كيف تكشفين إصابتك بسرطان الثدي وماهي أنواعه وكيف تحمين نفسك منه

تنقسم الخلايا في الجسم فقط عندما تكون هناك حاجة لخلايا جديدة. لكن في بعض الأحيان، الخلايا في أحد أجزاء الجسم تنمو وتنقسم بشكلٍ خارجٍ عن نطاق السيطرة، وهذا يخلق كتلةً من الأنسجة التي تسمى الورم. إذا كانت الخلايا التي تنمو خارج نطاق السيطرة هي خلايا طبيعية، يسمى الورم بالورم الحميد (ليس سرطاني). ولكن، إذا كانت الخلايا التي تنمو خارج نطاق السيطرة هي خلايا غير طبيعية، ولا تعمل مثل خلايا الجسم الطبيعية، فإنها تبدأ في غزو الأنسجة الأخرى، ويسمى الورم عندها بالخبيث (سرطاني).

عادةً ما تسمي السرطانات باسم الجزء من الجسم الذي تنشأ منه. سرطان الثدي ينشأ في أنسجة الثدي. ومثل السرطانات الأخرى، سرطان الثدي يمكن أن يغزو وينمو في الأنسجة المحيطة الثدي. كما يمكنه الانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم وتشكيل أورام جديدة، وهي عملية تسمى الانبثاث.

كيف تكشفين اصابتك بسرطان الثدي

ما الذي يسبب سرطان الثدي؟

نحن لا نعرف ما الذي يسبب سرطان الثدي، على الرغم من أننا نعلم أن هناك بعض العوامل الخطرة التي قد تضعك في خطرٍ أكبر لتطوره. إن عمر الشخص، والعوامل الوراثية، والتاريخ الصحي الشخصي، والنظام الغذائي، كلها تساهم في خطر الإصابة بسرطان الثدي.

من الذين يصابون بسرطان الثدي؟

يحتل سرطان الثدي المرتبة الثانية في معدل الوفيات بالسرطان عند النساء (بعد سرطان الرئة). ووفقًا للإحصائيات فإن حوالي 1 من كل 8 نساء (12٪ من النساء حول العالم) يتطور لديها سرطان الثدي في حياتها. وقد قدرت الجمعية الأمريكية للسرطان أنه في عام 2017، سيتم تشخيص حوالي 252،710 امرأةٍ مصابةٍ بسرطان الثدي، وسوف يموت منهن حوالي 40،610 بسبب هذا المرض.

فقط 5 إلى 10٪ من سرطانات الثدي التي تصيب النساء تأتي بسبب العوامل الوراثية. فغالبية حالات سرطان الثدي “متقطعة”، بمعنى أنه لا يوجد تاريخ عائلي مباشرٌ للمرض. ويزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع تقدم المرأة في العمر.

ما هي أعراض سرطان الثدي؟

تشمل أعراض سرطان الثدي ما يلي:

  • سماكة في أو بالقرب من الثدي أو تحت الإبط التي تستمر خلال الدورة الشهرية.
  • ظهور كتل صغيرة مثل البازلاء.
  • تغيير في حجم أو شكل الثدي.
  • تفريغ سائل مع الدماء من الحلمة.
  • تغير في مظهر الجلد على الثدي أو الحلمة.
  • احمرار الجلد على الثدي أو الحلمة.
  • تغيير في شكل أو موقع الحلمة.
  • ظهور منطقة تختلف بشكل واضح عن غيرها من المناطق الأخرى على أيٍ من الثديين.

ما هي أنواع سرطان الثدي؟

أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا هي:

سرطان الأقنية

يبدأ هذا السرطان في مجاري الحليب في الثدي. ثم يكسر جدار القناة ويغزو الأنسجة الدهنية للثدي. هذا هو الشكل الأكثر شيوعًا من سرطان الثدي، وهو يمثل 80٪ من الحالات.

سرطان الأقنية في الموقع (المرحلة 0)

في هذه الحالة، يقتصر المرض على قنوات الحليب ولا ينتقل إلى أنسجة الثدي القريبة. لكن إذا لم يعالج، سرطان الأقنية هذا يمكن أن يتطور ليصبح مثل النوع الأول. وهو غالبًا ما يكون قابلًا للعلاج.

