ما هو الاضطراب ثنائي القطب أو الاضطراب ذو الاتجاهين أو الهوس الاكتئابي؟

الاضطراب ثنائي القطب

مسؤول عن ربع حالات الانتحار والمنافس الأقوى للاكتئاب الحاد في قائمة أكثر الأمراض صعوبة وقسوة على المريض والاكتئاب جزء منه هذا بالضبط ما يمكن أن يصف هول هذا المرض وخطورته، فـ ما هو الاضطراب ثنائي القطب وكيف يمكن للشخص أن يعرف أنه يعاني منه ليتعامل معه؟

ما هو الاضطراب ثنائي القطب وما هي الأعراض المرافقة له وكيف تحدث النوبات وماذا عن الأسباب والعلاج؟ وغيرها من الأمور الهامة التي لا بد من فهمها فيما يخص هذا الاضطراب النفسي ذو الاتجاهين فهو أخطر وأقرب مما تعتقد.

ما هو الاضطراب ثنائي القطب – الاضطراب ذو الاتجاهين – الهوس الاكتئابي ؟

يتم اعتبار الاضطراب ذو الاتجاهين حلقة الوصل بين الأمراض الفصامية والأمراض الاكتئابية لأنه يربط بين حالة الهوس من جهة وحالة الاكتئاب الحاد من جهة فالمريض يذهب إلى أبعد الحدود فيهما دون القدرة على السيطرة على نفسه.

مجال أعمار الإصابة بالمرض في المتوسط 25 سنة بالنسبة للذكور يمكن أن يظهر المرض قبل ذلك أي بين 20 وحتى 30 سنة، أما بالنسبة للإناث فيظهر المرض بعد ذلك في المجال 25 وحتى 35 سنة، ومن النادر جدًا أن يظهر قبل سن العاشرة وبعد سن الـ 40.

الاضطراب ثنائي القطب هو من الأمراض طويلة الأمد التي تشبه في ذلك الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط وغيرها، لذا على المريض الاستعداد للخضوع لرحلة علاج طويلة نسبيًا، وأن يكون قادر على التعامل مع الأعراض المصاحبة للمرض حتى يتمكن من الاستمرار في عيش حياة أقرب ما يكون إلى الطبيعية.

ما هو الاضطراب ثنائي القطب بشكل مبسط؟

ما هو الاضطراب ثنائي القطب بشكل مبسط؟

لفهم ما هو الاضطراب ثنائي القطب بشكل أوضح إليك القائمة التالية والمرتبة من قمة الهوس وصولًا إلى قمة الاكتئاب وفي الوسط الحالة الطبيعية وهي المزاج العادي.

الهوس الحاد – تحت الهوس – هوس غير مكتمل – المزاج الطبيعي – اكتئاب غير مكتمل – الاكتئاب الخفيف – الاكتئاب الحاد

  • بالنسبة للأشخاص الطبيعيين فهم في المجال المتوسط: هوس غير مكتمل – المزاج الطبيعي – اكتئاب غير مكتمل، يمرون بالهوس غير المكتمل عند حالات الفرح والسعادة مثل النجاح الزواج تحقيق الأهداف، والاكتئاب غير المكتمل عند الخسارة فقدان شخص ما (ويمكن أن يتطور ذلك إلى الاكتئاب الخفيف) وفي الحالة الطبيعية هم في المزاج العادي سرعان ما يعودون إليه.
  • أما بالنسبة لمريض ثنائي القطب فهو يتأرجح بين الحدود فيصلون إلى أقصى درجات الهوس ومن ثم يعود في انخفاض حاد إلى الاكتئاب الشديد، ويتكرر الأمر بشكل نوبات.

ما هو الفرق بين الاكتئاب الحاد والاضطراب ثنائي القطب؟

يمكن فهم ما هو الاكتئاب الحاد و ما هو الاضطراب ثنائي القطب والفرق بينهما أيضًا بالاعتماد على القائمة السابقة ذاتها: الهوس – تحت الهوس – هوس غير مكتمل – المزاج الطبيعي – اكتئاب غير مكتمل – الاكتئاب الخفيف – الاكتئاب الحاد.

  • الشخص المصاب بالاكتئاب الخفيف أو الحاد يكون موجود في القسم الثاني من القائمة اكتئاب غير مكتمل – الاكتئاب الخفيف – الاكتئاب الحاد.
  • أما الشخص الذي يعاني من الاضطراب ثنائي القطب فهو يتحرك على حدود القائمة ويتكرر مروره بالحالات بوتيرة غير طبيعية الهوس – تحت الهوس – الاكتئاب الخفيف – الاكتئاب الحاد، أي أن الاضطراب ثنائي القطب يضم الاكتئاب في مراحله.

