مقالات مختارة

ثقافة عامة

معلومات عن الثقب الأسود Black Hole

تعتبر ظاهرة الثقب الأسود من أغرب وأعقد الظواهر التي توجد في الفضاء الخارجي؛ ففي منطقة الثقب الأسود تكون الجاذبية كبيرة جدًا لدرجة أن هذا الثقب قادر على ابتلاع كواكب ونجوم بأكملها.

لدرجة أن بعض العلماء يعتقدون بوجود ثقوب سوداء عملاقة قادرة على ابتلاع مجرة بكل ما فيها.

حتى الضوء الذي هو أسرع شيء في الكون لا يستطيع الإفلات من جاذبية الثقب الأسود الكبيرة، بمعنى أن أي جسم كان في الفضاء مهما كان صغيرًا أو كبيرًا ودخل في نطاق جاذبية الثقب الأسود فإن هذا الثقب سوف يبتلعه إلى الأبد ولا يمكنه الإفلات منه أبدًا.

صورة تخيلية من وكالة ناسا الأميركية لثقب أسود يبتلع نجما عملاقا
صورة تخيلية من وكالة ناسا الأميركية لثقب أسود يبتلع نجمًا عملاقًا

ما هو الثقب الأسود ؟

الثقب الأسود هو في الحقيقة ليس ثقبًا بالمعنى الحرفي للكلمة وليس منطقة فارغة في الفضاء، ولكن تم تسميته بهذا الاسم لأننا لا نستطيع رؤيته فكما ذكرنا سابقًا أن الضوء لا يستطيع الإفلات من جاذبيته.

لذلك فإننا لا نستطيع رؤية ما يجري للأجسام التي تدخل في الثقب الأسود لكننا نستطيع تخمين ما يحدث لجسم ما إذا دخل في الثقب الأسود فيزيائيًا ونظريًا فقط ولا توجد أي طريقة ملموسة لإثبات ذلك.

صورة تخيلية لثقب اسود يقوم بابتلاع مجرة
صورة تخيلية لثقب اسود يقوم بابتلاع مجرة

كيف يتشكل الثقب الأسود؟

حتى الأن لا توجد إجابة واحدة مؤكدة حول كيفية تشكل الثقب الأسود وهناك العديد من النظريات المختلفة التي تحاول تفسير وجود هذه الثقوب.

لكن معظم العلماء يعتقدون أن الثقب الأسود يتشكل نتيجة انهيار نجم مستعر عملاق؛ فالنجم يبقى بشكل مستقر رغم جاذبيته القوية بفضل الانفجارات والطاقة الهائلة التي ينتجها.

ولكن عندما تنتهي هذه الطاقة ويبدأ النجم بالموت تعمل قوى الجاذبية الكبيرة على ضغط كتلته في حيز صغير جدًا مما يتسبب بقوة جاذبية هائلة؛ لذلك فإن جميع الثقوب السوداء تكون صغيرة الحجم وذات كتلة هائلة جدًا.

تاريخ اكتشاف الثقوب السوداء

في عام 1700 ظهرت نظرية جديدة من قبل عالم الرياضيات الفرنسي لابلاس مفادها انه في حال وجود مجال لحقل جاذبية كبير جدًا فإن الضوء رغم سرعته الكبيرة لا يستطيع الإفلات من هذا الحقل مما يجعل رؤية هذا الحقل من المستحيلات.

بقيت هذه النظرية مجرد فرضبة بدون إثبات حتى عام 1915؛ حيث جاء ألبرت آينشتاين وأطلق نظرية النسبية العامة التي دعمت نظرية العالم لابلاس من خلال معادلات وقوانين رياضية.

وبحسب ما جاء في نظرية آينشتاين النسبية العامة فإن أي ضوء يسير بشكل مستقيم ويمر بجانب الثقب الأسود فإن مسار الضوء سوف ينحرف. أما إذا دخل الضوء إليه فإن الثقب الأسود سوف يمتصه إلى الأبد ولن يستطيع الإفلات أبدًا.

مما يتكون الثقب الأسود؟

يتكون الثقب الأسود حسب تقسيم العلماء من منطقتين هما القلب وأفق الحدث.

