كم جهاز في جسم الإنسان ؟ دليلك المبسط

أجهزة الجسم البشري

لا يمكن اعتبار الجسم البشري كتلة متجانسة وموحدة. نحن كائنات حية معقدة، يتم تشكيلها بواسطة عدد كبير من الخلايا والأنسجة والأعضاء والأنظمة التي تسمح في مجملها ببقائنا، والتكيف مع البيئة بشكلٍ أكبر أو أقل.

لذا يبدو أن التطور الذي يحدث في عصرنا، يسعى إلى منح أجسادنا العديد من القدرات من أجل البقاء على قيد الحياة. لكن وعلى الرغم من احتواء الجسم على عدد من الأجهزة الحيوية مثل الدماغ، إلا أنها تتأثر بالمتغيرات المحيطة. وربما لم يتمكن العلم من تطوير القدرة على تجديد الأعضاء حتى الآن.

كم جهاز في جسم الإنسان

أجهزة جسم الإنسان

يتكون جسم الإنسان من مجموعة مختلفة من الأجهزة والأنسجة، والتي بدورها تتحد وتتبادل الوظائف لتشكيل الأعضاء المعروفة، وكل منها يلعب دورًا حيويًا في توليد الحياة في جسم الكائن الحي.

على الرغم من أن هذا الأمر يعرفه معظم الناس، إلا أنه من المفيد أن نذكر وبشكلٍ مختصر ما نعتبره جهازًا، حيث أنه غالبًا ما يكون هناك خلط بين هذا المفهوم ومفهوم الأنسجة.

مفهوم الجهاز يعبر عن مجموعة من الأنسجة العضوية المرتبطة مع بعضها والذي يشكل كل منها هيكل منظم ومتكامل، لأداء وظيفة أو عدة وظائف داخل الجسم.

ترتبط الأجهزة بشكلٍ عام مع بعضها البعض بتشكيل أنظمة مختلفة، والتي تنظم معًا العمليات المختلفة المرتبطة بوظائف فسيولوجية وسلوكية معينة.

على الرغم من أن جميع الأجهزة لها وظيفتها، إلا أن الحقيقة ليست كلها أساسية لبقائنا، فهناك أجهزة أكثر أهمية من الأخرى وحتى أنه هناك بعض الأعضاء التي بدونها يمكننا العيش.

كم جهاز في جسم الإنسان؟

يحتوي جسم الإنسان على سبعة أجهزًة مصنفين كما يلي:

الجهاز العصبي (Systema Nervosum)

الجهاز العصبي (الجملة العصبية) وما يحتويه من أعضاء هامة كالدماغ والنخاع الشوكي والخلايا العصبية. يعتبر المسؤول الأساسي عن إدارة مجموعة هامة من وظائف الجسم من خلال إرسال الإشارات العصبية التي تحدد عمل بقية الأجهزة والأنظمة.

أداؤه يسمح باستمرارية الحياة عبر التفاعل والاندماج مع الوسط الخارجي، بالإضافة إلى أداء أي نوع من السلوك. كالإدراك والحركة، وكذلك القدرات الفكرية والمعرفية.

جهاز الدوران (الجهاز القلبي الوعائي)

جهاز الدوران (Systema Cardiovasculare) وما يحتويه من أعضاء أساسية هامة كالقلب والأوعية الدموية،

القلب الذي يعتبر المسؤول عن ضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم. وبفضل أدائه المتميز يقوم بإيصال الأوكسجين والمواد المغذية عبر الأوعية الدموية ( الأوردة والشرايين) إلى أعضاء وأنظمة الجسم الأخرى، وطرد الفضلات منها، مما يسمح ببقائهم على قيد الحياة.

الجهاز التنفسي

الجهاز التنفسي (Systema Respiratorium) والذي يتكون من الأنف والبلعوم والحنجرة والقصبات الهوائية والرئتين.

الرئتين تعتبران من الأعضاء الرئيسية للجسم، وهما في هذه الحالة العنصر الرئيسي في الجهاز التنفسي. وهما عضوان كبيران يشغلان الجزء الأكبر من الصدر، وتتمثل وظيفتهما الرئيسية في الحصول على الأكسجين من البيئة المحيطة عبر فتحتي الأنف للسماح بالتنفس الخلوي والتخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون والنفايات الأخرى التي تولدها وظائف الجسم. تؤخذ هذه العناصر من الرئتين إلى بقية الجسم أو من الأعضاء إلى الرئتين عبر الدم.

الجهاز الهضمي

الجهاز الهضمي (Systema digestorium) وما يحتويه من أعضاء هامة كالفم، البلعوم، المريء، والمعدة والتي تسمى (الدماغ الثاني)، الكبد، البنكرياس، الأمعاء الدقيقة، الأمعاء الغليظة وأخيرًا فتحة الشرج.

