشارة الطبيب المختص إذا لم تنتهي حالة الانسداد خلال يومين أو ثلاثة على أبعد تقدير، وإذا حدث احمرار في الثدي بعد الألم، أو حصل ارتفاع في حرارة الثدي، أو حصلت أعراض ترفع حراري أو صداع أو سيلان أنفي فذلك يعني حدوث التهابات في الثدي.

التهاب حلمة الثدي

غالبية الأمهات يعانين من هذه الحالة وبالأخص خلال الأيام الأولى للرضاعة ولعلاج هذه الحالة والوقاية منها يجب اتباع ما يلي:

  • التأكد من وجود جزء من الهالة الغامقة حول الحلمة داخل فم الطفل أثناء الرضاعة.
  • لا تدعي الطفل الرضيع من أن يلوك الحلمة بين فكي الطفل.
  • المحافظة على جفاف الحلمة بين الرضعات والعمل على تجفيفها من الحليب.
  • عدم استعمال حمالات صدر ذات أقمشة صناعية.
  • تجنب كثرة استعمال أنواع من الصابون والمواد المهيجة أثناء تنظيف الحلمة.
  • دعي الطفل يرضع من الثدي المصاب في البداية على العكس من الحالة السابقة.
  • عدم الإمتناع عن إرضاع الطفل من هذا الثدي كي لا تدخلي في حالة انسداد أقنية الحليب.
  • في حال كون الرضاعة من هذا الثدي مؤلمة فبإمكانك إخراج الحليب منه بواسطة الضغط عليه باليد.
  • العمل على وضع عازل ما بين حمالة الصدر والثدي بعد عملية الرضاعة.

تلك كانت أهم النصائح الصحية للرضاعة الطبيعية لتحقيق الغاية والفائدة منها والإقبال عليها، من قبل جميع الأمهات لما لها من فوائد كثيرة للطفل والأم على حد سواء.

قد يعجبك ايضا