سرطان الثدي المفصص

يبدأ هذا السرطان في فصيصات الثدي حيث يتم إنتاج حليب الثدي، ولكن قد ينتشر في الأنسجة المحيطة أو أجزاءٍ أخرى من الجسم. وهو يمثل حوالي 10٪ من سرطان الثدي.

سرطان الثدي المفصص في الموقع

وهو يصيب فقط فصيصات الثدي. وهو ليس سرطانًا حقيقيًا، لكنه بمثابة علامةٍ على زيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي في وقت لاحق. وبالتالي، من المهم بالنسبة للنساء المصابات بالسرطان المفصص في الموقع إجراء اختبارات الثدي السريرية العادية والتصوير الشعاعي للثدي. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة أنواعٍ أخرى أقل شيوعًا من سرطان الثدي.

ما هي مراحل سرطان الثدي؟

  • المرحلة المبكرة أو المرحلة 0 من سرطان الثدي: عندما يبدأ المرض في الثدي مع عدم وجود دليلٍ على انتشاره إلى الغدد الليمفاوية (سرطان في الموقع).
  • المرحلة I من سرطان الثدي: يكون السرطان حينها بحجم 2 سنتيمتر أو أقل لكنه لم ينتشر في أي مكان.
  • المرحلة IIA من سرطان الثدي: وهو ورمٌ أصغر من 2 سنتيمتر يحدث نتيجة تورم العقدة الليمفاوية أو الورم الذي يكون أكبر من 2 سنتيمتر ولكنه أقل من 5 سنتيمتر دون إصابة العقدة الليمفاوية تحت الإبط.
  • المرحلة IIB: يكون حينها الورم أكبر من 5 سم دون إصابة الغدد الليمفاوية تحت الإبط وهو يُحدث اختبارًا إيجابيًا للسرطان أو الورم.
  • المرحلة IIIA: وتسمى أيضًا بسرطان الثدي المتقدم محليًا. حيث يكون الورم أكبر من 5 سم ومنتشر في الغدد الليمفاوية تحت الذراع أو بالقرب من عظمة الثدي.
  • مرحلة IIIB: وهي ورم بأي حجم يكون قد وصل إلى الجلد أو جدار الصدر.
  • المرحلة IIIC: وهو ورم بأي حجم منتشر على نطاق أوسع ويشمل المزيد من الغدد الليمفاوية.
  • المرحلة الرابعة IV: ويعرف سرطان الثدي في هذه المرجلة بأنه الورم (بغض النظر عن الحجم) الذي انتشر في أماكن بعيدة عن الثدي، مثل العظام والرئتين والكبد والدماغ أو الغدد الليمفاوية البعيدة.

كيف يتم تشخيص سرطان الثدي؟

يتم التشخيص عادةً من خلال الفحص البدني المنتظم، حيث سيأخذ طبيبك التاريخ الدقيق لظهور الأعراض والتاريخ العائلي، ثم يجرى فحصًا للثدي وربما يطلب إجراء تصوير الثديين بالأشعة أو الموجات فوق الصوتية. وعند بعض النساء المعرضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي، يمكن طلب تصويرٍ بالرنين المغناطيسي. وبناء على نتائج هذه الاختبارات، قد يطلب طبيبك أو لا يطلب خزعة للحصول على عينة من خلايا أو أنسجة الثدي.

فحص الخزعة

وبعد إزالة العينة، يتم إرسالها إلى المختبر للفحص. حيث يقوم طبيبٌ متخصصٌ في تشخيص التغيرات غير الطبيعية في الأنسجة بالنظر إلى العينة تحت المجهر ويبحث عن أشكال الخلايا غير الطبيعية أو أنماط النمو. وعندما يكون السرطان موجودًا، يستطيع الطبيب معرفة نوع السرطان (سرطان الأقنية أو المفصص) وما إذا كان قد انتشر خارج القنوات أو الفصيصات.

اختبارات مستقبلات الهرمونات (هرمون الأستروجين والبروجسترون) يمكن أن تظهر ما إذا كانت هذه الهرمونات تساعد السرطان على النمو. إذا أظهرت نتائج الاختبار أن هذه الهرمونات تساعد على نمو السرطان (اختبار إيجابي)، من المرجح أن يستجيب السرطان للعلاج الهرموني. هذا العلاج يحرم السرطان من هرمون الأستروجين.