أفق الحدث:

هو المنطقة من الفضاء تكون الجاذبية فيها لا نهائية وحدودها هي المنطقة التي لا يمكن للضوء أن يفلت من جاذبية الثقب. وهذه المنطقة محيطة بقلب الثقب وإذا دخلها أي جسم أو ضوء فإنه لن يخرج منها للأبد.

أما القلب:

فحسب نظرية آينشتاين النسبية هي نقطة في الفضاء تكون كثافتها لا نهائية وهذه الكتلة اللانهائية هي التي تسبب الجاذبية اللانهائية التي تؤدي لابتلاع كل ما حولها.

وأي جسم يدخل إلى أفق الحدث فإن مصيره يكون قد انتهى وسوف يتفتت بسبب قوة الجاذبية الهائلة.

أحجام الثقوب السوداء

لا يمكن تحديد حجم الثقوب السوداء ولكن العلماء والفيزيائيين أجروا حسابات نظرية وأكدوا أن كتلة أي ثقب أسود تكون هائلة جدًا أما حجمها فهو صغير وقد لا يتعدى عدة سنتيمترات.

وبعض الفيزيائيين يقولون إن حجمه قد لا يتعدى حجم ذرة واحدة. وهناك علماء آخرون يتحدثون عن ثقوب سوداء كبيرة الحجم وأخرى صغيرة جدًا.

درجة حرارة الثقوب السوداء

  • تكون الثقوب السوداء الكبيرة باردة جدًا بحيث يقدر الفيزيائيون درجة حرارتها بمليارات الدرجات تحد الصفر المطلق.
  • أما الثقوب السوداء الصغيرة جدًا فقد تصل درجة حرارتها إلى ملايين أو مليارات الدرجات.

أنواع الثقوب السوداء حسب الكتلة

الثقوب السوداء الكبيرة أو العملاقة

هي ثقوب تكون كتلتها كبيرة جدًا وقد يعادل بعضها مليارات الأضعاف من كتلة الشمس. هذه الكتلة الهائلة تكون نتيجة نموها المستمر بسبب سحبها للمواد والأجسام المحيطة بها والتي تدخل في نطاق جاذبيتها.

الثقوب السوداء المتوسطة الكتلة

وهي ثقوب تكون كتلتها أصغر من الثقوب العملاقة وأكبر من الثقوب النجمية. لكن لم يتم إثبات وجود مثل هذه الثقوب حتى الأن.

الثقوب السوداء النجمية

وهي الثقوب التي تنتج عن انهيار نجم عند انتهاء الوقود النووي له.

الثقوب السوداء الصغيرة أو المجهرية

وهي ثقوب سوداء صغيرة جدًا في كتلتها ويعتقد بعض العلماء أنه من الممكن أن يوجد هذا النوع من الثقوب في نظامنا الشمسي.

هل يمكن أن تتحول الشمس لثقب اسود؟

الإجابة بكل تأكيد هي لا حيث أن كتلة الشمس صغيرة جدًا لكي تتمكن جاذبيتها من ضغط كتلتها لتصبح ثقبًا أسودًا بعد موتها.

هل يمكن أن يتصادم ثقبان أسودان؟ وماذا يحصل عند ذلك؟

صورة تخيلية لاقتراب ثقبين أسودين من بعضهما
صورة تخيلية لاقتراب ثقبين أسودين من بعضهما

تقول النظرية أنه في حال وجود ثقبين أسودين في مركزي مجرتين مندمجتين معًا فإن اصطدام هذان الثقبان هو أمر حتمي وينتج عن هذا الاصطدام اندماج الثقبين ليصبحا ثقبًا واحدًا أكبر حجمًا وكتلة وجاذبية.

وفي عام 2015 تمكن علماء من جامعة ميريلاند الأمريكية من التقاط وميض لضوء غريب تبين أنه ناتج عن اصطدام واندماج ثقبين أسودين.

هذه كانت نبذة مختصرة عن الثقوب السوداء؛ فهل لديك أنت ما تضيفه عن مفهوم الثقوب السوداء ليكتمل الموضوع بأفكار مختلفة؟