ما هي أنواع اضطراب ثنائي القطب؟

ما هو الاضطراب ثنائي القطب بشكل مبسط؟

على الرغم من التنوع الكبير في حالات هذا الاضطراب ولكن وبعد فهم ما هو الاضطراب ثنائي القطب يمكن تمييز الأنواع الرئيسية التالية والتي يمكن أن تتطور بحيث يصاب المريض بها كلها، وتندرج تحتها معظم الأنواع الأخرى، وهي:

النوع الأول

هنا المريض يعاني من الجزء الأول من المخطط أي الهوس – تحت الهوس – هوس غير مكتمل بشكل مفرط، وغالبًا لا يلاحظ المريض ذلك على نفسه، ففي هذا النوع يتم اكتشاف المريض من قبل الأشخاص المحيطين به من خلال الأعراض التي تبدو عليه.

النوع الثاني

في هذا النوع يعاني المريض من الجزء الوسطي للحالات تحت الهوس – هوس غير مكتمل – اكتئاب غير مكتمل – الاكتئاب الخفيف ولكنه لا يصل إلى الهوس الشديد أو إلى الاكتئاب الحاد.

النوع الثالث

في هذا النوع يعاني المريض من تقلب الحالة النفسية من أقصى الحدود حتى أقصى الحدود الهوس – تحت الهوس – هوس غير مكتمل – المزاج الطبيعي – اكتئاب غير مكتمل – الاكتئاب الخفيف – الاكتئاب الحاد.

أعراض الاضطراب ثنائي القطب

يمكن لمريض الاضطراب ثنائي القطب أن يعيش بشكل طبيعي تمامًا إلا أنه يوجد مجموعة من الأعراض التي لا بد من التحكم بها، والتي تنبه إلى وجود مشكلة ما تتطلب العلاج، بالإضافة إلى أن هذه الأعراض تتطور في حال إهمال المشكلة.

  • تقلبات المزاج الحادة والتأرجح بين أقصى الهوس حتى أقصى الاكتئاب.
  • الإحباط وفقدان الاهتمام بالنفس أو بالأشياء التي تخص المريض فقد لا يذهب إلى عمله ولا يهتم بالأشخاص المقربين إليه.
  • الاكتئاب الشديد وكل الأعراض التي تميزه: الوحدة والانعزال والقلق وغيرها.
  • الفرح الشديد والشعور بالسعادة المفرطة والاجتماعية الزائدة عن الحد الطبيعي للشخص نفسه.
  • النشاط المفرط والقدرة على إنجاز الكثير من الأعمال والعجز عن البقاء ساكن.
  • القيام بأعمال طائشة فالمريض يظن أنه قادر على تخطي المستحيل.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات نتيجة تقلبات المزاج المتكررة فقد يقرر الخروج مع الأصدقاء في الصباح وعندما يحين وقت الخروج يكون قد انقلب مزاجه وأصبح انطوائي إلى أبعد الحدود.
  • صعوبة واضطرابات في النوم.
  • اضطرابات في الشهية ويمكن أن تتمثل في فقدان الشهية الحاد أو زيادتها (الأكل العاطفيالشره) وذلك يتوقف على طبيعة النوبة.
  • تأثير سلبي على الحياة الاجتماعية.
  • محاولة الانتحار وللأسف 20% من تلك المحاولات تكون ناجحة.

نوبة الهوس أو نوبة الاضطراب ذو القطبين

نوبة الهوس أو نوبة الاضطراب ذو القطبين

بعد التعرف إلى الأعراض التي ترافق الاضطراب ذو القطبين وصلنا إلى الجزء الأهم والذي يعرض النوبات التي يتعرض لها المريض، وقبل ذلك لا بد من الإشارة إلى أن هذه النوبات قد تكون متكررة على نحو متقارب أو على نحو متباعد ويمكن أن تستمر النوبة الواحدة أيام عديدة في بعض الحالات لا يمكن السيطرة على المريض إلا بالحصول على المعالجة النفسية.

1 – نوبة الاكتئاب والحزن الشديد

وفيها يكون المريض في أدنى الحالات النفسية أي في الاكتئاب الخفيف والحاد، ومن أهم علامات هذه النوبة:

ملاحظة

في معظم الحالات يتم التشخيص بشكل خاطئ على أنها حالة اكتئاب حاد فيما يخص هذه النوبات.