يتم إجراء تشخيص سرطان الثدي وعلاجه بشكلٍ أفضل من قبل فريقٍ من الخبراء الذين يعملون جنبًا إلى جنب مع المريض. يحتاج كل مريض لتقييم مزايا وقيود كل نوعٍ من أنواع العلاج، والعمل مع الفريق الطبي لتطوير أفضل العلاجات.

كيف يتم علاج سرطان الثدي؟

إذا كشفت الاختبارات عن الإصابة بسرطان الثدي، سوف تقوم أنت وطبيبك بوضع خطة علاجية للقضاء على هذا السرطان، وتقليل فرصة الإصابة بالسرطان في مواقع خارج الثدي. العلاج يبدأ عمومًا في غضون بضعة أسابيع بعد التشخيص.

يعتمد نوع العلاج الموصى به على حجم وموقع الورم في الثدي، ونتائج الفحوصات المخبرية التي تتم على الخلايا السرطانية، ومرحلة أو مدى المرض. وعادة ما يأخذ الطبيب عمرك وصحتك العامة وكذلك مشاعرك في الاعتبار عند اختيار العلاج.

تستخدم العلاجات الجراحية أن الإشعاعية لإزالة أو تدمير أو السيطرة على الخلايا السرطانية في منطقة معينة، مثل الثدي. فيما تستخدم العلاجات الأخرى لتدمير أو السيطرة على الخلايا السرطانية المنتشرة في جميع أنحاء الجسم. كالعلاج الكيميائي والعلاج الهرموني والمخدرات البيولوجية.

قد يعتمد المريض على نوعٍ واحدٍ فقط من العلاجات أو قد يجمع بين عدة علاجاتٍ مختلفة، ويكون ذلك حسب كل حالة.

ماذا يحدث بعد العلاج؟

بعد علاج سرطان الثدي، سوف يحدد الأطباء احتمال أن يتكرر السرطان خارج الثدي. ويشمل هذا الفريق عادةً طبيب الأورام، وهو أخصائي مدرب على استخدام الأدوية لعلاج سرطان الثدي. وقد ينصح باستخدام العلاج بالهرمونات أو العلاج الكيميائي أحيانًا. وتستخدم هذه العلاجات بالإضافة إلى (وليست بدلًا عن) علاج سرطان الثدي المحلي مع الجراحة و / أو العلاج الإشعاعي.

كيف يمكنني حماية نفسي من سرطان الثدي؟

اتبعي هذه الخطوات الثلاث للكشف المبكر عن سرطان الثدي:

  • الفحص الشعاعي للثدي سنويًا للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و50. حيث توصي الجمعية الأمريكية للسرطان بإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية اعتبارًا من سن 45.
  • النساء هن الفئة الأكثر تعرضًا للإصابة بسرطان الثدي، والتصوير بالرنين المغناطيسي أو الفحص بالموجات فوق الصوتية يمكن أيضًا أن يساعد في الكشف المبكر عن السرطان.
  • فحص ثدييك من قبل الأخصائي مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات بعد سن الـ 20، وكل عام بعد سن الـ 40. فحوص الثدي السريرية يمكن أن تكمل التصوير الشعاعي للثدي.

أقرأي أيضًا 14 نوع من الأطعمة تفيد في الوقاية من سرطان الثدي

سرطان الثدي والتصوير بالأشعة

فحص الثدي بالأشعة

يستخدم التصوير الشعاعي للثدي صور خاصة بالأشعة السينية للكشف عن أي نموٍ غير طبيعي أو تغييرات في أنسجة الثدي.

باستخدام آلة الأشعة السينية الرقمية المصنوعة خصيصًا لأنسجة الثدي، يقوم فني بضغط الثدي ويأخذ صورًا من زاويتين مختلفتين على الأقل، مما يخلق مجموعةً من الصور لكلا الثديين. هذه المجموعة من الصور تسمى تصوير الثدي بالأشعة. تظهر أنسجة الثدي بيضاء ومبهمة والأنسجة الدهنية تبدو أكثر قتامةً وشفافة.