يعتبر الجهاز الهضمي المسؤول عن هضم الطعام وتفتيته إلى أجزاء بسيطة بواسطة الأسنان وتمييعه بفضل الأحماض والأنزيمات الموجودة في الفم وبطانة المعدة. وبالتالي يمكننا الاستمتاع بالطعام والاستفادة من العناصر الغذائية الضرورية في نفس الوقت.

بالإضافة إلى دور الكبد الهام في عملية استقلاب العناصر الغذائية والمواد المختلفة التي نستهلكها. كما أنه ضروري للقضاء على العناصر التي تسبب الضرر للجسم.

كما يسهم البنكرياس في إدارة وتنظيم العناصر المختلفة في الجسم مثل: مستوى السكر في الدم من خلال الأنسولين الذي تفرزه جزر لانغرهانس أو الجلوكاجون أو جريلين.

أما الأمعاء الدقيقة والغليظة فهي تسمح بامتصاص العناصر الغذائية الهامة وطرح الفضلات إلى خارج الجسم.

جهاز الإطراح (Systema Urinarium)

جهاز الإطراح أو كما يعرف بالجهاز البولي من الأجهزة الأساسية في الكائن الحي، والتي تتكون من الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل، تسمح هذه الأجهزة بتنقية وتصفية الدم بطريقة يمكن القضاء على السموم والنفايات الناتجة عن أداء الجسم. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يسمح بإعادة امتصاص الدم لإعادة إرساله من خلال الدورة الدموية ويعمل كعنصر مهم في توازن الجسم وتنظيم ضغط الدم.

كما يعتبر الجلد من أهم الأعضاء التي تسهم في تنظيم حرارة الجسم عن طريق الغدد العرقية بالإضافة إلى دوره الهام في ترطيب الجسم وحمايته من الجفاف، كما يتم بفضل الأنسجة التي تغطي جسمنا حمايتنا من المؤثرات الخارجية.

جهاز الغدد الصماء (Systema Endocrinum)

يعتبر هذا الجهاز من الأجهزة المتكاملة والتي تعتبر المسؤولة عن إفراز الهرمونات التي تنتقل عبر الدم إلى جميع أنحاء الجسم، كما أنه يتشابه بمبدأ العمل مع الجهاز العصبي لكنه يأخذ وقتًا أكبر قد يصل لأسابيع.

ومن أهم تلك الغدد: الغدة الصنوبرية والغدة النخامية والغدة الدرقية وجارات الدرقية والغدة الكظرية.

الجهاز التناسلي (Reproductive System)

وهنا لدينا الجهاز التناسلي الذكري والأنثوي:

الجهاز التناسلي الذكري

يتكون من 1- القضيب: والذي يعتبر المسؤول عن عملية الانتصاب أثناء الجماع، واخراج السائل المنوي، كما يعمل على طرد البول أيضًا. 2- والخصيتين: واللتين تعتبران من الغدد الصماء كما تسمحان بإنتاج وتخزين الهرمونات الجنسية الذكرية مثل التستوستيرون والحيوانات المنوية. أما 3- البروستاتا: والتي توجد في الجسم على شكل غدة تسهم في المحافظة على الحيوانات المنوية وإنتاج السائل المنوي.

الجهاز التناسلي الأنثوي

الذي يتكون من 1- البظر: وهو العضو الجنسي عند الأنثى والذي يتميز بأنه النقطة التي تحوي على أكبر عدد من النهايات العصبية وظيفتها توفير المتعة خلال الفعل الجنسي أو عبر التحفيز من خلال وسائل أخرى. أما 2- المبيضان: فيقعان فوق قناتي فالوب، وهما من الأعضاء الجنسية الأنثوية التي تشكل أيضًا جزءًا من نظام الغدد الصماء. والتي يتم فيهما إنتاج البويضات. 3- والرحم بطانة مؤلفة من العضلات والأنسجة، وهو جزء من الجسد الأنثوي الذي يحتضن الجنين خلال رحلة تستمر لتسعة أشهر، وبالتالي تأمين الغذاء والأوكسجين.

في النهاية …

نعتقد جميعنا بأننا نعرف الكثير عن جسمنا، ولكن وعلى الرغم من كل المعلومات والمعطيات حول بنية أجسامنا، والنظريات الرائدة في مجال تطوير تقنيات الطب، إلى أنه لا يزال هناك الكثير من المعلومات الخاطئة حول كيفية أداء أجهزة الجسم والوظائف التي تقوم بها.

اقرأ أيضًا هل تعرف كم عدد فقرات العمود الفقري لديك؟