2 – نوبة الهوس المفرط

على عكس نوبة الاكتئاب تمامًا المريض يكون في الجزء الأول من الحالة النفسية أي يعاني من الهوس المفرط والذي يتمثل في الأمور التالية:

  • تضخم التقدير الذاتي أي أن المريض يرى نفسه أفضل وأكثر ذكاء وقدرة أو أنه خارق للطبيعة وغيرها من الأمور التي تجعل منه قادر على القيام بالأعمال والأمور التي لا يقوم بها الأشخاص الطبيعيين.
  • نشاط وعدم النوم وستمر ذلك لعدة أيام فهذا الشخص لا يشعر بأنه يحتاج الراحة أو النوم وعلى الرغم من ذلك لا تضعف قدرته على الاستمرار بالنشاط المفرط.
  • تسارع النشاط العقلي فسرعة وكم الأفكار الواردة إلى دماغه تفوق قدرة الدماغ على التعامل مع هذه الأفكار بشكل منطقي، وعلى الرغم من أن هذه الأفكار قد تكون عبقرية أو جنونية إلا أنه معظمها لا يتم تخزينه في الدماغ.
  • التحدث بسرعة وذلك كمحاولة من المريض للسيطرة على أفكاره وللتعبير عنها واستغلالها فيكون حديثه سريع لمواكبة سرعة الأفكار لديه.
  • الأفكار الجنونية والتي تنتج عن فرط النشاط وعدم قدرة الشخص على التحكم بالأفكار بالإضافة إلى انعدام المسؤولية.
  • عدم القدرة على التركيز والناتج عن تشوش الدماغ بالأفكار الكثيرة.
  • الإقدام على أفعال غير معقولة، فيمكن للشخص أن يتوهم القدرة على الطيران فيقفز من الطابق الأخير وغيرها من الأمور التي تودي بحياته.
  • إصدار ردود فعل غير منطقية وغير متوقعة كالغضب من دون القدرة على التحكم به أو الضحك أو البكاء وغيرها

ملاحظة

يكفي حصول نوبة واحدة من الهوس في حياة الإنسان كاملة حتى يكون مصاب بـ الاضطراب ثنائي القطب ويكون الشخص مصاب بهذه النوبة في حال ظهور على الأقل 3 أعراض من الأعراض السابقة واستمرارها لعدة أيام.

3 – نوبة مختلطة بين الاكتئاب والهوس

وهي نوبة تجمع بين أعراض النوبات السابقة مثل الأعراض الاكتئابية مع الشعور بالنشاط والقدرة على القيام بالكثير، وغيرها، وتعتبر هذه النوبة من أخطر النوبات لأن احتمال الإقدام على الانتحار فيها يكون أعلى من غيرها.

تشخيص الاضطراب ثنائي القطب

لا يوجد نموذج واحد للاضطراب ثنائي القطب وهذا ما يجعل من تشخيصه أمر يحتاج إلى الدراسة والوقت فقد يستغرق ذلك عدة أشهر أو سنوات، أي على الشخص الاستعداد لرحلة من التشخيص مع الطبيب.

وفي معظم الحلات يلاحظ المرض من قبل الأشخاص المقربين إلى المريض وليس من نفسه هو إلا في الحالات التي يتبع النوبات فيها اكتئاب حاد أو التي يقوم بها الشخص بالأشياء الجنونية.

أسباب الإصابة بـ الاضطراب ثنائي القطب

أسباب الإصابة بـ الاضطراب ثنائي القطب

السبب الأساسي هو الجينات فالشخص يولد مع اضطراب ثنائي القطب أو بقابلية لظهوره، والعوامل الوراثية تلعب الدور الأكبر ففي حال كان أحد الأبويين يعاني من هذا الاضطراب فيزداد احتمال أن يكون الأبناء مصابين به إلى 30%، بينما في حال كان كلا الأبوين مصاب به فاحتمال ظهوره في الأبناء يرتفع إلى 75%.

وبشكل عام فـ ما هو الاضطراب ثنائي القطب إلا خلل واختلاف في نشاط الدماغ وكيمائه.

علاج اضطراب ثاني القطب

لا يمكن للمريض التعامل مع هذا الاضطراب بدون تلقي العلاج من الطبيب المختص، وللأسف مع إهمال هذا الأمر فإن النوبات تزداد سوء وتزداد تكرار وبوتيرة أعلى ويزداد احتمال الإقدام على الانتحار، في المقابل فإن 90% من الأشخاص الذين تلقوا العلاج تمكنوا من عيش حياة طبيعية إلى حد كبيرة مع التحكم بالنوبات.

العلاج يكون نفسي معرفي بالإضافة إلى الأدوية التي تقوم على تعديل كيمياء الدماغ وعلاج الخلل لذا فهي تعتبر أدوية طويلة الأمد، وعلى الرغم من أن رحلة العلاج هي رحلة تعايش وبالتالية طويلة إلا أنه من الضروري التزام بها لأنه المرض والنوبات تعود أقوى وأسوأ من ذي قبل عند ترك العلاج والتخلي عنه.

هكذا تعرفت إلى ما هو الاضطراب ثنائي القطب وكل ما يخصه من أعراض وأسباب وعلاج، لذا الآن حان وقت التحرك نحو العلاج وكلما كان ذلك أسرع وبإرادة أقوى كانت النتائج أفضل.

قد يعجبك:

قد يعجبك ايضا