في تصوير الثدي بالأشعة السينية، يتم تصوير الثدي بالأشعة السينية من الأعلى إلى الأسفل ومن الجانب إلى الجانب. ويركز التصوير الشعاعي التشخيصي للثدي على كتلةٍ أو منطقةٍ معينة من الأنسجة غير الطبيعية.

بعد فحص الصور الرقمية، قد يطلب اختصاصي الأشعة من أخصائي التقنية الحصول على صور إضافية أو استخدام الموجات فوق الصوتية لتشخيصٍ أكثر دقة. هذا مقياس روتيني.

لماذا أحتاج إلى تصوير الثدي بالأشعة السينية؟

يتم إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية كجزء من الفحص البدني العادي لتوفير مرجع أساسي للمقارنة في المستقبل أو لتقييم أي تغييرات غير عادية في الثدي.

يمكن أن يساعد التصوير الشعاعي للثدي الطبيب في تحديد ما إذا كان هناك حاجةٌ إلى إجراء مزيد من الفحوص. كما يستخدم التصوير الشعاعي للثدي للبحث عن الكتل الصغيرة جدًا والتي لا يمكن العثور عليها من خلال الفحص البدني.

لماذا عليّ القيام بالتصوير بالأشعة السينية؟

التصوير الشعاعي للثدي هو أفضل دفاع ضد سرطان الثدي، لأنه يُمكّن من الكشف عن المرض في مراحله المبكرة، وفي كثيرٍ من الأحيان يمكن للتصوير الشعاعي أن يكشف عن السرطان قبل أن يلاحظ عن طريق الفحص البدني.

ماذا يحدث بعد التصوير الشعاعي للثدي؟

بعد التصوير الشعاعي للثدي، قد تواجهين تلون الجلد المؤقت أو تعانين من الألم الخفيف نتيجةً للضغط على منطقة الثدي. قد يوصف لكِ الأسبرين أو الإيبوبروفين لتخفيف الانزعاج. لكن عمومًا، سوف تكونين قادرةً على استئناف الأنشطة المعتادة على الفور.

بعد ذلك سوف تعطى نتائج التصوير الشعاعي للثدي إلى طبيبك، الذي سيناقش معك ما يمكن أن تعنيه نتائج الاختبار وما هي الاختبارات الأخرى التي قد يوصى بها.

الفحص الذاتي للكشف عن سرطان الثدي

هل يجب القيام بالفحص الذاتي للثدي؟

لا يمكن الكشف عن جميع حالات الإصابة بسرطان الثدي عن طريق التصوير الشعاعي للثدي، وخاصة عند النساء الأصغر سنًا حيث تكون كثافة أنسجة الثدي كبيرة. لذا فإنه من الجيد إجراء الاختبارات الذاتية للثدي كل شهر.

كيف يتم الفحص الذاتي للكشف عن سرطان الثدي؟

يجب القيام بالفحص الذاتي للثديين كل شهر عندما تتجاوز المرأة سن الـ 20.

في البداية وقبل كل شيء، عليكِ النظر جيدًا إلى كلا الثديين وحاولي كشف أي تغيرٍ أو اختلافٍ بينهما، قد يكون من الأفضل القيام بذلك من خلال النظر في المرآة. أما بقية الفحص الذاتي فيمكن القيام به بشكلٍ أسهل في الحمام، وذلك باستخدام الصابون لتلطيف بشرتك. قومي بالضغط الخفيف على الثديين للتحقق من وجود أي كتل بالقرب من السطح، ثم اضغطي بشكلٍ ثابت لاستكشاف الأنسجة العميقة. وعندما تجدين أي شيء ترينه بأنه غير طبيعي، استشيري الطبيب على الفور، ولا تكوني قلقة، فمعظم الكتل التي تظهر لا تكون سرطانية.

أنظري إلى الحلمة ولاحظي وجود أي تغير في شكل أو مكان الحلمتين، ثم اضغطي كل حلمة بلطف، إذا كان هناك أي تفريغ، راجعي الطبيب على الفور.

إذا كنت لا تزالين غير متأكدة، يمكن أن يقوم طبيبك بالفحص الذاتي معكِ أو يعلّمكِ طريقة الفحص، لذلك، لا تترددي في سؤال الطبيب أبدًا.

مقال مترجم من موقع webMD

قد يعجبك ايضا